قصة الكلب الذي فجر أكبر أزمة سياسية في تاريخ مالطا

محتجون يحملون صور جاليزيا خارج مكتب رئيس وزراء مالطا (أ.ب)
محتجون يحملون صور جاليزيا خارج مكتب رئيس وزراء مالطا (أ.ب)
TT

قصة الكلب الذي فجر أكبر أزمة سياسية في تاريخ مالطا

محتجون يحملون صور جاليزيا خارج مكتب رئيس وزراء مالطا (أ.ب)
محتجون يحملون صور جاليزيا خارج مكتب رئيس وزراء مالطا (أ.ب)

منذ أسبوعين كان الكلب البوليسي (بيتر) يقوم بعمله المعتاد في شم حقائب المسافرين عبر المطار في مالطا، ولم يكن يعرف أن أنفه الدقيق سيكون سبباً في أكبر أزمة سياسية تشهدها مالطا منذ عقود.
ففي يوم الأربعاء الموافق 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، كان (بيتر) يقوم بفحص حقائب الركاب، عندما استوقفته حقيبة بعينها، بعد أن شم بداخلها رائحة الكثير من المال، فأطلق نباحه حتى يشير لضباط المطار بوجود شبهة في هذه الحقيبة، حسب ما نقلته صحيفة «غارديان» البريطانية.
وبتفتيش الحقيبة عثرت الجمارك بداخلها على أكثر من 200 ألف دولار أميركي ضمن متعلقات أخرى لرجل كان يستعد لركوب رحلة جوية إلى إسطنبول. وتم استدعاء وحدة الجرائم الاقتصادية، وبعد يوم واحد تم اعتقال سائق سيارة أجرة يُدعى ملفين ثيوما.
وتحت استجواب الشرطة، أدلى ثيوما بادعاء خطير، حيث قال إنه قام بدور الوسيط في عملية قتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا جاليزيا. ومنذ ذلك الحين أصبحت أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي في خضم أكبر اضطراب سياسي منذ الستينيات، منذ أصبحت المستعمرة البريطانية السابقة دولة مستقلة.
وذكرت تقارير صحافية (الجمعة) أنه من المتوقع أن يتقدم رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات باستقالته على أن تسري فوراً، في أعقاب التحقيق في مقتل الصحافية دافني كاروانا جاليزيا.
وذكرت صحيفة «تايمز أوف مالطا» أن قرار موسكات بالرحيل عجلت به الأزمة السياسية والقانونية الناتجة عن إخفاق تحقيق كاروانا. وأضافت الصحيفة اليومية أن رئيس الوزراء قد أبلغ الرئيس جورج فيلا بنواياه وأنه من المقرر أن يتحدث للأمة في خطاب متلفز.
وذكرت صحيفة «مالطا توداي» أنه «تم إبلاغها أن موسكات سوف يتنحى رسمياً إلى أن يتم انتخاب زعيم جديد لحزب العمال في غضون الأسابيع المقبلة»، وأنه «سيظل رئيساً للوزراء إلى حين ذلك».
ويشغل موسكات (45 عاماً) منصب رئيس الوزراء منذ عام 2013.
وكاروانا جاليزيا صحافية استقصائية كانت قد كشفت عن فساد الحكومة في مدونتها على شبكة الإنترنت. واغتيلت في تفجير سيارة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017.
واستقال وزيران حكوميان ورئيس هيئة موظفي رئيس الوزراء بعد الكشف عن صلتهم بالتحقيق الجنائي، فيما لم يتم توجيه اتهام إليهم.
فيما رفض موسكات طلب العفو عن أحد كبار رجال الأعمال والذي ادعى أن أحد مساعدي رئيس الوزراء السابقين أمر بقتل صحافية.
وكان رجل الأعمال يورجن فينيش، وهو نفسه مشتبه به في التحقيق في جريمة القتل، يسعى للحصول على حصانة من المقاضاة في مقابل تقديم معلومات حول القضية. ويزعم فينيش أن اغتيال الصحافية جاليزيا عام 2017 كان فكرة كيث شمبري، الذي عمل رئيساً لهيئة موظفي مكتب رئيس الوزراء.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».