ثلث سكان الخليج يعانون من البدانة ومضاعفاتها

«المؤتمر السعودي للسمنة» يدعو إلى تغيير نمط الحياة قبل التسرع في إجراء العمليات الجراحية

ثلث سكان الخليج يعانون من البدانة ومضاعفاتها
TT

ثلث سكان الخليج يعانون من البدانة ومضاعفاتها

ثلث سكان الخليج يعانون من البدانة ومضاعفاتها

ضمن آخر الأنشطة الأكاديمية الطبية لعام 2019. اختتمت في الأسبوع الماضي بمدينة الرياض أعمال أول مؤتمر سعودي عن السمنة تحت عنوان «السمنة وما بعدها Obesity & Beyond» برعاية شركة «نوفو نوردسك» العالمية المتخصصة في مجال الرعاية الصحية وأبحاث وعلاج الأمراض المزمنة مثل السمنة وداء السكري وأمراض الدم وهرمونات النمو والعلاج بالبدائل الهرمونية.
كان الهدف الرئيسي للمؤتمر زيادة الوعي بالسمنة كمرض، واستكشاف عبئها على نظام الرعاية الصحية، والعواقب المرتبطة المتعلقة بالمضاعفات وإدارة العلاج. ركز المؤتمر السعودي للسمنة على الحواجز التي تقف أمام تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة لمرضى السمنة، وقدمت أحدث الأبحاث في طرق العلاج وكذلك استراتيجيات المملكة للوقاية من مرض السمنة. شارك في المؤتمر عدد من الخبراء الوطنيين والدوليين في شكل محاضرات وورش عمل قدموا فيها خبراتهم حول كيفية التعامل مع مرضى السمنة، الإعداد المثالي لعيادة السمنة والفريق متعدد التخصصات. حضر المؤتمر المتخصصون في الرعاية الصحية من جميع أنحاء المملكة.
- السمنة في الخليج
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الشيخ رئيس المؤتمر رئيس الجمعية العلمية السعودية لداء السكري وأستاذ الأمراض الباطنية والغدد الصماء بجامعة الملك عبد العزيز - مؤكدا أن السمنة مرض منتشر حالياً في السعودية، وتعتبر الآن أكبر المعدلات (30 في المائة) في العالم موجودة في منطقة الخليج، وهذا يرجع لعدة أسباب منها عدم ممارسة التمارين الرياضية ونوعية الأكل إضافة إلى عوامل أخرى كالعوامل الجينية. وأفادت دراسة قامت بها جامعة الملك عبد العزيز أن الطلاب الذين يدخلون الجامعة، قادمون من المرحلة الثانوية، تقارب نسبة السمنة لديهم العشرين في المائة وهذا معدل كبير جداً مقارنة بالمعدلات الموجودة عالمياً.
وأكد أيضا على أن خطوات العلاج يجب أن تبدأ من المريض نفسه فتكون لديه الرغبة في العلاج واتباع الحمية ومزاولة الرياضة، وإلا فلا يمكن تحقيق فائدة من أي علاج سواءً كان طبياً أو جراحيا. ولمرض السمنة مضاعفات عديدة، منها مرض السكري ومرض المفاصل ومرض القلب والكوليسترول والدهون، وللسمنة، أيضا، دور في سرطان الثدي وسرطان القولون.
كما تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سعود السفري استشاري الغدد الصماء والسكري ورئيس أقسام الباطنة بمستشفيات القوات المسلحة بالهدا والطائف ورئيس الجمعية السعودية لدراسات السمنة رئيس اللجنة العلمية في هذا المؤتمر - مؤكدا على أن السمنة ليست فقط مشكلة جمالية، فأغلب المنظمات العلمية العالمية اعتبرت السمنة، في العشر سنوات الأخيرة، مرضاً مزمناً له تبعات صحية على الشخص المصاب به.
ومن المهم حالياً توفر أكثر من وسيلة للتخلص من السمنة، وهي: تغيير نمط الحياة، إضافة إلى التفكير باستغلال الحلول الدوائية حاليا لعلاج السمنة والتي تعتبر آمنة، أو اللجوء لأحد أنواع جراحات السمنة والتي ربما تكون مساعدة لبعض الأشخاص المصابين بها.
- تغيير نمط الحياة
ينصح البروفسور عبد الرحمن الشيخ بتغيير نمط الحياة، حتى وإن لم يكن الشخص بديناً فلا بد من مزاولة الرياضة، واتباع الحمية وتجنب الوجبات السريعة التي لها تأثير سلبي على صحة الإنسان وتؤدي إلى زيادة السمنة ومعدلات السكر والكولسترول. وحذر من أن إجراء عملية جراحية أو تناول علاج لتقليل الوزن، سوف ينتهي بعودة الوزن الزائد وبأسوأ مما كان إذا لم يصاحب ذلك تغيير في نمط الحياة. وقد أكد المؤتمر السعودي للسمنة على:
• تجنب السمنة باختيار نمط الحياة الصحي، نوعية الغذاء السليم، وممارسة الرياضة.
• ضرورة منع مرض السمنة ومضاعفاته وأهمية علاجه.
• متابعة مريض السمنة لمنع وعلاج المضاعفات.
• التوصية بضرورة توفير الأدوية التي تساعد في علاج مرضى السمنة من قبل الجهات المسؤولة عن علاج المواطنين.
• الخروج بملخص ومنهج للأطباء والمشرفين على مرضى السمنة، يجب اتباعه في علاج ومنع مرض السمنة كما هو معمول به عالمياً.
- علاجات السمنة
• العلاج الدوائي للسمنة. تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نسرين الفارس استشاري الغدد الصماء والسكري وطب السمنة في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وعضو هيئة التدريس بكورسات السمنة في جامعة هارفارد - وأوضحت أن خطة العلاج تبدأ بعد رؤية المريض وفحصه جيداً، وأخذ التاريخ المرضي للسمنة والأمراض الأخرى المصاحبة لها، ثم يتم تحديد الدواء المناسب، وتتوفر لدينا في المملكة مجموعة كبيرة من علاجات السمنة الدوائية سواء بالفم أو الإبر.
بالنسبة لتاريخ علاجات السمنة، توجد بعض العلاجات التي كان لها آثار سلبية وتم سحبها من الأسواق في العالم. وحاليا، هناك أدوية فعالة تمت الموافقة عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء SFDA مثل العلاج المسمى تجاريا فيكتوزا أو ساكسندا وهو عبارة عن هرمون طبيعي يفرزه جسم الإنسان ويذهب إلى مركز الوزن في المخ ويؤثر عليه. جميع هذه العلاجات فعالة وتعمل على مركز الوزن في المخ.
ومن المهم أن نشرح للمريض أنه في حال نجاح هذه الأدوية في نزول وزنه وتوقف الوزن عند حد معين، فيجب عليه أن يستمر في تناول الدواء لكي لا يزيد وزنه من جديد، مثلها مثل أدوية الضغط التي تخفض الضغط إلى الحد الطبيعي، ثم يبدأ الضغط بالارتفاع إذا ما توقف المريض عن تناول العلاج. كما تتم متابعة الحالة مع المريض بانتظام، وفي حال احتاجت حالته أدوية أخرى للسمنة فيتم تزويده بها إلى أن يصل إلى معدل الوزن الصحي لجسمه.
• العلاج الجراحي للسمنة. تحدث إلى «صحتك» الدكتور سلمان الصباح استشاري ورئيس قسم الجراحة في مستشفى جابر الأحمد الصباح بالكويت ورئيس الجمعية الخليجية لجراحة السمنة ورئيس الجمعية الكويتية للجراحة وعضو هيئة التدريس في كلية الطب – مؤكدا على دور الجمعية الخليجية لجراحة السمنة في الوقاية وعلاج السمنة من الناحية الجراحية، وكذلك توحيد الجهود وعمل بروتوكولات واستراتيجيات تجمع دول الخليج، لأنهم يحملون نفس التقاليد والعادات ونفس الأنظمة.
وبصفة عامة فإن جراحة السمنة هي أنجح علاج موجود في الوقت الراهن، وتتم وفق شروط ومقاييس بالاعتماد على كتلة الجسم كمؤشر لإجراء هذه العمليات، ومنها عمليات التكميم وتحوير المسار، أو العمليات غير الجراحية مثل البالون. ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار المقاييس والأمراض المصاحبة ونظرة المريض والأنسب له في هذا الخصوص.
وقد أثبتت الدراسات الحديثة النتائج الإيجابية لعمليات السمنة، إن تم إجراؤها في مراكز متميزة وذات خبرة وباتباع الضوابط، ليس فقط في إنقاص الوزن وإنما في علاج الأمراض المصاحبة للسمنة أيضا كالسكري والضغط وأمراض ارتفاع الدهون وتقليل آثار أمراض القلب والشرايين، إضافة إلى الأثر الإيجابي على نفسية المريض وعلى إنتاجه وعمله اليومي.
- تحديات علاج السمنة
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عاصم الفدَّا أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والاستقلاب ورئيس مركز أبحاث السمنة ورئيس المركز الاستراتيجي لأبحاث السكري في كلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس الفريق الطبي السعودي للدراسة العالمية «أكشن آي أُو Action IO» التي قدمت في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة» في غلاسكو ونشرت في «الشرق الأوسط» في العدد [14766] بتاريخ 3 مايو (أيار) 2019 وكانت حول أهم تحديات علاج مرض السمنة وهو (ضعف الاهتمام بموضوع السمنة كمرض مما يجعل العلاج والتشخيص أقل من المستوى المطلوب مقارنة بغيرها من الأمراض) - أفاد بأنهم يعكفون حاليا على نشر الجزء المخصص من الدراسة للسعودية. وقد وُجد من الدراسة أن هناك فجوة تصل إلى ست سنوات بين معاناة الشخص من زيادة الوزن أو معاناته من السمنة وبين ذهابه إلى الطبيب المعالج لمساعدته في علاج هذا المرض، مقارنة بأي مرض آخر يذهب فيه المريض مباشرة لطلب المساعدة الطبية. كذلك وُجد أن هناك فجوة في الحديث والتواصل بين مقدم الرعاية الصحية وبين مصاب السمنة. هذه الفجوة عادة ما تكون بسبب إما قلة الوقت المتاح في العيادة للمعالج الصحي وإما بسبب عدم وجود المعلومات الكافية لدى المعالج الصحي للتحدث عن موضوع الوزن ونقصانه وإما بسبب عدم شعور الممارس الصحي بأهمية معالجة الوزن في وقت مبكر. وهذا في الحقيقة يفوت فرصة معالجة المرض في فترة مبكرة قبل ظهور مضاعفات السمنة كالسكري وارتفاع الضغط واختلالات الدهون.
وهناك تحدٍ آخر أمام مرضى السمنة، فالسمنة مشكلة مجتمعية ولا بد أن يتكاتف الجميع أفراداً كانوا أو على مستوى العائلة أو المؤسسات في التعاون لحلها. لا بد أن يكون هناك تعاون مكثف بين جميع الجهات المعنية بمتابعة الصحة في المملكة، بدءاً بالعائلة وأهمية توعية أفرادها بالنمط الصحي السليم. ثم المدارس، التي تشكّل دوراً مهماً في تبنى خطة مستقبلية تضمن توفير الغذاء الصحيح والصحي للطلاب والطالبات. كذلك البلديات، فدورها هام جداً في تهيئة المكان المناسب للمشي للأشخاص بحيث يمارس الجميع الرياضة في أماكن آمنة بإذن الله. كذلك الهيئات المختصة بمراقبة الأغذية، سواء المستوردة أو في المطاعم أو ما يعرض في السوق، فمن واجباتها الاهتمام بهذا الموضوع. ولا نغفل دور الدعاية والإعلان عن الأغذية والمطاعم، ولا بد أن يُقاس عائدها المادي بالعائد الصحي الذي في الغالب ما يكون ليس في مصلحة الشخص أو المجتمع عموماً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.