مهرجان التمور في الخرطوم يجذب آلاف السودانيين والأجانب

خطط لزراعة 10 ملايين نخلة من سلالات خليجية

مهرجان التمور في الخرطوم يجذب آلاف السودانيين والأجانب
TT

مهرجان التمور في الخرطوم يجذب آلاف السودانيين والأجانب

مهرجان التمور في الخرطوم يجذب آلاف السودانيين والأجانب

جذب المهرجان الدولي للتمور السودانية آلاف الزوار من الجمهور السوداني والأجنبي بالخرطوم، حيث مثلت النسخة الثالثة للمهرجان المقامة في الفترة بين 26 و30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي ملتقى لمحبي التمور والزراع والمستثمرين، وعكس المهرجان من خلال برامجه الثقافية والفنية البعد التراثي، والارتباط الوجداني للإنسان السوداني بشجرة النخيل.
وتعد النخلة من أقدم الأشجار البستانية في السودان، وأُرخ لها بأكثر من 3 آلاف سنة في شمال البلاد الموطن التقليدي لها. ووفقاً لأرقام رسمية، فإن بالسودان به 8 ملايين نخلة، تنتج سنوياً نحو 425 ألف طن. وتخطط الدولة لزراعة 10 ملايين نخلة، بعد استيراد سلالات جديدة من دول الخليج العربي.
وشهدت النسخة الثالثة للمهرجان الدولي للتمور السودانية مشاركة نحو 150 عارضاً، ومشاركة إقليمية من السعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب، ومشاركة أجنبية من فرنسا وماليزيا والهند.
ويهدف المعرض لتسويق وإنتاج التمور السودانية، وزيادة فرص تصديرها للخارج. وعكس المهرجان في دورته الثالثة بعداً جديداً في العرض والتسويق، حيث بلغ عدد الأجنحة المخصصة لمزارعي نخيل التمر نحو 100 جناح، بالإضافة إلى 30 جناحاً للحرف والصناعات التراثية التي يعتمد إنتاجها على مخلفات شجرة النخيل.
وينظم مهرجان التمور السودانية «جائزة خليفة لزراعة نخيل التمر والابتكار الزراعي» بدولة الإمارات العربية المتحدة التي تأسست في 2007، وتعمل وفق خطة استراتيجية على تعريف العالم بزراعة النخيل والابتكار الزراعي، والأنشطة والمجالات المتعلقة بدعم البحوث والدراسات، وإبراز الدور الريادي لدولة الإمارات في دفع مسيرة الإبداع والابتكار في مجال نخيل التمر والقطاع الزراعي.
وبدأت جائزة خليفة برعاية وتنظيم المهرجان الدولي للتمور السودانية منذ عام 2017، ضمن جهود تطوير الزراعة في السودان، بالتعاون مع وزارة الزراعة السودانية، وجمعية رعاية وفلاحة النخيل السودانية. وقال الأمين العام لجائزة خليفة للتمور والابتكار الزراعي، عبد الوهاب زايد، إن المهرجان تميز بحُلة جديدة عن النسخ السابقة، وإنه تمت الموافقة على مشروع لإدخال تقنيات زراعة النخيل السودانية بمبلغ 400 مليون دولار، بالتعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، وتوقع أن يتم توقيع اتفاقية بشأنها قريباً. كما توقع أن تتضاعف نسبة إنتاج التمور السودانية خلال الفترة المقبلة، وكذلك زيادة نسبة صادراتها، من واقع الاهتمام الذي تجده من الدولة، والتجاوب من قبل المزارعين في الاهتمام بزراعة النخيل.
وتجاوز مهرجان التمور السودانية ارتباط الوجدان السوداني بالنخيل، إلى خلق جسر للتواصل والارتباط مع الإمارات من خلال تنظيمها للمهرجان.
وقال السفير الإماراتي بالخرطوم، حمد محمد الجنيبي، إن المهرجان يعكس مدى عمق علاقات البلدين، ويمثل فرصة لسرد العلاقات التاريخية التي أرساها الشيخ زايد منذ سبعينات القرن الماضي مع السودان، موضحاً أن المهرجان يعد فرصة لإبراز الدور الريادي للإمارات في دعم القطاع الزراعي بالسودان، مشيراً إلى أن السودان أصبح في مرتبة متقدمة مع الدول المنتجة والمصدرة للتمور في المنطقة العربية.
وضمن خططها لتطوير زراعة النخيل بالبلاد، أعلنت وزارة الزراعة السودانية في عام 2016 تدشين المشروع القومي لتطوير وتنمية زراعة أشجار النخيل بالبلاد، من خلال دعم مراكز البحوث العلمية، وإدخال التقنيات الحديثة، وتوطين أصناف جديدة ذات قيمة مضافة لإدخالها الأسواق العالمية.
وقال وكيل وزارة الزراعة والموارد الطبيعية السوداني، عبد الله عبد القادر، إن المهرجان ساهم في زيادة انتشار التمور السودانية في الخارج، ومثل فرصة لعرض المنتجات السودانية، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في إنتاج التمور. وتوقع عبد القادر أن يسهم قطاع التمور في تنمية وترقية الاقتصاد السوداني، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة تضع ضمن خطتها في النهوض بالقطاع البستاني خلال المرحلة المقبلة النهوض بقطاع التمور.
ويعتمد السودان في زراعة النخيل وإنتاج «التمر» على 3 ولايات، هي: الشمالية ونهر النيل والخرطوم، حيث تنتج الولايات الثلاث نحو 80 في المائة من إنتاج البلاد، ويتوزع باقي الإنتاج على ولايات شمال دارفور والجزيرة وكسلا والبحر الأحمر. وحصل السودان على الترتيب الثامن عالمياً في زراعة وإنتاج محصول «التمر»، بواقع 425 ألف طن سنوياً.
وقال رئيس مجلس أمناء جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية، نصر الدين شلقامي، إن مشاركة السودان في المعارض الزراعية أوجد رغبة في التمور السودانية. وأشار إلى أن معرض التمور السودانية يشهد تطوراً كل عام في العرض، وتطوراً في التقنيات الزراعية، إلى جانب التوسع في زراعة النخيل النسيجي الذي أدخلته الإمارات. وقال شلقامي: «طفرة كبرى شهدتها زراعة النخيل بالبلاد باستخدام التقانات الزراعية الحديثة»، وشدد على الدور الريادي للمهرجان في زيادة ونشر الوعي المعرفي بنخلة التمر، والنجاحات التي تحققت بخلق شراكات استراتيجية مع المنظمات بالوطن العربي والمحيط الأفريقي.


مقالات ذات صلة

حسين فهمي: «بوستر القاهرة السينمائي» يعبر عن موقف سياسي

يوميات الشرق حسين فهمي (حسابه على فيسبوك)

حسين فهمي: «بوستر القاهرة السينمائي» يعبر عن موقف سياسي

قال حسين فهمي إن الجدل حول ملصق المهرجان تجاهل دلالة استحضار شخصية «فؤادة» ومشهد فتح الهويس في فيلم «شيء من الخوف».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان طوكيو السينمائي ( الشركة المنتجة)

ميلتشو مانشيفسكي لـ«الشرق الأوسط»: أعالج القضايا الجادة بالسخرية

قال المخرج المقدوني ميلتشو مانشيفسكي إن فيلمه «أخت، أخ، غطاء بالوعة» بدأ من رغبته في حكي قصة عن أشخاص يعيشون على هامش المجتمع

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يختتم المهرجان فعالياته بمحطة موسيقية من البرازيل (موسيقيات بعبدات)

مهرجان «موسيقيات بعبدات»... رحلة من البرازيل وصولاً إلى لبنان والبلقان

انطلق المهرجان في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويستمر حتى 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

في مواجهة الظروف القاسية، استطاع مهرجان «غزة لأفلام المرأة» أن يُرسِّخ حضوره، ليس في المشهد السينمائي فحسب، بل في المشهد الفلسطيني أيضاً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)

«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

تختار «أيام قرطاج السينمائية» مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، احتفاءً بتاريخ سينماها، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر».

أحمد عدلي (القاهرة)

«ميرسك» ترفع توقعات أرباح 2026 للمرة الثالثة... وسهمها يتراجع 11 %

حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
TT

«ميرسك» ترفع توقعات أرباح 2026 للمرة الثالثة... وسهمها يتراجع 11 %

حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة تابعة لشركة «ميرسك» ترسو في ميناء لوس أنجليس في لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

رفعت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك»، الخميس، توقعاتها لأرباح عام 2026 للمرة الثالثة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار شحن الحاويات بفعل ازدحام الموانئ والطلب المتزايد المرتبط بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. غير أن سهم الشركة تراجع بنسبة 11 في المائة، بعدما رأى محللون أن رفع التوقعات كان متوقعاً، بينما جاءت أرباح الربع الثالث دون التقديرات.

وجاءت الزيادة في توقعات الأرباح مدفوعة بارتفاع أسعار الشحن، وليس بزيادة حجم البضائع المنقولة، ما يجعل أرباح «ميرسك» مرتبطة باستمرار الازدحام والاضطرابات في سلاسل الإمداد، وهي عوامل يتوقع بعض المحللين تراجعها مع عودة السفن إلى عبور قناة السويس ووصول سفن جديدة إلى الأسواق، وفق «رويترز».

وتتوقع ثاني أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم، التي تُعد مؤشراً مهماً على اتجاهات التجارة العالمية، أن تتراوح أرباحها الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بين 14 و14.5 مليار دولار خلال العام الحالي، مقارنة بنطاق توقعاتها السابق البالغ 10.5 إلى 12.5 مليار دولار.

كما رفعت الشركة توقعاتها للربح التشغيلي الأساسي قبل الفوائد والضرائب (EBIT) إلى ما بين 8 و8.5 مليار دولار، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 4.5 و6.5 مليار دولار.

وجاءت التوقعات الجديدة للأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك متماشية إلى حد كبير مع متوسط تقديرات المحللين البالغ 14.02 مليار دولار للعام بأكمله، وفق استطلاع أجرته مجموعة بورصة لندن «إل إس إي جي».

وسجلت «ميرسك» أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 4.7 مليار دولار خلال الربع الثالث، بزيادة نسبتها 75 في المائة، لكنها جاءت دون متوسط توقعات المحللين البالغ 5.04 مليار دولار، وفق استطلاع «إل إس إي جي».

وقال محللون إن عدم بلوغ توقعات الأرباح التشغيلية يعود إلى انخفاض أحجام الشحن عن المتوقع وارتفاع التكاليف في قطاع النقل البحري.

مرونة التجارة العالمية

وقال الرئيس التنفيذي للشركة فينسنت كليرك، في بيان: «على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاضطرابات، أظهرت التجارة العالمية مرونة لافتة».

وأضاف أن الطلب لم يعد مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي فحسب، بل بات يستند بصورة متزايدة إلى الاستثمارات الضخمة في الكهرباء والطاقة والتوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يولّد تدفقات كبيرة من البضائع الصناعية حول العالم.

وكانت منظمة التجارة العالمية قد ذكرت، الشهر الماضي، أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق على أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عززت التجارة العالمية، وساعدت على تعويض الاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وفي الولايات المتحدة، قالت «ميرسك» إن النشاط الاقتصادي حافظ على قوته، مدعوماً بالإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وظلت أحجام الشحن البحري مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفعت أسعار الشحن بنسبة 46 في المائة مقارنة بالربع السابق، وأكثر من الضعف على أساس سنوي، في ظل استمرار ازدحام الموانئ ومواصلة الشركة العودة التدريجية إلى استخدام قناة السويس، التي تجنبت غالبية شركات الشحن المرور عبرها منذ أواخر عام 2023 عقب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وأعلنت «ميرسك»، هذا الأسبوع، استئناف عبور خدمتها «إم إي 1»، التي تربط الهند بأوروبا، عبر قناة السويس.

وفي الصين، أشارت الشركة إلى أن النمو لا يزال مقيداً بضعف الطلب المحلي، بينما لم توفر التدابير المالية الأخيرة سوى دفعة محدودة للنشاط الاقتصادي. كما تباطأت الصادرات الآسيوية خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) نتيجة اضطرابات مرتبطة بالأحوال الجوية.

وكانت «ميرسك» قد رفعت توقعاتها للأرباح بصورة كبيرة منذ بداية العام، بعدما حذّرت آنذاك من أن دخول سفن جديدة إلى الخدمة واستئناف الملاحة عبر قناة السويس سيؤديان إلى تراجع أسعار الشحن.

ولا تزال الشركة تتوقع نمو أحجام تجارة الحاويات العالمية بنحو 4 في المائة خلال العام الحالي.


عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
TT

عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)
أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، في ظل التوجه نحو توسيع الشراكة مع المستثمرين لتطوير الأصول البلدية وتحويلها إلى مشاريع متعددة الاستخدامات، بما يعزز جاذبية السوق العقارية ويتيح فرصاً استثمارية تمتد لعقود، ويدعم استقطاب رؤوس الأموال المحلية والدولية للمشاركة في التنمية العمرانية، ورفع كفاءة استغلال الأراضي وتعظيم قيمتها الاقتصادية مع ضخ المزيد من المعروض السكني.

وأعلنت أمانة منطقة الرياض ووزارة البلديات والإسكان والمركز الوطني للتخصيص، إطلاق مرحلة إبداء الرغبة والتأهيل وتقديم العروض لمشروع الاستثمار المشترك للأراضي، لتطوير قطعة أرض ضمن نطاق قطاع الأمانة - شمال العاصمة، بالشراكة مع القطاع الخاص لمدة 50 عاماً، ويعد أول مشروع تطرحه الأمانة ضمن نموذج الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص.

ويستهدف المشروع إشراك القطاع الخاص، للقيام بأعمال تصميم وبناء وتشغيل وصيانة جميع مرافق المشروع الواقع على شارع زيد بن عاصم، في موقع استراتيجي على مساحة تبلغ 30015 متراً مربعاً، تتيح فيه مرونة أنظمة التخطيط العمراني تطوير أصول متعددة الاستخدامات، تشمل الأنشطة السكنية والتجارية والمكتبية والترفيهية، لإنشاء مشاريع نوعية تسهم في تلبية الطلب المتزايد وتخدم احتياجات المجتمع وسكان المنطقة، بما يدعم البنية التحتية الحضرية في مدينة الرياض.

خطط استثمارية طويلة الأجل

ويمثل التوجه نحو طرح فرص استثمارية بعقود تصل إلى 50 عاماً، تحولاً في آليات استثمار الأصول العقارية الحكومية في السعودية، إذ يمنح القطاع الخاص مساحة زمنية أوسع لتطوير المشاريع وتنفيذ خطط استثمارية طويلة الأجل، بعيداً عن محدودية العقود قصيرة ومتوسطة الأجل.

ويعزز هذا النموذج قدرة المستثمرين على التخطيط المالي والتشغيلي، ويتيح لهم استرداد تكاليف التطوير وتحقيق عوائد استثمارية على مدى زمني أطول، الأمر الذي قد يرفع مستوى جاذبية هذه الفرص أمام الشركات العقارية والمؤسسات الاستثمارية.

ويأتي طرح المشروع امتداداً لاستراتيجية أمانة منطقة الرياض الهادفة إلى رفع كفاءة إدارة الأصول البلدية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية العمرانية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يسهم في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة ومواكبة النمو المتسارع الذي تشهده العاصمة، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030»، وانسجاماً مع رؤيتها في أن تكون أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة.

أعمال تطوير أراضٍ في الرياض (واس)

استدامة المشاريع

وأكد الخبير العقاري خالد المبيض أن طرح مشروع استثماري لمدة 50 عاماً في حي النرجس بالرياض يمثل خطوة مهمة لتمكين القطاع الخاص من تطوير الأصول العقارية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة ذات قيمة اقتصادية عالية.

وأوضح خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن طول مدة الاستثمار يشجع المطورين على رفع جودة البناء والخدمات، ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشاريع، كما يسهم في تنويع المنتجات العقارية وزيادة المعروض في أحد أغلى أحياء العاصمة.

وأضاف المبيض أن أهمية المشروع لا تكمن في تأثيره المباشر على الأسعار، بل في كونه نموذجاً استثمارياً قابلاً للتكرار، يسهم في زيادة المعروض وتعزيز المنافسة وتحقيق التوازن السعري تدريجياً في السوق العقارية بالرياض.

تنويع المعروض

من ناحيته، قال المطور العقاري أحمد عمر باسودان، تكمن أهمية هذه العقود في أنها لا تقتصر على إتاحة الأراضي أمام المستثمرين، بل تفتح المجال أمام تطوير أصول عقارية متكاملة تشمل الاستخدامات السكنية والتجارية والمكتبية والترفيهية، بما يرفع القيمة الاقتصادية للأراضي ويعزز كفاءة استغلالها.

وواصل حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن الجمع بين التصميم والبناء والتشغيل والصيانة ضمن إطار استثماري واحد يتيح تطوير مشاريع أكثر تكاملاً، ويربط جودة التنفيذ بكفاءة التشغيل والاستدامة على المدى الطويل.

وأردف باسودان: «على مستوى السوق العقارية، يمكن لهذا النموذج أن يسهم في تنويع المعروض من المنتجات العقارية، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد توسعاً عمرانياً ونمواً في الطلب على المساحات السكنية والتجارية والمكتبية. كما أن دخول مطورين ومشغلين جدد إلى هذه الفرص قد يعزز المنافسة ويرفع مستوى جودة المشاريع والخدمات، فضلاً عن توفير وجهات حضرية متعددة الاستخدامات تلبي احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية، بدلاً من الاقتصار على التطوير العقاري التقليدي».

تعميم التجربة

وحسب باسودان، فإن نجاح هذا النموذج يرتبط بمدى كفاءة تصميم العقود وتوزيع المخاطر بين الجهات الحكومية والمستثمرين، ووضوح الالتزامات المتعلقة بالتطوير والتشغيل والصيانة، إلى جانب تحقيق التوازن بين العائد الاستثماري والمصلحة العامة.

ويرى المطور العقاري باسودان أن تعميم التجربة على أمانات ومناطق أخرى قد يفتح قناة إضافية لاستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الحضرية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.


«أنابيب السعودية» ترفع أرباحها 3.8 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أنابيب السعودية» ترفع أرباحها 3.8 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد مصانع «الشركة السعودية لأنابيب الصلب» (موقع الشركة الإلكتروني)

نما صافي ربح الشركة السعودية لأنابيب الصلب «أنابيب السعودية» بنسبة 3.85 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 27 مليون ريال (7.20 مليون دولار)، مقارنة بـ26 مليون ريال (6.93 مليون دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق.

وعلى أساس ربعي، تراجع صافي الربح بنسبة 10 في المائة، مقارنة بأرباح بلغت 30 مليون ريال (8 ملايين دولار) في الربع الثاني من عام 2026.

وقالت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول» اليوم الخميس، إن ارتفاع الأرباح على أساس سنوي يعود بشكل رئيسي إلى تحسن المزيج البيعي وارتفاع حجم المبيعات، مما انعكس إيجاباً على إجمالي الربح، إلى جانب انخفاض المصاريف التمويلية نتيجة تراجع القروض.

وفي المقابل، تأثرت النتائج بانخفاض الدخل الآخر وارتفاع مصاريف الزكاة وضريبة الدخل.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 9.13 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 263 مليون ريال (70.13 مليون دولار)، مقارنة بـ241 مليون ريال (64.27 مليون دولار) خلال الربع المماثل من العام السابق، مدعومة بتحسن المزيج البيعي وارتفاع حجم المبيعات.

وعلى مستوى نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي الربح العائد لمساهمي الشركة بنسبة 25.85 في المائة، ليبلغ 109 ملايين ريال (29.07 مليون دولار)، مقابل 147 مليون ريال (39.20 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة انخفاض صافي الأرباح خلال الفترة إلى تسجيل تعويض تسوية أراضٍ بقيمة 54 مليون ريال (14.40 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما لم يتكرر خلال الفترة الحالية، بينما حدّ من التراجع انخفاض مصاريف البيع والتسويق والتوزيع نتيجة عدم تكرار بعض التكاليف غير المتكررة المسجلة في فترة المقارنة.

وارتفع سعر سهم الشركة بنسبة 0.50 في المائة ليصل إلى 48.02 ريال عقب إعلان النتائج.