3.1 مليون مكتتب يضخون 7.2 مليار دولار في طرح «أرامكو» عشية الإغلاق

أنباء عن مفاوضات صندوق استثمار خليجي لشراء حصة من أسهم الشركة

الدعوات تنطلق للاستفادة من طرح «أرامكو» للأفراد في أيامه الأخيرة (رويترز)
الدعوات تنطلق للاستفادة من طرح «أرامكو» للأفراد في أيامه الأخيرة (رويترز)
TT

3.1 مليون مكتتب يضخون 7.2 مليار دولار في طرح «أرامكو» عشية الإغلاق

الدعوات تنطلق للاستفادة من طرح «أرامكو» للأفراد في أيامه الأخيرة (رويترز)
الدعوات تنطلق للاستفادة من طرح «أرامكو» للأفراد في أيامه الأخيرة (رويترز)

في وقت لا تزال الأوساط تتحدث عن رغبة دخول الأجانب الأفراد والمؤسسات للاكتتاب في طرح شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، كشفت أمس شركة سامبا المالية للأصول وإدارة الاستثمار «سامبا كابيتال» - مدير الاكتتاب - عن تسجيل شريحة المكتتبين الأفراد قفزة في الإقبال؛ حيث سجلت قواعد بيانات الاكتتاب ضخ 3.1 مليون مكتتب ما قوامه 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار) في شراء 845.1 مليون سهم، بحسب إحصاءات الساعة الثامنة من مساء أمس الثلاثاء.
يأتي ذلك في مقابل بيانات أول من أمس الاثنين حيث سجل الطرح العام اكتتاب 2.6 مليون مكتتب أودعوا 21.7 مليار ريال (5.8 مليار دولار) لشراء 680.2 مليون سهم، وهو ما يعني دخول قرابة نصف مليون مكتتب جديد خلال يوم واحد، ضخوا قرابة 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) ما يؤكد قوة زخم الإقبال مع قرب انتهاء المدة المخصصة للأفراد.
وبينت رانيا نشار نائب رئيس مجلس إدارة «سامبا كابيتال» أن الإقبال الذي حظي به الاكتتاب يحمل في طياته كثيرا من الدلالات في مقدمتها الثقة الكبيرة بقوة المركز المالي للشركة، إضافة إلى تزايد الوعي الاستثماري لدى المواطن السعودي، وسعيه لتنمية مدخراته عبر المساهمة في شركات توفر له مردودا استثماريا مجزيا.
وكان اكتتاب الأفراد أمس قد تم عبر الهاتف المصرفي بنسبة 1.7 في المائة، والصراف الآلي بنسبة 23.8 في المائة، والمصرفية الإلكترونية بواقع 37.9 في المائة، وأخيرا الفروع بنسبة 36.4 في المائة.
يأتي ذلك وسط تزايد الأحاديث عن رغبة الأجانب في الاستثمار بالاكتتاب في هذا الطرح الذي يصنف الأكبر في تاريخ الاكتتابات بالأسواق العالمية، إذ تواردت الأنباء مؤخراً عن مصادر، نقلت عنهم وكالة «بلومبرغ» أول من أمس، أن مسؤولي الشركة التنفيذيين التقوا بمسؤولين من جهاز أبوظبي للاستثمار، وهو أحد أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، بحثوا فرص الاستثمار في أسهم «أرامكو»، في وقت أحجم فيه متحدث باسم جهاز أبوظبي للاستثمار عن التعليق، كما أن «أرامكو» أكدت رفض التعليق على الاجتماعات مع مستثمرين محددين. وكانت 3 مصادر قد أبلغت وكالة «بلومبرغ» أن أبوظبي تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في اكتتاب «أرامكو»، رغم أنه لم يصدر أي بيان رسمي يؤكد ذلك.
وكانت نشرات دعائية تذكيرية أصدرتها البنوك في المملكة تدعو إلى الاستفادة من آخر أيام الاكتتاب المخصصة للأفراد، وذلك عبر تفعيل عملية المساهمة في الطرح من خلال الوسائل التقنية المتاحة.
ومن ناحيته، علق الدكتور إبراهيم العمر، الأكاديمي الاقتصادي السعودي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على رغبة الأجانب بالتأكيد أن «أرامكو» تتبوأ مركز الصدارة العالمي في صناعة الطاقة بلا منازع، في وقت ينتظرها مستقبل مشرق في هذه الصناعة ومتعلقاتها، مشيراً إلى أن هذه المكانة تجعلها هدفاً وغاية للمستثمرين الأجانب، الأفراد والمؤسسات والصناديق والمحافظ، بما فيها الصناديق السيادية، بالحدود التي تسمح بها الحكومة أو المساهم البائع.
ووفقاً للعمر، ثمة 4 أسباب رئيسية لهذه الشهية: الأول أن الشركة تمتلك أصولاً ضخمة مادية مرئية، متمثلة في مضخات الإنتاج والضخ ومعامل الفرز والتكرير والتسييل ومحطات الطاقة والمدن الصناعية والسكنية والمعدات والآلات والحواسيب والتقنيات المعلوماتية المنتشرة في أصقاع المعمورة، وأخرى غير مرئية كالسمعة التاريخية وحقوق الامتياز وبراءات الاختراع والمعرفة وعقود العمل والكفاءة الإدارية والأسواق والعلاقات العامة والعلامات التجارية وانتظام سلاسل التوريد وغيرها.
وثاني الأسباب المغرية للأجانب، بحسب العمر، هو تملك الشركة حضوراً دولياً واسعاً في كثير من دول العالم، خصوصاً الدول الصناعية، كاليابان والصين والهند وسنغافورة وكوريا الجنوبية وأميركا وأوروبا، وذلك بصفتها شريكا لشركات عالمية أو أصيلة في تلك الدول، موضحاً في ثالث الأسباب أن الشركة تملك تدفقات نقدية هائلة بشكل يومي، تجعلها ذات تأثير في الصناعة المالية.
وأشار في رابع الأسباب إلى أن الشركة تملك خبرات إدارية وفنية عالية، وأنظمة تشغيل ونظم رقابة وتدقيق وأساليب تقنية وقدرات هندسية وتخطيطية ذات مستوى عالمي موثوق، مبيناً أنه وفقاً لهذه الأسباب، فالمتوقع للشركة في مثل حال فتحها للمستثمر الأجنبي أن تكون مستهدفاً استثمارياً عالمياً على نطاق واسع.
ويقول العمر: «في نظري، 3 محددات ذات أثر سلبي، وقد تكون ذات أثر إيجابي في حالة الاهتمام بها، المتمثلة في مستوى الشفافية والحوكمة للشركة ووجود أنظمة رقابة خارجية مماثلة لأنظمة الرقابة الداخلية القوية في الشركة، وكذلك الاهتمام بإدارة مخاطر الصناعة، بما فيها الاهتمام بمستقبل الطاقة والصناعات الكيميائية المعتمدة على النفط والغاز، كمدخل أولي وليس كمصدر طاقة».
وزاد أن المحدد السالف الذكر يكفل زيادة لمرونة العرض السعرية، وقدرات تفاوضية أعلى في أسواق النفط، لافتاً إلى أن المحدد الثالث هو الاهتمام بالأدوات المالية المستخدمة في إدارة مالية الشركة، وضرورة توافقها مع المعايير الشرعية، إذ إن الشركة تملك حجم تدفقات نقدية يومية هائلة، ومن شأن هذا الاهتمام، بالإضافة إلى عدم حرمان شريحة واسعة من الأفراد والمؤسسات والشركات والصناديق في الداخل والخارج من الاستثمار في الشركة، أن يدفعا إلى تقديم منتجات مبتكرة، وصناعة مالية يمكن أن تسهم في إنقاذ السوق العالمية من الأزمات والكوارث المالية المحتملة.
وأضاف العمر: «خصوصاً إذا علمنا أن تدفقات (أرامكو) النقدية ذات مصدر سلعي مقابل لها، وليست مجرد مشتقات مالية بحتة، كما أنه من شأن ذلك أن يجعل الشركة متميزة في الصناعة المالية الإسلامية، وبالتالي سحب البساط من سوق لندن، أو غيرها من الأسواق المهتمة بهذا الشأن».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.