35 % من الموازنة السعودية لقطاعات المواطن الحيوية

قطاعات التعليم والصحة والخدمات أولوية في موازنة السعودية 2020 (الشرق الأوسط)
قطاعات التعليم والصحة والخدمات أولوية في موازنة السعودية 2020 (الشرق الأوسط)
TT

35 % من الموازنة السعودية لقطاعات المواطن الحيوية

قطاعات التعليم والصحة والخدمات أولوية في موازنة السعودية 2020 (الشرق الأوسط)
قطاعات التعليم والصحة والخدمات أولوية في موازنة السعودية 2020 (الشرق الأوسط)

إثباتاً للاهتمام الدائم في كل ميزانية الدولة السعودية، ذهب الجزء الأكبر من الإنفاق صوب الشقين المهمّين، اللذين يركزان على تعليم متقدم وصحة جيدة، ولا يقل الإنفاق اهتماماً على ما تضمنته رؤية المملكة 2030، التي تأخذ بعين الاعتبار قطاع الخدمات البلدية ورفاهية وجودة الحياة.
كل تلك القطاعات الثلاثة حظيت بالجزء الأكبر من إجمالي الميزانية أو بما نسبته 35 في المائة، لتبلغ مجتمعة ما قوامه 414 مليار ريال (110 مليارات دولار)، ما يؤكد إصرار الحكومة السعودية على الاستمرار في نهجها التنموي وتنفيذ ما وعدت به في تنمية الإنسان وإعداد الكوادر البشرية الأزمة لقيادة التنمية في المستقبل، وتوفير كل وسائل الرفاهية وتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن ورعاية صحية.
وتعد هذه القطاعات الثلاثة جزءاً من رؤية المملكة 2030 التي تهتم بالمواطن وصحته وتعليمه وبالبيئة التي يعيش فيها. وهنا، يقول المستشار الاقتصادي سليمان العساف: «إذا نظرنا إلى التعليم، سنجد أن الدولة خصصت له 193 مليار ريال (51.47 مليار دولار)، أي ما يقارب 19 في المائة من إجمالي الميزانية، وهذا يدل على اهتمام الدولة ببناء سواعد للوطن قادرة على المشاركة الوطنية».
وأضاف أن في السعودية ما يقارب 60 في المائة من الشباب السعودي دون سن الثلاثين يحتاجون إلى تعليم متطور في كل المجالات، كذلك في قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية تم تخصيص 167 مليار ريال (44.5 مليار دولار)، وخصصت لمجال الخدمات البلدية 54 مليار ريال (14.4 مليار دولار)، الأمر الذي يؤكد سعي السعودية إلى أن تكون المدن حضارية متقدمة بشكل يخدم المواطنين ويجعلهم يعيشون في بيئة صحية مناسبة.
من جانبه، اعتبر أسامة قباني رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى سابقاً أن الميزانية أداة من أدوات الدولة في إعادة هيكل الاقتصاد وإصلاحاته، وتنمية وتنويع الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق وتوجيهه للمجالات ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي الأعلى، بالإضافة إلى وضع حلول مهنية لتحقيق رؤية 2030. وأشار قباني إلى التغيير في طرق الإيرادات العامة للدولة وطرق الصرف التي تثبت مواصلة سير الدولة لتحقيق هدفها الرئيسي عبر تقليل الاعتماد على النفط ورفع مساهمة الإنتاج غير النفطي في حجم الناتج المحلي. ورغم وجود تراجع بمخصصات القطاعات في موازنة الدولة لعام 2020، فإنه يظل طفيفاً، ولن يؤثر في سير مشروع العملية التعليمية والعناية الصحية والتنمية البلدية، حيث إن من أبرز مستهدفات عام 2020 في التعليم زيادة عدد البحوث المحكمة المنشورة الصادرة من المؤسسات التعليمية السعودية لتصل إلى أكثر من 19 ألف بحث، وزيادة فرص الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة لتشمل جميع مناطق المملكة للوصول إلى نسبة التحاق تصل إلى 22 في المائة، والتحول نحو التعليم الرقمي.
ويأتي التحول المؤسسي إلى مرافق الرعاية الصحية وإطلاق المركز الوطني للبحوث الصحية وإنشاء إدارة المسوحات الصحية وتجهيز وتشغيل 3 مراكز مختبرات لفحص بقايا المبيدات، من أبرز مستهدفات الصحة عام 2020.
وتركز السعودية على المواطن وضمان عيشة كريمة له، حيث وجه خادم الحرمين خلال الجلسة الاستثنائية لإقرار ميزانية السعودية، بتمديد صرف بدل غلاء المعيشة للعام المقبل (2020).
من جهة أخرى، واصل برنامج حساب المواطن دعمه، حيث تم صرف 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار) مخصص دعم الشهر الحالي للمستفيدين المكتملة طلباتهم، حيث بلغت نسبة المستفيدين المستوفين معايير الاستحقاق في هذه الدفعة 84 في المائة، ليتجاوز عددهم 12.7 مليون مستفيد وتابع، كما بلغ إجمالي التعويضات المدفوعة بأثر رجعي عن الدفعة السابقة 11.3 مليون ريال (3 ملايين دولار)، ليصبح إجمالي ما دفعه البرنامج للمستفيدين منذ انطلاقته 60.8 مليار ريال (16.21 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.