تأسيس مجلس للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن

خادم الحرمين الشريفين التقى وزراء خارجية الدول المشاركة وبارك الخطوة

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزراء خارجية الدول المشاركة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزراء خارجية الدول المشاركة أمس (واس)
TT

تأسيس مجلس للدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزراء خارجية الدول المشاركة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله وزراء خارجية الدول المشاركة أمس (واس)

بارك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، مثمناً التوقيع على ميثاق المجلس في الرياض أمس.
وجاءت مباركة الملك سلمان، لدى لقائه في الرياض، أمس، وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن. وتناول اللقاء عدداً من الموضوعات المتعلقة بسبل تطوير التعاون المشترك بين هذه الدول، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن بلاده «تأمل عدم التصعيد أكثر في المنطقة في هذا الوقت العصيب»، مضيفاً: «علينا أن نعي المخاطر التي تحف بالأمن العالمي وليس فقط بالمنطقة، ونأمل أن يأخذ كل اللاعبين الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي تصعيد مقبل».
والتقى خادم الحرمين الشريفين وزراء خارجية المجلس الجديد، وهم وزير الخارجية المصري سامح شكري، والأردني أيمن الصفدي، والإريتري عثمان صالح، واليمني محمد الحضرمي، والسودانية أسماء محمد عبد الله، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي محمود يوسف، والصومالي أحمد عيسى عوض.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي، عقب اجتماع وزراء الخارجية الذي شهد التوقيع على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن «بهدف تعزيز الجهود لتحقيق المصالح الأمنية والسياسية والاستثمارية وتأمين حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الدولي». وسيكون مقر المجلس في العاصمة السعودية.
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن «التوقيع على الميثاق يأتي استشعاراً من قيادات الدول الثماني لأهمية التنسيق والتشاور حول الممر المائي الحيوي الذي يمثل أهمية اقتصادية وتجارية واستثمارية للاقتصاد العالمي بأكمله، باعتبار البحر الأحمر المعبر الرئيسي للتجارة العالمية بين دول شرق آسيا وأوروبا».
وأضاف أنه في ظل التحديات المتزايدة في المنطقة «يتعين علينا مضاعفة الجهد والتنسيق بين دولنا للوصول إلى التكامل بيننا في المجالات كافة، وهو الذي من أجله أنشأنا هذا المجلس في إطار حفظ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية بما يعد بالرخاء والازدهار».
وفيما يتعلق بالتوجه السياسي لهذا التكتل وما إذا كان موازياً لمجلس التعاون الخليجي، قال وزير الخارجية السعودي إنه لن يكون موازياً لمجلس التعاون، واصفاً مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن بأنه «مختلف ويتمثل في منظومة عمل مشترك، وسيكون له أمناء واجتماعات، إضافة إلى اجتماعات قمة، ويشكل مبادرة للتنسيق والتعاون ستشمل جميع المجالات».
وتابع أن «الهدف من مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن جمع الجهود والتوحيد والتنسيق، ويمثل مجهوداً مشتركاً من دول المنطقة للحفاظ على أمنها ومكتسباتها والتعاون والتشاور والتنسيق فيما بينها بما يحقق مصالح كل شعوب المنطقة، إذ إن لدول المنطقة مصالح مشتركة، والأخطار المحدقة بها مشتركة، وتمر بمرحلة حساسة جداً». وتطرق إلى عدم وجود تصور حول بناء قوة عسكرية جديدة حالياً، مستدركاً: «لكنّ هناك تنسيقاً ثنائياً بين هذه الدول»، مشيراً إلى أن «لكل الدول قدراتها الدفاعية، ويمكن تطوير ذلك ليكون تنسيقاً جماعياً».
وخلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع، ذكر وزير الخارجية السعودي أن إقرار ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، يأتي تمهيداً لرفعه لقادة الدول في اجتماع القمة الذي سيدعو إليه خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن أهمية الاجتماع أنه يأتي «في هذه المرحلة الحساسة التي نحن أحوج ما نكون فيها إلى تسريع وتيرة تعاون دولنا وتعزيز قدراتنا بما يمكننا من مواجهة أي مخاطر أو تحديات تواجه منطقتنا، والعمل على حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن».
وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية السعودي نظيره المصري، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. وأعلن الجانبان رفض التصعيد التركي في ليبيا بما يمثله من مخالفة للقانون الدولي، وأكدا أهمية دفع الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة تتناول أوجه الأزمة الليبية كافة. واتفق الوزيران على «أهمية عدم السماح للتطورات على الساحة الإقليمية بالتأثير سلباً على أمن الخليج العربي واستقراره، ومن بينها الأوضاع في العراق والتدخلات الإيرانية والتركية في المنطقة، والتهديدات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج».
ووفقاً للمتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد حافظ، تناول اللقاء أيضاً «التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية لا سيما التوترات المتصاعدة على المشهد الليبي في ضوء الخطوة الأخيرة المتعلقة بالتفويض الذي منحه البرلمان التركي لإرسال قوات تركية إلى ليبيا»، مبيناً أن «الجانبين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الأخرى والأزمات الراهنة وسبل التنسيق المشترك بين البلدين بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جهته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حمله تحياته لخادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن عمّان «تقف صفاً واحداً إلى جانب الأشقاء في مواجهة التحديات». وأشار إلى أن لقاء الملك سلمان مع وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بحث عدداً من الموضوعات المتعلقة بسبل تطوير التعاون المشترك بين هذه الدول «بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وتأسس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بعد مرور عام من اتفاق وزراء خارجية الدول الثماني، في اجتماعهم في ديسمبر (كانون الأول) 2018 بمدينة الرياض. ويسعى الكيان العربي - الأفريقي الجديد إلى تعزيز التناغم وآفاق التعاون بين هذه الدول وتعزيز الأمن والاستقرار والتجارة والاستثمار في هذه المنطقة الحيوية، بحيث يحمي التجارة العالمية وحركة الملاحة الدولية.
ومن الناحية الاقتصادية، ازدادت أهمية الموقع الذي يعد أحد أهم الشرايين الرئيسية للتجارة الدولية، بعد شق قناة السويس التي اختصرت طريقاً في حركة التجارة العالمية، بتوفير الوقت والمسافة وأيضاً الجهد والمصاريف التي تعود بخفض قيمة السلع.
وتأتي أهمية الكيان من الناحية الجغرافية كونه الممر المائي الذي يفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا لمسافة تزيد على ألفي كيلومتر، إضافة إلى كونه يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب عن طريق مضيق باب المندب والبحر الأبيض المتوسط عن طريق قناة السويس. وتواجه هذه المنطقة الكثير من التحديات من قراصنة أو ميليشيات إرهابية، كما تعد موقعاً تتنافس الدول للسيطرة عليه.
من جانبها، رحبت الإمارات بالإعلان عن تأسيس المجلس. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن «من شأن هذا المجلس أن يعزز من آليات الاستقرار والتعاون والتنسيق بين الدول المطلة على البحر الأحمر والمنطقة بأكملها».
وأكدت أن «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن يمثل بُعداً مؤسسياً ضرورياً للتنسيق بين جميع هذه الدول والتعاون فيما بينها بما يعود بالفائدة عليها وعلى شعوب المنطقة». وثمنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية «جهود السعودية الدبلوماسية ودورها المحوري في الوصول إلى تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن والتوقيع على ميثاق المجلس».



السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.


اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول من دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وبيّنت أن الإعفاء يشمل جميع أنواع الجوازات، الدبلوماسية والخاصة والعادية، ويغطي أغراض الزيارة، بما في ذلك السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وزيارات الأعمال، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، التي تتطلب الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال عام واحد، بشرط عدم ممارسة أي نشاط عملي أو الالتحاق بالدراسة أو الإقامة الدائمة، على أن تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند السفر إلى روسيا.

كانت السعودية وروسيا قد وقَّعتا اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي الذي استضافته الرياض، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، فيما وقّعها من الجانب الروسي ألكسندر نوفاك، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتؤكد الاتفاقية توجه البلدين نحو توسيع التعاون الثنائي وتيسير إجراءات السفر، بما يسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الجانبين، كما تعد روسيا أول دولة توقّع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.