أبوظبي تستثمر مليار دولار في توسعات ميناء خليفة

ضمن عدد من المشاريع لزيادة الطاقة الاستيعابية

جانب من ميناء خليفة في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
جانب من ميناء خليفة في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

أبوظبي تستثمر مليار دولار في توسعات ميناء خليفة

جانب من ميناء خليفة في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)
جانب من ميناء خليفة في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

قالت موانئ أبوظبي أمس إنها ستستثمر ما يقارب 3.8 مليار درهم (مليار دولار) في أعمال تطوير جديدة في ميناء خليفة، مشيرة إلى أن ذلك يأتي كاستجابة للنمو الكبير المتوقع في الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وقالت الموانئ إن الاستثمار سوف يوزع في كل من الرصيف الجنوبي والمنطقة اللوجيستية لميناء خليفة بقيمة 2.2 مليار درهم (599 مليون دولار)، إلى جانب توسعات جديدة في مرافئ أبوظبي بقيمة 1.6 مليار درهم (436 مليون دولار).
وتتضمن أعمال تطوير الرصيف الجنوبي، والتي يتوقع أن يتم الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2021 بناء جدار رصيف بطول ثلاثة كيلومترات مع غاطس بعمق 18.5 متر لاستخدامها في الشحنات العامة ومناولة البضائع المتدحرجة، بالإضافة إلى إنشاء ثمانية أرصفة للرسوّ، وساحة بمساحة 1.3 مليون متر مربع.
أما أعمال التوسع في منطقة ميناء خليفة اللوجيستية للاستخدامات متعددة الأغراض فتتضمن إنشاء جدار رصيف بطول 3.1 كيلومتر وعمق ثمانية أمتار، إلى جانب إنشاء 15 رصيفاً للرسوّ وساحات للتخزين، تم تصميمها لتلبي الاحتياجات الخاصة بشركات الشحن العاملة هناك.
ويجري تنفيذ هذا المشروع على عدة مراحل، حيث من المقرّر الانتهاء من المرحلة الأولى من توسعة الرصيف الجنوبي بحلول الربع الأخير من عام 2020، في حين يتم استكمال المرحلة الثانية وأعمال التوسع في منطقة ميناء خليفة اللوجيستية بحلول الربع الأول من 2021.
ويسهم مشروع تطوير الرصيف الجنوبي، وأعمال التوسع في منطقة ميناء خليفة اللوجيستية في توفير أكثر من 2800 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وما يزيد على 3.2 مليار درهم (872 مليون دولار) في إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي بحلول عام 2025.
ومع هذه التوسعة، سيشهد ميناء خليفة زيادة في طاقته الاستيعابية البالغة حاليا 5 ملايين حاوية نمطية، لتصل إلى 7.5 مليون حاوية نمطية، ما يعزز الجهود الرامية إلى رفع الطاقة الاستيعابية إلى 9 ملايين حاوية نمطية خلال السنوات الخمس القادمة. ويذكر أنه عند الانتهاء من جميع مراحل تطوير وتوسعة الميناء، من المقدر أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 15 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2030.
وقال الكابتن محمد الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي إن مشاريع توسعة ميناء خليفة تمثل خطوة استراتيجية استجابة للنمو المتوقع في قطاع التجارة البحرية في المنطقة والعالم. وأضاف: «يواصل ميناء خليفة النمو بطريقة مستدامة جعلت منه أحد أسرع الموانئ نمواً في العالم، وذلك بفضل الشراكات الاستراتيجية التي تربط موانئ أبوظبي مع كبرى الشركات العاملة في هذا القطاع، مثل شركة (إم إس سي) السويسرية وشركة (كوسكو) الملاحية لإدارة الموانئ المحدودة، و(أوتوتيرمينال برشلونة)».
من جهته، قال أحمد المطوع الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي: «كي نبقى في الطليعة، نواصل ضخ المزيد من الاستثمارات للتوسع في أعمال البنى التحتية وتطبيق أحدث الابتكارات والمبادرات التقنية التي تعزز فاعلية خدماتنا. واستثمار 1.6 مليار درهم في مشاريع توسعة جديدة سيضاعف الطاقة الاستيعابية لمناولة الحاويات لتصل إلى 5 ملايين حاوية نمطية بحلول عام 2020، ويؤهلنا لمزيد من النمو المستقبلي ولتبوء موقع بارز ضمن أكبر 40 محطة حاويات على مستوى العالم».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.