الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

مركبات البروتين الأعلى وجوداً في الجسم والأقوى من الفولاذ

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين
TT

الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين

الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، فهو موجود كمكوّن رئيسي في أنسجة العظام والعضلات والجلد والأوتار. الكولاجين هو المادة الأقوى من الفولاذ التي تضم مكونات الجسم كله بعضها مع بعض، لتعطي للجسم شكله المتماسك، عبر تشكيلها سقالة الهيكل البنائي للجسم (Body’s Scaffolding) كي يتمتع بالقوة وشكل البنية.
والكولاجين (Collagen) هو المادة التي تُؤدي مهام وظيفية متعددة، تدعم بها بنية الجسم من الانهيار والترهل والنزيف والضعف.
وفي الجسم، ثمة كولاجين يتم تصنيعه داخلياً (Endogenous Collagen)، كما أن هناك كولاجين خارجياً (Exogenous Collagen) يتناوله المرء من المصادر الغذائية الخارجية لهذه المركبات الحيوية في أنواع مختلفة من الأطعمة.
وإضافة إلى تلك الأدوار الوظيفية الطبيعية، يستخدم الكولاجين الخارجي بشكل واسع وبأمل واعد لعدد من الدواعي الطبية العلاجية والتجميلية لإصلاح وترميم بنية ومتانة أنسجة متعددة في الجسم، وهي الأنسجة التي إما أصابتها الأمراض المزمنة بتلف بنيتها، أو أثرت فيها عوامل التقدم في العمر أو العوامل البيئية وأدت إلى ضعفها وترهل بنيتها.

حقائق علمية
ومن جملة الحقائق العلمية حول الكولاجين أنه عبارة عن ألياف بروتينية غير قابلة للذوبان في الماء، وأنه يمثل الكتلة الكبرى للبروتينات في الجسم، وتحديداً أكثر من ثلث كمية البروتين في الجسم هي على هيئة كولاجين. وألياف الكولاجين البروتينية تتميز بأنها صلبة وذات بنية هيكلية قوية ولها خصائص المرونة العالية، لأن الجزيئات البروتينية الكبيرة في ألياف الكولاجين تترتب ضمن تراكيب معقدة. وبمقارنة بعض أنواع ألياف الكولاجين، غراماً مقابل غرام، فإن الكولاجين أقوى من الفولاذ.
وهنالك ما لا يقل عن 16 نوعاً مختلفاً من ألياف الكولاجين. وفي معظم أنواع الكولاجين، يتم تجميع الجزيئات معاً لتشكيل مركبات ليفية طويلة ورقيقة. وينتمي 90 في المائة من أنواع الكولاجين بجسم الإنسان إلى أنواع 1 و2 و3 (Types 1. 2. 3). وألياف النوع الأول من الكولاجين ذات قدرة عالية على التمدد.
وبأماكن انتشار الألياف الكولاجينية ضمن ما يُعرف علمياً بـ«مصفوفة خارج الخلايا» (Extracellular Matrix)، وبطريقة توزيعها وبهيئة تشكيلها، تتحدد الخصائص الفيزيائية لأنسجة الجسم. ويوجد الكولاجين في أنسجة جميع مناطق الجسم، خصوصاً في الجلد والعظام والأنسجة الضامة. ووجود الكولاجين في أنسجة الجسم، هو بمثابة هياكل تدعم حفظ توزيع الخلايا، وتعمل على ترابط الخلايا بعضها مع بعض لتكوين النسيج الحي. وعلى سبيل المثال فإن الكولاجين في الجلد هو ما يعطي القوة لطبقة الجلد كغطاء واقٍ للجسم، ويعطي المرونة والنضارة للجلد. وأيضاً يعمل الكولاجين بمثابة أغطية واقية للأعضاء الحساسة في الجسم، مثل الكلى.
ويتم إنتاج وإفراز الكولاجين من خلايا مختلفة بالجسم، ولكن بشكل أساسي عن طريق الخلايا الليفية في النسيج الضام (Connective Tissue Cells) في طبقة الأدمة من الجلد، وهي الطبقة المتوسطة من بين طبقات الجلد الثلاث، وفي العظام والغضاريف والشحوم. وتنتشر الخلايا الليفية في جميع أنحاء الأنسجة الضامة بالجسم. وعند إصابة أحد الأنسجة بالجرح، تهاجر الخلايا الليفية القريبة إلى الجرح لعزل وإصلاح الأنسجة من خلال تصنيع كميات كبيرة من الكولاجين في موقع الجرح، وكذا الحال تنشط تلك الخلايا في إنتاج الكولاجين عند تلف النسيج الضام بفعل أي عوامل بيئية أو داخلية.
والنسيج الضام (Connective Tissue) هو أحد أكبر 4 أنسجة حية في الجسم، أي بالإضافة إلى النسيج الضام أولاً، هناك ثانياً، النسيج الطلائي (Epithelial Tissue) الذي يغلف الجلد ويبطن الفم والمعدة والأمعاء والأوعية الدموية وغيرها من الأنابيب في الجسم. وثالثاً، النسيج العضلي (Muscle Tissue) في العضلات والمعدة والقلب والأمعاء والرحم وغيرهم. ورابعاً: النسيج العصبي (Nervous Tissue) في الجهاز العصبي المركزي في الدماغ والنخاع الشوكي، وفي الأعصاب الطرفية وفروعها المنتشرة على نطاق واسع بالجسم.

انحسار الكولاجين
وينخفض إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي مع تقدم العمر والتعرض لعوامل بيئية ضارة مثل التدخين وضوء الأشعة فوق البنفسجية للشمس. وبالتالي تضعف شبكة الكولاجين في الأنسجة المختلفة، ما يؤدي إلى مشاكل في تجاعيد الجلد وغضاريف المفاصل وبنية العظام. وتواجه النساء انخفاضاً كبيراً في إنتاج الكولاجين بعد انقطاع الطمث وبلوغ سن اليأس من الحيض، كما بحلول عمر 60 عاماً للذكور، يكون الانخفاض الكبير في إنتاج الكولاجين أمراً طبيعياً.
ويعد الكولاجين من المركبات الكيميائية في الجسم التي يمكن تقسيمها وتحويلها واستيعابها مرة أخرى في الجسم (Resorbable). ويمكن أيضاً أن تتشكل في هيئة كتلة صلبة مضغوطة أو على هيئة شبكة من المواد الهلامية. وفي الجسم تقوم مركبات الكولاجين بعدد واسع ومتنوع من الوظائف، وكونها مركبات طبيعية توجد في منتجات غذائية طبيعية في الأبقار والضأن، يُعطي لها مجالات واسعة في الاستخدامات الطبية المحتملة، في الجوانب العلاجية والتجميلية، وفق ما تثبت الدراسات الطبية جدواها فيه.
وتقول ويتني بو، أخصائية الأمراض الجلدية في نيويورك، ومؤلفة كتاب «جمال البشرة القذرة»: «الكولاجين هو الغراء الذي يربط الجسم بعضه ببعض». وتضيف أن الكولاجين يشكل نحو 75 في المائة من صافي الوزن للجلد الجاف، ما يعطي للجلد قوام امتلاء الحجم ويمنع ظهور خطوط التجاعيد فيه. كما أنه غني بالأحماض الأمينية؛ برولين (Proline) وجلايسين (Glycine)، وهما مكونان أساسيان يحتاجهما الجسم في صيانة وإصلاح وترميم بنية الأوتار والعظام والمفاصل. ولكن مع تقدمنا في السن تنخفض قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين، وفي الوقت نفسه ترتفع معدلات تفتيته وهدمه بما يفوق قدرة الجسم على تعويض ذلك في الأنسجة، خصوصاً الجلد».

حقن ومستحضرات
وتلاحظ انخفاض اللجوء إلى حقن الكولاجين في ممارسات العيادات الطبية، لأنه لا يدوم لفترة طويلة وقد يتسبب في تفاعلات الحساسية. كما تلاحظ أن وضع مستحضرات الكولاجين على الجلد لا يفيد، لأن مركبات الكولاجين كبيرة في الحجم ويتعذر امتصاصها عبر الجلد. أما عن تناول الكولاجين لجعل بشرة الجلد تبدو أكثر شباباً، فتقول الدكتورة بو: «فقط في السنوات القليلة الماضية، كانت هناك بعض الدراسات المثيرة للإعجاب التي تبين أن تناول الكولاجين يمكن أن يؤثر في مظهر البشرة». ووجدت دراسة أجريت على 69 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و55 عاماً أن أولئك الذين تناولوا 2.5 أو 5 غرامات من الكولاجين يومياً لمدة 8 أسابيع أظهروا تحسناً كبيراً في مرونة الجلد، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوه. ووجدت دراسة أخرى أن النساء اللائي تناولن غراماً واحداً يومياً من مكملات الكولاجين المشتقة من الدجاج لمدة 12 أسبوعاً كان لديهم جفاف أقل بنسبة 76 في المائة، وانخفاض بنسبة 12 في المائة من التجاعيد الجلدية المرئية، وتدفق دم أفضل في الجلد، ومحتوى كولاجين أعلى بنسبة 6 في المائة في طبقة الجلد.
كما كشفت دراسة أخرى أجريت على 53 رجلاً مسناً مصاباً بحالة ساركوبينيا ضمور اللحم وفقدان العضلات بسبب الشيخوخة (Sarcopenia)، أن الذين تناولوا 15 غراماً من الكولاجين يومياً، بالإضافة إلى ممارسة تمارين رفع الأوزان 3 مرات في الأسبوع لمدة 3 أشهر، اكتسبوا مزيداً من العضلات وفقدوا مزيداً من الدهون، مقارنة بأولئك الذين مارسوا فقط تمارين رفع الأوزان.
ووجدت دراسة أيضاً شملت 98 من كبار السن الذين يعانون من القرحة الجلدية الناتجة عن الضغط (Pressure Ulcers)، أن أولئك الذين تناولوا مكملات الكولاجين 3 مرات يومياً لمدة 8 أسابيع رأوا أن جروحهم تلتئم مرتين بسرعة.

حشوات الجلد
ويمكن لحشوات الجلد (Skin fillers) بحقن الكولاجين إعطاء تحسين «مؤقت» لملامح الجلد التي تتغير بسبب إما التقدم في العمر أو التأثيرات السلبية للعوامل البيئية أو الإصابات الجلدية السابقة. والحشوات التي تحتوي على الكولاجين يمكن استخدامها بشكل تجميلي لإزالة الخطوط والتجاعيد من الوجه، كما يمكن أن يُحسن حقن الحشوات تلك مظهر الندبات الجلدية، وفي ملء المناطق التي زالت نضارة الامتلاء عنها.
ويتم الحصول على هذه الحشوات من البشر والأبقار، ولذا يجب إجراء اختبارات الجلد قبل استخدام الكولاجين من الأبقار لتجنب تفاقم أي حساسية لدى الشخص. وبالعموم، الكولاجين يمكن أن يملأ المناطق الجلدية السطحية نسبياً، بينما غالباً ما تُملأ الفجوات الأوسع والأعمق في الجلد بمواد مثل الشحوم أو السيليكون أو بالزراعة.
كما يمكن أن يساعد الكولاجين في التئام الجروح عن طريق جذب خلايا الجلد الجديدة إلى موقع الجرح، ما يعزز الشفاء ويوفر منصة حية لنمو الأنسجة الجديد. وضمادات الكولاجين (Collagen Dressings) يمكن أن تساعد في التئام الجروح المزمنة التي لا تستجيب للعلاج الآخر، والجروح التي ترشح وتنضح بسوائل الجسم مثل البول أو العرق، وفي حالات «تحبيب الجروح» (Granulating Wounds) التي تنمو فيها أنسجة مختلفة، وفي حالات الجروح النخرية المتعفنة (Necrotic Wounds)، والجروح الجزئية وكاملة السماكة للجلد، والحروق من الدرجة الثانية، ومواقع التبرع بالجلد (Skin Donation) وترقيع الجلد (Skin Grafts) في حالات الحروق والتشوهات الجلدية الأخرى. ولا ينصح باستخدام ضمادات الكولاجين للحروق من الدرجة الثالثة، أو الجروح المغطاة بقشرة الجلد الميت (Dry Eschar)، أو للمرضى الذين قد يكونون حساسين للمنتجات التي يتم الحصول عليها من الأبقار.

- عوامل تنشط إنتاج الكولاجين وأخرى تثبطه
> إن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد الجسم في إنتاج الكولاجين. * تشمل العناصر الغذائية التي قد تدعم تكوين الكولاجين:
- البرولين (Proline): المتوفر في بياض البيض واللحوم والجبن وفول الصويا والملفوف.
- مركبات أنثوسيانيد (Anthocyanidins): المتوفرة في التوت والكرز والعنب.
- فيتامين سي: المتوفر في البرتقال والفراولة والفلفل والبقدونس والقرنبيط.
- النحاس: المتوفر في المحار والمكسرات واللحوم الحمراء والبيض.
- فيتامين إيه (Vitamin A): المتوفر في الأغذية المشتقة من الحيوانات وفي الأغذية النباتية كالجزر والمكسرات.

> وبعض العوامل الضارة يمكن أن تستنفد مستويات الكولاجين داخل الجسم، وبالتالي فإن تجنبها يمكن أن يحافظ على صحة الجلد لفترة أطول. ومن أهمها:
- الإكثار من استهلاك السكر: يزيد النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر من معدل السكر في الدم، وزيادة نشاط عملية التصاق السكريات في الدم بالبروتينات، لتشكيل جزيئات جديدة تسمى المنتجات النهائية المتقدمة للسكري (Advanced Glycation End Products). وهذه المركبات الضارة تتلف البروتينات القريبة التي من أهمها الكولاجين، ما يجعل الكولاجين جافاً وهشاً وضعيفاً.
- التدخين: كثير من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تدمر الكولاجين والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وهما المكونان الرئيسيان لنضارة الجلد بطبقة الأدمة. ويضيق النيكوتين الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد، وهذا يضر بصحة الجلد عن طريق تقليل توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الجلد.
- ضوء الشمس: تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس بتحلل الكولاجين بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى إتلاف ألياف الكولاجين وزيادة تراكم الإيلاستين غير الطبيعي. كما أن الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس تلحق الضرر بالكولاجين في الأدمة، وتتسبب في إعادة بناء الجلد بشكل غير صحيح، وبالتالي زيادة شكل التجاعيد.
- اضطرابات المناعة الذاتية: تتسبب بعض اضطرابات المناعة الذاتية في استهداف الأجسام المضادة للكولاجين.
- تتسبب عملية الشيخوخة في نضوب مستويات الكولاجين بشكل طبيعي مع مرور الوقت، ولا توجد وسيلة لمنع هذا. ولكن يمكن أن يساعد تجنب التبغ والإفراط في التعرض لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية في تقليل تأثيرات الشيخوخة المرئية وحماية الكولاجين، والحفاظ على صحة الجلد والعظام والعضلات والمفاصل لفترة أطول.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي