زيادة مفاجئة للصادرات الألمانية ترفع معنويات الاقتصاد المتباطئ

زيادة مفاجئة للصادرات الألمانية ترفع معنويات الاقتصاد المتباطئ
TT

زيادة مفاجئة للصادرات الألمانية ترفع معنويات الاقتصاد المتباطئ

زيادة مفاجئة للصادرات الألمانية ترفع معنويات الاقتصاد المتباطئ

ارتفعت صادرات ألمانيا على غير المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في دفعة للمعنويات بأكبر اقتصاد في أوروبا، الذي يترنح على حافة الركود خلال الأرباع الأخيرة، وذلك رغم ضعف الاقتصاد العالمي. وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي من مقره بمدينة فيسبادن غرب ألمانيا، أمس الاثنين، فقد زادت صادرات ألمانيا 1.2 في المائة في أكتوبر الماضي مقارنة مع الشهر السابق، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، بما يفوق توقعات المحللين التي كانت لتراجع 0.7 في المائة.
ونمت الصادرات بقوة للدول غير الأوروبية بشكل خاص، حيث ارتفعت المبيعات إلى دول الاتحاد الأوروبي 0.1 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، بينما زادت قيمة البضائع الألمانية المبيعة إلى دول غير أوروبية بنسبة 4.6 في المائة.
وأعلن المكتب أن ألمانيا صدرت بضائع بقيمة 119.5 مليار يورو خلال أكتوبر الماضي، بزيادة قدرها 1.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه عام 2018. وفي المقابل، انخفضت الواردات إلى ألمانيا في أكتوبر الماضي بنسبة 0.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 98 مليار يورو.
وبلغ الفائض التجاري المعدل في ضوء العوامل الموسمية 20.6 مليار يورو، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 19 مليار يورو. وخلال الشهور العشرة الأولى من هذا العام، ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة واحد في المائة، لتصل إلى 1.11 تريليون يورو.
يذكر أن النزاعات التجارية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، والغموض الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تؤثر سلباً على النشاط التصديري لألمانيا. وتوقع الاتحاد الألماني للتجارة الخارجية مؤخراً أن تسجل التجارة الخارجية الألمانية نمواً بنسبة 0.5 في المائة على مدار هذا العام.
وعلى صعيد آخر، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء ارتفاع تكاليف العمالة في ألمانيا خلال الربع الثالث من هذا العام. وأوضح أن تكاليف العمالة ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بالفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي.
ويشار إلى أن تكاليف العمالة تتكون من صافي الدخول وتكاليف الأجور. وكانت تكاليف العمالة في ألمانيا ارتفعت بنسبة 3.4 في المائة خلال الربع الثاني من هذا العام.
وبدفع 35 يورو لكل ساعة عمل، جاءت ألمانيا في مستوى أعلى من المتوسط، مقارنة بالدول الأوروبية في الربع الثاني من عام 2019... ولكن تكاليف العمالة في بلجيكا مثلاً أو الدنمارك أو فرنسا أو السويد، كانت أعلى من ألمانيا، بينما كانت هولندا والنمسا في مكانة تضاهي ألمانيا.
إلى ذلك، أعلن مكتب الإحصاء عن زيادة المبيعات في قطاع الحرف اليدوية في ألمانيا خلال الربع الثالث من هذا العام. وأوضح أن مبيعات الحرف اليدوية التي تستوجب تصريحاً ارتفعت بنسبة 5.2 في المائة في الفترة ما بين يوليو (تموز) ونهاية سبتمبر (أيلول) الماضيين، مقارنة بالفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي.
وأشار المكتب إلى أن الإيرادات ارتفعت في جميع قطاعات الأعمال، لافتاً إلى أن أعلى معدلات النمو حدثت في قطاع السيارات بنسبة 7.7 في المائة. وسجل قطاعا الصحة والبناء زيادة بنسبة تزيد على 5 في المائة بكل منهما. ومع ذلك انخفض عدد العاملين في الحرف اليدوية بشكل إجمالي بشكل طفيف بنسبة 0.2 في المائة.
يذكر أن المكتب الاتحادي للإحصاء ليست لديه حالياً أعداد محددة للأشخاص الذين يعملون في الحرف اليدوية بألمانيا. وفي المسح الأخير لعام 2017، سجل المكتب نحو 4.2 مليون شخص يعملون في 440 ألف شركة تقريباً في قطاع الحرف اليدوية التي تستوجب تصريحاً.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.