«الحرس الثوري» يصف معتقلي الاحتجاجات بـ«المرتزقة» ويتوعد بمعاقبتهم

نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني علي فدوي (أ.ف.ب)
نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني علي فدوي (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يصف معتقلي الاحتجاجات بـ«المرتزقة» ويتوعد بمعاقبتهم

نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني علي فدوي (أ.ف.ب)
نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني علي فدوي (أ.ف.ب)

قال نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني الأدميرال علي فدوي، اليوم (الأحد)، إن إيران ستعاقب بشدة المحتجين الذي اعتقلوا خلال المظاهرات ضد زيادة أسعار الوقود، ووصفهم بـ«المرتزقة»
وذكرت وكالة أنباء «فارس»، اليوم، نقلاً عن مسؤولين في قوات إنفاذ القانون، أنه تم اعتقال 180 من قادة الاحتجاجات التي شهدت إغلاق طرق سريعة، وإضرام النار في مصارف ومراكز شرطة، ونهب متاجر.
وقال نائب قائد «الحرس الثوري»، خلال مؤتمر صحافي في طهران: «بالتأكيد سنرد وفقاً للوحشية التي ارتكبوها»، مضيفاً: «لقد ألقينا القبض على جميع العملاء والمرتزقة، الذين قدموا اعترافات صريحة بأنهم كانوا مرتزقة لأميركا وآخرين».
واتهم فدوي أن المعتقلين على علاقة بجماعة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة، التي تعتبرها طهران «تنظيماً إرهابياً». وتابع: «لقد قبضنا عليهم جميعاً، وإن شاء الله فإن القضاء سيحكم عليهم بأقسى العقوبات».
ولا يزال العدد الإجمالي للأشخاص الذين اعتقلوا في الاحتجاجات غير واضح؛ لكن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قدَّر الرقم بأكثر من 1000 شخص (الثلاثاء).
وكان فدوي يتحدث في تجمع لـ«الباسيج». والجمعة، أعلنت قيادة «الباسيج» أن الاضطرابات الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ترقى إلى «حرب عالمية» ضد طهران تم إحباطها، وحملت مسؤوليتها لواشنطن وإسرائيل.
وقال اللواء سالار أبنوش نائب رئيس ميليشيا «الباسيج»: «لقد نشبت حرب عالمية ضد النظام والثورة، ولحسن الحظ مات الطفل لحظة ولادته».
وأكد المسؤولون الإيرانيون مقتل خمسة أشخاص، بينما قالت منظمة العفو الدولية إنه يعتقد أن أكثر من 100 متظاهر قتلوا، وإن عدد القتلى الحقيقي قد يصل إلى 200.
واندلعت الاحتجاجات في عدة مناطق بالبلاد يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما أعلنت الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة للحصة المدعومة من الحكومة، وهي نسبة محدودة، ورفع أسعار البنزين الحر إلى 300 في المائة. وقال «الحرس الثوري» إن الاحتجاجات امتدت إلى «مائة مدينة وبلدة». وطالب المحتجون بتنحية كبار المسؤولين بالدولة.
وقامت منظمة العفو الدولية بتحديث تقديرها لعدد القتلى من 106 إلى 115. وأشارت «رويترز» إلى قول نائب رئيس المنظمة لقطاع الأخبار، كاتي باونول: «نعتقد أن العدد الحقيقي ربما يكون أكبر بكثير... نواصل التحقيق».
وذكرت منظمة العفو الدولية أن 30 شخصاً على الأقل قتلوا في الإقليم الواقع غرب البلاد، مما يجعله الأكثر تضرراً جراء الاحتجاجات التي اندلعت على مدار الأيام الماضية بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وسقط خلالها أكثر من 100 قتيل على مستوى البلاد.
وترفض إيران تلك الأرقام، وتصفها بأنها «مجرد تكهنات»؛ لكنها تقارير مستقلة تشير إلى أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين.
وسجلت محافظة الأحواز نحو 60 قتيلاً بحسب منظمة العفو الدولية، وهو أكبر عدد للقتلى على مستوى البلاد. وسجل ميناء معشور والبلدات المحيطة به ما يقارب 20 قتيلاً.
وهذه أسوأ أعمال عنف منذ إخماد احتجاجات «الحركة الخضراء» في 2009، عندما قُتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر، واحتجاجات ضد تدهور الوضع المعيشي نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017، التي قالت السلطات إنها سجلت وفاة 21 شخصاً.
وقال المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري، إنه تفقد سجوناً في طهران خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشدداً على أنه «لا يوجد خط أحمر في مواجهة العناصر الرئيسية في الأحداث الأخيرة». ونقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية قوله: «من المثير أن جميع المعتقلين يعبرون عن رضاهم عن ظروف السجن والاحتجاز»، مشيراً إلى أنهم «أجروا اتصالات بأسرهم».



إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

إسرائيل ترجّح أن إصابة مجمّع صناعي بالجنوب ناجمة عن شظايا صاروخ

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض».

وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية».

وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وفي 19 مارس (آذار)، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».