عباس: انتخابات القدس في قلبها لا في الضواحي

قال إن إسرائيل لم ترد حتى الآن وشدد على رفضه الضغوط

عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» مساء أول من أمس (وفا)
عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» مساء أول من أمس (وفا)
TT

عباس: انتخابات القدس في قلبها لا في الضواحي

عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» مساء أول من أمس (وفا)
عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» مساء أول من أمس (وفا)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يجري الانتخابات إذا لم ينتخب أهل القدس في «قلب المدينة وليس في ضواحيها... مهما كانت الضغوط التي ستمارس علينا».
وقال عباس خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» الذي يناقش قضايا متعددة بينها الانتخابات: «لا أحد يستطيع أن يضغط علينا في هذا الموضوع أو غيره. لن نسمح ولن نقبل إطلاقاً بأن تأتينا ضغوط من هنا أو هناك. قرارنا واضح. من دون إجراء الانتخابات في القدس، لن تجرى الانتخابات».
ويبدو كلام عباس موجها بالدرجة الأولى إلى حركة «حماس» التي تضغط عليه من أجل إصدار مرسوم رئاسي للانتخابات بغض النظر عن موقف إسرائيل من إجرائها في القدس. ولم يصدر عباس مرسوماً رئاسياً حتى الآن بانتظار الموقف الإسرائيلي من هذا الموضوع، وهي نقطة محل خلاف مع «حماس» التي هاجمت الرئيس واعتبرت أن ربطه المرسوم بموضوع القدس «يعني أنه قد لا يأتي».
وقال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» موسى أبو مرزوق إن قرار الرئيس عباس تأجيل المرسوم الرئاسي انتظاراً للموقف الإسرائيلي من الانتخابات في القدس «يعني عمليا أن هذا المرسوم قد لا يأتي أبداً»، فيما اعتبر مسؤولون في الحركة في القدس أنه يمكن إيجاد الآليات لتجاوز الرفض الإسرائيلي.
لكن السلطة تصر على أن ينتخب المقدسيون في مكاتب البريد في القدس كما جرى في المرات السابقة. وقال عباس: «هناك البعض يقولون: أصدروا مرسوماً. نصدر مرسوماً من أجل ماذا؟ من أجل الضغط على إسرائيل. افرض أن إسرائيل لم تقبل بإجراء الانتخابات داخل مدينة القدس، ماذا سنفعل بالمرسوم؟ هل نتراجع أو في هذه اللحظة عندما نصدر مرسوماً تبدأ الضغوط علينا أقبلوا بهذا وأقبلوا بتلك، أقبلوا بهذا الموضوع. لن نقبل إطلاقاً».
وأضاف: «ليعلم القاصي والداني أن كثيرين ضغطوا علينا من أجل صفقة العصر، وقالوا انتظروا لتخرج صفقة العصر، لو انتظرنا اليوم ماذا كانت النتيجة؟ قلنا من اليوم الأول لا لصفقة العصر، ونحن نعرف ثمن هذه اللا، ولكن اللا مقابل الوطن مقابل القدس، إذا أردنا أن نفرط في القدس ممكن أن نقول نعم وهذا لن يحصل».
وتحدثت السلطة مع إسرائيل مباشرة ومع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى من أجل السماح للمقدسيين بالترشح والانتخاب في القدس أسوة بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وتناقش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية موضوع الانتخابات. وقالت مصادر إن المؤسسة تدرس ما إذا كان يمكن السماح للسلطة الفلسطينية بتنظيم انتخابات في القدس الشرقية.
وتقدر المؤسسة الأمنية أن الأسباب التي قد تحول دون السماح للسلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات في القدس الشرقية «مهمة»، لأن ذلك يمثل بنظرها «انتهاكاً للسيادة الإسرائيلية»، وأيضاً «منح الضوء الأخضر لحركة حماس في المدينة لبث دعايتها الانتخابية واحتمال تعزيز مكانتها في مثل هذه الانتخابات».
أما المبررات التي تدفع نحو السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات فهي أن «خطوة كهذه ستحدث ردود فعل إيجابية تجاه إسرائيل في الرأي العام الدولي، ولن تبدو إسرائيل كمن تمنع عملية ديمقراطية لدى السلطة الفلسطينية، وأنه أيضاً من المحتمل أن تتعزز مكانة السلطة الفلسطينية في مثل هذه الانتخابات».
ويفترض أن يحسم المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر هذا الجدل في إسرائيل عبر قرار نهائي في جلسة مرتقبة. وأكد عباس أن إسرائيل لم ترد على الطلب الفلسطيني. وقال: «قمنا بتكليف رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر، وقام بالاتصال بجميع الفصائل الفلسطينية، وجميعها وافقت على الانتخابات، وبقي علينا أن نحصل على موافقة لإجراء الانتخابات في القدس، لذلك أرسلنا رسالة إلى الإسرائيليين ولم يأتنا الجواب بعد. طلبنا من كثير من الدول أن تتحدث معهم ولم يأتنا جواب بعد».
وأكد عباس أنه جاد في الوصول إلى الانتخابات لأنه مؤمن بها. وقال: «نريد أن تجرى هذه الانتخابات لأن آخر انتخابات جرت لدينا عام 2006، ولذلك يجب أن نجريها ولكن ليس بأي ثمن، يجب أن تجرى في الأراضي الفلسطينية كلها، في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس». وتمسك السلطة بإجراء الانتخابات في القدس هذه المرة يأتي رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إن «الانتخابات لن تكون إلا بمشاركة أهلنا في القدس من قلب العاصمة المحتلة، ولن نقبل بغير ذلك».
وأضاف في كلمته خلال فعاليات مؤتمر للموظفين في أريحا في الضفة الغربية أن «شعبنا بحاجة للانتخابات أكثر من أي وقت مضى، لأننا نحتاج إلى الديمقراطية، لكن من أراد إزاحة القدس عن طاولة المفاوضات أراد إخراجها من سياقها الفلسطيني، ولن نقبل ذلك».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.