مقتل 23 جندياً افغانياً في «هجوم داخلي» تبنته «طالبان»

المتسلل جاء لتنفيذ مهمة في قاعدة عسكرية بمقاطعة غزني

جنديتان من الجيش الأفغاني خلال مشاركتهما في تدريب عسكري بأكاديمية تدريب الضباط  في تشيناي جنوب الهند أول من أمس (أ.ف.ب)
جنديتان من الجيش الأفغاني خلال مشاركتهما في تدريب عسكري بأكاديمية تدريب الضباط في تشيناي جنوب الهند أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 23 جندياً افغانياً في «هجوم داخلي» تبنته «طالبان»

جنديتان من الجيش الأفغاني خلال مشاركتهما في تدريب عسكري بأكاديمية تدريب الضباط  في تشيناي جنوب الهند أول من أمس (أ.ف.ب)
جنديتان من الجيش الأفغاني خلال مشاركتهما في تدريب عسكري بأكاديمية تدريب الضباط في تشيناي جنوب الهند أول من أمس (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون بأن 23 جندياً على الأقل قتلوا أثناء نومهم، السبت، في هجوم نفذ شرق أفغانستان، في أحدث هجوم ضمن سلسلة اعتداءات أخيرة أثارت المخاوف بشأن ظهور قوة عسكرية محلية جديدة، قيل إنها تسعى إلى السيطرة على أراضٍ، بعد أن استعادتها الحكومة من حركة «طالبان».
وقال مسؤولون إن المتسلل الذي ثبت أنه ينتمي إلى «طالبان»، وجاء لتنفيذ مهمة في قاعدة عسكرية بمقاطعة غزني، فتح النار على زملائه، ليجهز على أفراد الوحدة بأكملها تقريباً، ثم استولى على جميع الأسلحة والمعدات في القاعدة قبل أن ينضم إلى المتمردين.
وعلى الرغم من أن عدد الجنود لم يكن معروفاً، على وجه الدقة، فقد أكدت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 9 جنود، وقالت «طالبان» إن 32 شخصاً قد قتلوا، إلا أن مزاعمهم حول الخسائر البشرية جاءت مبالغاً فيها إلى حد كبير.
لكن عصمت الله جمورادوال، عضو المجلس الإقليمي، أفاد بأن عدد الضحايا كان 23، فيما نجا الجندي رقم 24 من المذبحة التي استهدفت وحدة الجيش الإقليمي. وأضاف قائلاً: «قام المهاجم بتعبئة جميع الأسلحة والذخيرة في عربة همفي وتوجه بها إلى (طالبان)».
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع، إن المسؤولين بدأوا التحقيق في الهجوم.
ويعتبر هذا الهجوم المميت هو الثاني الذي يقوم به متسلل إلى صفوف الجيش الإقليمي في منطقة قره باغ في إقليم غزني. وفي يوليو (تموز)، قُتل العقيد عبد موبين مهباتي، قائد قوات الجيش الأفغاني في المقاطعات، على يد متسلل.
الأسبوع الماضي، ومع استئناف مفاوضي «طالبان» لمحادثات السلام مع الدبلوماسيين الأميركيين، فجر مسلحون سيارة مفخخة واخترقوا منشأة طبية ملحقة بقاعدة باغرام الجوية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 73 آخرين على الأقل.
لكن المدنيين ما زالوا الضحايا الرئيسيين لحرب أفغانستان، التي دامت نحو عقدين. وقال مسؤولون إن 10 قتلوا وأصيب 6 آخرون، الجمعة، عندما انفجرت قنبلة وضعتها «طالبان» في طريق حافلة في منطقة جاغاتو في غزني.
وأثار الهجوم الأخير من الداخل شكوكاً حول الجيش الإقليمي الأفغاني، الذي تأمل الحكومة من خلاله بالاحتفاظ بالمناطق التي استعادتها من «طالبان». وأعضاء الجيش الإقليمي هم من السكان المحليين المدربين من قبل الجيش الأفغاني النظامي. لكن عملية الفرز تعتبر أقل صرامة من تلك التي يجريها الجيش النظامي، ويُنظر إلى القوة المحلية على أنها أقل كلفة، لأن أعضاءها لا يحتاجون إلى الخدمات اللوجستية والإمدادات نفسها التي يحتاجها أفراد الجيش النظامي.
ووفقاً لمسؤولي الدفاع، فقد جرى تجنيد وتدريب ما يقرب من 7000 من أفراد جيش الإقليم، معظمهم في المناطق المضطربة، حيث حققت الحكومة الأفغانية مكاسب إقليمية.
تكتسب المكاسب التي تتحقق في ساحة المعركة أهمية خاصة في موسم القتال من أجل تعزيز النفوذ على طاولة المفاوضات. فبعد أن طردت القوات الأفغانية «طالبان» من مناطق محددة، كثيراً ما سعت الأخيرة إلى السيطرة على الأراضي التي جرى تطهيرها مؤخراً.
جاءت الجولة الأخيرة من المحادثات بين كبير مبعوثي الولايات المتحدة للسلام، زلماي خليل زاد، وممثلي «طالبان» في العاصمة القطرية الدوحة، لتحد من العنف وتساعد في وقف إطلاق النار، وتمهد الطريق للمحادثات بين المتمردين والحكومة الأفغانية. لكن المحادثات توقفت، الجمعة، بعد خمسة أيام من بدايتها حتى يتمكن مفاوضو «طالبان» من التشاور مع قادتهم.
كان الرئيس ترمب، قد جمد محادثات السلام فجأة في سبتمبر (أيلول) بعد هجوم شنته «طالبان»، غير أنه أعلن عن استئناف المفاوضات في نوفمبر (تشرين الثاني) خلال زيارته الأولى لأفغانستان. وقال ترمب إن «طالبان» كانت مهتمة بوقف إطلاق النار، لكن يبدو أن تصريحاته لفتت انتباه المسلحين.
* خدمة «نيويورك تايمز»



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.