الترخيص لثاني مصرف تجاري صيني في السوق السعودية

دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: القرار دليل على رغبة بتوسيع العلاقات الاقتصادية

البنوك الصينية تتوسع في السوق المصرفية السعودية بالترخيص لبنك الصين المحدود (رويترز)
البنوك الصينية تتوسع في السوق المصرفية السعودية بالترخيص لبنك الصين المحدود (رويترز)
TT

الترخيص لثاني مصرف تجاري صيني في السوق السعودية

البنوك الصينية تتوسع في السوق المصرفية السعودية بالترخيص لبنك الصين المحدود (رويترز)
البنوك الصينية تتوسع في السوق المصرفية السعودية بالترخيص لبنك الصين المحدود (رويترز)

أعلنت السعودية أمس الموافقة الرسمية للترخيص لأول بنك من هونغ كونغ لينضم إلى السوق المصرفية العاملة في السعودية، التي فتحت أبواب المعاملات المصرفية التجارية منذ قرابة العقد لفروع البنوك العالمية الراغبة للدخول، والعمل من داخل المملكة ليصل مجموع أعداد المصارف غير السعودية المرخصة 15 بنكا تجاريا.
وأعلن مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، الموافقة على الترخيص لبنك الصين المحدود بفتح فرع له في المملكة، وتفويض وزير المالية بالبت بأي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في المملكة.
ويأتي السماح بترخيص لبنك صيني إشارة إلى سياسة المملكة الذاهبة تجاه فتح آفاق التعاون الاقتصادي مع كل البلدان، بما فيها الشرق الآسيوي الذي تقود الصين حاليا حركة نموه الصناعي والتجاري والاستهلاكي هو الأعلى من نوعه في العالم.
وكانت السعودية قد رخصت في العام 2012 لإطلاق أكبر البنوك التجارية الصينية وهو البنك الصناعي والتجاري الصيني الذي يمتلك فرعا واحدا مقره الرياض حتى الآن.
ويعد البنك الصيني من أكثر البنوك الأجنبية حراكا ماليا، إذ ينشط مع المنظمات والمؤسسات الخاصة والحكومية في السعودية بينها علاقات إقراض مع شركة الكهرباء السعودية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية تمويل تجاري طويل الأجل مع شركة زين للاتصالات - أحد المشغلين الثلاثة الرئيسيين لقطاع الهاتف المتنقل - بقيمة 2.5 مليار ريال (672 مليون دولار) في أغسطس (آب) من العام 2016.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» المستشار للشؤون الاقتصادية والتجارية في السفارة الصينية بالرياض جاو ليو تشينغ، أن توسع الحضور المصرفي للبنوك الصينية يدل نوع العلاقات والتعاون في مجال المالية بين البلدين، لا سيما مع انفتاح السياسة المالية الصينية للعالم وتلاقيها مع السياسة السعودية في الصناعة المصرفية لتشكل جسرا لزيادة التبادل التجاري المشترك.
ولفت جاو إلى أن البنك الصناعي والتجاري الصيني يلعب في الوقت الراهن دورا مهما وحيويا في تنشيط العلاقة التجارية والصناعية التي تصب في قالب توثيق العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الرياض وبكين.
ويشير مستشار الشؤون الاقتصادية والتجارية في سفارة الصين إلى أن هناك مؤشرات واضحة لإطلاق بنك الصين المحدود الحكومي، منها أن الحراك التجاري ينشط للسعوديين في الصين وكذلك العكس، لافتا إلى أن الدلالة الأهم في وجهة نظره تنعكس في أن مستقبلا زاهرا بالاستثمارات والفرص التجارية والصناعية، ستنعقد خلال الفترة المقبلة مع وجود بنك ثان يمثل قناة جديدة لتوسيع التعاملات الاقتصادية بين الطرفين.
وبجانب البنك المقر حديثا، تنشط في السعودية الوقت الراهن 14 مصرفا أجنبيا عبر فرع رئيسي لها بالعاصمة الرياض وهي بنوك خليجية: بنك الخليج الدولي، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك الكويت الوطني، وبنك مسقط، وبنك البحرين، وبنك قطر الوطني، وبنك أبوظبي الأول.
ومن الولايات المتحدة الأميركية بنك جي بي مورغان تشيس إن آي، ومن باكستان بنك باكستان الوطني، ومن تركيا بنك زراعات بنكازي، ومن الصين البنك الصناعي والتجاري الصيني، ومن اليابان بنك طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي، ومن فرنسا بنك بي إن بي باريبا، ومن ألمانيا بنك دويتشه بنك.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم لصراع الشرق الأوسط تدفع كبار المقرضين لتعديل توقعات الفائدة البريطانية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

عدّلت كل من «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما لخفض أسعار الفائدة من «بنك إنجلترا»، لتصبح الآن في الربع الثاني من العام، مؤجلتَين بذلك التقديرات السابقة، في ظل المخاطر التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت تقديرات «ستاندرد تشارترد» إلى أن أسعار النفط والغاز ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط) بنحو 50 في المائة و90 في المائة على التوالي، مما يعزّز ضغوط التضخم، وقد يدفع البنوك المركزية، بما فيها «بنك إنجلترا»، إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية. وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 98 في المائة أن يحافظ «بنك إنجلترا» على أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقد أجلت شركات الوساطة البريطانية خفض أسعار الفائدة المقرر في مارس (آذار) إلى الربع الثاني، مع توقع خفض لاحق بمقدار ربع نقطة، ليظل سعر الفائدة النهائي عند 3.25 في المائة بنهاية عام 2026. وحذّرت «ستاندرد تشارترد» من أن الارتفاعات المطولة والحادة في أسعار الطاقة قد ترفع معدل التضخم في منطقة اليورو بما يصل إلى 1.5 نقطة مئوية.

ويرى المستثمرون أن المملكة المتحدة معرّضة بشكل خاص لصدمات أسعار الطاقة، حيث من المرجح أن تواجه المالية العامة، المنهكة أصلاً، ضغوطاً إضافية إذا لجأت الحكومة إلى دعم تكاليف الطاقة.

وتراجعت «مورغان ستانلي» عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة في مارس، وأصبحت الآن تتوقع خفضاً في أبريل (نيسان)، يليه خفض إضافي في نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير 2027، بدلاً من يوليو (تموز) ونوفمبر. وتعد كل من «مورغان ستانلي» و«ستاندرد تشارترد» احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام منخفضة ما لم تتصاعد مخاطر التضخم بشكل حاد.

وقالت «مورغان ستانلي»: «نواجه صعوبة في التنبؤ برفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة خلال 2026».

وأضافت «ستاندرد تشارترد» في مذكرة يوم الاثنين: «إذا ثبت أن صدمة أسعار الطاقة دائمة، فإن أي توجه نحو رفع أسعار الفائدة سيتطلب ارتفاعاً واضحاً في توقعات التضخم، في حين لا يمكن استبعاد خفض أسعار الفائدة إذا ما تفاقمت مخاطر الركود».

وأوضحت «مورغان ستانلي» أن انخفاض أسعار النفط والغاز بنسبة 10 في المائة قد يقلّص نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنحو 20 نقطة أساس، في حين قد يؤدي بقاء سعر النفط عند نحو 120 دولاراً للبرميل إلى خفض النمو بمقدار 70 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» خلال 19 مارس.


وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

في ظلِّ التصاعد الحاد في أسعار الطاقة عالمياً؛ نتيجة التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط الخليجية.

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين لتصل إلى 119 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 4 سنوات، مدفوعة بمخاوف الأسواق من تراجع الإنتاج النفطي في الخليج واضطراب حركة الناقلات. وفي هذا السياق، أكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشدداً على أن الهدف الرئيسي هو خفض الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي. وأشار إلى أن الأسواق لا تعاني حالياً من نقص فعلي في الإمدادات، لكن هناك «توترات» في بعض المناطق، لا سيما في آسيا.

من جهتها، أعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشأن إجراء «سحب منسق» من الاحتياطات الاستراتيجية للنفط، وهو إجراء لم تقرر مجموعة السبع الالتزام به بشكل جماعي حتى الآن، مكتفية بالتأكيد على استعدادها لاتخاذ «التدابير اللازمة».

أوروبا في مواجهة الهشاشة الاستراتيجية

تأتي هذه التحركات بينما تعيش الحكومات الأوروبية حالة من الاستنفار؛ خوفاً من تكرار سيناريو أزمة الطاقة عام 2022. وفي هذا الصدد، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى ضرورة معالجة «الهشاشة الاستراتيجية» التي تعاني منها القارة، مشيرة إلى أن اعتماد أوروبا شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية يضعها في موقف تنافسي صعب مقارنة بالولايات المتحدة والصين. وأقرت فون دير لاين بأن التوسع في التخلي عن الطاقة النووية كان «خطأً استراتيجياً» وضع أوروبا في تبعية كاملة لمصادر طاقة متقلبة الأسعار.

قائمة الإجراءات المحتملة

ومن المقرر أن يجري قادة الاتحاد الأوروبي، في وقت لاحق من اليوم، مشاورات مكثفة تضم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر؛ لمناقشة تدابير لدعم تنافسية الصناعة الأوروبية. وتدرس المفوضية الأوروبية حزمة من الحلول تشمل تعديلات على الضرائب المفروضة على الطاقة، ومراجعة أسعار الكربون التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الصناعي.

وفي ختام المداولات التحضيرية، حذر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، من أن استمرار هذه الأزمة يخدم المصالح الروسية بشكل أساسي، حيث تسهم الأسعار المرتفعة في تعزيز موارد موسكو، بينما تتجه الأنظار العالمية بعيداً عن حربها المستمرة في أوكرانيا.


سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
TT

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)
4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)

كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من خام الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة وسط توقف الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بن آير، المحلل في «كبلر»، إن هناك أربع سفن محملة بخام الحديد غيرت مسارها حتى الآن.

ووفقاً لبيانات الاتحاد العالمي للصلب، تحتل إيران المرتبة العاشرة عالمياً من حيث إنتاج الصلب.

وأظهرت بيانات الاتحاد العالمي للصلب أن الشرق الأوسط أنتج ما مجموعه 56.9 مليون طن من الصلب الخام في عام 2025، أي نحو 3 في المائة من الإجمالي العالمي.

ويعد خام الحديد مكوناً أساسياً في صناعة الصلب، وتُعد الصين حالياً أكبر مستهلك له في العالم.