الكرة الذهبية السادسة تكرس ميسي أفضل لاعب في جيله

الكرة الذهبية السادسة تكرس ميسي أفضل لاعب في جيله
TT

الكرة الذهبية السادسة تكرس ميسي أفضل لاعب في جيله

الكرة الذهبية السادسة تكرس ميسي أفضل لاعب في جيله

اعترف الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول الإنجليزي، بأنه «إذا أردت أن تمنح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في جيله، فيجب أن تكون من نصيب الأرجنتيني ليونيل ميسي على الدوام». وبالفعل كرس قائد الأرجنتين ونادي برشلونة الإسباني مكانته كأحد أعظم لاعب في التاريخ، إن لم يكن أعظمهم، وذلك بعد أن أصبح أول لاعب يتوج بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية لأفضل لاعب العالم، للمرة السادسة في مسيرته الرائعة.
وجاء التتويج السادس القياسي، على الرغم من الصعوبات التي واجهها ميسي الموسم الماضي، إن كان مع فريقه برشلونة الذي خرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، أو منتخب بلاده الذي خرج من نصف نهائي كوبا أميركا على يد الغريم البرازيلي الفائز لاحقاً باللقب، ما يعني أن التصويت الذي شارك فيه 180 صحافياً من حول العالم، صب لصالحه لإدراك المصوتين بأن الإخفاق الجماعي لا ينفي عن الأرجنتيني قيمته العظيمة.

ولم يخرج ميسي من الموسم الماضي خالي الوفاض تماماً، إذ توج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني، وأحرز لقب الهداف بـ36 هدفاً، كما فعل أيضاً في دوري أبطال أوروبا بتسجيله 12 هدفاً.
وبعد غياب لأربعة أعوام، عاد ابن الـ32 عاماً للتربع على العرش ونيل الكرة الذهبية التي سبق له أن أحرزها أعوام 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، ليتفوق على غريمه السابق في ريال مدريد نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي كان يتشارك معه الرقم القياسي (5 لكل منهما). وعلق النجم الأرجنتيني على نيله الجائزة بالقول: «مرت 10 أعوام منذ فوزي بالكرة الذهبية الأولى هنا في باريس، وأتذكر قدومي إلى هنا مع أشقائي الثلاثة. كنت في الثانية والعشرين من عمري، ولا يمكنكم تصور كيف كان شعوري».
وأضاف: «الآن، وبعد 10 أعوام، هذه هي (الكرة الذهبية) السادسة، في زمن مختلف مميز جداً بالنسبة لي على الصعيد الشخصي بوجود زوجتي وأطفالي الثلاثة». وخلف ميسي على العرش الكرواتي لوكا مودريتش، الذي أحرز الجائزة العام الماضي بعد قيادة كرواتيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى، متقدماً في التصويت على قلب الدفاع الهولندي، فيرجيل فان دايك، الذي قاد ليفربول الإنجليزي إلى لقب دوري أبطال أوروبا، ورونالدو الذي اكتفى بالمركز الثالث.
وأضاف ميسي الكرة الذهبية إلى تتويجه بجائزة الاتحاد الدولي «فيفا» لأفضل لاعب لهذا العام، التي نالها في سبتمبر (أيلول)، للمرة السادسة أيضاً، متفوقاً على فان دايك أيضاً ورونالدو.
وبدأت «فرانس فوتبول»، الأمسية، بتصنيف المرشحين الثلاثين، بدءاً من البرتغالي جواو فيليكس (أتلتيكو مدريد الإسباني)، والبرازيلي ماركينيوس (باريس سان جيرمان الفرنسي)، والهولندي دوني فان دي بيك (أياكس الهولندي) الذين تشاركوا المركز الثامن والعشرين، وصولاً إلى العشرة الأوائل الذين كان من بينهم أربعة من لاعبي ليفربول.
كان فان دايك أفضل اللاعبين ترتيباً من أبطال أوروبا في المركز الثاني، ثم جاء السنغالي ساديو ماني رابعاً، والمصري محمد صلاح خامساً، والحارس البرازيلي أليسون بيكر الذي كوفئ بجائزة ليف ياشين لأفضل حارس هذا العام، في المركز السابع.
وعلى غرار جائزة «فيفا» لأفضل لاعب، أتى اختيار ميسي على الرغم من أن الترجيحات مالت لصالح تتويج فان دايك، الذي تم اختياره الأفضل من قبل الاتحاد الأوروبي (ويفا) في أغسطس (آب) الماضي على خلفية مساهمته في قيادة ليفربول إلى لقب دوري أبطال أوروبا، والحلول وصيفاً لمانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة في الدوري الإنجليزي.
وقد يميل البعض لاختيار فان دايك، على غرار كلوب مدرب الأخير في ليفربول، الذي قال: «جائزة هذا العام كانت يجب أن تذهب لفيرجيل فان دايك، إلا أن أرقام الأرجنتيني لا تكذب فهو أفضل لاعب في جيله».
ففي 54 مباراة خاضها في 2019، سجل ميسي 46 هدفاً مع 17 تمريرة حاسمة على صعيدي النادي والمنتخب، أحرز من بينها 41 في 44 مباراة خاضها مع برشلونة، بالإضافة لـ15 تمريرة حاسمة، مسجلاً في طريقه 7 ثنائيات و3 ثلاثيات «هاتريك».
ولم يشعر فان دايك بالمرارة، بل أشاد بميسي بالقول «لسوء الحظ، هناك حفنة من اللاعبين الذين يرتقون إلى مستواه، هم من خارج هذا العالم. الفوز بالكرة الذهبية ست مرات يفرض عليك أن تحترم العظمة».
وعلى غرار ميسي، الذي جمع بين جائزتي «فيفا» والكرة الذهبية، توجت الأميركية ميغان رابينو الأفضل في النسخة الثانية من الجائزة المخصصة للسيدات، وخلفت النروجية آدا هيرغربيرغ على العرش، وذلك بعد قيادتها منتخب بلادها إلى لقب كأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا، حيث نالت أيضاً جائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعبة في المونديال، و«الحذاء الذهبي» لأفضل هدافة.
وغابت ابنة الـ34 عاماً عن حفل توزيع الجوائز، لكنها قالت في رسالة مسجلة: «لا أصدق أني الوحيدة التي فزت بها (من دون زميلاتها). عشنا عاماً لا يصدق. الحظ كان إلى جانبنا بوجود جميع اللاعبات اللواتي يصعدن بك إلى القمة. سأفعل كل ما باستطاعتي للوجود هنا مجدداً العام المقبل». وفاز ابن الـ20 عاماً الهولندي ماتيس دي ليخت، لاعب يوفنتوس الإيطالي وأياكس الموسم الماضي، بجائزة «كأس كوبا» لأفضل لاعب شاب، ليخلف الفرنسي كيليان مبابي لاعب باريس سان جرمان الذي نال الجائزة العام الماضي في أول نسخة لها.
وأصبح حارس ليفربول البرازيلي بيكر أول من يفوز بجائزة «كأس ياشين»، التي تم استحداثها بدءاً من هذا العام لأفضل حارس مرمى.
وقد سميت الجائزة على اسم الحارس الروسي الأسطوري ليف ياشين، الذي مثل منتخب الاتحاد السوفياتي بين عامي 1954 و1967. وكان ولا يزال حارس المرمى الوحيد الذي نال الكرة الذهبية المخصصة لأفضل لاعب (أحرزها عام 1963).


مقالات ذات صلة

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل سكالوني مدرب «راقصي التانغو» (د.ب.أ)

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

أعلن الأرجنتيني ليونيل سكالوني قائمة منتخب بلاده، لخوض مباراتين وديتين ضد كل من أوروغواي وكوستاريكا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زميله بعد الفوز الحاسم (أ.ف.ب)

ميسي يقود «إنتر ميامي» لضمان مقعده في «كأس الأبطال للكونكاكاف»

سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً متأخراً بعد تمريرة حاسمة وقاد فريقه إنتر ميامي لفوز حاسم على مضيفه نيو إنغلاند ريفولوشن منافسه المباشر بالمنطقة الشرقية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.