لقاء مصيري لآرسنال أمام ستاندار لييج لمواصلة مشواره القاري

19 فريقاً يتنافسون على 11 بطاقة في ختام دور المجموعات للدوري الأوروبي اليوم

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
TT

لقاء مصيري لآرسنال أمام ستاندار لييج لمواصلة مشواره القاري

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعدادا لمواجهة ستاندار لييج اليوم (رويترز)

يُختتم اليوم دور المجموعات من مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، حيث يتنافس 19 فريقا على 11 بطاقة متبقية، أحدها آرسنال الإنجليزي الذي يأمل الاستمرار في صحوته مع مدربه المؤقت السويدي فريدي ليونغبرغ لمواصلة مشواره القاري.
وتأهل إلى الدور الثاني بالفعل، أبويل نيقوسيا القبرصي، وألكمار الهولندي، وبازل السويسري، وسبورتينغ لشبونة وسبورتنغ براغا البرتغاليان، وسلتيك الاسكوتلندي، وإسبانيول وأشبيلية الإسبانيان، وغنت البلجيكي، ولاسك لينز النمساوي، ومانشستر يونايتد وولفرهامبتون الإنجليزيان، وفولفسبورغ الألماني.
ومع تأهل 24 فريقا من دور المجموعات، ينضم إليهم الفرق الثمانية أصحاب المركز الثالث في مجموعات دوري أبطال أوروبا، ليشارك إجمالي 32 فريقا في الدور الثاني والذي تقام منافسات الذهاب والإياب به خلال فبراير (شباط) المقبل، وستسحب القرعة يوم الاثنين المقبل.
ويمني ليونغبرغ النفس بالبناء على الفوز الأول الذي حققه الإثنين الماضي كمدرب لآرسنال على حساب الجار اللندني وستهام 3 – 1، في ثالث ظهور له كخلف للإسباني أوناي إيمري المقال من منصبه بعد خسارة الجولة الماضية من «يوروبا ليغ» ضد إينتراخت فرانكفورت الألماني (1 - 2)، من أجل قيادة «المدفعجية» إلى الدور الثاني.
ويدخل النادي اللندني لقاء الجولة السادسة الأخيرة من منافسات السادسة وهو بحاجة إلى التعادل مع مضيفه ستاندار لييج البلجيكي من أجل مواصلة مشواره القاري.
ووضع آرسنال بالفوز الذي حققه الاثنين على وستهام بثلاثة أهداف سجلها في نحو تسع دقائق، حدا لأطول سلسلة مباريات له دون فوز منذ 42 عاما وتحديدا منذ عام 1977 (7 مباريات من دون أي فوز في الدوري و9 تواليا في مختلف المسابقات).
وتنفس ليونغبرغ الصعداء، لا سيما أنه حصل على نقطة فقط من مباراتيه الأوليين كمدرب لفريقه السابق، مشيرا إلى أن الانتصار على وستهام «يعني الكثير للاعبين. عاشوا تحت ضغط هائل وبإمكانكم أن تلحظوا ذلك في أدائهم».
وكشف الحارس الألماني لآرسنال برند لينو أن كل ما يريده ليونغبرغ منذ اليوم الأول هو أن يرى وجوها ضاحكة، أن يرى أجواء جيدة، وقال: «مررنا بوقت عصيب. نحن جميعا بشر والأمر ليس سهلا. حاولنا فعل ذلك سابقا، لكن الأمر لم ينجح».
وتطرق إلى مستقبل مدربه السويدي مع الفريق موضحا: «لا أعلم ماذا سيقرر النادي. كل ما علينا فعله هو التركيز على الآن. فريدي يقوم بعمل جيد جدا. الفريق يعلم قدراته والطريقة التي يريد أن يلعب بها. نريد الاستحواذ على الكرة، المحافظة عليها والضغط عاليا».
وهناك إمكانية أن تنتهي هذه المجموعة بتعادل بين ثلاثة فرق في حال خسارة آرسنال (10 نقاط) أمام ستاندار لييج (7)، وتعادل إينتراخت فرانكفورت الثاني (9 نقاط) مع ضيفه فيتوريا غيمارايش البرتغالي، لأن ذلك يعني أن ثلاثة فرق ستكون بعشر نقاط، وحينها سيدخل في الحسابات فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين هذه الفرق، ثم الأهداف المسجلة في هذه المواجهات ومن بعدها الأهداف المسجلة خارج القواعد.
وسيكون آرسنال في هذه الحال الأوفر حظا لبلوغ الدور الثاني حتى لو خسر، لأنه فاز ذهابا برباعية نظيفة على ستاندار لييج الذي سيضمن بدوره بطاقته في حال الفوز ولو بفارق هدف، شرط خسارة إينتراخت فرانكفورت.
ولن يكون آرسنال الفريق الكبير الوحيد الذي يبحث عن بطاقته في الجولة الأخيرة، بل إن روما الإيطالي وبوروسيا مونشنغلادباخ متصدر الدوري الألماني لم يحسما تأهلهما عن المجموعة العاشرة التي يتشاركان صدارتها بثماني نقاط مع أفضلية المواجهتين المباشرتين للأول.
ويبدو التأهل في متناول فريق العاصمة الإيطالية الذي يحتاج إلى التعادل على أرضه مع فولفسبرغر النمساوي في مهمة سهلة نسيبا، لا سيما أن الأخير خسر مبارياته الثلاث الماضية.
والأمر ذاته ينطبق على مونشنغلادباخ، إلا أن مهمة متصدر الدوري الألماني ستكون أصعب بما أنه يستضيف باشاك شهير التركي الذي يتخلف عن فريقي الصدارة بفارق نقطة فقط.
وخلافا لروما، يخوض ممثل العاصمة الإيطالي الآخر لاتسيو الجولة الأخيرة لمنافسات المجموعة الخامسة ومصيره ليس في يده حتى لو ألحق بمضيفه رين الفرنسي الهزيمة الخامسة تواليا، بل يحتاج إلى خدمة كبيرة من سلتيك الاسكوتلندي، الضامن لتأهله وصدارة المجموعة.
ولن يحصل لاتسيو، المنتشي من فوزه السبت في الدوري على يوفنتوس حامل اللقب 3-1، على البطاقة الثانية إلا في حال فوز سلتيك على مضيفه كلوج الروماني الذي يتقدم فريق المدرب سيموني إينزاغي بفارق ثلاث نقاط.
وعلى الرغم من هامشية مباراته مع ضيفه ألكمار الهولندي، بما أنهما ضامنان لبطاقتيهما قبل الجولة الختامية، يأمل مانشستر يونايتد المحافظة على الوتيرة والبناء على ما حققه السبت في الدوري الممتاز حين أسقط جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب 1 - 2 في معقله.
وعلى الرغم من الخسارة التي تلقاها في الجولة الماضية أمام مضيفه أستانا الكازاخستاني (1 - 2)، من المتوقع أن يعتمد المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير على تشكيلته الشابة مجددا في مباراة اليوم.
وخاض سولسكاير مباراة أستانا بتشكيلة بلغ معدل أعمارها 21.6 عام؛ حيث أقحم تسعة لاعبين من أكاديمية النادي، فيما جلس المدافع الشاب ماكس تايلور على مقاعد البدلاء بعد عودته إلى الملاعب إثر صراع مع مرض السرطان.
ورغم الخسارة، أعرب سولسكاير عن رضاه عن أداء الشبان الذين خاض ستة منهم أولى مبارياته في صفوف الفريق الأول، قائلا: «لقد تعلم الشباب الكثير، وأنا راض تماما عن الكثير منهم. كنا رائعين في بعض فترات المباراة لكن في بعض الأحيان تركنا للفريق المنافس زمام الأمور وقد دفعنا ثمن ذلك».
وفي المجموعة السابعة، سيكون باب التأهل مفتوحا على مصراعيه بين الفرق الأربعة، إذ يتصدر رينجرز الاسكوتلندي بقيادة النجم الإنجليزي السابق ستيفن جيرارد الترتيب بـ8 نقاط، وبفارق نقطة فقط عن يونغ بويز السويسري وبورتو البرتغالي، فيما يحتل فينورد روتردام الهولندي المركز الأخير بخمس نقاط.
وسيضمن رينجرز تأهله في حال تجنبه الهزيمة أمام ضيفه يونغ بويز، وهي نتيجة ستصب في صالح بورتو في حال فوزه على ضيفه فينورد.
وستكون الإثارة على الموعد أيضا في مجموعتين أخريين لم تحسم أي من بطاقاتها الأربع؛ حيث يتصدر كوبنهاغن الدنماركي الثانية (9 نقاط) أمام مالمو السويدي (8) ودينامو كييف الأوكراني (6) ولوغانو السويسري (2)، فيما يتصدر بازل السويسري الثالثة (10) أمام خيتافي الإسباني (9) وكراسنودار الروسي (9) وطرابزون سبور التركي (1).
ويلعب كوبنهاغن ودينامو كييف على ملعبيهما ضد مالمو ولوغانو تواليا، فيما يخوض بازل اختبارا سهلا على أرضه ضد طرابزون سبور، في وقت يخوض خيتافي وكراسنودار مواجهة نارية على ملعب الأول.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يستعيد الوصافة بصاروخ مادويكي في فورست

رياضة عالمية نوني مادويكي يحتفل بهدفه القاتل في مرمى فورست (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يستعيد الوصافة بصاروخ مادويكي في فورست

واصل آرسنال مطاردة مانشستر سيتي في السباق المبكر بينهما على قمة ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)

صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

تعرّض فريق آرسنال للسيدات لصفارات استهجان من جماهيره في ملعب الإمارات عقب تعادله مع ضيفه برمنغهام سيتي بهدف لمثله

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

أرتيتا يشيد بـ «الإرادة المذهلة» لجيوكيريس... ويرفض التعليق على تقليص الموظفين

أشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، بالسويدي فيكتور جيوكيريس الذي يمر بفترة صعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينغر قد يكون مرشحاً مناسباً لأنه يفهم آليات العمل داخل «فيفا» (أ.ب)

هل يقلب فينغر حسابات إنفانتينو في سباق رئاسة «فيفا»؟

تتجه الأنظار إلى المدرب الفرنسي آرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بوصفه مرشحاً محتملاً لمنافسة الرئيس الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.