توقعات متباينة لأسعار النفط في 2020 تتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل

بعد اتفاق أوبك+ على زيادة خفض الإنتاج

توقعات متباينة لأسعار النفط في 2020 تتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل
TT

توقعات متباينة لأسعار النفط في 2020 تتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل

توقعات متباينة لأسعار النفط في 2020 تتراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل

دفع اتفاق أوبك بلس، يوم الجمعة الماضي، المؤسسات المالية وبنوك الاستثمار إلى إعادة تسعير النفط في توقعاتها للعام المقبل، آخذة في الاعتبار تنحية 2.1 مليون برميل يوميا من السوق، هي إجمالي ما اتفق عليه الدول الأعضاء في المنظمة والخفض الطوعي من السعودية.
لكن توقعات العام المقبل للنفط والتي تراوحت بين 60 و70 دولارا للبرميل، لم تذهب بعيدا عن التوقعات السابقة، بحجة عدم امتثال بعض الدول، وأبرزها العراق وروسيا.
وقال بنك مورغان ستانلي، إن خطة أوبك وحلفائها لخفض إنتاج الخام لنهاية الربع الأول من العام المقبل ستدعم السوق على المدى القصير فحسب، وإن كان من المرجح أن يعود سعر خام برنت إلى 60 دولارا للبرميل بحلول منتصف 2020.
وخفض البنك توقعاته لإنتاج أوبك في العام المقبل بواقع 400 ألف برميل يوميا إلى 29.2 مليون برميل يوميا بعد اتفاق منتجي النفط بقيادة السعودية وروسيا على خفض الإنتاج في الربع الأول من 2020، لكنهم امتنعوا عن تبني أي تعهد لما بعد مارس (آذار).
وقال البنك في مذكرة: «التخفيضات الإضافية الأخيرة إيجابية بكل وضوح على المدى القصير، لكن الحاجة إليها تؤكد على ضعف العوامل الأساسية».
ورغم التخفيضات، يتوقع البنك نمو الإمدادات من خارج أوبك إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا العام المقبل مع معدل نمو شهري لإنتاج الولايات المتحدة يبلغ 50 ألف برميل يوميا، وهو ما سيكون أبطأ منه في 2018 و2019.
وتوقع مورغان ستانلي فائضا متواضعا في العام المقبل رغم تكهنات بتسارع الطلب بدعم من تطبيق قواعد المنظمة البحرية الدولية في 2020، والتي تلزم شركات الشحن بخفض نسبة الكبريت في وقود السفن بداية من يناير (كانون الثاني).
وتوقع مورغان ستانلي أن يسجل برنت 62.50 دولار للبرميل في الربع الأول من 2020، لكنه قلص التوقعات إلى 60 دولارا لبقية العام. وتوقع أن يستقر غرب تكساس الوسيط عند 57.5 دولار للبرميل في الربع الأول ثم يزيد إلى 55 دولارا في بقية العام المقبل.
من جانبه قال بنك أوف أميركا ميريل لينش، إن التزاما قويا من أوبك وحلفائها باتفاق لخفض أكبر للإنتاج وتطورات اقتصادية إيجابية، تشمل اتفاق تجارة بين الولايات المتحدة والصين، قد يدفع برنت إلى 70 دولارا للبرميل قبل الربع الثاني من 2020.
اتفق منتجو النفط بقيادة السعودية وروسيا، ضمن مجموعة أوبك+، الأسبوع الماضي على خفض إضافي بواقع 500 ألف برميل يوميا في الربع الأول من 2020، لكن لم يتعهدوا بأي تحرك بعد مارس.
وقال البنك في مذكرة بتاريخ السادس من أكتوبر (تشرين الأول) إن «العراق يظل نقطة محورية رئيسية لمنتقدي أوبك+»، إذ إن متوسط إنتاجه يتجاوز بأكثر من 200 ألف برميل الحصص السابقة للعام 2019 في حين أن الاتفاق الأحدث يخفض حصته بنحو 50 ألف برميل إضافية. وتابع: «بالنظر للسوابق التاريخية، ما زلنا نشك أن دولا مثل العراق ستمتثل للتخفيضات».
وانخفضت أسعار النفط أمس الاثنين، بعد بيانات أظهرت أن صادرات الصين تراجعت للشهر الرابع على التوالي، مثيرة حالة من القلق في سوق متخوفة بالفعل من الضرر الذي تلحقه حرب التجارة بين واشنطن وبكين بالطلب العالمي.
ونزل برنت 64 سنتا، بما يعادل 0.99 في المائة، إلى 63.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:53 بتوقيت غرينتش، بعد مكاسب بلغت نحو ثلاثة في المائة الأسبوع الماضي بفضل أنباء زيادة تخفيضات الإنتاج من جانب أوبك وحلفائها.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 64 سنتا أيضا أو 1.08 في المائة إلى 58.56 دولار للبرميل بعد أن زادت سبعة في المائة الأسبوع الماضي بفضل توقعات خفض إنتاج أوبك+، التي تتألف من منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين متحالفين معها، من بينهم روسيا.
جاء انخفاض أمس المفاجئ بعد بيانات الجمارك الصينية التي أظهرت هبوط صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم 1.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بتوقعات في استطلاع لـ«رويترز» لنمو يبلغ واحدا في المائة. وتحاول واشنطن وبكين التوافق على اتفاق تجارة ينهي تراشقا بالرسوم الجمركية لكن المحادثات امتدت لشهور في ظل خلاف على التفاصيل.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.