الأحمر البحريني يحقق «حلمه الخليجي»

كسب الأخضر بهدف نظيف لينجح في كسر عناد كأس البطولة منذ 49 عاماً

الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
TT

الأحمر البحريني يحقق «حلمه الخليجي»

الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)

توج المنتخب البحريني لكرة القدم بلقبه الخليجي الأول بالتغلب على نظيره السعودي 1 - صفر أمس الأحد في المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي (خليجي 24) التي اختتمت فعالياتها اليوم في قطر.
وتجاوز المنتخب البحريني (الأحمر) عناد نظيره السعودي (الأخضر) وانتزع باكورة ألقابه الخليجية على استاد «عبد الله بن خليفة» بنادي الدحيل في الدوحة.
ونال السعودي عبد الله عطيف جائزة أفضل لاعب في البطولة فيما حاز جائزة أفضل حارس مواطنه فواز القرني.
وقدم الأحمر لمحة تاريخية لهذه النسخة من البطولة بعدما انضم الفريق إلى السجل الذهبي للبطولة حيث كان الوحيد من بين المنتخبات التي شاركت في البطولة منذ نسخها الأولى الذي لم يتوج باللقب سابقا.
وانتظرت البحرين 49 عاما لتنضم إلى قائمة الفائزين بلقب البطولة الإقليمية صاحبة الشعبية الكبيرة، بعد أن احتلت المركز الثاني أربع مرات جميعها قبل تحول البطولة لنظام المجموعتين في 2004.
وبهذا، أصبح المنتخب اليمني هو الفريق الوحيد من بين المنتخبات التي تشارك في البطولة حاليا الذي لم يتوج باللقب الخليجي علما بأن مشاركاته بدأت قبل تسع نسخ فقط.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بعدما أهدر سلمان الفرج ضربة جزاء للمنتخب السعودي في الدقيقة 12 وأحرز محمد سعد الرميحي هدف المباراة الوحيد بلمسة سحرية في الدقيقة 69 ليمنح فريقه اللقب الغالي.
وأسدل الستار أمس على واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم حيث جمع النهائي بين فريقين لم تتأكد مشاركتهما في هذه النسخة إلا قبل أيام قليلة من انطلاقها ولكنهما شقا طريقهما بجدارة إلى المباراة النهائية.
وباءت محاولات المنتخب السعودي (الأخضر) للفوز بلقبه الرابع بالفشل علما بأنه توج بآخر ألقابه الثلاثة في خليجي 16 بالكويت في نهاية 2003 وبداية عام 2004 فيما حقق المنتخب البحريني (الأحمر) حلمه بإحراز لقبه الأول في تاريخ البطولة علما بأن بلاده كانت من المؤسسين لكأس الخليج.
وخاض المنتخب السعودي المباراة النهائية للمرة الخامسة في تاريخه وهي الرابعة في آخر ست نسخ من البطولة علما بأنه لم يفز باللقب في أي من المرات الخمس التي خاض فيها المباراة النهائية للبطولة.
وأحرز المنتخب السعودي ألقابه الثلاثة السابقة في نسخ أقيمت فيها
البطولة بنظام دوري من دور واحد بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة وذلك في خليجي 12 و15 و16.
وفي المقابل، أحرز الأحمر البحريني اللقب الأول له علما بأن أفضل إنجاز سابق له في البطولة كان احتلال المركز الثاني في أربع نسخ سابقة.
وخاض المنتخب البحريني أمس المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالبطولة حيث أحرز الفريق المركز الثاني في هذه المرات الأربع السابقة عندما أقيمت البطولة أيضا بنظام دوري من دور واحد.
ورد المنتخب البحريني أمس اعتباره لهزيمته صفر - 2 أمام نظيره السعودي في الدور الأول (دور المجموعات) بالنسخة الحالية علما بأن التشكيلة الأساسية للفريق البحريني اليوم لم تضم أيا من اللاعبين الذين ضمتهم التشكيلة الأساسية للفريق في مباراة الدور الأول.
كما خلت تشكيلة البحرين الأساسية أمس من أي لاعب شارك في التشكيلة الأساسية خلال المباراة الماضية أمام المنتخب العراقي يوم الخميس الماضي في المربع الذهبي والتي انتهت بالتعادل 2 - 2 وحسمها المنتخب البحريني بركلات الترجيح بعد الوقت الإضافي.
وفي المقابل، شهدت تشكيلة الأخضر الأساسية اليوم ثلاثة تغييرات عن التشكيلة الأساسية التي خاض بها مباراته أمام قطر في المربع الذهبي وكانت أبرز هذه التغييرات هي عودة سلمان الفرج قائد الفريق وسالم الدوسري أبرز لاعبي الفريق إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيهما من الإصابة.
وقدم الفريقان بداية قوية في المباراة حيث تبادلا الهجوم منذ الدقيقة
الأولى وشكل كل منهما خطورة مبكرة على مرمى الآخر.
وكانت أول فرصة حقيقية في المباراة من هجمة سريعة للمنتخب السعودي أنهاها سالم الدوسري بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة ارتدت من العارضة في الدقيقة الرابعة.
وفيما حاول المنتخب البحريني تكثيف محاولاته الهجومية بعد هذه الفرصة، أظهر لاعبو السعودية شخصيتهم على أرض الملعب من خلال الاستحواذ على الكرة والتحضير بهدوء للضغط على الدفاع البحريني. وسقط الدوسري داخل منطقة الجزاء في الدقيقة العاشرة إثر التحام من اللاعب البحريني جاسم الشيخ ليحتسبها الحكم ضربة جزاء للأخضر.
وسدد سلمان الفرج في الدقيقة 12 لكن الكرة ذهبت في الزاوية العليا اليمنى وارتطمت بنقطة التقاء العارضة بالقائم ثم أكملت طريقها إلى خارج الملعب.
وسيطر بعض الارتباك على لاعبي السعودية بعد ضربة الجزاء الضائعة وكاد المنتخب البحريني يستغل هذا الارتباك لهز الشباك لكن فواز القرني حارس مرمى الأخضر تصدى لكرتين متتاليتين حيث التقط الأولى قبل رأس المهاجم البحريني وتصدى في الثانية لتسديدة أطلقها مهدي الحميدان من داخل منطقة الجزاء.
واستعاد الأخضر اتزانه وتركيزه سريعا ولكنه فشل في فرض سيطرته على مجريات اللعب في ظل حماس لاعبي البحرين الذي أسفر عن بعض الخشونة أحيانا.
وتميز المنتخب البحريني بالسرعة في الأداء والتحول المتميز من الدفاع إلى الهجوم لدى الاستحواذ على الكرة ما شكل بعض الخطورة على المنافس ولكن المنتخب البحريني فشل في إنهاء هجماته بالدقة المطلوبة فيما أجاد لاعبو الأخضر الضغط على منافسهم في كل مكان بالملعب وعدم السماح له ببناء الهجمات بشكل جيد.
نال البحريني أحمد نبيل إنذارا في الدقيقة 28 للخشونة مع سلمان الفرج قائد المنتخب السعودي.
وتألق حارس المرمى السعودي فواز القرني في الدقيقة 41 وأبعد الكرة من تحت العارضة بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية إثر ضربة رأس من مهدي الحميدان.
وأوقف الحكم المباراة قبل نهاية الشوط الأول للتأكد من حقيقة وجود عرقلة من الحميدان للاعب السعودي عبد الحمدان داخل منطقة الجزاء حيث راجع نظام حكم الفيديو المساعد (فار) ثم أشار باستمرار اللعب لينتهي الشوط بعدها بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب السعودي تغييره الأول بنزول طلال العبسي بدلا من محمد عبده خبراني.
واستأنف الفريقان مناوشاتهما الهجومية مع بداية الشوط الثاني وكاد الدوسري يسجل هدف التقدم للأخضر في الدقيقة 48 عندما اخترق الدفاع البحريني ببراعة وتوغل داخل منطقة الجزاء في الناحية اليسرى ثم لعب كرة ماكرة حيث وجهها نحو المرمى بدلا من تمريرها لكن الحارس البحريني كان يقظا وأبعد الكرة ببراعة.
وانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الوقت خلال الدقائق التالية رغم المناوشات الهجومية من الفريقين. وأجرى البرتغالي هيليو دي سوزا المدير الفني للمنتخب البحريني تغييره الأول في الدقيقة 63 بنزول تياجو بدلا من علي جعفر مدن.
ورد المنتخب السعودي بفرصة خطيرة إثر تسديدة قوية أطلقها ياسر الشهراني من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة مرت خارج القائم الأيسر للمرمى.
ولكن الرد جاء قاسيا من المنتخب البحريني حيث سجل الفريق هدف التقدم في الدقيقة 69.
وجاء الهدف إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة عرضية لعبها مهدي الحميدان من الناحية اليمنى وقابلها محمد سعد الرميحي بلمسة ماكرة وضع بها الكرة في الزاوية البعيدة على يمين الحارس لترتطم الكرة بالقائم وتتهادى داخل المرمى.
وأجرى رينار تغييره الثاني بنزول عبد الفتاح عسيري في الدقيقة 72 بدلا من عبد الله عطيف.
وأثار الهدف حفيظة الأخضر السعودي وحاول الفريق الرد سريعا ولكن الأحمر البحريني ظل على عناده حيث تبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية لكن فشل أي منهما في هز الشباك لينتهي اللقاء بالفوز الثمين للمنتخب البحريني الذي توج بباكورة ألقابه الخليجية.


مقالات ذات صلة

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية تنطلق بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً في قطر (الاتحاد الخليجي لكرة القدم)

انطلاق كأس الخليج للناشئين في قطر الجمعة... بمشاركة مصر والصين

تنطلق غداً الجمعة منافسات النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً «2026»، التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية احتفالية جماهير النصر بالفوز الكبير على الرفاع بدبي (نادي النصر الإماراتي)

«أبطال الخليج»: النصر الإماراتي يهزم الرفاع البحريني بثلاثية

استهل فريق النصر الإماراتي مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على أرضه أمام الرفاع البحريني بنتيجة 3 - 0، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: على نيوم أن يتعامل بجدية مع بطولة أندية الخليج

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أهمية المشاركة الخليجية، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعاً مع اللاعبين شدّد خلاله على قيمة البطولة.

حامد القرني (تبوك)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.