6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

تعود إلى حالات مرضية أو اضطرابات نفسية وغذائية

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم
TT

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم هو أحد الأمور الليلية المزعجة. ويشير الباحثون الطبيون في شأن النوم إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون أمراً طبيعياً، وله علاقة بالحمض النووي لدى الإنسان.
- استيقاظ ليلي
ويضيف أحد أولئك الباحثين، وهو الدكتور خوسيه كولون المتخصص في طب الأعصاب وطب النوم بالولايات المتحدة ومؤلف كتاب «حمية النوم» The Sleep Diet قائلاً: «لا أحد ينام طوال الليل بشكل متواصل، وقد يتكرر ذلك أثناء الليل ويُعتبر طبيعياً»، ويضيف أن المهم هو أن يعود المرء إلى النوم بعد هذا الاستيقاظ الليلي العارض.
وبالمراجعات العلمية للاستيقاظ الليلي بعد الاستغراق في النوم، يبدو أن ثمة أسبابا متعددة للاستيقاظ بعد الاستغراق في النوم، منها أسباب واضحة وشائعة وطبيعية ولها علاقة بعدد من السلوكيات الحياتية وببيئة حجرة النوم، كحرارة غرفة النوم والضجيج والسفر والإضاءة.
وعلى سبيل المثال، ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للنوم NSF، فإن الشعور بالحرارة غير المريحة في حجرة النوم، في الشتاء أو الصيف، قد يُعيق قدرة المرء على الاستغراق في النوم، بيد أن الشعور بالحرارة لا يعني تلقائياً حرارة حجرة النوم وبالتالي ضرورة زيادة برودة هوائها، بل يشمل نوعية ما يلبسه المرء للنوم ونوعية أقمشة الشراشف وأغطية السرير والوسائد، وجميعها تصنع درجة الحرارة النهائية التي يشعر الجسم بها أثناء النوم على الفراش.
- أسباب مهمة
ولكن في المقابل، هناك أسباب أخرى للاستيقاظ الليلي تحتاج إلى التنبه لها لأنها أسباب ذات علاقة بعدد من الاضطرابات المرضية أو الصحية، وهي ما تشمل:
1- تكرار الحاجة إلى التبول. التبول الليلي Nocturia أمر طبيعي للكثيرين، وله عدد من المحفزات التي تدفع المرء إلى الاستيقاظ بالليل لإتمام عملية إخراج البول. ويُعرّف طبياً بأنه الحاجة إلى الاستيقاظ وإخراج البول في الليل. وهو على النقيض من سلس البول Enuresis، الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
ويعتبر الاستيقاظ مرة واحدة للتبول أثناء الليل أمرا طبيعيا وشائعا لدى الرجال والنساء. ولكن إذا وجد المرء نفسه مضطراً للاستيقاظ مرتين أو أربع مرات في الليلة للتبول، رغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، فإنه قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار. وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي هو في واقع الأمر «عرض» ولا يعد «تشخيصا»، بمعنى أنه يتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
وللتوضيح، فإن تكرار الاضطرار إلى التبول الليلي قد ينجم عن ثلاث طرق، إما بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم، أو عن طريق وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، أو بواسطة اضطرابات في المسالك البولية السفلية. وهناك بالعموم أسباب لزيادة الحاجة إلى التبول في الليل والنهار Polyuria، أي بما يفوق كمية 40 ملليترا لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع وعشرين ساعة، مثل كل من: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب Diabetes insipidus، وزيادة الكالسيوم، والفشل الكلوي. إلا أن هذه الحالة تختلف عن زيادة التبول الليلي بالذات Nocturnal Polyuria، التي فيها يحصل بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم. ومن أهم أسباب ذلك الإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، أو تناول أحد أنواع أدوية إدرار البول Diuretics في فترة المساء، أو التقدم في العمر، أو حصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» Nocturnal Redistribution Of Fluid كما لدى مرضى ضعف القلب وغيرها من الحالات التي تتسبب بتراكم السوائل في الأطراف السفلية أثناء النهار، أو وجود إصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnoea. كما قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي عن وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو الحمل، أو التهابات المثانة غير الميكروبية.
- الاكتئاب والتوتر
2- القلق النفسي والاكتئاب. ونتيجة لعدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم، وزيادة نشاط التفكير الذهني، قد يواجه المرء صعوبات في الدخول إلى النوم، وأيضاً صعوبات في الاستغراق فيه لفترة طويلة أثناء النوم الليلي. وأسباب عدم الراحة النفسية تشمل الاكتئاب والتوتر النفسي والقلق وغيرها، ما يتطلب ممارسة وسائل تخفيف الشعور بالتوتر Stress - Reduction Interventions، كقضاء وقت في حالة التأمل والاسترخاء الذهني أثناء بدايات المساء، وتقليل وقت التعرض للإضاءة في شاشة الهاتف الجوال، وخفض إضاءة غرفة النوم، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في فترة المساء كالمشي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني، وعدم تأخير تناول وجبة العشاء، وتحاشي الانزعاج العاطفي كالدخول في نقاشات الخلافات العائلية، وغيرها من وسائل إعطاء مزيد من الراحة النفسية قبل الذهاب إلى فراش النوم.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت، والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتقلل تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوء للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضعة دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
3- التقدم في العمر. كل إنسان لديه ساعة بيولوجية متزامنة مع التوقيت الشمسي للشروق والغروب طوال فصول السنة، ومدة اليوم فيها متوافق مع مدة اليوم الشمسي، أي 24 ساعة. وهذه الساعة البيولوجية الداخلية، ذات الارتباط المتزامن مع اليوم الشمسي، تُمكّن جسم الإنسان من توقع التغيرات البيئية اليومية المتوافقة مع دورة الليل والنهار، وذلك كي يعمد الجسم إلى إجراء التعديلات البيولوجية والسلوكية اللازمة تبعاً لذلك.
ولكن بدءاً من بلوغ سن الأربعين وما فوق، تبدأ هذه الساعة البيولوجية في التحول والتغير في مواعيد أمور شتى في الجسم، منها وقت النوم ووقت الاستيقاظ ومدى تواصل الاستغراق في النوم. ويوضح الدكتور هانز فان دونجن، مدير مركز أبحاث النوم والأداء في جامعة ولاية واشنطن، قائلاً: «بحلول وقت بلوغك الستين من العمر، يمكن أن تستيقظ قبل ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد من النوم».
وتفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «يمر جسمك بالتغيرات في كل مرحلة من مراحل الحياة، والكثير من هذه التغييرات تؤثر على النوم.
ولدى كبار السن على وجه الخصوص، هناك مشاكل شائعة مثل صعوبة الدخول في النوم وصعوبة استمرار البقاء فيه، وحصول هذا التغير في أنماط النوم هو بسبب التغيرات في إيقاع الساعة البيولوجية».
ولتوضيح هذا تضيف: «إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، وكذلك عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، والإدراك، وأكثر من ذلك. وتُستخدم عدة مفاتيح في عمل الساعة البيولوجية، مثل الضوء والظلام، للمساعدة في تحديد وقت الانتقال إلى وضع السكون والنوم ومتى يجب الانتقال إلى وضع الحركة واستيقاظ الجسم. ومن الممكن أن يكون هناك اضطراب إيقاعي يومي يؤدي إلى مشاكل في النوم أو يسبب نوماً سيئاً. ومعظم الناس يقضون معظم حياتهم بإيقاع يومي يسير بخطى متساوية وصحية. ولكن في وقت لاحق من الحياة مع التقدم في العمر، يمكن لهذه الساعة الداخلية أن تبدأ في فقدان الاتساق الطبيعي والمعتاد والمريح للجسم والمتوازن مع دورة الشمس. ونتيجة لذلك، ينام كبار السن ساعات أقل، إذْ غالباً ما يصابون في المساء بالتعب في وقت مبكر عن المعتاد، وأيضاً يُعانون من الاستيقاظ مبكراً في الصباح، وأيضاً قد يعانون من انخفاض في الوظيفة الإدراكية أثناء الأوقات المتأخرة من المساء».
وإزاء ما يُمكن فعله في هذه الحالة، تفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «لحسن الحظ، هناك طرق للمساعدة في مواجهة التغييرات الإيقاعية المرتبطة بالعمر. وبالنسبة للبالغين الأكبر سناً، من المهم التمسك بروتين نوم ثابت، والذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً. إنها فكرة جيدة أيضاً أن تخرج وتتنزه في وقت مبكر من اليوم. إن النشاط الهوائي والتعرض لضوء الشمس يمكن أن يساعد في وضع الدماغ والجسم في وضع مستيقظ. وإذا كنت لا تزال تجد أن طاقتك آخذة في الانخفاض وتشعر بالتعب الشديد لإكمال أنشطتك المعتادة (أو إذا لاحظت هذه الأعراض لدى أحد أفراد أسرتك) فتحدث مع طبيبك حول الخيارات الإضافية لإعادة روتين نومك إلى المسار الصحيح».
- التنفس والدرقية
4- مشاكل في عملية التنفس. ثمة الكثير من الاضطرابات الصحية والمرضية ذات الصلة بعملية التنفس، وهي في نفس الوقت قد تكون السبب وراء الاستيقاظ الليلي. ومن أحدها «تضيق مجاري الهواء في الأنف». إن تضيق مجرى الهواء في الأنف، بشكل دائم أو مؤقت، مثل وجود الحاجز الأنفي المنحرف Deviated Septum، أو الزوائد اللحمية الأنفية Nasal Polyps، أو اللوزتين الكبيرتين، أو اللسان الكبير، أو الحساسية الموسمية، أو نزلة البرد، هي حالات يمكن أن تزيد من اضطرابات النوم. وكما يقول ستيفن ي. بارك، أستاذ مساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في كلية ألبرت أينشتاين للطب: «قد يكون الاستلقاء على الجانب وسيلة للمساعدة على النوم بشكل أفضل، وبالمقابل تميل مشاكل التنفس إلى التفاقم عندما ينام المرء على ظهره. وإذا لم يساعد ذلك، فحدد موعداً لرؤية اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة».
وتوقف التنفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea أحد الأسباب التنفسية الأخرى في الاستيقاظ الليلي، وهو الذي يحصل فيه توقف الشخص عن التنفس مراراً وتكراراً أثناء الليل، وأحياناً مئات المرات لبضع ثوانٍ إلى دقيقة كاملة، ثم الاستيقاظ لفترة وجيزة ثم العودة إلى النوم، وكل هذا لا يشعر المرء بحصوله في الغالب.
ويعتقد الكثير من الناس أن توقف التنفس أثناء النوم، يؤثر فقط على الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن كما يقول الدكتور رفائيل بيلايو، اختصاصي النوم في مركز ستانفورد لعلوم النوم: «مع تقدم النساء في العمر، وخاصة مع تعرضهن لانقطاع الطمث، تصبح احتمالية إصابتهم بتوقف التنفس أثناء النوم متساوية للرجال حتى لو كان وزنهن صحيا وطبيعيا». وتظهر الأبحاث أن 17 في المائة من النساء من المحتمل أن يصبن بتوقف التنفس أثناء النوم ولكن 85 في المائة من الحالات لا يتم تشخيصها، وأحد الأسباب هو أن النساء لديهن أعراض مختلفة عن الرجال. وعلى سبيل المثال، في حالات توقف التنفس أثناء النوم يبدو الشخير Snoring هو العلامة الواضحة لدى المُصاب، ولكن الشخير أقل شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. وتوضح الدكتورة كاثرين شاركي، مساعدة عميدة طب النساء في جامعة براون، بالقول: «في حالات توقف التنفس أثناء النوم، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض تتعلق بحرمانهن من النوم، مثل صعوبة التفكير في الكلمة الصحيحة أو التعب أو الاكتئاب أو القلق»، وليس الشخير.
5- أمراض الغدة الدرقية. يمكن أن يُؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم. وتوضح المصادر الطبية أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يتسبب في زيادة نشاط هرمون الأدرينالين، ما يثير نشاط القلب ويبعث على الشعور بالتعب والإرهاق وآلام العضلات والتقلّب في الفراش، لدرجة تحرم المريض من الاستمرار في النوم، مع ارتفاع حرارة الجسم.
وبالمقابل، عندما تكون الغدة الدرقية كسولة وغير نشطة، وهي حالة تصبح أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، فمن المحتمل أن يكون هناك انقطاع في التنفس أثناء النوم تصل نسبة الإصابة به إلى 35 في المائة.
ومشاكل الغدة الدرقية تصيب النساء بشكل خاص، فهن أكثر عرضة لثمانية أضعاف من الرجال للإصابة بمرض الغدة الدرقية، وما يصل إلى 60 في المائة من المُصابات بها لا يدركن أن اضطرابات النوم والاستيقاظ أثناء النوم والأرق هي أمور مرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب تأكيد أو استبعاد وجود اضطراب في الغدة الدرقية من خلال إجراء عدد من اختبارات الدم.
ويمكن لمعالجة اضطرابات الغدة الدرقية، وتحسين التغذية لتحتوي على معادن اليود والزنك والسيلينيوم، في استعادة وجود مستويات طبيعية للهرمونات الغدة الدرقية بالجسم، وبالتالي إزالة تلك الاضطرابات في النوم.
- اضطرابات الأكل
6- اضطرابات الأكل وتداعياتها. يقول الأطباء من مايو كلينك: «توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من اليوم يصعّب بالفعل من الاستغراق في النوم، خاصة إذا كانت الأطعمة دهنية. بالإضافة إلى ذلك، فمن الأفضل تجنب تناول أطعمة معينة في آخر اليوم لأنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الهضم. وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة مرتفعة الدهون في آخر اليوم، فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة كبيرة بالقرب من موعد النوم قد يصعّب من الاستغراق في النوم.
- تجنّب الكافيين في آخر اليوم وتجنب الكحول في وقت النوم، حيث يمكن لكلاهما منعك من النوم. وقد تستغرق الآثار التنبيهية للكافيين بضع ساعات حتى تبدأ تدريجياً في الزوال. وربما يسبب الكحول الشعور بالنعاس، إلا أنه أيضاً يمكن أن يَحُول دون الحصول على نوم عميق مسببا الاستيقاظ أثناء الليل.
- كما يجدر عدم الإفراط في تناول السوائل قبل موعد النوم. فإن شرب الكثير من السوائل قبل النوم يمكن أن يسبب الاستيقاظ بشكل متكرر للذهاب إلى الحمام.
- أحماض المعدة
وللحرص على الحفاظ على نمط حياة صحي، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوعاً وغنياً بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين منخفضة الدهون. فاتباع النظام الغذائي الصحي والحفاظ على الوزن الصحي وممارسة التمارين المناسبة، قد تعينك على الحصول على نوم هانئ. ويواجه كل شخص صعوبة في النوم من حين لآخر. ولكن إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر، فقم بزيارة الطبيب لمعرفة الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين نومك».
إن تسريب أحماض المعدة إلى المريء GERD، أحد الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء النوم الليلي، ويمكن أن يُؤثر على النوم بنسبة تفوق الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من ذلك التسريب، سواء أسفر ذلك عن حرقة في المعدة أم لا. وحرقة فوهة المعدة والانزعاج به هو سبب كاف قد يوقظ المرء من نومه العميق، ولكن كما يقول البروفسور ديفيد جونسون، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية طب فرجينيا الشرقية: «حتى لو لم تشعر بإحساس حارق، فإن الحمض الموجود في المريء يثير رد فعل عضلي لإزالته، مما قد يؤدي إلى تعطيل النوم».
والحل بسيط، ويتمثل في تناول وجبات صغيرة، وعدم تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإنقاص الوزن. إن تناول وجبة ثقيلة جداً بالقرب من وقت النوم قد يجعل من الصعب على المرء النوم أو الاستمرار فيه، وألم البطن المرافق قد يثير المعاناة من كوابيس الأحلام. ولكن على الجانب الآخر، فإن الجوع وانخفاض سكر الدم نتيجة عدم تناول الطعام قبل النوم، يمكن أن يسبب الأرق والاستيقاظ أثناء النوم الليلي.


مقالات ذات صلة

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
TT

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)

يتزايد البحث عن طرق طبيعية لدعم صحة الكبد وتعزيز إزالة السموم من الجسم، ويبرز الشاي الأخضر وماء الليمون كخيارين شائعين لتحسين الترطيب ودعم وظائف الكبد. فهل يساعد أحدهما أكثر في تعزيز مضادات الأكسدة وحماية الكبد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي؟

ويجري تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مقارنة علمية توضح الفوائد الصحية لكل منهما وأيهما قد يكون الأنسب.

كيف يدعمان إزالة السموم؟

يقوم الكبد بدور محوري في تفكيك السموم وتنقيتها من الجسم. ورغم أن كثيراً من منتجات «الديتوكس» لا تستند إلى أدلة علمية كافية، فإن الحفاظ على صحة الكبد يساعد الجسم على أداء عملية إزالة السموم بصورة طبيعية وفعالة.

وتشير أبحاث إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم، بفضل احتوائه على نسبة عالية من «الكاتيكينات»، وهي مضادات أكسدة من نوع البوليفينولات. وتعمل هذه المركبات على تحسين صحة الكبد من خلال تقليل:

- الالتهاب

- تلف خلايا الكبد الناتج عن الإجهاد التأكسدي

- تراكم الدهون

أما ماء الليمون، فيمكن أن يسهم أيضاً في تقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» الذي يعمل مضاداً للأكسدة، إضافة إلى مركّب نباتي يُعرف باسم «نارينجينين».

وتشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن الليمون قد يحسّن وظائف إنزيمات الكبد، مما يعزز قدرته على تنقية الفضلات.

الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم (بكسلز)

مضادات الأكسدة ودورها في حماية الكبد

وتساعد مضادات الأكسدة في تحييد «الجذور الحرة»، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق أضراراً بالخلايا إذا لم يتم ضبطها. وبالنسبة للكبد، يمكن لمضادات الأكسدة أن تقلل الضرر المزمن الذي قد يؤدي إلى اختلال وظيفته، ما يحسّن قدرته على إزالة السموم. كما قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كبدية قائمة.

ما فوائد الترطيب؟

يُعدّ الترطيب أساسياً للصحة العامة، ويوفر كل من ماء الليمون والشاي الأخضر دعماً جيداً لمستوى السوائل في الجسم.

ورغم احتواء الشاي الأخضر على الكافيين، فإن كميته منخفضة نسبياً ولا تسبب تأثيراً مدرّاً للبول يؤدي إلى الجفاف، نظراً لغناه بالماء، ما يجعله مساهماً إيجابياً في الترطيب.

أما ماء الليمون، فهو في المقام الأول ماء، وبالتالي يسهم مباشرة في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. ونظراً لأن الماء العادي يفتقر إلى النكهة، فإن إضافة الليمون قد تشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر منه.

كما يحتوي الليمون على كميات معتدلة من معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

الماء... الأساس في الترطيب

بما أن الشاي الأخضر وماء الليمون يعتمدان أساساً على الماء مع مكونات مضافة، فإن كليهما يزوّد الجسم بما يحتاجه للحفاظ على مستوى ترطيب مناسب.

هل من فوائد إضافية؟

فوائد الشاي الأخضر

- قد يسهم في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم

- يساعد بدرجة معتدلة في الحفاظ على وزن صحي عبر تعزيز الأيض وحرق الدهون

- يدعم صحة الدماغ

- يعزز صحة القلب والأوعية الدموية

فوائد ماء الليمون

- تحسين الهضم وتقليل الإمساك عند تناوله دافئاً

- المساعدة في الوقاية من تكوّن حصى الكلى

- تعزيز قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد

- دعم الوظائف الإدراكية عبر تحسين الترطيب

أيهما تختار؟

إذا كان لا بد من الاختيار بين ماء الليمون والشاي الأخضر، فقد يكون الخيار الأفضل هو المشروب الذي ستواظب على تناوله بانتظام.

ويمكن أيضاً الجمع بين الفائدتين بإضافة الليمون إلى الشاي الأخضر. فهذه الخطوة قد تعزز استفادة الجسم من «الكاتيكينات»، إذ يساعد عصير الليمون على تحسين امتصاص هذه المركبات، ما يمنح المشروب فائدة مزدوجة.


من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».