السعودية تعيد تأهيل مدرسة تاريخية في عدن لتعليم أكثر من 1400 طالب

السعودية تعيد تأهيل مدرسة تاريخية في عدن لتعليم أكثر من 1400 طالب
TT

السعودية تعيد تأهيل مدرسة تاريخية في عدن لتعليم أكثر من 1400 طالب

السعودية تعيد تأهيل مدرسة تاريخية في عدن لتعليم أكثر من 1400 طالب

يستعد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإعادة تأهيل وبناء إحدى أقدم المدارس في العاصمة المؤقتة عدن.
إعادة تأهيل وتوسيع المدرسة الثانوية من قبل البرنامج سوف يسهم في محاربة الظواهر التي ظهرت في عدن مثل الإرهاب والغلو والتطرف، ويقود إلى إيجاد جيل واعٍ ينتشل المدينة إلى بر الأمان في المستقبل، بحسب الدكتور محمد عبد الرقيب مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن.
ويعود تاريخ بناء الثانوية الواقعة بمديرية صيرة وتسمى اليوم ثانوية لطفي جعفر أمان إلى عام 1882 وكانت عبارة عن معسكر للقوات البريطانية يسمى فرونت باي ريجمنت، كما استخدمت كمحكمة تجارية في وقت سابق.
وأوضح مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن لـ«الشرق الأوسط» أن الثانوية تستوعب 1371 طالباً، بمعدل 60 طالباً في الفصل الواحد.
وأضاف: «السعودية سوف تبني ثانوية جديدة بمساحة 50 في 30 متراً تتكون من 12 فصلاً دراسياً عبارة عن دورين، علماً بأنها الثانوية الوحيدة في مديرية صيرة».
وتابع: «زيارة الإخوة في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لقطاع التعليم بدأت من خلال معلم من معالم التربية في عدن وهي ثانوية لطفي جعفر أمان بمديرية صيرة، تفقدوا وضع الثانوية واطلعوا على أبرز الاحتياجات العاجلة، أتمنى أن تكلل الزيارة بتنفيذ مشاريع حيوية ومؤثرة تساعد الطلاب والطالبات على الاستقرار في العملية التعليمية».
وشدد مدير عام التربية في عدن على أن المشاريع التي يقوم بها البرنامج السعودي في حقل التعليم ستسهم بشكل كبير في محاربة الإرهاب والتطرف التي عانت منها عدن وشبابها خلال الفترة الماضية. وقال: «رفعنا للبرنامج السعودي كل المشاريع في كل المديريات من الذكور والإناث والأنشطة الطلابية اللاصفية التي ستساعدنا كثيراً على محاربة الكثير من الظواهر التي ظهرت في عدن مثل الإرهاب والغلو والتطرف، نسعى إلى خلق جيل قادر على أن يقود عدن إلى بر الأمان في المستقبل».
من جانبه، ذكر جلال مسعود، مدير الثانوية، أن منظمة اليونيسيف حاولت سابقاً إعادة تأهيل الثانوية لكن جرى إيقافها بسبب عدم التزامها بالمحافظة على معالم المكان التاريخية.
وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الثانوية تعرضت للتخريب والنهب خلال الحرب الأخيرة بعد نزوح آلاف العائلات إليها، واتخاذها مقراً للسكن، ثم بيع جميع محتوياتها».
وأفاد مسعود بأن المدرسة تقع في مرمى السيول القادمة من مديرية كريتر باتجاه البحر، وهي بحاجة إلى مصدات وتحويلات لهذه السيول كي لا تجرف المباني، مبيناً أن البرنامج السعودي وعد بدراسة المشروع واتخاذ اللازم.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعيد تأهيل وتجهيز مستشفى عدن العام الذي يقع مباشرة مقابل ثانوية لطفي جعفر أمان بمديرية صيرة.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

خاص أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني د. شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص اليمن بحاجة إلى مراجعة تشريعية شاملة لمعالجة آثار الحرب والانقلاب والانقسام وفق المقطري (سبأ)

خاص المقطري لـ«الشرق الأوسط»: نوثق اعتداءات الحوثيين... ولا حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة في أي تسوية

أكدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، القاضية إشراق المقطري، أن أي تسوية سياسية مقبلة لن تمنح حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي خلال اجتماع مع قيادات عسكرية في مأرب (سبأ) p-circle

تحليل إخباري خبراء لـ«الشرق الأوسط»: توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهّد لمعركة واسعة

يعتقد خبراء عسكريون أنَّ توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهِّد لمعركة واسعة ضد الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

أطاحت وزارة الداخلية اليمنية بعناصر متهمة بالتخطيط لأعمال تخريبية في مأرب، بحسب مسؤول أمني رفيع أكد لـ«الشرق الأوسط» إصابة مساعد القائد والقبض على زعيم الخلية.

سعيد الأبيض (جدة)

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف إيران ناقلة «سدر» وهجماتها على الأردن والبحرين والكويت

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، الأربعاء، استهداف إيران الناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما أسفر عنه الهجوم من وفيات بين أفراد طاقمها، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن المملكة تدين كذلك الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الثلاث فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وشددت السعودية على ضرورة وقف التصعيد، واحترام أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، إلى جانب مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية.

ودعت المملكة جميع الأطراف إلى التهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي، والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.

من جهة أخرى، توالت إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت، فجر الأربعاء، الكويت والبحرين والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط دعوات إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت الكويت واستنكرت بشدة الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من المواقع في البلاد، من بينها مجمع سكني، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن استمرار الاعتداءات يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض المساعي الدبلوماسية للتهدئة وخفض التصعيد.

وجددت الكويت تأكيد حقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقاً للقانون الدولي.

بدورها، أدانت قطر «بأشد العبارات» تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي الأردن والبحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول الثلاث وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة ودعم الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وشددت قطر على ضرورة الوقف الفوري والكامل للأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتجنب توسيع دائرة التصعيد، والعودة إلى الحوار والمفاوضات والالتزام بالتفاهمات التي تحققت عبر الجهود الدبلوماسية.

وفي القاهرة، أدانت مصر بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت والأردن، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول الثلاث وسلامة أراضيها وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية الثلاث ورفضها أي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية.

ودعت مصر إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حسن الجوار واحترام سيادة الدول، وتغليب مسارات الحوار والدبلوماسية.

كما أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب العدوان الإيراني الآثم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على الأردن والإمارات، والبحرين، والكويت، في انتهاك سافر للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وقالت في بيان: «إن الأمانة العامة إذ تدين بكل حزم هذا العدوان الغاشم الذي يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين، فإنها تجدد تضامنها الكامل ومساندتها المطلقة للمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت وسائر الدول العربية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها».


«البحري السعودية»: وفاة بحارين فلبينيين في حادث الناقلة «سدر» بمضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

«البحري السعودية»: وفاة بحارين فلبينيين في حادث الناقلة «سدر» بمضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تُرى من محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أن الناقلة «سدر» التابعة لأسطولها تعرضت لحادث أمني في أثناء عبورها مضيق هرمز في 31 أغسطس (آب)، مشيرة إلى وفاة اثنين من أفراد طاقمها من الجنسية الفلبينية.

وقالت الشركة، في بيان، إنها تواصل الاتصال بشكل مستمر بالسفينة، وتنسق مع الجهات المعنية والأطراف ذات الصلة، مع متابعة تطورات الحادث.

وأكدت «البحري» أن سلامة أفراد طواقمها وحماية البيئة البحرية والإدارة الآمنة لسفنها تمثل أولوياتها، في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابات ومخاطر أمنية متصاعدة.

وكانت الناقلة السعودية «سدر» من بين ناقلتَين تعرضتا لحادثين متقاربين في أثناء مرورهما قرب مضيق هرمز، وفق ما أفادت به مصادر ملاحية.


مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.