جمهور وولفرهامبتون يسخر من مانشستر يونايتد بأنه لم يعد يخيف أحداً

المدير الفني سولسكاير يرد بعبارات غامضة على انتقادات فان بيرسي له... والفريق لا يقدم الدليل على تطوره

ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
TT

جمهور وولفرهامبتون يسخر من مانشستر يونايتد بأنه لم يعد يخيف أحداً

ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)
ماتيتش لاعب يونايتد يقفز للسيطرة على الكرة في مواجهة وولفرهامبتون بعدما فرضته الظروف للعودة أساسياً (إ.ب.أ)

خلال مباراة فريقهم أمام مانشستر يونايتد في إطار مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، سخر أنصار وولفرهامبتون واندررز من مستوى منافسهم، وكان يردد كلمات أغنية تقول: «لم تعد مشهوراً كما كنت في السابق». لكن الحقيقة أن هذا ليس صحيحاً، فما زال مانشستر يونايتد يحظى بشهرة كبيرة للغاية، لكن أداءه داخل المستطيل الأخضر هو الذي لم يعد كما كان في السابق.
وكما قال لاعب وولفرهامبتون السابق، ستيف بول، بين شوطي هذه المباراة: «وولفرهامبتون كان يخاف في السابق من مواجهة مانشستر يونايتد، لكن الأمر لم يعد كذلك في الوقت الحالي، للدرجة التي أصبحنا نرى فيها يونايتد لا يلعب إلا بطريقة واحدة تعتمد على إحراز هدف مبكر في المباراة والتراجع للخلف وشن هجمات مرتدة سريعة وخاطفة من أجل استغلال المساحات خلف دفاعات الفرق المنافسة. وإذا لم تسِر الأمور بهذا الشكل، فإننا نرى مانشستر يونايتد يلعب كأنه هو من يخاف الفرق المنافسة، على عكس ما كانت عليه الأمور في السابق».
وعلى مدار أكثر من 100 عام، كان القميص الأحمر الذي يرتديه مانشستر يونايتد يرمز إلى عشق الفريق واللعب الهجومي الكاسح وإلى النادي الذي يقوم بكل شيء بشكل صحيح. لكن في هذه المباراة، كان يونايتد يرتدي القميص الأسود ببعض الخطوط البرتقالية، وهو الأمر الذي ربما يعكس تحول النادي إلى علامة تجارية بارعة في صفقات البيع والتطور على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من براعته في تشكيل فريق قوي لكرة القدم كما كان عليه الأمر في القرن العشرين!
في السابق، كان مانشستر يونايتد مشهوراً بقدرته على التعاقد مع اللاعبين الشباب الواعدين وتطوير مستواهم لكي يصبحوا نجوماً لامعين في عالم الساحرة المستديرة. لكن في المباراة التي جمعت الفريق مع وولفرهامبتون، كان لاعبو الأخير الشباب، خصوصاً بيدرو نيتو، هم الأبرز. وعلى أي حال، لم تكن هذه المباراة جيدة في مجملها، بالشكل الذي غالباً ما نراه في الجولات الأولى من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي.
ورغم أن مانشستر يونايتد دخل تلك المباراة بسبعة تغييرات عن تشكيلة الفريق التي خسرت أمام آرسنال بهدفين دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز الأربعاء الماضي، فقد كان هناك شعور بأنه تم اختيار عناصر هذا الفريق بهدف حماية وإراحة كل من ماركوس راشفورد وآرون وأن بيساكا، اللذين لم يشاركا في التشكيلة الأساسية، واحتفظ المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير بهما على مقاعد البدلاء. وقبل نهاية المباراة بـ21 دقيقة، قرر سولسكاير الدفع براشفورد، الذي كان قريباً من هز الشباب لولا اصطدام كرته بالعارضة، لكن هذه الفرصة كانت نادرة في ظل أداء فاتر من جانب مانشستر يونايتد.
وقرر سولسكاير إراحة لاعب خط وسطه البرازيلي فريد، في الوقت الذي يفتقد فيه الفريق لخدمات كل من بول بوغبا وسكوت ماكتوميناي بداعي الإصابة، وبالتالي كان مانشستر يونايتد يلعب بكل من نيمانيا ماتيتش وخوان ماتا في خط الوسط، وهو خط الوسط الذي كان يلعب به تشيلسي في بداية العقد الماضي - رغم أن الفترة التي لعبها ماتا مع تشيلسي كانت بين الفترتين اللتين لعبهما ماتيتش هناك - وهو ما جعل الأمر يبدو كأن شخصاً ما يستخدم هاتف نوكيا من طراز 3310 في عصر الهواتف الذكية!
وبالتالي، كانت النتيجة أن مانشستر يونايتد يواجه خطراً كبيراً في كل مرة يخترق فيها أحد لاعبي وولفرهامبتون واندررز خط وسطه، خصوصاً أن الأخير يضم لاعبين يمتلكون فنيات وقدرات كبيرة، مثل أداما تراوري ونيتو، وبيني أشلي سيل البالغ من العمر 21 عاماً.
ويمتلك تراوري، على وجه التحديد، قدرات فنية هائلة، بالإضافة إلى قوته البدنية الكبيرة التي تجعله يبدو كأنه لاعب للرجبي وليس كرة القدم. وعلاوة على ذلك، يتميز نيتو، البالغ من العمر 19 عاماً الذي انتقل إلى وولفرهامبتون واندررز قادماً من سبورتنغ بارغا البرتغالي الصيف الماضي، بالسرعة الفائقة والقدرة على إرسال الكرات العرضية الدقيقة بقدمه اليسرى، لكنه يمتلك المهارات والفنيات التي تجعل المدير الفني، نونو إسبريتو سانتو، يعتقد أنه سيكون قادراً على التألق في مركز صانع الألعاب. أما أشلي سيل، الذي كانت هذه المباراة هي الأولى له مع الفريق الأول لوولفرهامبتون واندررز، فكان مصدر خطورة دائمة رغم أنه يلعب أمام مدافعين لعبا معاً 59 مباراة دولية، لكنه كان يفتقد لحاسة التهديف، التي مكنته من إحراز 3 أهداف أمام كارلايل في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، قبل أن يقرر نونو تغييره والدفع براؤول خيمينيز الأكثر خبرة.
ربما استحوذ مانشستر يونايتد على الكرة بشكل أكبر من معظم الفرق التي واجهت وولفرهامبتون واندررز على ملعب «مولينيو»، على الأقل قبل نهاية الشوط الأول، لكن حتى هذا الأمر قد يبدو «نقمة» على الفريق، نظراً لأنه يفتقر في كثير من الأحيان للحلول واللاعبين القادرين على فك الطلاسم الدفاعية للفرق المنافسة، ولأنه يعتمد في المقام الأول والأخير على شن الهجمات المرتدة السريعة.
وكان وولفرهامبتون واندررز يلعب بخطة واضحة ولديه هدف محدد وأتيح له كثير من الفرص الخطيرة، على عكس مانشستر يونايتد. وربما كان هذا هو ما يمكن أن نتوقعه من مباراة بين صاحبي المركزين السابع والخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في الحقيقة كان جمهور وولفرهامبتون واندررز محقاً تماماً، لأن الفريق الحالي لمانشستر يونايتد بعيد كل البعد عن مستوى الفريق الذي كنا نعرفه في السابق.
يأتي ذلك متوافقاً مع الانتقادات التي قدمها نجم وهداف يونايتد السابق الهولندي روبن فان بيرسي للفريق والطريقة التي يتعامل بها سولسكاير عقب الخسارة الأخيرة بالدوري أمام آرسنال صفر - 2 الأسبوع الماضي.
وكان فان بيرسي قد انتقد سولسكاير بسبب ظهور المدير الفني النرويجي وهو يبتسم بعد المباراة قائلاً: «أود أن أراه أكثر وضوحاً في بعض الأحيان، فقط أريد أن أراه غاضباً. أن أراه يبتسم بعد مباراة كهذه فهو شيء يثير الاستغراب، هذه ليست اللحظة المناسبة للابتسام».
ورد سولسكاير على انتقادات فان بيرسي بتعليق أكثر غرابة، قائلاً: «فان بيرسي أخذ قميصي في النادي، لكنه لن يأخذ أي شيء من أسلوبه وطريقته في التدريب».
وكان سولسكاير وفان بيرسي قد ارتديا رقم القميص نفسه خلال مسيرتهما في مانشستر يونايتد، ومن الواضح أن المدير الفني النرويجي كان يشعر بالضيق عندما سئل عن تصريحات اللاعب الهولندي السابق.
وقال سولسكاير: «أنا لا أعرف روبن، وروبن لا يعرفني. ربما لا يحق له أن ينتقد أسلوبي في التدريب والإدارة، وأنا لن أتغير، وهذا أمر واضح ومحسوم تماماً. لقد أخذ قميصي رقم 20 في مانشستر يونايتد، وهذا على الأرجح هو كل ما سيأخذه مني، لأنني لست في العصور الوسطى لكي أكون بحاجة للعمل بطريقة غاضبة».
كما عبر سولسكاير عن ضيقه من تصريحات مينو رايولا، وكيل أعمال نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، التي قال فيها إن مانشستر يونايتد كان سيدمر المسيرة الكروية للنجم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أو الأسطورة البرازيلية بيليه لو لعبا لهذا النادي. وأشار رايولا إلى أن بوغبا، الذي لا يمر بفترة من الاستقرار، يحتاج للعب مع فريق مثل فريقه السابق، يوفنتوس.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تصريحات رايولا تعكس عدم احترامه للأندية، أم لا، قال سولسكاير: «لا، يمكنني التحدث مع بول بوغبا حول هذا الموضوع. لا أعتقد أنه يتعين علي أن أتحدث مع وكلاء اللاعبين أو عن وكلاء اللاعبين الذين يتحدثون عنا، لكن بول لاعب في صفوف فريقنا، واللاعبون هم من يختارون وكلاءهم وليس العكس. الأمر لا يتعلق بوكلاء اللاعبين، لكنه يتعلق باللاعبين الموجودين لدينا. وما يدور بيني وبين بول بوغبا لا يجب أن أكشفه لكم، وسيكون ذلك بيننا فقط».
ودائماً ما يشكك الجمهور في استمرار بوغبا في صفوف مانشستر يونايتد، لكن سولسكاير يقول: «بول ملتزم للغاية بالعودة لصفوف الفريق واللعب بشكل جيد معنا، ومن الصعب عندما تكون مصاباً أن تخرج وتتحدث عن كل شيء. يجب أن يكون حديثه عندما يعود إلى الملعب، وأهم شيء بالنسبة لنا الآن هو أن يعود إلينا في كامل لياقته».
وقد فشل كل من الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والألماني باستيان شفاينشتايغر والتشيلسي أليكسيس سانشيز في تقديم مستويات جيدة مع مانشستر يونايتد، لكن سولسكاير يقول عن هؤلاء اللاعبين الثلاثة: «السبب في ذلك لا يعود إلى النادي، فهناك لاعبون قدموا مستويات جيدة للغاية مع يونايتد - وهناك لاعبون بارزون قدموا أداءً جيداً أيضاً. هناك أسباب مختلفة لعدم تقديم اللاعبين أداءً جيداً، لكن لا يمكنني الحديث عن لاعبين موجودين في أماكن أخرى الآن».
ويضيف سولسكاير: «ربما يعرفون هم أسباب عدم تقديمهم لأداء جيد. لقد قمت بتدريب أليكسيس سانشيز هنا، لذا يمكنني الحديث عنه. لقد عانى من بعض الإصابات، وعندما تكون مصاباً فإنك لا تكون قادراً على تقديم أفضل ما لديك».
وكان بوغبا قد تعرض لإصابة جديدة في الكاحل سوف تبعده عن الملاعب لأربعة أسابيع، في حين يغيب نجم خط وسط الفريق الشاب سكوت ماكتوميناي عن الملاعب لمدة شهرين، وهو ما يعني أن سولسكاير لن يكون لديه في مركز محور الارتكاز سوى فريد وماتيتش. وسيخوض مانشستر يونايتد 8 مباريات خلال 25 يوماً خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، بعدما اضطر لخوض مواجهة جديدة مع وولفرهامبتون واندررز في مباراة إعادة بكأس الاتحاد الإنجليزي، في حين سيواجه مانشستر سيتي في الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الثلاثاء، وهو ما يعني أن هذا الأسبوع سيكون حاسماً للغاية بالنسبة للفريق وسولسكاير.
وقال سولسكاير عن إصابة بوغبا وماكتوميناي: «إنها ضربة قوية لنا. ربما تتمكن من التعامل مع الأمر من خلال التدوير بين 3 لاعبين، لكنّ لدينا لاعبين اثنين فقط الآن في هذا المركز - ماتيتش وفريد - وستكون المهمة صعبة بالنسبة لهما. وسيتعين علينا فقط أن نطلب منهما أن يواصلا العمل بكل قوة وقدر المستطاع».
وأضاف: «يتعين علينا فقط أن نجد طريقة للتغلب على هذا الأمر، وهذا هو كل شيء. وسيتعين علينا أيضاً أن نغير مراكز بعض اللاعبين. تيم فوسو - مينساه، على سبيل المثال، قادر على اللعب في هذا المركز عندما يعود إلينا. كما لعب أندرياس بيريرا مباراتين في هذا المركز، ولن يخيب أملنا إذا لعب مجدداً في هذا المركز، فهو خيار متاح أمامنا أيضاً».
وفيما يتعلق بإصابة بوغبا، قال سولسكاير: «إنه يعاني من بعض شظايا العظام، وهي ليست إصابة كبيرة أو خطيرة، لكنه سوف يغيب عن الملاعب لبعض الوقت».
وعندما سئل عما إذا كان من الممكن أن يلعب مع يونايتد خلال هذه الفترة المزدحمة على أن يخضع لعملية تنظيف عظام الكاحل لاحقاً، بدلاً من الابتعاد عن اللعب حتى بداية فبراير (شباط) المقبل، قال المدير الفني النرويجي: «لن يكون من العدل المخاطرة بصحة أي لاعب. إذا لم يكن اللاعب يشعر بالراحة - إذا كان يعاني من ثير من الألم - فقد يزداد الأمر سوءاً لو لعب قبل أن يتعافى بشكل كامل».
ومن المؤكد أن أزمة الإصابات التي يعاني منها مانشستر يونايتد في خط الوسط في الوقت الحالي تعني أن النادي لن يتخلى عن خدمات ماتيتش في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو الذي كان بعيداً عن التشكيلة الأساسية للشياطين الحمر خلال بداية الموسم. وقال سولسكاير: «ماتيتش سوف يبقى. إنه يعمل بكل قوة من أجل العودة للتشكيلة الأساسية للفريق، وهو يشارك الآن بالفعل ويقدم مستويات جيدة». وأشار سولسكاير إلى أن ماتيتش قد يوقع عقداً جديداً مع النادي بعد انتهاء عقده الحالي.
لكن أمام هذه الغيابات وعدم وجود إشارات إلى إبرام النادي أي صفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ليس هناك كثير من الأدلة التي تشير إلى أن مانشستر يونايتد يتطور بمرور الوقت، والدليل على ذلك أن الفريق لم ينجح في تحقيق الفوز في 3 مباريات متتالية على مدار 50 أسبوعاً، منذ أن تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق وسط سعادة الجميع لا لشيء، إلا لأن ذلك كان يعني رحيل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
صحيح أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الواعدين وأصحاب الإمكانات الكبيرة مثل ماركوس راشفورد وماسون غرينوود ودانييل جيمس وآرون وان بيساكا، لكن هذه الإمكانات والقدرات لا تعني شيئاً إذا لم يتم توجيهها ودعمها بالشكل الصحيح. ورغم أن مانشستر يونايتد قد حقق نتائج جيدة أمام الفرق الكبرى خلال الموسم الحالي، فإنه من الصعب للغاية أن تشعر بأن هناك خطة كبرى يعتمد عليها النادي.
وفي الحقيقة ليس هناك كثير من الأدلة التي تشير إلى أن مانشستر يونايتد يتطور بمرور الوقت، والدليل على ذلك أن الفريق لم ينجح في تحقيق الفوز في 3 مباريات متتالية على مدار 50 أسبوعاً، منذ أن تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق وسط سعادة الجميع لا لشيء إلا لأن ذلك كان يعني رحيل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو!
صحيح أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين الواعدين وأصحاب الإمكانيات الكبيرة مثل ماركوس راشفورد وماسون غرينوود ودانييل جيمس وآرون وان بيساكا، لكن هذه الإمكانات والقدرات لا تعني شيئاً إذا لم يتم توجيهها ودعمها بالشكل العناصر القوية أصحاب الخبرة وبالشكل الصحيح. ورغم أن مانشستر يونايتد قد حقق نتائج جيدة أمام الفرق الكبرى خلال الموسم الحالي، فإنه أمام الأندية التي تلعب بحذر أو تمارس الضغط المتواصل على حامل الكرة، فإن لاعبي مانشستر يونايتد يفشلون في شن الهجمات المرتدة السريعة وبالتالي يفشلون في تشكيل خطورة على مرمى الفريق المنافس. ويجب أن نعرف أن كثيراً من كرة القدم الحديثة على أعلى مستوى يتوقف على قدرة الفرق على خلق مساحات للاعبيها داخل الملعب، والانطلاق من خلال تحركات دقيقة لتفكيك دفاعات الفرق المنافسة. ولا يوجد دليل على أن مانشستر يونايتد يمكنه القيام بذلك الأمر الآن بشكل أفضل عما كان يقوم به عندما تولى سولسكاير مهمة تدريب الفريق قبل عام من الآن.


مقالات ذات صلة

كاوت مدرباً مؤقتاً لـ«فناربخشه» عقب استقالة كارتال

رياضة عالمية ديرك كاوت (رويترز)

كاوت مدرباً مؤقتاً لـ«فناربخشه» عقب استقالة كارتال

أعلن نادي فناربخشه، ​المنافس في الدوري التركي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعيين الهولندي ديرك كاوت مدرباً مؤقتاً عقب استقالة إسماعيل كارتال.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية ريال مدريد يعتذر للصين عن تصريحات مبابي ويؤكد احترامه لشعبها (أ.ف.ب)

ريال مدريد يعتذر للصين عن تصريحات مبابي ويؤكد احترامه لشعبها

أعرب نادي ريال مدريد الإسباني عن اعتذاره للشعب الصيني بشأن ما أثارته تصريحات لاعبه الفرنسي كيليان مبابي الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية «مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية (أ.ب)

«مجازفة» كين بالانتقال لبايرن تؤتي ثمارها بتتويجه بالكرة الذهبية

جاءت اللحظة الأبرز للمسيرة الاحترافية للإنجليزي هاري كين في مسقط رأسه بلندن عندما تُوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاتف ذكي يعرض حساب اللاعب الفرنسي كيليان مبابي على منصة التواصل الاجتماعي الصينية «شياوهونغشو» (رويترز)

أزمة مبابي مع الصين تكبّده خسارة عقود رعاية بـ7 ملايين يورو سنوياً

لم يكن الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، يتوقع أن تتحول خيبة أمله بخسارة الكرة الذهبية لعام 2026 إلى أزمة دولية تهدد مصالحه التجارية وعلاقاته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ماكس داومان (رويترز)

طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

وجد ماكس داومان موهبة آرسنال البالغ من العمر 16 عاماً نفسه أمام أول اختبار حقيقي في مسيرته الاحترافية القصيرة بعدما تحول من لاعب اعتاد خطف الأضواء بمهاراته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.