قيادة الجيش الجزائري تهنئ الرئيس المنتخب: «الاختيار الموفق»

عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
TT

قيادة الجيش الجزائري تهنئ الرئيس المنتخب: «الاختيار الموفق»

عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)
عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)

هنّأ رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، اليوم (السبت)، عبد المجيد تبون، الذي فاز في انتخابات رئاسية اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية، معتبراً إياه «الاختيار الموفق» لقيادة البلاد.
وجاء في رسالة تهنئة نشرها موقع وزارة الدفاع: «أود أن أتوجه إلى كافة المواطنين بأذكى آيات التقدير والعرفان والامتنان على مشاركتهم القوية في الاستحقاق الوطني المهم، والاختيار الموفق بكل شفافية ونزاهة ووعي للسيد عبد المجيد تبون رئيساً للجمهورية».
وأصبح تبون (74 عاماً) رئيساً جديداً للجزائر خلفاً لعبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط الشارع، إثر فوزه من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس بنسبة 58.15 في المائة من الأصوات.
ووصف رئيس الأركان، تبون، بأنه «الرجل المناسب والمحنّك والقادر على قيادة الجزائر»، متمنياً له «النجاح والتوفيق في مهامه».
وذكر أن «الجيش سيبقى داعماً للرئيس الذي اختاره الشعب».
وعبر رئيس أركان الجيش مراراً، خلال الأشهر الماضية، عن إصراره على تنظيم الانتخابات الرئاسية، رغم رفضها من طرف الحركة الاحتجاجية منذ الإعلان عن تاريخها، ثم رفض نتائجها المعلنة، الجمعة، بمظاهرة حاشدة في الجزائر العاصمة وفي مدن أخرى للأسبوع الثالث والأربعين على التوالي.
واعتبر أن الاقتراع الرئاسي جرى «في ظروف أمنية جيدة»، بفضل «جهود أفراد الجيش ومختلف مصالح الأمن»، على الرغم من الجو المشحون الذي جرى فيه، ونسبة المقاطعة القياسية التي اتسم بها.
وبلغت نسبة المشاركة 39.83 في المائة، أي ما يقارب 10 ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليوناً مسجلين في القوائم الانتخابية. وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر، وهي أقل بـ10 نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق، وشهدت فوز بوتفليقة بولاية رابعة في 2014.
كان عبد المجيد تبون رئيس الوزراء الأسبق، شكر، في أول تصريح له عقب إعلان النتائج الجمعة، «قيادة الجيش، على رأسها الفريق قايد صالح» على تأمين الانتخابات وحماية الحراك، «دون أن تراق قطرة دم واحدة خلال عشرة أشهر»، كما دعا الحراك الشعبي لحوار «مباشر وجاد» من أجل «جمهورية جديدة» من خلال دستور وقانون انتخابات جديدين يضمنان «الفصل بين السياسة والمال».



انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

بموازاة استمرار الجماعة الحوثية في تصعيد هجماتها على إسرائيل، واستهداف الملاحة في البحر الأحمر، وتراجع قدرات المواني؛ نتيجة الردِّ على تلك الهجمات، أظهرت بيانات حديثة وزَّعتها الأمم المتحدة تراجعَ مستوى الدخل الرئيسي لثُلثَي اليمنيين خلال الشهر الأخير من عام 2024 مقارنة بالشهر الذي سبقه، لكن هذا الانخفاض كان شديداً في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد واجهت العمالة المؤقتة خارج المزارع تحديات؛ بسبب طقس الشتاء البارد، ونتيجة لذلك، أفاد 65 في المائة من الأسر التي شملها الاستطلاع بانخفاض في دخلها الرئيسي مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والفترة نفسها من العام الماضي، وأكد أن هذا الانخفاض كان شديداً بشكل غير متناسب في مناطق الحوثيين.

وطبقاً لهذه البيانات، فإن انعدام الأمن الغذائي لم يتغيَّر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، بينما انخفض بشكل طفيف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ نتيجة استئناف توزيع المساعدات الغذائية هناك.

الوضع الإنساني في مناطق الحوثيين لا يزال مزرياً (الأمم المتحدة)

وأظهرت مؤشرات نتائج انعدام الأمن الغذائي هناك انخفاضاً طفيفاً في صنعاء مقارنة بالشهر السابق، وعلى وجه التحديد، انخفض الاستهلاك غير الكافي للغذاء من 46.9 في المائة في نوفمبر إلى 43 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وضع متدهور

على النقيض من ذلك، ظلَّ انعدام الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية دون تغيير إلى حد كبير، حيث ظلَّ الاستهلاك غير الكافي للغذاء عند مستوى مرتفع بلغ 52 في المائة، مما يشير إلى أن نحو أسرة واحدة من كل أسرتين في تلك المناطق تعاني من انعدام الأمن الغذائي.

ونبّه المكتب الأممي إلى أنه وعلى الرغم من التحسُّن الطفيف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإن الوضع لا يزال مزرياً، على غرار المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث يعاني نحو نصف الأسر من انعدام الأمن الغذائي (20 في المائية من السكان) مع حرمان شديد من الغذاء، كما يتضح من درجة استهلاك الغذاء.

نصف الأسر اليمنية يعاني من انعدام الأمن الغذائي في مختلف المحافظات (إعلام محلي)

وبحسب هذه البيانات، لم يتمكَّن دخل الأسر من مواكبة ارتفاع تكاليف سلال الغذاء الدنيا، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية، حيث أفاد نحو ربع الأسر التي شملها الاستطلاع في مناطق الحكومة بارتفاع أسعار المواد الغذائية كصدمة كبرى، مما يؤكد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الاسمية بشكل مستمر في هذه المناطق.

وذكر المكتب الأممي أنه وبعد ذروة الدخول الزراعية خلال موسم الحصاد في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر، الماضيين، شهد شهر ديسمبر أنشطةً زراعيةً محدودةً، مما قلل من فرص العمل في المزارع.

ولا يتوقع المكتب المسؤول عن تنسيق العمليات الإنسانية في اليمن حدوث تحسُّن كبير في ملف انعدام الأمن الغذائي خلال الشهرين المقبلين، بل رجّح أن يزداد الوضع سوءاً مع التقدم في الموسم.

وقال إن هذا التوقع يستمر ما لم يتم توسيع نطاق المساعدات الإنسانية المستهدفة في المناطق الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي الشديد.

تحديات هائلة

بدوره، أكد المكتب الإنمائي للأمم المتحدة أن اليمن استمرَّ في مواجهة تحديات إنسانية هائلة خلال عام 2024؛ نتيجة للصراع المسلح والكوارث الطبيعية الناجمة عن تغير المناخ.

وذكر أن التقديرات تشير إلى نزوح 531 ألف شخص منذ بداية عام 2024، منهم 93 في المائة (492877 فرداً) نزحوا بسبب الأزمات المرتبطة بالمناخ، بينما نزح 7 في المائة (38129 فرداً) بسبب الصراع المسلح.

نحو مليون يمني تضرروا جراء الفيضانات منتصف العام الماضي (الأمم المتحدة)

ولعبت آلية الاستجابة السريعة متعددة القطاعات التابعة للأمم المتحدة، بقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي و«اليونيسيف» وشركاء إنسانيين آخرين، دوراً محورياً في معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة الناتجة عن هذه الأزمات، وتوفير المساعدة الفورية المنقذة للحياة للأشخاص المتضررين.

وطوال عام 2024، وصلت آلية الاستجابة السريعة إلى 463204 أفراد، يمثلون 87 في المائة من المسجلين للحصول على المساعدة في 21 محافظة يمنية، بمَن في ذلك الفئات الأكثر ضعفاً، الذين كان 22 في المائة منهم من الأسر التي تعولها نساء، و21 في المائة من كبار السن، و10 في المائة من ذوي الإعاقة.

وبالإضافة إلى ذلك، تقول البيانات الأممية إن آلية الاستجابة السريعة في اليمن تسهم في تعزيز التنسيق وكفاءة تقديم المساعدات من خلال المشاركة النشطة للبيانات التي تم جمعها من خلال عملية الآلية وتقييم الاحتياجات.