«الهدوء التجاري» ينعكس على المؤشرات الصينية

تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
TT

«الهدوء التجاري» ينعكس على المؤشرات الصينية

تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)
تحسنت المؤشرات الاقتصادية الصينية مع التوجه الثنائي بين بكين وواشنطن نحو التهدئة التجارية (رويترز)

انعكس الهدوء المصاحب لاستعدادات أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، لتوقيع اتفاق أولي للتجارة مع بداية العام المقبل على المؤشرات الاقتصادية الصينية التي شهدت اختلالا بالغا خلال الشهور الماضية، بينما تصاعدت التكهنات بشأن المكاسب المتوقعة للطرفين من الاتفاق المزمع. وقال المكتب الوطني الصيني للإحصاءات الجمعة إن أرباح الشركات الصناعية في الصين زادت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 5.4 في المائة على أساس سنوي، إلى 593.9 مليار يوان (84.93 مليار دولار).
ويأتي ذلك مقارنة مع انخفاض 9.9 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أكبر تراجع منذ الفترة بين يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين. وفي الفترة بين يناير ونوفمبر تراجعت الأرباح 2.1 في المائة مقارنة بها قبل عام إلى 5.61 تريليون يوان، مقارنة مع هبوط بنسبة 2.9 في المائة في أول عشرة أشهر من 2019. وقال تشو هونغ المسؤول لدى مكتب الإحصاءات في بيان صدر تزامنا مع البيانات، إن النمو يرجع في الأساس إلى تسارع الإنتاج والمبيعات، بينما انكمشت أسعار المصانع بوتيرة أبطأ... لكنه حذر من أن الانتعاش ربما لا يكون مؤشرا على تعاف مستمر.
وتأتي الأرقام الإيجابية في ظل حالات من التعافي غير المنتظم في الإنتاج الصناعي في مواجهة حالة من الضعف العام للطلب في الداخل والخارج. وزاد الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة في خمسة أشهر في نوفمبر في ظل تراجع حالة العداء التجاري مع واشنطن، لكن الصادرات ظلت تحوم في منطقة الانكماش.
وارتفعت التزامات الشركات الصناعية 5.3 في المائة بنهاية نوفمبر مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، مقابل ارتفاع 4.9 في المائة بنهاية أكتوبر. وتغطى البيانات الشركات التي تحقق ما يزيد عن 20 مليون يوان إيرادات سنوية من عملياتها الأساسية.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات رسمية صينية يوم الخميس أن إيرادات تجارة السلع والخدمات الدولية في الصين بلغت 1.65 تريليون يوان (نحو 235.3 مليار دولار) في نوفمبر بينما بلغت نفقاتها 1.49 تريليون يوان.
وشهدت البلاد فائضا قدره 160.4 مليار يوان في تجارة السلع والخدمات الدولية في الشهر الماضي، وفقا لبيانات من مصلحة الدولة للنقد الأجنبي. وتفصيلا، بلغت إيرادات تجارة السلع الصينية 1.51 تريليون يوان في نوفمبر مع إنفاق 1.22 تريليون يوان، ما أدى إلى فائض بقيمة 289.3 مليار يوان، حسبما أظهرت البيانات.
وفي الوقت نفسه، شهدت تجارة الخدمات عجزا بلغ 128.9 مليار يوان؛ حيث بلغت إيرادات الخدمات ونفقاتها 139.3 مليار يوان و268.2 مليار يوان على التوالي. وفيما يخص العلاقات التجارية المباشرة مع الولايات المتحدة، ذكر تقرير إخباري أنه في عالم المنتجات الزراعية، أثارت الأنباء الخاصة بالتوصل إلى اتفاق تجاري جزئي بين الصين وأميركا ضجة فيما يتعلق بتجارة فول الصويا. ويبدو أن القمح سيكون الفائز الأكبر من مثل هذا الاتفاق.
وثمة توقعات متنامية بأن الصين قد تسعى إلى الحصول على حصتها من مشتريات القمح في إطار الاتفاق، وهو ما من شأنه أن يخلق مزيدا من الطلب بعد عدم التزام بكين بهذا التعهد في السابق.
وترى وكالة «بلومبرغ» أن مشتريات الصين من فول الصويا قد تتراجع بقوة بسبب مرض خطير يصيب الخنازير، وهو ما سيقلل الطلب على البذور الزيتية التي تشكل مكونا رئيسيا في طعام الخنازير. وتأثرت أسعار القمح بالفعل؛ حيث يتوقع التجار أن تعلن الصين قريبا عن حصة القمح التي ستسعى إلى الحصول عليها، بحسب ما ذكرته شركة «إيه جي ريسورس» للاستشارات، ومقرها مدينة شيكاغو الأميركية. وكانت عقود القمح الآجلة تسليم شهر مارس (آذار) 2020، شهدت ارتفاعا بنسبة 1.5 في المائة في شيكاغو يوم الخميس، في حين طرأ تغير طفيف على أسعار فول الصويا والذرة. وقد تأتي الزيادة المحتملة في مشتريات الصين من القمح الأميركي في وقت مناسب للمزارعين في الولايات المتحدة؛ حيث إن قلة المعروض نسبيا من كميات الذرة من أميركا الجنوبية، والقمح الروسي، جعلت منتجات الحبوب الأميركية أكثر تنافسية من ناحية الأسعار، وهو ما دفع العملاء، غير الصين، إلى زيادة مشترياتهم.
وخلال الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، سجل المصدرون الأميركيون أكبر كميات تصدير من القمح خلال ست سنوات، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأميركية.
وعلى صعيد آخر، طلبت الحكومة الصينية من منتجي لحوم الخنازير في البلاد ضخ استثمارات بالمليارات في مزارع تربية الخنازير في المناطق الريفية، بهدف مكافحة الفقر ودعم توريد هذه اللحوم، بعد تعرضها لأزمة في أعقاب تفشي مرض إنفلونزا الخنازير.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزير الزراعة في الصين هان تشانغ فو قوله إن نحو 15 شركة من كبرى شركات تربية الخنازير في البلاد تعتزم استثمار خمسين مليار يوان (7.14 مليار دولار) بشكل مجمع، في مزارع تربية الخنازير الصغيرة من أجل تربية 22 مليون خنزير. وأضاف أن هذه الخطة تهدف إلى مساعدة 33 ألف أسرة في المناطق الريفية للخروج من دائرة الفقر.
واضطرت الصين إلى إعدام أعداد كبيرة من الخنازير في ظل تفشي مرض إنفلونزا الخنازير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار لحوم الخنازير إلى معدلات غير مسبوقة في البلاد.
ورغم أن الصين تستورد كميات ضخمة من لحوم الخنازير، فقد أعربت الحكومة عن احتياجها لدعم الإنتاج المحلي لتلبية الطلب... ودفع مرض إنفلونزا الخنازير كثيرا من المزارعين إلى التوقف عن تربية الخنازير خشية الإصابة بالمرض.
وقال وزير الزراعة الصيني: «سوف نستغل أسعار الخنازير الجيدة في الوقت الحالي، ونوجه الشركات الكبرى نحو الاستثمار في المزارع الصغيرة والمتوسطة في المناطق الفقيرة من أجل استعادة هذا النشاط مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».