ارتياح روسي لموقف ماكرون حول تقييد نشر الصواريخ في أوروبا

الكرملين
الكرملين
TT

ارتياح روسي لموقف ماكرون حول تقييد نشر الصواريخ في أوروبا

الكرملين
الكرملين

أعرب الكرملين أمس، عن ارتياحه لموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في شأن الاقتراح الروسي بوضع قيود طوعية على نشر منظومات صاروخية متوسطة المدى في القارة الأوروبية. وعلى الرغم من أن باريس أعلنت أنها «لا تؤيد الفكرة الروسية لكنها ترى فيها أساسا مهما للنقاش» فإن موسكو وجدت في الإعلان الفرنسي «تفهما للقلق الروسي واستعدادا للحوار». وأعلن أمس، في موسكو أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى قبل أيام، رسالة من نظيره الفرنسي حملت ردا على الاقتراح المتعلق بالامتناع بشكل طوعي عن نشر الصواريخ المتوسطة في أوروبا. وكان بوتين طرح هذا الاقتراح في رسالة وجهها في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى قادة البلدان الأوروبية وإلى المنظمات الدولية. وجاءت المبادرة ضمن التحركات الروسية لمواجهة تداعيات انسحاب واشنطن وموسكو في أغسطس (آب) الماضي من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة، ما أسفر فعليا عن تقويض المعاهدة التي كانت تحظر تطوير ونشر هذه الطرازات من الصواريخ في أوروبا.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن رد الرئيس الفرنسي «لم يحمل طابعا تفصيليا، لكنه يؤكد تفهم باريس لقلق موسكو، واستعدادها للحوار حول هذا الشأن». وأضاف أن رئيسي البلدين يمكن أن يجتمعا على هامش قمة مجموعة نورماندي (المخصصة لمناقشة الوضع حول أوكرانيا) في 9 ديسمبر (كانون الأول) في باريس لمناقشة هذه المسألة مع إشارته إلى أن «أجندة اللقاء ستكون أوسع». وبات معلوما أن الرئيس الفرنسي كتب في رسالته إلى بوتين أن باريس «تعتقد أن اقتراح موسكو يستحق دراسة متأنية». وأضاف أن «الأطراف بحاجة إلى الاتفاق على إجراءات تبادلية جادة وذات مصداقية».
وقالت وسائل إعلام أمس، إن الرئيس الفرنسي «لم يقبل اقتراح الجانب الروسي بتقييد نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى، لكنه رأى أن اقتراح موسكو يمكن أن يكون الأساس لمزيد من المناقشات».
وكان ماكرون قال إنه «لا يجب استبعاد ما يمكن أن يصبح أساساً لمزيد من المناقشات».
وبرغم الحذر الفرنسي في التعبير عن هذا الموقف، فإنه أثار ارتياحا لدى موسكو لأنه جاء مخالفا لمواقف بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي وقيادة حلف شمال الأطلسي التي رفضت الاقتراح الروسي مباشرة. ما يعني وفقا لمعلق روسي أن ماكرون «أصبح أول رئيس لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي، يعلن استعداده للتعامل بشكل إيجابي مع مبادرة موسكو». وكان حلف الأطلسي وصف الاقتراح الروسي بأنه «ليست له مصداقية لأنه يتجاهل الواقع على الأرض». وأوضحت نائبة الأمين العام لحلف الناتو روز غوتيمولر في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت» أنه من وجهة نظر الحلف فإن «الاقتراح الروسي لا يتمتع بجدية لأن جميع أعضاء الناتو مقتنعون بأن روسيا تواصل تطوير ونشر صاروخ كروز أرضي ما يشكل وفقا لتصنيف الناتو انتهاكا للمعاهدة». وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في وقت سابق إن «رد فعل الناتو على هذا الاقتراح كان مخيبا للآمال».
في المقابل لم تخف أوساط روسية أن موسكو تعول على الموقف الفرنسي، خصوصا بعد بروز عدة إشارات أخيرا وجهها ماكرون بينها حديثه عن «موت سريري» لحلف الأطلسي، ووفقا لوسائل إعلام فإنه على الرغم من أن حديث الرئيس الفرنسي، كان يتعلق بالدرجة الأولى بالتناقضات بين الولايات المتحدة وتركيا وأعمالهما غير المنسقة في سوريا. لكن كلمات ماكرون قوبلت باستياء في الكثير من البلدان أعضاء التحالف. كما أن ماكرون كرر في الفترة الأخيرة أكثر من مرة دعوات لاستعادة الحوار والتعاون مع روسيا خلافا لنهج حلف الأطلسي تجاه موسكو. وكانت موسكو انتقدت الموقف «السلبي» للدول الأوروبية فيما يتعلق باحتمال نشر الولايات المتحدة صواريخ متوسطة المدى في أوروبا، وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو إنه ينبغي على الأوروبيين رفع أصواتهم في مواجهة المخاطر الحقيقية لنشر صواريخ متوسطة المدى في القارة، معربا عن استغراب موسكو بسبب عدم تعامل العواصم الأوروبية بجدية مع هذا الملف. وتترقب موسكو نتيجة المحادثات المقررة لماكرون مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في باريس، وسط توقعات بأن يكون الاقتراح الروسي أحد محاورها، فضلا عن توقعات بأنه سيكون أيضا مطروحا بقوة على طاولة البحث خلال قمة الناتو المقررة الشهر المقبل في لندن.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.