النظام الفنزويلي يقصي غوايدو عن رئاسة البرلمان

منع نواب معارضين من المشاركة في التصويت... وفتح جبهة جديدة في الأزمة

غوايدو يتسلّق سياج البرلمان الفنزويلي بعدما رفضت السلطات السماح له بالدخول أول من أمس (أ.ف.ب)
غوايدو يتسلّق سياج البرلمان الفنزويلي بعدما رفضت السلطات السماح له بالدخول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

النظام الفنزويلي يقصي غوايدو عن رئاسة البرلمان

غوايدو يتسلّق سياج البرلمان الفنزويلي بعدما رفضت السلطات السماح له بالدخول أول من أمس (أ.ف.ب)
غوايدو يتسلّق سياج البرلمان الفنزويلي بعدما رفضت السلطات السماح له بالدخول أول من أمس (أ.ف.ب)

شهد البرلمان الفنزويلي، في الساعات الأخيرة، جلسة سوريالية عكست صورة دقيقة عن الفوضى السياسية التي تعيشها البلاد منذ فترة، عندما عاد النواب الموالون للنظام إلى المشاركة في أعمال البرلمان، وتمكّنوا من إقصاء الرئيس الحالي خوان غوايدو، بعد أن منعته قوات الأمن وعدداً من النواب المؤيدين له من دخول قاعة المجلس.
كانت قاعة الجمعية الوطنية قد عاشت ساعات طويلة من التوتّر والفوضى، تخللتها الشتائم والمشاحنات في الجلسة التي كانت مقررة لتجديد ولاية غوايدو، الذي أعلن نفسه مطلع العام الماضي رئيساً مكلّفاً للبلاد، اعترفت به أكثر من 60 دولة، فيما كان نظام مادورو يخطط منذ أشهر لإزاحته من رئاسة البرلمان تمهيداً لعزله ومحاصرته سياسياً.
وقبل بداية الجلسة، كان البرلمان قد تحوّل إلى ساحة مواجهة ومنازعات، حول كل شيء، بين المعارضة المؤيدة لغوايدو التي تسيطر على أغلبية المقاعد، والنواب الموّالين للنظام الذين كانوا يقاطعون البرلمان منذ سنوات لعدم اعتراف النظام بشرعيته: الوصول إلى مبنى البرلمان، ودخول النواب إلى قاعة الجمعية العامة، واحتساب النصاب لإعادة انتخاب غوايدو أو إزاحته. وانتهت المواجهة، كالعادة، بفوز الموالين للنظام الذين كانوا قد تحالفوا مع بعض النوّاب المنشقّين عن المعارضة، في مناورة سافرة استدعت انتقادات شديدة من الحكومات المؤيدة لغوايدو انضمّت إليها في الساعات الأخيرة حكومتا المكسيك والأرجنتين اللتان تتخذان موقفاً معتدلاً من مادورو.
وقبل بداية الجلسة البرلمانية، كانت المعارضة المؤيدة لغوايدو، قد اشتكت من أن قوات «الحرس الوطني» المنتشرة حول مبنى البرلمان، الذي يقع في وسط العاصمة كاراكاس، منعت عشرات النواب من الوصول بسياراتهم إلى المبنى، فيما لم يتمكّن غوايدو ذاته من الدخول إلى البرلمان إلا بعد انتهاء الجلسة، متسلّقاً السياج المعدني المحيط به، ومُنِع بعض زملائه المرافقين له من الدخول.
لكن من ناحية أخرى تمكّن النواب الموالون للنظام من الدخول جميعاً إلى قاعة البرلمان، إلى جانب مجموعة من النواب المنشقّين عن المعارضة الذين تحالفوا معهم ضمن مخطط وضعه النظام، منذ أشهر، لمنع إعادة انتخاب غوايدو. وكان النظام قد عمد في الفترة الأخيرة، عبر الأجهزة القضائية التي يسيطر عليها، إلى رفع الحصانة البرلمانية عن عشرات النواب المعارضين بعد توجيه تهم إليهم تقول المعارضة إنها ملفّقة.
وبعد كرّ وفرّ استمرّ ساعات، فشلت المعارضة خلالها في تعطيل الجلسة لعدم اكتمال النصاب والغياب القسري لعدد من النواب، أُعلن انتخاب لويس بارّا رئيساً جديداً للبرلمان بدعم من النواب الموالين للنظام وبعض المنشقّين عن المعارضة. وحاول نائب رئيس المجلس ستالين غونزاليس، المقرّب من غوايدو، الاعتراض على ما حصل من مخالفات قانونية، لكن هيئة المكتب ردّت طلبه.
في أعقاب ذلك، دعا غوايدو إلى عقد جلسة لنواب المعارضة في مقر صحيفة «الناسيونال»، حيث أعيد انتخابه رئيساً للجمعية الوطنية بتأييد 100 نائب كانوا حاضرين في تلك الجلسة. وهنأه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، «على إعادة انتخابه» على رأس البرلمان، ودان «الجهود الفاشلة» للرئيس التشافي نيكولاس مادورو، «لإنكار إرادة المجلس الوطني المنتخب بطريقة ديمقراطية».
أما مادورو، فقد اعترف بلويس بارا المرشح المنافس، معبراً عن ارتياحه لإزاحة غوايدو. فيما برّر الأمين العام للحزب الشيوعي الفنزويلي أوسكار فيغيرا، وهو نائب مؤيد للنظام، ما حصل بقوله: «تمّ الانتخاب برفع الأيدي والنصاب مكتملاً، وتبيّن أن المعارضة مشتّتة».
وينوي زعيم المعارضة مواصلة «معركته»، غير المجدية حتى الآن، لطرد الوريث السياسي لهوغو تشافيز، الذي يتهمه «باغتصاب» السلطة منذ الانتخابات الرئاسية التي تقول المعارضة إنها «مزورة» في 2018.
يذكر أن المواجهة المباشرة بين مادورو وغوايدو بدأت منذ عام بالتحديد، عندما انتخب هذا الأخير رئيساً للبرلمان الذي تعتبره أكثر من 60 دولة، على الأقلّ حتى البارحة، السلطة الشرعية الوحيدة في البلاد، ما دفعه بعد ذلك بأسبوعين إلى إعلان تولّيه رئاسة الجمهورية بالوكالة، حتى إزاحة مادورو وإجراء انتخابات جديدة. لكن على الرغم من الدعم القوي الذي لقيه غوايدو من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، لم تُثمر التحركات التي قام بها طوال العام الماضي عن أي نتيجة عملية تذكر في اتجاه إزاحة مادورو أو تغيير النظام، كما تأكّد في هذه الجلسة الأخيرة للبرلمان.
الرئيس الجديد للبرلمان يُعرف عنه أنه نادراً ما كان يشارك في المناقشات البرلمانية، خصوصاً في الفترة الأخيرة، وأنه كان ينتمي إلى حزب «العدالة أولّاً» قبل أن يُطرد منه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن تبيّن ضلوعه في عملية فساد حول المساعدات الغذائية، التي يوزّعها النظام، بالتعاون مع رجل الأعمال الكولومبي آليكس صعب، المتحدّر من أصل لبناني، المورّد المباشر للحكومة الفنزويلية، والملاحق قضائياً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى بسبب الفساد وأنشطة أخرى غير مشروعة، من بينها صفقات بيع الذهب الفنزويلي التي يحاول النظام من خلالها الالتفاف على الحصار الاقتصادي الذي فرضته عليه الولايات المتحدة.
كانت المعارضة قد اتهمت بارّا في الأسابيع الأخيرة بضلوعه في الخطة، التي قالت إن الحكومة وضعتها لرشوة نواب معارضين بهدف سحب تأييدهم لغوايدو، أو الامتناع عن المشاركة في الجلسة الأخيرة للبرلمان.
من جهة أخرى، أكّد الممثل الخاص لفنزويلا في إدارة ترمب، إليوت أبرامز، أن غوايدو هو اختيار المعارضة الفنزويلية كرئيس مؤقت وأن الولايات المتحدة تدعمه نتيجة لذلك. وأضاف في تصريحات أمس: «نواصل دعمه بالكامل. لا يوجد تراجع في الدعم على الإطلاق من الولايات المتحدة». وأشار إلى أن إدارة ترمب تعتزم زيادة الضغط الاقتصادي على مادورو وحلفائه في الأشهر المقبلة، وسيشمل ذلك في المقام الأول فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على الأفراد والشركات والكيانات الأخرى المرتبطة بحكومة مادورو.
وتابع أبرامز بأن الولايات المتحدة تأمل أن ترى الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية الأخرى تكثف من فرض العقوبات على مادورو، مقرّا بأن تواصل بلاده مع المعارضة والضباط العسكريين الفنزويليين «لم يكن كافياً على ما يبدو». وقال إن الخدعة تكمن في معرفة من سيكون له التأثير الأكبر في هذه التوعية، مشيراً إلى اتصالات محتملة مع الضباط المتقاعدين من الجيش.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.