أسواق الأسهم الخليجية تتراجع بفعل التوتر الأميركي الإيراني

مؤشر سوق السعودية يفقد مكاسبه الأسبوعية والكويت الأكثر انخفاضاً

متعاملون يتابعون أسعار الأسهم في بورصة الكويت (رويترز)
متعاملون يتابعون أسعار الأسهم في بورصة الكويت (رويترز)
TT

أسواق الأسهم الخليجية تتراجع بفعل التوتر الأميركي الإيراني

متعاملون يتابعون أسعار الأسهم في بورصة الكويت (رويترز)
متعاملون يتابعون أسعار الأسهم في بورصة الكويت (رويترز)

ألقت التوترات السياسية الجارية في المنطقة بظلالها على تعاملات الأسواق الخليجية في مطلع تداولاتها الأسبوعية، إذ أغلقت كافة الأسواق السبع في دول مجلس التعاون الخليجي تعاملات الأحد على تراجع في أول يوم لها، في أعقاب الضربة الجوية الأميركية التي استهدفت الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق مؤخرا.
وساهمت موجة الانخفاضات التي عمت الأسواق المالية الخليجية في تراجع سوق الأسهم السعودية - أكبر بورصة مالية في الشرق الأوسط - بنسبة 2.4 في المائة، ما انعكس على أحدث سهم تم إدراجه الشهر الماضي «أرامكو»، والتي تعد أكبر إدراج في الأسواق العالمية، حيث أغلقت أمس عند 34.5 ريال (9.2 دولار) لأول مرة منذ بدء تداول السهم في الحادي عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وفي وقت تتاخم فيه بلدان مجلس التعاون للحدود الإيرانية في الشط الآخر من بحر الخليج، تأتي هذه التطورات نتيجة مخاوف المستثمرين إزاء تصاعد التوترات الإقليمية عقب مقتل قاسم سليماني بغارة أميركية في العراق الجمعة الماضي في هجوم طائرة أميركية مسيرة على موكبه بمطار بغداد، وهو ما اعتبرته إيران عملا قد يؤدي لتفجر الأوضاع في المنطقة. إلى تفاصيل أكثر في متن التقرير التالي:
- بورصات الخليج
بشكل جماعي، تراجعت الأسواق الخليجية - السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان والإمارات وقطر - مغلقة تعاملاتها باللون الأحمر، في أول يوم تداول بعد حادثة يوم الجمعة، حيث جميع البورصات الخليجية مغلقة، لتسجل بورصة الكويت نسبة التراجع الأكبر ليهبط المؤشر العام بنسبة 4.1 في المائة انخفضت على أثرها جميع الأسهم بما في ذلك بنك الكويت الوطني الذي خسر 2.8 في المائة وبيت التمويل الكويتي بنسبة 5.1 في المائة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، تراجعت سوقا الإمارات الرئيسيتان وهما سوق دبي المالية بواقع 3.1 في المائة، بجانب سوق أبوظبي بنسبة 1.4 في المائة. وفي قطر، تراجعت البورصة بنسبة 2.1 في المائة، بينما هبطت بورصة البحرين 2.3 في المائة. أما بورصة سلطنة عمان فكانت الأقل هبوطا بتراجع قوامه 0.3 في المائة.
- تقديرات الموقف
وبحسب مصادر وكالات أنباء عالمية، كان متوقعا أن تسجل الأسواق الخليجية المالية تراجعا بعد حادثة سليماني، حيث قال فراجيش بانداري من شركة المال كابيتال: «رد فعل أسواق الخليج السلبي ليس مفاجئا نحن في وسط تحرك جيوسياسي، نخشى أن يلقي بظلاله خلال الأشهر القليلة المقبلة وليس ليوم أو أسبوع واحد».
في المقابل أوضح محمد زيدان خبير الأسواق في «ثينك ماركت» في دبي ما نصه: «بالتأكيد هذا يأتي من مخاوف من اندلاع صراع أميركي - إيراني محتمل في المنطقة»، مضيفا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية «أعتقد أن الهبوط سيستمر لبعض الوقت طالما استمرت التوترات والتهديد بنزاع مسلح».
- الأسهم السعودية
إلى ذلك واصل مؤشر سوق الأسهم السعودية تسجيل ارتفاعاته الإيجابية للأسبوع الخامس على التوالي مدعوما بارتفاع أسعار معظم أسهم الشركات المدرجة، استهل مؤشر السوق تعاملاته الأسبوعية أمس الأحد على تراجع بنسبة 2.4 في المائة.
وشهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام القليلة الماضية بعض التراجع، وهو أمر طبيعي - كما يراه بعض المختصين - في ظل دخول فترة الإعلان عن نتائج الربع الأخير من العام 2019، وهي الفترة التي عادة ما يكون فيها مستوى الترقب كبيراً لدى المتداولين.
وبلغ صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية (باستثناء شركة أرامكو السعودية)، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2019 نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار)، فيما من المنتظر أن تشهد الأرباح المتحققة خلال الربع الأخير من 2019 قفزة كبرى، لم يسبق تحقيقها في سوق الأسهم السعودية، حيث من المنتظر أن يأتي ذلك مدفوعاً بالأرباح التي من المتوقع أن تعلن عنها شركة «أرامكو السعودية».
وعلى صعيد تداولات الأسبوع الماضي، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، أي ما يعادل 44 نقطة، مغلقاً بذلك عند 8397 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 8353 نقطة، مواصلاً صعوده للأسبوع الخامس على التوالي، كأطول سلسلة ارتفاع أسبوعية منذ أبريل (نيسان) الماضي.
وكان مؤشر سوق الأسهم السعودية قد أنهى عام 2019 على ارتفاع بنسبة 7.19 في المائة بما يعادل 562 نقطة، مغلقا عند 8389 نقطة مقارنة بنهاية عام 2018.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضا، إذ بلغت نحو 19.32 مليار ريال (5.15 مليار دولار)، مقارنة بنحو 21.88 مليار ريال (5.83 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه.
فيما أنهى مؤشر السوق تداولاته يوم أمس الأحد على اللون الأحمر إذ انخفضت التعاملات بنسبة 2.4 في المائة، متأثرة بالوضع في المنطقة بجانب الرغبة في تنفيذ عمليات جني أرباح طبيعية. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال المتداولون يترقبون النتائج المالية التي من المنتظر أن تعلن عنها الشركات المدرجة خلال الأيام القليلة المقبلة.
- سهم أرامكو
وتأثراً بحالة الأسواق في المنطقة، سجل سهم «أرامكو» تراجعا ضئيلا قوامه 1.7 في المائة لكنه يعد أقل مستوى منذ بدء تداوله في السوق المحلية في الحادي عشر من الشهر الماضي، حيث وصلت قيمته أمس إلى 34.5 ريال (9.2 دولار) ما أدى إلى تراجع قيمة القيمة السوقية للشركة إلى 1.84 تريليون دولار.
- توافر الزخم
من جهته، أكد غانم السليم المختص في أسواق المال، أن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية دخلت في مسارها الطبيعي، عقب الزخم الكبير الذي شهدته تعاملات السوق في الأيام الأولى من إدراج شركة «أرامكو السعودية»، مبينا أن مؤشر السوق سيسعى خلال تعاملات الأسبوع الحالي إلى تخطي حاجز 8400 نقطة.
وفي ضوء ذلك، من المتوقع أن تبدأ الشركات السعودية الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأخير من هذا العام، بوتيرة ملحوظة مع نهاية تداولات الأسبوع الجاري، يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون أن تنعكس إيجابية هذه النتائج على أداء أسهم الشركات، بما يعزز بالتالي من مكاسب مؤشر السوق العام.
وقد تكون أسهم شركات الإسمنت من أوائل الشركات التي تكشف نتائجها المالية الربعية، حيث عادة ما تكون أسهم شركات قطاع الإسمنت هي المُبادرة بالإعلان عن نتائجها المالية، والأمر ذاته ينطبق على بعض أسهم البنوك، وشركات التجزئة، فيما تفضّل معظم شركات التأمين عادة الإعلان عن نتائجها المالية في الأيام الأخيرة من الفترة المخصصة لهذه الإعلانات.
وتعتبر شركات قطاع الإسمنت، ضمن نطاق الأفضل أداء على صعيد النتائج المالية لفترة الـ9 أشهر الأولى من عام 2019، حيث قفزت أرباح شركات الإسمنت المدرجة أسهمها في السوق المحلية بنسبة 399 في المائة، مقارنة بالأرباح المتحققة خلال الفترة ذاتها من العام 2018.
وبالنظر إلى أرباح شركات الإسمنت المدرجة أسهمها في السوق المالية السعودية، حققت جميع الشركات أرباحاً صافية خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، فيما كانت 7 شركات منها قد منيت بخسائر خلال الفترة ذاتها من العام 2018؛ الأمر الذي يبرهن على حيوية الاقتصاد السعودي من جهة، وزيادة زخم النشاط في قطاع الإنشاءات والتشييد من جهة أخرى.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.