6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

تعود إلى حالات مرضية أو اضطرابات نفسية وغذائية

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم
TT

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

6 أسباب رئيسية للاستيقاظ الليلي من النوم

الاستيقاظ بعد الاستغراق المريح في النوم هو أحد الأمور الليلية المزعجة. ويشير الباحثون الطبيون في شأن النوم إلى أن الاستيقاظ في منتصف الليل قد يكون أمراً طبيعياً، وله علاقة بالحمض النووي لدى الإنسان.
- استيقاظ ليلي
ويضيف أحد أولئك الباحثين، وهو الدكتور خوسيه كولون المتخصص في طب الأعصاب وطب النوم بالولايات المتحدة ومؤلف كتاب «حمية النوم» The Sleep Diet قائلاً: «لا أحد ينام طوال الليل بشكل متواصل، وقد يتكرر ذلك أثناء الليل ويُعتبر طبيعياً»، ويضيف أن المهم هو أن يعود المرء إلى النوم بعد هذا الاستيقاظ الليلي العارض.
وبالمراجعات العلمية للاستيقاظ الليلي بعد الاستغراق في النوم، يبدو أن ثمة أسبابا متعددة للاستيقاظ بعد الاستغراق في النوم، منها أسباب واضحة وشائعة وطبيعية ولها علاقة بعدد من السلوكيات الحياتية وببيئة حجرة النوم، كحرارة غرفة النوم والضجيج والسفر والإضاءة.
وعلى سبيل المثال، ووفق ما تشير إليه المؤسسة القومية الأميركية للنوم NSF، فإن الشعور بالحرارة غير المريحة في حجرة النوم، في الشتاء أو الصيف، قد يُعيق قدرة المرء على الاستغراق في النوم، بيد أن الشعور بالحرارة لا يعني تلقائياً حرارة حجرة النوم وبالتالي ضرورة زيادة برودة هوائها، بل يشمل نوعية ما يلبسه المرء للنوم ونوعية أقمشة الشراشف وأغطية السرير والوسائد، وجميعها تصنع درجة الحرارة النهائية التي يشعر الجسم بها أثناء النوم على الفراش.
- أسباب مهمة
ولكن في المقابل، هناك أسباب أخرى للاستيقاظ الليلي تحتاج إلى التنبه لها لأنها أسباب ذات علاقة بعدد من الاضطرابات المرضية أو الصحية، وهي ما تشمل:
1- تكرار الحاجة إلى التبول. التبول الليلي Nocturia أمر طبيعي للكثيرين، وله عدد من المحفزات التي تدفع المرء إلى الاستيقاظ بالليل لإتمام عملية إخراج البول. ويُعرّف طبياً بأنه الحاجة إلى الاستيقاظ وإخراج البول في الليل. وهو على النقيض من سلس البول Enuresis، الذي يتم فيه إخراج البول عن غير قصد أثناء النوم.
ويعتبر الاستيقاظ مرة واحدة للتبول أثناء الليل أمرا طبيعيا وشائعا لدى الرجال والنساء. ولكن إذا وجد المرء نفسه مضطراً للاستيقاظ مرتين أو أربع مرات في الليلة للتبول، رغم تقليل شرب السوائل في فترة المساء، فإنه قد يكون مزعجاً ومسبباً لاضطراب النوم أثناء الليل وتدني جودة اليقظة أثناء النهار. وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي هو في واقع الأمر «عرض» ولا يعد «تشخيصا»، بمعنى أنه يتطلب البحث عن الأسباب والمحفزات لحصوله بشكل ليلي متكرر.
وللتوضيح، فإن تكرار الاضطرار إلى التبول الليلي قد ينجم عن ثلاث طرق، إما بسبب مشاكل في حفظ التوازن ما بين السوائل والأملاح بالجسم، أو عن طريق وجود أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على قدرات السيطرة على المثانة، أو بواسطة اضطرابات في المسالك البولية السفلية. وهناك بالعموم أسباب لزيادة الحاجة إلى التبول في الليل والنهار Polyuria، أي بما يفوق كمية 40 ملليترا لكل كيلوغرام في الجسم خلال كامل الأربع وعشرين ساعة، مثل كل من: الإكثار من شرب السوائل بما يفوق حاجة الجسم، ومرض السكري، ومرض السكري الكاذب Diabetes insipidus، وزيادة الكالسيوم، والفشل الكلوي. إلا أن هذه الحالة تختلف عن زيادة التبول الليلي بالذات Nocturnal Polyuria، التي فيها يحصل بالليل إخراج أكثر من 35 في المائة من حجم كامل البول الذي يتم إخراجه طوال اليوم. ومن أهم أسباب ذلك الإفراط في شرب السوائل والكافيين بالمساء، أو تناول أحد أنواع أدوية إدرار البول Diuretics في فترة المساء، أو التقدم في العمر، أو حصول حالة «إعادة توزيع انتشار السوائل بالجسم في فترة الليل» Nocturnal Redistribution Of Fluid كما لدى مرضى ضعف القلب وغيرها من الحالات التي تتسبب بتراكم السوائل في الأطراف السفلية أثناء النهار، أو وجود إصابة بمرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnoea. كما قد تنشأ مشكلة تكرار التبول الليلي عن وجود إصابات مرضية في المسالك البولية السفلية، كتضخم البروستاتا، أو التهابات المسالك البولية السفلية بالميكروبات، أو الحمل، أو التهابات المثانة غير الميكروبية.
- الاكتئاب والتوتر
2- القلق النفسي والاكتئاب. ونتيجة لعدم الراحة النفسية في فترة ما قبل الخلود إلى النوم، وزيادة نشاط التفكير الذهني، قد يواجه المرء صعوبات في الدخول إلى النوم، وأيضاً صعوبات في الاستغراق فيه لفترة طويلة أثناء النوم الليلي. وأسباب عدم الراحة النفسية تشمل الاكتئاب والتوتر النفسي والقلق وغيرها، ما يتطلب ممارسة وسائل تخفيف الشعور بالتوتر Stress - Reduction Interventions، كقضاء وقت في حالة التأمل والاسترخاء الذهني أثناء بدايات المساء، وتقليل وقت التعرض للإضاءة في شاشة الهاتف الجوال، وخفض إضاءة غرفة النوم، وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في فترة المساء كالمشي، والانشغال بأنشطة ترفيهية تخفف من التفكير والتعب الذهني، وعدم تأخير تناول وجبة العشاء، وتحاشي الانزعاج العاطفي كالدخول في نقاشات الخلافات العائلية، وغيرها من وسائل إعطاء مزيد من الراحة النفسية قبل الذهاب إلى فراش النوم.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت، والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتقلل تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوء للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضعة دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
3- التقدم في العمر. كل إنسان لديه ساعة بيولوجية متزامنة مع التوقيت الشمسي للشروق والغروب طوال فصول السنة، ومدة اليوم فيها متوافق مع مدة اليوم الشمسي، أي 24 ساعة. وهذه الساعة البيولوجية الداخلية، ذات الارتباط المتزامن مع اليوم الشمسي، تُمكّن جسم الإنسان من توقع التغيرات البيئية اليومية المتوافقة مع دورة الليل والنهار، وذلك كي يعمد الجسم إلى إجراء التعديلات البيولوجية والسلوكية اللازمة تبعاً لذلك.
ولكن بدءاً من بلوغ سن الأربعين وما فوق، تبدأ هذه الساعة البيولوجية في التحول والتغير في مواعيد أمور شتى في الجسم، منها وقت النوم ووقت الاستيقاظ ومدى تواصل الاستغراق في النوم. ويوضح الدكتور هانز فان دونجن، مدير مركز أبحاث النوم والأداء في جامعة ولاية واشنطن، قائلاً: «بحلول وقت بلوغك الستين من العمر، يمكن أن تستيقظ قبل ساعتين من وقت الاستيقاظ المعتاد من النوم».
وتفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «يمر جسمك بالتغيرات في كل مرحلة من مراحل الحياة، والكثير من هذه التغييرات تؤثر على النوم.
ولدى كبار السن على وجه الخصوص، هناك مشاكل شائعة مثل صعوبة الدخول في النوم وصعوبة استمرار البقاء فيه، وحصول هذا التغير في أنماط النوم هو بسبب التغيرات في إيقاع الساعة البيولوجية».
ولتوضيح هذا تضيف: «إيقاع الساعة البيولوجية هو الساعة الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة والتي تتحكم في دورات النوم والاستيقاظ، وكذلك عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، والإدراك، وأكثر من ذلك. وتُستخدم عدة مفاتيح في عمل الساعة البيولوجية، مثل الضوء والظلام، للمساعدة في تحديد وقت الانتقال إلى وضع السكون والنوم ومتى يجب الانتقال إلى وضع الحركة واستيقاظ الجسم. ومن الممكن أن يكون هناك اضطراب إيقاعي يومي يؤدي إلى مشاكل في النوم أو يسبب نوماً سيئاً. ومعظم الناس يقضون معظم حياتهم بإيقاع يومي يسير بخطى متساوية وصحية. ولكن في وقت لاحق من الحياة مع التقدم في العمر، يمكن لهذه الساعة الداخلية أن تبدأ في فقدان الاتساق الطبيعي والمعتاد والمريح للجسم والمتوازن مع دورة الشمس. ونتيجة لذلك، ينام كبار السن ساعات أقل، إذْ غالباً ما يصابون في المساء بالتعب في وقت مبكر عن المعتاد، وأيضاً يُعانون من الاستيقاظ مبكراً في الصباح، وأيضاً قد يعانون من انخفاض في الوظيفة الإدراكية أثناء الأوقات المتأخرة من المساء».
وإزاء ما يُمكن فعله في هذه الحالة، تفيد المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «لحسن الحظ، هناك طرق للمساعدة في مواجهة التغييرات الإيقاعية المرتبطة بالعمر. وبالنسبة للبالغين الأكبر سناً، من المهم التمسك بروتين نوم ثابت، والذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً. إنها فكرة جيدة أيضاً أن تخرج وتتنزه في وقت مبكر من اليوم. إن النشاط الهوائي والتعرض لضوء الشمس يمكن أن يساعد في وضع الدماغ والجسم في وضع مستيقظ. وإذا كنت لا تزال تجد أن طاقتك آخذة في الانخفاض وتشعر بالتعب الشديد لإكمال أنشطتك المعتادة (أو إذا لاحظت هذه الأعراض لدى أحد أفراد أسرتك) فتحدث مع طبيبك حول الخيارات الإضافية لإعادة روتين نومك إلى المسار الصحيح».
- التنفس والدرقية
4- مشاكل في عملية التنفس. ثمة الكثير من الاضطرابات الصحية والمرضية ذات الصلة بعملية التنفس، وهي في نفس الوقت قد تكون السبب وراء الاستيقاظ الليلي. ومن أحدها «تضيق مجاري الهواء في الأنف». إن تضيق مجرى الهواء في الأنف، بشكل دائم أو مؤقت، مثل وجود الحاجز الأنفي المنحرف Deviated Septum، أو الزوائد اللحمية الأنفية Nasal Polyps، أو اللوزتين الكبيرتين، أو اللسان الكبير، أو الحساسية الموسمية، أو نزلة البرد، هي حالات يمكن أن تزيد من اضطرابات النوم. وكما يقول ستيفن ي. بارك، أستاذ مساعد لأمراض الأنف والأذن والحنجرة في كلية ألبرت أينشتاين للطب: «قد يكون الاستلقاء على الجانب وسيلة للمساعدة على النوم بشكل أفضل، وبالمقابل تميل مشاكل التنفس إلى التفاقم عندما ينام المرء على ظهره. وإذا لم يساعد ذلك، فحدد موعداً لرؤية اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة».
وتوقف التنفس أثناء النوم Obstructive Sleep Apnea أحد الأسباب التنفسية الأخرى في الاستيقاظ الليلي، وهو الذي يحصل فيه توقف الشخص عن التنفس مراراً وتكراراً أثناء الليل، وأحياناً مئات المرات لبضع ثوانٍ إلى دقيقة كاملة، ثم الاستيقاظ لفترة وجيزة ثم العودة إلى النوم، وكل هذا لا يشعر المرء بحصوله في الغالب.
ويعتقد الكثير من الناس أن توقف التنفس أثناء النوم، يؤثر فقط على الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن. ولكن كما يقول الدكتور رفائيل بيلايو، اختصاصي النوم في مركز ستانفورد لعلوم النوم: «مع تقدم النساء في العمر، وخاصة مع تعرضهن لانقطاع الطمث، تصبح احتمالية إصابتهم بتوقف التنفس أثناء النوم متساوية للرجال حتى لو كان وزنهن صحيا وطبيعيا». وتظهر الأبحاث أن 17 في المائة من النساء من المحتمل أن يصبن بتوقف التنفس أثناء النوم ولكن 85 في المائة من الحالات لا يتم تشخيصها، وأحد الأسباب هو أن النساء لديهن أعراض مختلفة عن الرجال. وعلى سبيل المثال، في حالات توقف التنفس أثناء النوم يبدو الشخير Snoring هو العلامة الواضحة لدى المُصاب، ولكن الشخير أقل شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال. وتوضح الدكتورة كاثرين شاركي، مساعدة عميدة طب النساء في جامعة براون، بالقول: «في حالات توقف التنفس أثناء النوم، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض تتعلق بحرمانهن من النوم، مثل صعوبة التفكير في الكلمة الصحيحة أو التعب أو الاكتئاب أو القلق»، وليس الشخير.
5- أمراض الغدة الدرقية. يمكن أن يُؤدي زيادة نشاط الغدة الدرقية والاختلالات الهرمونية المرافقة لها، إلى صعوبات في الاستمرار بالنوم، إضافة إلى صعوبات في البدء بعملية النوم. وتوضح المصادر الطبية أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يتسبب في زيادة نشاط هرمون الأدرينالين، ما يثير نشاط القلب ويبعث على الشعور بالتعب والإرهاق وآلام العضلات والتقلّب في الفراش، لدرجة تحرم المريض من الاستمرار في النوم، مع ارتفاع حرارة الجسم.
وبالمقابل، عندما تكون الغدة الدرقية كسولة وغير نشطة، وهي حالة تصبح أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين، فمن المحتمل أن يكون هناك انقطاع في التنفس أثناء النوم تصل نسبة الإصابة به إلى 35 في المائة.
ومشاكل الغدة الدرقية تصيب النساء بشكل خاص، فهن أكثر عرضة لثمانية أضعاف من الرجال للإصابة بمرض الغدة الدرقية، وما يصل إلى 60 في المائة من المُصابات بها لا يدركن أن اضطرابات النوم والاستيقاظ أثناء النوم والأرق هي أمور مرتبطة باضطرابات الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب تأكيد أو استبعاد وجود اضطراب في الغدة الدرقية من خلال إجراء عدد من اختبارات الدم.
ويمكن لمعالجة اضطرابات الغدة الدرقية، وتحسين التغذية لتحتوي على معادن اليود والزنك والسيلينيوم، في استعادة وجود مستويات طبيعية للهرمونات الغدة الدرقية بالجسم، وبالتالي إزالة تلك الاضطرابات في النوم.
- اضطرابات الأكل
6- اضطرابات الأكل وتداعياتها. يقول الأطباء من مايو كلينك: «توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن الأكل في وقت متأخر من اليوم يصعّب بالفعل من الاستغراق في النوم، خاصة إذا كانت الأطعمة دهنية. بالإضافة إلى ذلك، فمن الأفضل تجنب تناول أطعمة معينة في آخر اليوم لأنها يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في الهضم. وفيما يلي بعض الأمور التي ينبغي مراعاتها:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة مرتفعة الدهون في آخر اليوم، فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة كبيرة بالقرب من موعد النوم قد يصعّب من الاستغراق في النوم.
- تجنّب الكافيين في آخر اليوم وتجنب الكحول في وقت النوم، حيث يمكن لكلاهما منعك من النوم. وقد تستغرق الآثار التنبيهية للكافيين بضع ساعات حتى تبدأ تدريجياً في الزوال. وربما يسبب الكحول الشعور بالنعاس، إلا أنه أيضاً يمكن أن يَحُول دون الحصول على نوم عميق مسببا الاستيقاظ أثناء الليل.
- كما يجدر عدم الإفراط في تناول السوائل قبل موعد النوم. فإن شرب الكثير من السوائل قبل النوم يمكن أن يسبب الاستيقاظ بشكل متكرر للذهاب إلى الحمام.
- أحماض المعدة
وللحرص على الحفاظ على نمط حياة صحي، اتبع نظاماً غذائياً متوازناً ومتنوعاً وغنياً بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين منخفضة الدهون. فاتباع النظام الغذائي الصحي والحفاظ على الوزن الصحي وممارسة التمارين المناسبة، قد تعينك على الحصول على نوم هانئ. ويواجه كل شخص صعوبة في النوم من حين لآخر. ولكن إذا كنت تعاني من الأرق بشكل متكرر، فقم بزيارة الطبيب لمعرفة الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين نومك».
إن تسريب أحماض المعدة إلى المريء GERD، أحد الأسباب الشائعة للاستيقاظ أثناء النوم الليلي، ويمكن أن يُؤثر على النوم بنسبة تفوق الضعف مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من ذلك التسريب، سواء أسفر ذلك عن حرقة في المعدة أم لا. وحرقة فوهة المعدة والانزعاج به هو سبب كاف قد يوقظ المرء من نومه العميق، ولكن كما يقول البروفسور ديفيد جونسون، أستاذ الطب ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي بكلية طب فرجينيا الشرقية: «حتى لو لم تشعر بإحساس حارق، فإن الحمض الموجود في المريء يثير رد فعل عضلي لإزالته، مما قد يؤدي إلى تعطيل النوم».
والحل بسيط، ويتمثل في تناول وجبات صغيرة، وعدم تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وإنقاص الوزن. إن تناول وجبة ثقيلة جداً بالقرب من وقت النوم قد يجعل من الصعب على المرء النوم أو الاستمرار فيه، وألم البطن المرافق قد يثير المعاناة من كوابيس الأحلام. ولكن على الجانب الآخر، فإن الجوع وانخفاض سكر الدم نتيجة عدم تناول الطعام قبل النوم، يمكن أن يسبب الأرق والاستيقاظ أثناء النوم الليلي.


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.