«مهرجان لبنان المسرحي الدولي» يواكب الاحتجاجات

«مهرجان لبنان المسرحي الدولي» يواكب الاحتجاجات

تشارك فيه 12 دولة تحت عنوان «الفن من أجل التغيير»
الخميس - 7 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 05 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14982]
مسرحيات من بلدان عربية وأوروبية تشارك في مهرجان لبنان المسرحي
بيروت: فيفيان حداد

عادة ما تواكب الفنون التحركات المدنية في دول مختلفة. فهي حسب أهلها أسلوب لمساندتها، وللتعبير عن مطالبهم بطريقة مختلفة. ومن هذا المنطلق يقيم مسرح إسطنبولي وجمعية تيرو للفنون «مهرجان لبنان المسرحي الدّولي»، تحت عنوان «الفن من أجل التغيير». ويقدم برنامج المهرجان في نسخته الثانية عروضاً مسرحية وسينمائية وموسيقية من دول مختلفة، من أجل إثراء التبادل الثقافي والفني.
«لقد قررنا أن نقيم هذا المهرجان في نسخته الثانية ليواكب الاحتجاجات التي تعمّ مناطق لبنان، وبينها مدينة صور التي تستضيف هذا الحدث على خشبة المسرح الوطني اللبناني». يقول قاسم إسطنبولي منظم المهرجان، ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «غالبية العروض المندرجة على برنامجه مستوحاة من واقع تعيشه بلدان عربية كثيرة، وبينها لبنان والعراق وتونس وفلسطين وغيرها. وعندما نقول الفن من أجل التغيير فلنجرِ نوعاً من التحفيز لواقع نعيشه، ويهمنا أن يحدث التغيير الذي نتمناه». ويرى إسطنبولي أنّ دولاً كثيرة استعانت بالفنون والأدب لمساندة ثورات اندلعت فيها أو حراك مدني معين، وبينها فرنسا والجزائر. ويتميز هذا المهرجان الذي ينطلق في 7 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ويستمر حتى 10 منه، أنّه مجاني يفتح أبوابه أمام هواة الفنون، التي يقدمها على اختلافها. «إنّ كل عرض في المهرجان يسلّط الضوء على مشكلة أو معاناة يعيشها أهل البلد الذي يمثلونه». ويشارك في هذا المهرجان ضمن عروض موسيقية ومسرحية وسينمائية 12 دولة من العالم، وبينها المغرب والبرازيل وسوريا وليتوانيا ومصر وفرنسا وغيرها.
وسيفتتح بـ«كرنفال شارع» لفرقتي «أليسار» الشبابية و«سراج العودة» بحيث يطوف الموسيقيون والفنانون الضيوف مع أهل صور في شوارع المدينة. ويقدمون لوحات من الفولكلور اللبناني (دبكة). ومن ثم يجري عرض الفيلم البرازيلي «العودة إلى ساو باولو» للمخرج يوغو هتوري. وتقدم بعده مسرحية «عمود فقري ماذا أذكر بك» للراقصة والمصممة الفلسطينية الأميركية ليلى عوض الله. ويختتم هذا اليوم بعرض ارتجال سياسي لفرقة جمعية لبن من لبنان، ينتهي بحفل موسيقي لفرقة نون.
وفي 8 من الشهر الحالي يعرض الفيلم السينمائي «هذه ليلتي» للمخرج المصري يوسف نعمان، يليه عرض آخر لفيلم «ينمو» للأردني طارق ريماوي. كما يتخلّل اليوم الثاني من المهرجان عرض موسيقي، يشارك فيه كل من محمد رزق الله وأشرف صالح من ليبيا، وآخر لفرقة «شوارع آرت» من المغرب. ومن العراق يجري عرض مسرحية «كمامات فلتر» للمخرج والممثل العراقي مصطفى الهلالي.
ويشارك لبنان في هذا المهرجان من خلال فيلم «ما اسمك؟» لنور المجبر، وبعرض مسرحي موسيقي لدانيال بلابان. كما أنّه سيمثّل أيضاً ضمن مسرحية «شي تك تك شي تيعا» لفرقة تيرو الفنية، وهي تحاكي واقع يعيشه اللبنانيون اليوم. يوضح قاسم إسطنبولي في معرض حديثه لـ«الشرق الأوسط». ويذكر أنّ الأعمال اللبنانية يستضيفها المهرجان في اليومين الثالث والرابع (9 و10 ديسمبر - كانون الأول) من فعالياته.
ومن العروض المشاركة في هذا الحدث الفني «اللا أمان»، لميلدا سوكليفيت من لتوانيا، وعرض «شكسبير في البرلمان» للعراقي مقداد المقدادي.
ويختم المهرجان فعالياته مع فيلمي «مدينة البروكة» للفرنسي فابريس براك، و«المفقود» للأردني طارق ريماوي. وكذلك ستُعرض مسرحية «للرجال بركة»، للتونسي توفيق العايب، وعرض موسيقي لماهر أبو عامر من سوريا، إضافة إلى مسرحية «شي تك تك شي تيعا».
وتتنافس العروض المسرحية المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، على جوائز أفضل ممثل وممثلة، وأفضل إخراج وسينوغرافيا، وأفضل نص وعمل متكامل، وكذلك على جائزة لجنة التحكيم. ويختم إسطنبولي لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إنّها «مظاهرة فنية نرغب أن يشاركنا بها من يرغب، ولا سيما أنّ شبابنا اليوم بحاجة إلى منبر فني مشابه يعبرون من خلاله عن أفكارهم المستقبلية، في ظل غياب دعم لهم من قبل الدولة اللبنانية. فمع انطلاق هذا المسرح في سينما الحمراء في صور، استطعنا أن نفتح متنفساً لهم كانوا يحتاجونه. ففي منطقتنا تكثر المقاهي والمطاعم، فيما يغيب تشجيع فتح مسرح أو مركز ثقافي. وهو أمر مؤسف ونوع من القمع تمارسه الدولة».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة