وزير الخارجية السعودي: إصلاح المنظمة بات أمراً ملحاً لمواجهة التحديدات

«التعاون الإسلامي» تحتفي بيوبيلها الذهبي

وزير الخارجية السعودي: إصلاح المنظمة بات أمراً ملحاً لمواجهة التحديدات
TT

وزير الخارجية السعودي: إصلاح المنظمة بات أمراً ملحاً لمواجهة التحديدات

وزير الخارجية السعودي: إصلاح المنظمة بات أمراً ملحاً لمواجهة التحديدات

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، احتفت منظمة التعاون الإسلامي باليوبيل الذهبي للذكرى الخمسين على إنشائها، وذلك بحضور الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير الخارجية السعودي (دولة المقر)، وعدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى المملكة.
وقال وزير الخارجية السعودي، في كلمته، إن الاحتفال فرصةٌ لتقييم مسيرة المنظمة، ودراسة أوجه التطوير، ودعم آليات عمل المنظمة، التي تتواكب مع معطيات العصر الحديث ومتطلبات تحقيق السلم والتنمية لشعوبها، موضحاً أن مسألة الإصلاح الشامل لمنظمة التعاون الإسلامي، وتطويرها، وإصلاحها، باتت ضرورية وملحة لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية التي تمر بها الأمة.
وأضاف الأمير فيصل، أن السعودية ستسعى حثيثاً لتوحيد المواقف، وشحذ الهمم، والعمل مع الدول الأعضاء، والأمانة العامة للمنظمة، لتحقيق الإصلاح الشامل، تحقيقاً لتطلعات شعوبنا الإسلامية للوصول إلى مكانة لائقة في المجتمع الدولي، ومن هذا المنطلق، فإننا نعتقد أنه من المهم مشاركة جميع الدول الأعضاء في تقديم الرؤى والأفكار في سبيل تعزيز وتقوية عمل المنظمة، والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعافها، إذ أثبتت السنوات الـ50 الماضية أهمية هذه المظلة كمرجعية سياسية تستطيع جمع كلمة المسلمين، والدفاع عن قضاياهم.
وقال الأمير فيصل بن فرحان، خلال كلمة دولة المقر (السعودية)، إن المنظمة دافعت عن قضايا العالم الإسلامي، في مقدمتها القضية الفلسطينية، الهاجس الأكبر للأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أنها محور اهتمام المنظمة، ومحط أنظارها، حتى حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الشرعية غير القابلة للتصرف في إقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، والرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخ والقانوني للقدس الشريف، منوهاً بوقوف المنظمة مع الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، بما فيها الروهينغا. وأضاف الأمير فيصل، في احتفالية منظمة التعاون الإسلامي، أن المنظمة نجحت في الحفاظ على الهوية والقيم الحقيقية للإسلام والمسلمين، وإزالة التصورات الخاطئة عن الأمة الإسلامية عبر التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مرحباً بالحضور في المملكة العربية السعودية، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين والأمير محمد بن سلمان، و«تمنياتهما للقائنا هذا بالتوفيق والنجاح».
واستذكر وزير الخارجية السعودي، في احتفال بلوغ منظمة التعاون الإسلامي عامها الـ50، رائد التضامن الإسلامي الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، وأشقاءه الملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية، واجتماعهم التاريخي التأسيسي لهذه المنظمة في الرباط عام 1969، الذي ثبتوا فيه الأهداف الشاملة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في جميع المجالات، كما نسقوا الجهود الرامية للحفاظ على المقدسات الإسلامية، ودعم كفاح الشعب الفلسطيني، لاستعادة حقوقه المشروعة، إلى جانب مناهضة التمييز العنصري في تلك الفترة بأشكاله كافة، ودعم الأمن والسلم الدوليين القائمين على الحق والعدالة.
وقال: «لقد أعلنت الدول الأعضاء التزامها بالقيم الإسلامية النبيلة، مشددة على أهمية تكريس الوحدة والتضامن بين الدول الأعضاء لضمان مصالحها المشتركة على الساحة العالمية، وأكدت تقيدها بميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، والقانون الدولي، والمضي معاً في تعزيز التعاون فيما بين دولها، في مجالاتها الاقتصادية والعلمية والثقافية والتنموية».
وبعد إكمال 5 عقود من الوجود، نمت المنظمة بشكل كبير، وأصبحت تتمتع بعلاقات مباشرة مع العديد من الدول والمنظمات، وهي الآن ثاني أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة، وتمثل بذلك مصالح أكثر 1.5 مليار مسلم، موضحاً أن المنظمة دافعت عن القضايا الإسلامية خلال العقود الماضية. وتطرق الأمير فيصل إلى نجاح المنظمة في الحفاظ على الهوية والقيمة الإسلامية، وإزالة التصورات الخاطئة عن الأمة الإسلامية من خلال التعاون بين الدول، كما تسعى المنظمة، من خلال إنشائها لمرصد «الإسلاموفوبيا»، إلى مراقبة حالات العنف والكراهية بهدف توثقيها وتقديمها إلى مجلس وزراء أعضاء المنظمة.
وفي الجانب الاقتصادي والإنمائي، قال وزير الخارجية السعودي، إن المنظمة حققت نجاحات اقتصادية وتنموية، بالتعاون مع مؤسساتها المتخصصة، منها البنك الإسلامي للتنمية، حيث بلغ حجم التجارة البينية للمنظمة 644 مليار دولار لعام 2017، مقابل 556 مليار دولار للعام السابق، وذلك يمثل ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة بالنسبة للتجارة البينية للدول الأعضاء في المنظمة، كما أن هناك مخطط عمل عشري جديداً من 2016 إلى 2025 في طور التنفيذ، الذي يهدف إلى تحقيق حصة 25 في المائة من التجارة البينية لمنظمة التعاون الإسلامي.
إلى ذلك، قال الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إن عمل المنظمة على مدى خمسين عاماً، لم يكن ليكتمل لولا جهود قادة الدول الأعضاء الذين آمنوا بأهداف المنظمة، حتى صارت نموذجاً للعمل الإسلامي المشترك الذي يشمل جميع المجالات.
وتوجه الدكتور العثيمين، في كلمته أمام حفل اليوبيل الذهبي، بالشكر والتقدير إلى السعودية، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رئيس القمة الإسلامية، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لما تحظى به المنظمة من مؤازرة ودعم، فضلاً عن دور المملكة الفاعل في وحدة الأمة الإسلامية، وإعلاء شأنها، ودعم العمل الإسلامي المشترك، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، لافتاً إلى أن ما قامت به المنظمة من إنجازات يعد تتويجاً لجهود الوزراء وأجهزة المنظمة المساندة، الاستشارية، شاكراً الجميع على هذا الإنجاز.
وتطرق الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إلى جهود السعودية في تطوير قطاعاتها التنموية المختلفة عبر «رؤية 2030»، التي تهدف كذلك إلى النهوض بالاقتصاد وتنويع الاستثمار، وقال الأمين العام إن ارتقاء أي دولة عضو إنما يحقق الأهداف التي أنشئت لها المنظمة.
وعن المجموعة العربية، تحدث محمد بن يوسف، مساعد وزير الشؤون الخارجية للشؤون العربية والإسلامية، رئيس الوفد التونسي، فيما قرأت كلمة المجموعة الأفريقية، السيدة لونغا ماكين وزيرة الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الغابون، وألقى الوزير مولود جاويش أوغلو، وزير خارجية جمهورية تركيا كلمة المجموعة الآسيوية.
ونيابة عن المملكة المغربية، توجهت نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، بالتهنئة إلى الدول الإسلامية بمناسبة يوم تأسيس المنظمة، مشيرة إلى أن المملكة المغربية قررت تنظيم احتفالية بذكرى مرور 50 سنة على إنشائها، وذلك يوم الخميس 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في الرباط عاصمة المملكة المغربية، ودعت الحضور للمشاركة في الفعالية.
وفي الختام، جرى تكريم شخصيات إسلامية على هامش الاحتفالية، وذلك لإسهاماتها الكبيرة في تحقيق أهداف منظمة التعاون الإسلامي، منهم الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري من المملكة العربية السعودية، والشرطية المسلمة نائلة حسن من نيوزيلاندا، والبروفسور وقار الدين الناشط في أقلية الروهينغا المسلمة، وفضيلة الشيخ محمود مال بكري الأكاديمي من الكاميرون، بالإضافة إلى الدكتور أحمد عبادي من المغرب، ورجل الأعمال الإماراتي جمعة الماجد.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».