لعبة «ديث ستراندينغ» تروي قصة خيال علمي غير تقليدية في عالم مبهر

أقرب ما تكون إلى فيلم سينمائي بصحبة مجموعة من الممثلين المعروفين... وتعريب كامل للنصوص والقوائم

TT

لعبة «ديث ستراندينغ» تروي قصة خيال علمي غير تقليدية في عالم مبهر

قليلا ما تأتي لعبة إلكترونية وتغير من آلية اللعب التقليدية وتقدم عناصر خاصة بها تجعلها في فئة خاصة لا تشبه أي لعبة أخرى سبقتها. ومن تلك الألعاب الثورية «ديث ستراندينغ» Death Stranding (تعني ضفيرة أو تداخل الموت) على جهاز «بلايستيشن 4».
وشاركت عدة شخصيات من عالم الأفلام في هذه اللعبة، من بينها المخرج «غيليرمو ديل تورو» والممثلون «نورمان ريدوس» و«مادس ميكيلسون» و«ليا سيدو» و«مارغريت كوالي» و«تروي بيكر» و«تومي إير جنكنز» و«لندزاي واغنر»، وحتى الكوميدي التلفزيوني «كونان أوبرايان». واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة التي تم تعريب جميع نصوصها وقوائمها، ونذكر ملخص التجربة.

- قصة خيال علمي مشوقة
تدور أحداث اللعبة في الولايات المتحدة الأميركية بعد حدوث ظاهرة «ضفيرة الموت» التي سببت دخول مخلوقات غريبة مُدمِرة من بُعد موجود بين الحياة والموت، حيث يأخذ اللاعب دور شخصية «سام بريدجيز» الذي لديه ميزة تجعله يقاوم هذه المخلوقات أكثر من غيره، وبالتالي يتولى زمام إيصال الإمدادات المهمة للناس في مستعمرات خاصة منعزلة ومتناثرة.
ويعمل «سام» لصالح شركة نقل تهدف لإيصال الإمدادات للمدن البعيدة المسماة بـ«العقدة» Knot، مع ربط كل مدينة بنظام الاتصالات المعروفة بـ«شبكة كايرا» Chiral Network. ويتم تقييم مهمات «سام» وفقا لحالة الشحنة التي أوصلها، وغيرها من العوامل الأخرى. ويواجه «سام» مطرا خاصا أتي إلى بُعدنا يقوم بتسريع وقت أي شيء يلامسه، بحيث يتجعد الجلد إذا لامسه، ويتغير لون الشعر إلى الشائب فور ملامسته، مع تأُثيره سلبا على ألوان الأوراق والصور وحتى حالة الإمدادات التي يحملها «سام» وحذاؤه.
وقد يواجه «سام» تلك المخلوقات الغريبة المسماة «بي تي» BT التي تظهر من العدم وتستطيع سماع صوت تنفسه أو تحركه، ولكنها لا تراه ولا يستطيع هو رؤيتها، بل يستطيع الشعور بدنوها منه، ولكن سترته مدعمة بمستشعر روبوتي يدل «سام» على مكانهم الخفي أو اقترابهم منه. ولذلك، فيجب على «سام» التسلل من بينها أو الاختباء منها قدر المستطاع. وتوجد علاقة غريبة بين الأطفال الذين يولدون قبل موعدهم (تعكس حالة ما بين الحياة والموت) ومخلوقات «بي تي» تسمح لمن يحمل الأطفال الخدج باستشعار قدوم المخلوقات أو حتى رؤيتها أو التحكم بها في بعض الحالات.
ويهدف «سام» في رحلته هذه إلى ربط الولايات غير المتحدة والخطرة ببعضها البعض من الشرق إلى الغرب، والعثور على أحد أفراد عائلته المفقودين.

- مزايا ممتعة
ويستطيع «سام» حمل الطلبات المختلفة فوق ظهره أو ربطها على كتفه أو أرجله، إلى جانب قدرته على حمل مواد تساعده في رحلته، مثل حبال للهبوط من الجبال المرتفعة، والسلالم لتجاوز الوديان أو تسلق الجبال أو عبور الأنهار، والأحذية الإضافية لاستبدال حذائه الذي قد يهترئ خلال الرحلة.
وفي حال استطاعت مخلوقات «بي تي» الإمساك بـ«سام»، فستأخذه إلى منطقة خاصة يمكن فيها إعادته إلى عالمنا الحقيقي، ولكن بعد حدوث انفجار هائل في المنطقة التي تم الإمساك به فيها، ولا يستطيع المرور بها مرة أخرى. ويضيف هذا الأمر عنصر الاستراتيجية بشكل كبير، حيث يجب على «سام» الدخول إلى المناطق المأهولة أو بالغة الأهمية فقط في حال عدم وجود تلك المخلوقات، أو في حال نجاحه بالتسلل من خلالها، وذلك كيلا يضحي بتلك المنطقة في حال تم الإمساك به.
ولكن التحديات لا تتوقف هنا، حيث توجد مجموعات متناثرة من البشر تحاول سرقة الإمدادات لإيصالها والحصول على المكافآت نظير تلك الطلبات، والتي أطلقت على نفسها اسمها «ميول» MULE. وإن قتل «سام» واحدا من تلك الشخصيات، فسيحدث الانفجار المهول أيضا.
ومع تقدم اللاعب وربطه للمزيد من المدن بشبكة «كايرا»، فسيحصل على خرائط للمناطق المختلفة ومخططات تسمح له صنع المزيد من المواد والمباني التي تساعده في رحلته، مثل الجسور فوق الأنهار السريعة، أو مولدات الطاقة لشحن الدراجات الكهربائية التي تسهل على «سام» حمل المزيد من الإمدادات وتسريع وصوله إلى الهدف.
ويبرز هنا دور نمط الاتصال بالإنترنت، حيث يستطيع اللاعب استخدام المواد التي تركها لاعبون آخرون خلفهم، مثل تسلق جبل بفضل سلم خاص من لاعب آخر، أو استخدام طريق أسسه لاعب للربط بين منطقتين، وغيرها. كما يمكن للاعبين ترك رسائل لغيرهم تحذرهم فيها من مخاطر مقبلة أو وجود عناصر مفيدة قريبة، ليضغط اللاعب على زر خاص لشكرهم. وكيلا تصبح اللعب بالغة السهولة للاعبين الذين سيدخلون إلى عالم اللعبة بعد بضعة أشهر ويستفيدون من جميع ما تركه من سبقهم، فإن الأمطار الزمنية ستمحو تلك المواد والأدوات بعد مرور بعض الوقت على تركها. ويمكن كذلك حمل الإمدادات التي تركها لاعبون آخرون خلفهم بسبب عثورهم على إمدادات أفضل، وبالتالي حصول اللاعب على المزيد من المكافآت في رحلته، ولكنه لن يقابل أي لاعب آخر في عالم اللعبة.
ويجب على اللاعب تخطيط أدق تفاصيل رحلته، مثل توزيع ثقل الحمولة على ظهره وأجزاء جسمه، وما يترتب على ذلك من صعوبة التنقل في الطبيعة الوعرة التي قد تجعله يفقد توازنه أو يسقط من المرتفعات أو يشده تيار مائي ويدمر الإمدادات. وبناء على ذلك، فإن التضاريس الطبيعية هي واحدة من أكبر أعداء اللاعب في العالم الغريب.
كما يجب على اللاعب نيل قسط من الراحة لشحن طاقته وقدرته على التحمل تجهيزا للرحلة القادمة، مع القدرة على الحصول على هيكل روبوتي خارجي يسمح له حمل المزيد من الإمدادات والقفز لمسافات أطول. وبعد إكمال مهمة إيصال الإمدادات، سيحصل اللاعب على نقاط خاصة يستطيع من خلالها تطوير مهاراته، والتي تشمل رفع قدرته على حمل الإمدادات ورفع طاقته القصوى أو ثباته على الأرض في البيئة الوعرة.
ويمكن تلخيص معدل الوقت اللازم لإكمال اللعبة بنحو 40 إلى 50 ساعة (نحو 9 ساعات منها عبارة عن مشاهد سينمائية أو حوارية بين الشخصيات، ولذلك فإن «ديث ستراندينغ» أقرب ما تكون إلى فيلم سينمائي أكثر منها لعبة إلكترونية).

- مواصفات تقنية
وتقدم اللعبة واحدة من أفضل مستويات الرسومات في ألعاب هذا الجيل من أجهزة الألعاب الإلكترونية، حيث سينبهر اللاعبون بجمال الطبيعة العذراء من حولهم، سواء كانت الأعشاب المتمايلة أو مياه الأنهار الجارية، أو السهول الممتدة إلى الأفق. أضف إلى ذلك أن رسومات الشخصيات دقيقة للغاية وواقعية، وهي تشابه الممثلين الذين قاموا بتأدية تلك الأدوار، وخصوصا أن اللعبة استخدمت تقنية تصوير التعابير والتحركات الحقيقية للممثلين. موسيقى اللعبة جميلة جدا وتعمل في الخلفية في الوقت المناسب وفقا لشعور يرغب مطورو اللعبة إيصاله إلى اللاعبين، سواء كان الأمل أو الترقب أو الوحدة، وهي تندمج بسلاسة مع عالم اللعبة بالغ التنوع.

- معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: «كوجيما بروداكشنز» Kojima Productions www.KojimaProductions.jp
> الشركة الناشرة: «سوني إنتراكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.sie.com-en
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.KojimaProductions.jp
> نوع اللعبة: مغامرات Adventure
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» (ستطلق اللعبة على الكومبيوتر الشخصي في منتصف العام المقبل)
> تاريخ الإطلاق: 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: M للبالغين فوق 17 عاماً
> دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.