طهران لـ«انتقام استراتيجي» يستهدف الحضور الأميركي في المنطقة

تشييع سليماني في بغداد > قيادي في «الحرس» يتحدث عن بنك أهداف بينها إسرائيل - ثالث انهيار تاريخي في البورصة... والدولار يرتفع

مشيعون يحملون نعشي سليماني والمهندس في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية أمس (أ.ب)
مشيعون يحملون نعشي سليماني والمهندس في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية أمس (أ.ب)
TT

طهران لـ«انتقام استراتيجي» يستهدف الحضور الأميركي في المنطقة

مشيعون يحملون نعشي سليماني والمهندس في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية أمس (أ.ب)
مشيعون يحملون نعشي سليماني والمهندس في مدينة كربلاء جنوب العاصمة العراقية أمس (أ.ب)

لوّح قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، بشن «انتقام استراتيجي» يستهدف الحضور الأميركي في المنطقة، في وقت قال رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية مجتبى ذو النور، إن الرد الإيراني «لن يكون عاطفياً»، محدداً هدف بلاده بـ«الانتقام وليس الحرب». وشارك آلاف العراقيين، أمس، في بغداد في تشييع قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس، اللذين قُتلا، أول من أمس (الجمعة)، في ضربة أميركية، زادت من احتمال نشوب صراع أوسع في الشرق الأوسط.
ونقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بإجازته الهجوم، واشنطن إلى مرحلة جديدة في المواجهة مع إيران والجماعات المسلحة المدعومة منها في المنطقة. ورغم الغموض حيال هذه الضربة، التي جاءت بعد هجوم صاروخي بطائرة مسيّرة نفّذه الأميركيون قرب مطار بغداد وقتلوا خلاله سليماني والمهندس وثمانية أشخاص آخرين، ردّت طهران متوعدة بـ«انتقام قاسٍ»، بينما أثار التصعيد الخشية من نزاع مفتوح بين الجانبين.
وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، للتلفزيون الإيراني، إن «الانتقام الاستراتيجي سينهي الحضور الأميركي بالمنطقة»، مشيراً إلى أن تمهيد العمل على مدى جغرافيا واسعة في إطار عزم بلاده على الثأر.
وأصر سلامي على «تحقق» وعده لإنهاء الحضور الأميركي. وعدّ مقتل سليماني «ليس نهايته وإنما بداية جديدة لإنهاء الحضور الأميركي بالمنطقة».
ولوّح العميد غلام علي أبو حمزة، القيادي في «الحرس الثوري»، بمعاقبة الأميركيين، قائلاً: «أينما كانوا على مرماها»، مشيراً إلى إمكانية شن هجمات على سفن في الخليج.
وفرضت مفردات الثأر والانتقام نفسها على الصحف الصادرة أمس، في طهران، في إطار تهديد المرشد علي خامنئي برد قاسٍ على مقتل سليماني.
وأورد أبو حمزة في إقليم كرمان، سلسلة من الأهداف المحتمل ضربها انتقاماً لمقتل سليماني، تشمل مضيق هرمز، الممر الحيوي لناقلات النفط إلى الأسواق العالمية. وقال في تصريحات نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس»، أمس، إن «مضيق هرمز نقطة حيوية للغرب وإن عدداً كبيراً من المدمرات والسفن الأميركية يمرّ من هناك». وأضاف: «حددت إيران أهدافاً أميركية حيوية في المنطقة منذ وقت طويل... نحو 35 هدفاً أميركياً في المنطقة، بالإضافة إلى تل أبيب في متناول أيدينا» مشيراً إلى أكبر مدينة إسرائيلية.
على نقيض ذلك، أوضح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان مجتبى ذو النور، أن الرد الإيراني «لن يكون عاطفياً وتحت تأثير المشاعر»، مشدداً على أن «هدفنا الانتقام فحسب، ونحن لا نعتزم الحرب. لم نكن البادئين بأي حرب، بل سنوجّه الرد المناسب لجريمة الأعداء، لكن لم نكن البادئين بأي حرب ولا نرغب فيها». وقال إن رد إيران سيكون «انتقامياً، وفي غاية الدقة، ومحسوباً»، لافتاً إلى أنه «سيكون أكثر فائدة للأمة الإيرانية وأكثر ضرراً على أعدائها».
ومن المقرر أن یعقد البرلمان الإيراني، اليوم، اجتماعاً خاصاً لبحث مقتل سليماني، خلف الأبواب المغلقة، بحضور قادة من القوات العسكرية وفق ما نقلت وكالات عن متحدث باسم البرلمان، أمس. وأعلن البرلمان تعليق أنشطته، الاثنين، بسبب مشاركة النواب في جنازة سليماني بطهران.
لكن المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة أبو الفضل شكارجي، عدّ الرد على مقتل سليماني «حقاً» لبلاده، لافتاً إلى أنه «سيكون حاسماً وقوياً»، لكنه قال إنها «لن تتسرع في الرد». وأشار إلى أنه سيأتي بعد تمهل في التخطيط. وقال: «نحن سنقرر المكان وطريقة العملية».
وتعليقاً على تسمية نائب سليماني إسماعيل قاآني، قائداً لـ«فيلق القدس»، قال إن «الفكرة (الدور الخارجي للحرس) من المؤكد ستتواصل وسيرون أنه أقوى من السابق». وجدد مطالبة إيران بخروج الولايات المتحدة من العراق. وقال إنه «ليس بطلب رسمي من العراق».
وفي وقت سابق، شدد نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي، أيضاً على الانتقام، وقال إن بلاده تلقت رسالة من واشنطن تدعوها إلى أن يكون ردها على الاغتيال «متناسباً». وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني «لجأ (الأميركيون) إلى الطرق الدبلوماسية (...) صباح الجمعة»، و«قالوا: إذا أردتم الانتقام، انتقموا بشكل متناسب مع ما فعلناه».
ولم يوضح فدوي كيف تلقت إيران الرسالة الأميركية في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ أربعة عقود. لكنّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قال في مقابلة تلفزيونية، ليل الجمعة، إن «الموفد السويسري نقل رسالة حمقاء من الأميركيين هذا الصباح». وتابع أنه تم بعد ذلك «استدعاء» المسؤول في السفارة السويسرية «في المساء وتلقى رداً خطياً حازماً... على رسالة الأميركيين الوقحة».
وأكدت وزارة الخارجية السويسرية، أول من أمس، أن القائم بأعمالها سلّم الإيرانيين رسالة من واشنطن عند استدعائه إلى وزارة الخارجية الإيرانية، صباح الجمعة. ويتولى سفير سويسرا في طهران تمثيل المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات الثنائية عام 1980.
وفي نيويورك، صرّح سفير إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت راونتشي، لشبكة «سي إن إن»، مساء الجمعة، بأن واشنطن قامت «بعمل حربي ضد الشعب الإيراني» يستدعي رداً مماثلاً. وأضاف: «إنهم بدأوا (الأميركيون) نزاعاً عسكرياً باغتيال أحد كبار ضباطنا بعمل إرهابي. ماذا بإمكان إيران أن تفعل؟ لا يمكننا البقاء صامتين، علينا أن نتحرك وسنتحرك». وتابع: «سيكون هناك انتقام، انتقام قاسٍ»، مؤكدا أن «الرد على عمل عسكري هو عمل عسكري. بيد من ومتى وأين؟ المستقبل سيقول لنا ذلك».
وكان السفير قد أبلغ مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق الجمعة، بأن بلاده تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي، رداً على مقتل سليماني. وذكر في رسالة أن قتل سليماني «مثال واضح لإرهاب الدولة وعمل إرهابي يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي خصوصاً تلك المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».
ونقلت «رويترز» عن دبلوماسيين، أن المجلس لم يتلقَّ بعد رسالة من واشنطن بشأن قتل سليماني. وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام، في بيان، يوم الجمعة، إن غوتيريش يشعر بقلق بالغ بشأن التصعيد الأخير في التوتر بالشرق الأوسط. وأضاف المتحدث: «هذه لحظة ينبغي فيها للزعماء ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. العالم لا يمكن أن يتحمل حرباً أخرى في الخليج».
وبدأ تشييع سليماني والمهندس ورفاقهما صباحاً في حي الكاظمية في بغداد الذي وصلت إليه سيارات «بيك أب» نقلت نعوش قتلى العملية الأميركية، فرفعت أعلاماً عراقية وسارت بين الحشد الذي ارتدى المشاركون فيه ملابس سوداء، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وانتقل الموكب إلى المنطقة الخضراء وسط العاصمة حيث كانت القيادات السياسية تنتظر. وشارك رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، في التشييع، وكذلك شخصيات سياسية بارزة بينها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض، وعمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة. وبقيت الحشود الشعبية عند مدخل المنطقة الخضراء، حيث تقع السفارة الأميركية التي تعرضت لهجوم ومحاولة اقتحام الثلاثاء الماضي، من متظاهرين موالين لإيران وعناصر من «الحشد الشعبي». ونُقلت الجثمانين العشرة بعد ذلك إلى مدينة كربلاء على أن ينتهي بها المطاف في مدينة النجف جنوب البلاد، حيث سيوارى المهندس الثرى ويُنقل جثمان سليماني إلى إيران.
وسيُدفن قاسم سليماني في مسقط رأسه كرمان، وسط إيران، بعد مراسم تكريم في ثلاث مدن كبيرة تبدأ في الأحواز جنوب غربي إيران، وستتوجه إلى طهران، الاثنين، قبل أن تتوجه إلى مدينة مشهد، وفي نهاية المطاف إلى كرمان.
وستعطَّل الجامعات والمدارس والدوائر في المدن الثلاث في إطار تمهيدات السلطات لمشاركة مكثفة في الجنازة.
وزار الرئيس حسن روحاني عائلة سليماني لتقديم العزاء بعد ساعات من توجه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، الجمعة، بالعزاء لأسرة سليماني.
إلى ذلك، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن شركة «فيسبوك» أغلقت عدة حسابات إيرانية مقرّبة من «الحرس الثوري»، على شبكة «إنستغرام» ومنها حساب إمام جمعة مشهد أحمد علم الهدى. وحذف تطبيق «إنستغرام» عدداً كبيراً من تسجيلات وأفلام وصور لسليماني. وقالت وكالة «فارس» إن عدداً من الإيرانيين دعوا إلى مقاطعة «إنستغرام».
وتأثرت أسواق العملة الإيرانية، وارتفع الدولار 4300 ريال واقترب مرة أخرى إلى 140000 ريال، وفقاً لوكالة «إيلنا». وجرّبت سوق الأسهم الإيرانية، أمس، ثالث سقوط مدوٍّ في تاريخها. وقالت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن الصدمة السياسية في يوم الجمعة ومخاوف من مواجهة إيرانية وأميركية أدت إلى هجوم في عرض الأسهم للبيع وتراجع 4.4%.



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.