السعودية تحاصر الفساد وتلاحقه بـ9 إجراءات هيكلية وتنظيمية

مازن الكهموس لدى حضوره اجتماع رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول الخليج بسلطنة عُمان سبتمبر الماضي (واس)
مازن الكهموس لدى حضوره اجتماع رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول الخليج بسلطنة عُمان سبتمبر الماضي (واس)
TT

السعودية تحاصر الفساد وتلاحقه بـ9 إجراءات هيكلية وتنظيمية

مازن الكهموس لدى حضوره اجتماع رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول الخليج بسلطنة عُمان سبتمبر الماضي (واس)
مازن الكهموس لدى حضوره اجتماع رؤساء الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد في دول الخليج بسلطنة عُمان سبتمبر الماضي (واس)

صدرت في السعودية، اليوم (الخميس)، أوامر ملكية تقضي بضم جميع الجهات والوحدات الرقابية والضبطية والتحقيقية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري في جهاز واحد، تحت اسم «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد»، كما تضمن أحد الإجراءات التنظيمية والهيكلية التسعة الواردة في الأوامر الملكية تأسيس وحدة تتخصص في التحقيق والادعاء.
ويصف حمود الناجم، المحامي والخبير في النظم السعودية في حديث مع «الشرق الأوسط»، تلك الخطوة، بأنها ترفع من «إبداع المرافعة»، ويعلل ذلك بأنّ مَن سيقف في الادعاء سيكون هو نفسه من حقق ومحّص وفحص الأدلة والمستندات واستجوب المتهمين.
يقول المحامي السعودي: «لا شك أن الفساد يؤثر على منظومة العمل المالي والحكومي ويتسبب في تأخير المشاريع الحكومية وتعثر كثير من الموارد، والسعودية تحارب الفساد وتحاول جاهدة اقتلاع جذوره بخطوات غير مسبوقة على الصعيدين الداخلي والدولي، ويمثل الأمر الملكي اليوم خطوة جديدة ومهمة وغير مسبوقة لمكافحة الفساد بأنواعه كافة، ويوضح مدى اهتمام الدولة الكبير والحازم بمكافحة الفساد والقضاء عليه، وتتبع أطرافه أياً كانت، وخطوة غير مسبوقة في تسريع القضاء».
المتحدث باسم «هيئة مكافحة الفساد»، عبد الرحمن العجلان، فسّر سلسلة الأوامر الملكية والإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد بأنها «تكمل حلقة بدأت منذ عهد متقدم، سواء في إنشاء الهيئة ثم استكمال تطوير إجراءاتها، ونظام مكافحة الرشوة، ومدونة السلوك الوظيفي، وما يحكم العلاقة بين الجهات الرقابية والضبطية والتحقيقية والقضائية. يقول العجلان الذي كان يتحدث مع قناة «الإخبارية» السعودية: «الآن صار الأمر يتمثل في جهة واحدة، وهذا سيختصر كثيراً من الإجراءات ويرتقي بأداء الهيئة».

الترتيبات الهيكلية والتنظيمية التسعة

مازن الكهموس رئيس هيئة مكافحة الفساد السعودية، أكد في تصريح نقلته «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، أن الجهاز الجديد «سيتمتع بالصلاحيات اللازمة لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم، وإعادة الأموال المنهوبة للخزينة العامة، بما يكفل تعزيز مبدأ سيادة القانون، ومساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه».
1 - ضم «هيئة الرقابة والتحقيق» و«المباحث الإدارية» إلى «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد» وتعديل اسمها ليكون «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد».
2 - أن يتولى رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى حين استكمال جميع الإجراءات النظامية اللازمة لذلك والعمل بموجبها، القيام بصلاحيات رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ومباشرة اختصاصات رئيس المباحث الإدارية، وله تفويض من يراه بممارسة بعض تلك الصلاحيات والاختصاصات.
3 - تنشأ وحدة تحقيق وادعاء جنائي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، تختص بالتحقيق الجنائي في القضايا الجنائية المتعلقة بالفساد المالي والإداري، والادعاء فيها.
4 - لرئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد التنسيق مع النائب العام من أجل استمرار النيابة العامة في التحقيق في قضايا الفساد المالي والإداري في بعض مناطق المملكة، التي لا يوجد بها فروع لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، على أن توضع آلية محكمة بين النيابة العامة والهيئة تضمن حصر تلك القضايا ومتابعتها من قبل الهيئة وما تنتهي إليه.
5 - ينعقد الاختصاص المكاني في جميع الدعاوى المتصلة بقضايا الفساد المالي والإداري، للمحكمة المختصة بمدينة الرياض.
6 - أن تتولى «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» اتخاذ ما يلزم حيال جرائم الفساد المالي والإداري ومرتكبيها وأطرافها، سواء كانوا من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية من موظفي الدولة المدنيين أو العسكريين أو من في حكمهم من المتعاقد معهم أو غيرهم، أو من الأشخاص ذوي الصفة المعنوية ذات الصلة بتلك الجرائم.
7 - يترتب على الحكم الصادر من المحكمة المختصة بإدانة أي موظف، أو من في حكمه بجريمة جنائية تتصل بالفساد المالي والإداري، فصله من وظيفته.
8 - إذا أسفر التحقيق مع الموظف العام أو من في حكمه وجود شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة، جاز لرئيس الهيئة بعد أخذ رأي رئيس الجهاز الذي يتبع له الموظف اقتراح فصله بأمر ملكي، دون أن يؤثر ذلك على استكمال إجراءات الدعوى الجنائية في حقه.
9 - إذا طرأت على ثروة الموظف العام ومَن في حكمه بعد توليه الوظيفة زيادة لا تتناسب مع دخله أو موارده بناءً على قرائن مبنية على تحريات مالية بارتكابه جرائم فساد مالي أو إداري، فيكون عبء الإثبات عليه للتحقق من أن ما لديه من أموال تم اكتسابها بطرق مشروعة، وفي حال عجزه عن إثبات مصدرها المشروع، تحال نتائج التحريات المالية إلى وحدة التحقيق والادعاء الجنائي في الهيئة، للتحقيق مع الموظف المعني واتخاذ ما يلزم نظاماً.

ما فائدة هذه الخطوات؟

بحسب المحامي السعودي، فقد أشار إلى أن هذه الفوائد «على سبيل المثال وليس الحصر ترفع كفاءة العمل الرقابي وسرعة إنجازه، وتوحد اختصاصات التالي:
1 - الرقابة والبحث عن المخالفات والجرائم المالية والإدارية في جهة واحدة.
2 - التحقيق الجنائي المتعلق بهذه الجرائم لسرعة البت في التحقيقات في هذه القضايا.
3 - الادعاء عن هذه الجرائم».

ماذا تعني هذه الخطوات؟

«في السابق، كانت تتولى عملية مكافحة الفساد ثلاث جهات متنوعة تصب جميعها في مصلحة عمل واحد، وهو مكافحة الفساد؛ فالجهة الأولى المباحث الإدارية، وهي الجهة المعنية بالبحث والتحري والمراقبة وجمع الأدلة في شبهة الفساد أو الوقوف عليها، وتتولاه من الناحية الأمنية»، يضيف الناجم في سياق عرضه لمهام الجهات التي جرى ضمها: «الجهة الثانية هيئة الرقابة والتحقيق، وكانت تتولى التحقيق فيما يتعلق بالمخالفات والجرائم الإدارية التي تقع من الموظفين ومَن يتعاقد معهم ومن في حكمهم، باعتبار أن الفساد المالي والإداري الطرف الأصيل فيه هو موظف حكومي، أو تابع لجهة حكومية متعاقد معها، وهذا كان من اختصاص هيئة الرقابة والتحقيق. الجهة الثالثة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وكانت تتولى الموضوع باعتبار أنها هيئة لها حق الرقابة والتتبع، ولكن ليس لها حق التحقيق الجنائي، لأنها تجمع الأدلة وتحيلها جهة الاختصاص».
جميع ما سبق يصب في الجهة الأخيرة، وهي النيابة العامة صاحبة حق التحقيق الجنائي وإقامة الدعوى العامة، التي كانت تحال إليها جميع الأدلة والأوراق لتباشر التحقيق في موضوع المخالفة، وتحيلها للمحكمة المختصة.

وحدة التحقيق الجديدة

من المعروف أن الجهة المختصة بالتحقيق النهائي (النيابة) «كانت تواجه سابقاً مشكلة عملية يترتب عليه إطالة فترة التحقيقات بلا مسوغ، وهي جمع المعلومات والأدلة من جميع هذه الجهات بشكل منفرد، إذ تباشر قضية متداخلة في الاختصاص، وتحتاج إلى إفادة أو عمل من هذه الجهات للتثبت من أي أمر معين»، والحديث للناجم، «كان لازما حل هذه المشكلة التي تتسبب في إطالة فترة التحقيقات وجمع الأدلة. وفي النهاية كان التأخر في مثل هذه القضايا ينعكس على الردع العام، لا سيما في قضايا الفساد الكبيرة».
ويتابع الخبير السعودي: «من هنا جاء الأمر الملكي لمعالجة هذه المشكلة بإنشاء وحدة التحقيق الجنائي لجمع جميع الجهات المختصة في مكافحة الفساد، وجعلها تحت مسمى واحد، وهو (هيئة الرقابة ومكافحة الفساد)، وأعطاها الاحتفاظ الأصيل في التحقيق والادعاء العام فيها ليكون جمع الأدلة والتحقيق من اختصاصها اختصاراً للوقت والجهد ولسرعة البت في مثل هذه القضايا، فضلاً عن أن جمع هذه الجهات يُعدّ عملاً مركّزاً لمكافحة الفساد؛ كون القائمين عليه سوف يكون لهم جميع الصلاحيات لجميع الجهات السابقة في آن واحد، وتحت مظلة جهة واحدة. هذا سيسهل تداول المعلومات فيما بينها، مما يعزز من كفاءة العمل الرقابي لمكافحة الفساد».
يقول الكهموس، في إطار تصريحه الرسمي إن «الجهاز الجديد يتمتع بالصلاحيات اللازمة لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم، وإعادة الأموال المنهوبة للخزينة العامة، بما يكفل تعزيز مبدأ سيادة القانون، ومساءلة كل مسؤول مهما كان موقعه».
وأفاد بأن منح الصلاحيات للهيئة بعد ضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية، وإنشاء وحدة تحقيق وادعاء جنائي، في جهاز واحد ووضعها تحت مظلة واحدة، سيكون له أثر كبير في رفع أداء وكفاءة العمل بما يكفل سرعة البت في قضايا الفساد.

ما فائدة تمثيل الهيئة الجديدة للادعاء؟

يشير الناجم في حديثه إلى «حق إقامة الدعوى العامة والادعاء فيها أمام المحكمة المختصة فيما يدخل في اختصاصها من قضايا»، ويعتبر ذلك «استثناءً من اختصاص النيابة العامة، حيث نص على أن (تنشأ وحدة تحقيق وادعاء جنائي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، تختص بالتحقيق الجنائي في القضايا الجنائية المتعلقة بالفساد المالي والإداري، والادعاء فيها)». ويقول: «هذا الأمر جعل جرائم الفساد المالي والإداري محصورة في جهة واحده لها جميع الاختصاصات، من بداية نشأة المخالف محل التحقيق حتى الادعاء فيها أمام المحكمة المختصة، وصدور حكم بشأنها».
ولفت إلى أن ذلك اختصار للوقت والجهد، وأرجع ذلك إلى أن «المعاملة تكون تحت مظلة واحدة لرفع كفاءة العمل الرقابي على ذلك».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.


تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيَرة، في تصعيد مستمر. وفي خضم ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسةً عاجلةً؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يُتوقَّع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.

ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث أعلنت السعودية، تدمير 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة، في حين تصدَّت الكويت لعدد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

السعودية

 

 

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرَّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدِّث باسم وزارة الدفاع.

دبلوماسياً، بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض مع نظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، في حين استعرض هاتفياً مع وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزِّز مصالحهما المشتركة.

 

 

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الـ24 ساعة الماضية 17 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل مع 13 صاروخاً وتدميره، ونتج عن عمليات الاعتراض سقوط شظايا في عدد من المناطق؛ ما أسفر عن أضرار مادية محدودة، شملت بعض المنازل في مناطق سكنية متفرقة، إضافة إلى خروج بعض الخطوط الهوائية لنقل الكهرباء عن الخدمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بينما سقط 4 صواريخ خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر. كما تمَّ رصد عدد 13 طائرة مسيّرة معادية، حيث تمَّ تدمير 10منها، بينما سقط 3 طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أصوات الانفجارات إنْ سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وطالبت الجميع بالتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلن «طيران الجزيرة» تأسيس ممر حيوي لسلاسل الإمداد إلى الكويت عبر مطار القيصومة بالسعودية؛ دعماً للأمن الغذائي الوطني، حيث نجح في نقل أول شحنة تزن 4.5 طن من الفواكه والخضراوات الطازجة من مدينة تشيناي في الهند.

اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

البحرين

 

 

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من منتسبيها ومنتسبي القوات الإماراتية، خلال تأدية الواجب الوطني في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، في البحرين، حيث تمَّ إجلاء المصابين فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة متابعتها الحثيثة لحالاتهم الصحية، بينما غادر جل المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، حيث كانت غالبية إصاباتهم «بسيطة» و«متوسطة».

ميدانياً، اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة إيرانية، الثلاثاء، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 153 صاروخاً و301 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في البحرين (رويترز)

الإمارات

 

 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أنَّ الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشدِّدة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

 

 

قطر

 

 

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف.

وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وقال: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة»، مؤكداً أن «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديد».

 

 


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.