«روسأتوم» تؤكد أهمية الطاقة النووية للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط

TT

«روسأتوم» تؤكد أهمية الطاقة النووية للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط

أكد الدكتور غريغوري سوسنين، نائب رئيس مجموعة «إيه إس إي» الممثلة لقسم الهندسة في شركة «روسأتوم» الروسية، على أهمية الطاقة النووية بوصفها جزءاً من التنمية المستدامة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وجاءت تصريحاته بهذا الصدد في إطار مشاركة «الوكالة الروسية للطاقة النووية (روسأتوم)» في المنتدى العربي الخامس حول آفاق الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، الذي عقد في القاهرة أخيراً. وقال سوسنين، الذي يعمل مديراً لمشروع محطة الضبعة النووية المصرية، خلال حديثه في المنتدى، إن «دول المنطقة اليوم - مثل مصر والسعودية والإمارات وتركيا - جميعها غنية بالمواد الهيدروكربونية وتتميز بمناخ دافئ مثالي للطاقة الشمسية الكهروضوئية، لكن جميعها يستثمر في الطاقة النووية»، مضيفاً: «القرار منطقي عندما ترى فوائد الطاقة النووية، فإمكاناتها ضخمة، في الواقع».
وتابع: «من المؤكد أن (الخيار النووي الطاقوي) يقدم مصدراً نظيفاً وموثوقاً وغير متقطع للطاقة بسعر متوقع لعقود مقبلة»، لافتاً إلى أن هذا الخيار بوصفه «مشروعاً رئيسياً للبنية التحتية، يحفز بالقدر نفسه تنمية الاقتصادات الوطنية ويلعب دوراً مهماً في تحسين جودة الحياة». وتوقف بعد ذلك عند التحديات التي تنبغي مراعاتها أثناء تنفيذ مشروعات محطات الطاقة النووية، لافتاً في هذا الصدد إلى أن «اختيار الطاقة النووية ينطوي على تحديات تكنولوجية تتطلب عملاً تحضيرياً جاداً. وبالحديث عن تجربة (روسأتوم) في بناء محطات الطاقة النووية، نعتقد اعتقاداً راسخاً أن التنفيذ الناجح لبرنامج الطاقة النووية يرتبط حتماً بالنجاح في مجالات مثل الأفراد العاملين في الطاقة النووية، ومشكلات القبول العام».
ولفت سوسنين إلى أن «خلفية كثير من القادمين الجدد إلى مجال الطاقة النووية كشفت عن أن التأخير في تدريب الأفراد يمكن أن يؤدي إلى انحراف في جدول التكليف للمشروع»، موضحاً أنه «في الوقت نفسه، يصبح دعم الجمهور محركاً للمشروع بينما قد يكون غيابه محفزاً خطيراً. لهذا السبب وضعنا هذه الاهتمامات على جدول نقاش مع الشركاء، ونوصي بالعمل على هذه القضايا من نقطة الصفر في المشروع».
وشاركت في أعمال المنتدى، يوليا تشيرناخوفسكايا، نائبة المدير العام في «روسأتوم» للخدمات، وخلال حديثها في جلسة المنتدى، حول الأطر التنظيمية والتشريعية للأنشطة النووية والسلامة والأمن والضمانات النووية، عبرت عن رؤيتها لأهمية البنية التحتية النووية للتنمية المستدامة في البلاد. وقالت إنه «من الضروري دعم مشاركة مختلف أصحاب الاهتمام بمشاريع محطات الطاقة النووية»، موضحة أنه «بهذه الطريقة، على سبيل المثال، تعمل (روسأتوم للخدمات) كمدير اتصال في الاتفاق بين الوزارات وبين (روسأتوم) والهيئة الفيدرالية للإشراف على البيئة والتكنولوجيا والإدارة النووية الروسية (Rostekhnadzor) كجزء من المساعدة في إنشاء وتحسين البنى التحتية الوطنية للطاقة النووية في البلدان التي تقوم بإنشاء أو التخطيط لبناء منشآت نووية وفق التصميمات الروسية».
وشاركت «روسأتوم» في فعاليات أخرى خلال المنتدى، وطرح ممثلو شركاتها «عروضاً تقديمية» لطبيعة نشاطاتهم، فضلاً عن عرض تجربة ونهج العمل أثناء بناء مشروعات محطات الطاقة النووية في روسيا والخارج، مع الاهتمام بأهمية هذه المبادئ لاتباعها، مثل الحوار المباشر والمستمر مع المجتمع المدني، ونشر المعرفة الأساسية حول الطاقة النووية والإشعاع، والتفاعل مع وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية. وشاركت «روسأتوم» أيضاً في معرض المنتدى، حيث حظي الجمهور بفرصة للتعرف أكثر على مشروع محطة الضبعة النووية، كما حصل على فرصة لرؤية محطة طاقة نووية مصممة بمفاعلات الماء المضغوط (VVER - 1200) من خلال تطبيق الواقع المعزز التفاعلي الذي تم تقديمه في المعرض.


مقالات ذات صلة

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

آسيا صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقاء وفد «الدوما» الروسي الجمعة (وزارة الكهرباء المصرية)

مصر وروسيا لتسريع العمل في «الضبعة النووية»

أكد وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، على «التعاون والتكامل بين مختلف المؤسسات والجهات في بلاده وروسيا؛ لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز) p-circle

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيَّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.