جاسوس صيني يلجأ إلى أستراليا ويكشف نشاطات بكين

جيري شون شينغ لي تجسس لصالح بكين (أ.ب)
جيري شون شينغ لي تجسس لصالح بكين (أ.ب)
TT

جاسوس صيني يلجأ إلى أستراليا ويكشف نشاطات بكين

جيري شون شينغ لي تجسس لصالح بكين (أ.ب)
جيري شون شينغ لي تجسس لصالح بكين (أ.ب)

في مقابلة ستبث اليوم الأحد على قناة «تشانل ناين»، يكشف جاسوس صيني منشق عن تفاصيل تتعلق بأساليب تسلل الصين وتلاعبها في هونغ كونغ وتايوان وأستراليا. وأكد الجاسوس في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»: «إذا عدت (إلى الصين)، سوف أموت». وقالت مجموعة «ناين» الإعلامية الأسترالية إن هذا الجاسوس الذي عرفت عنه باسم وانغ ليكيانغ كشف للاستخبارات الأسترالية هويات مسؤولين كبار في الاستخبارات العسكرية الصينية في هونغ كونغ وتفاصيل حول طريق عملهم. وقالت صحف من مؤسسة «ناين ميديا» الإعلامية إن وانغ (ويليام) ليكيانغ قدم أسراراً لطرق التجسس الصينية لوكالة مكافحة التجسس الأسترالية (آسيو) منذ أن قرر الانشقاق في مايو (أيار) الماضي. وقال: «كنت أشارك بشكل شخصي وشاركت في سلسلة من أنشطة التجسس». ويعيش الجاسوس الصيني حالياً في سيدني مع زوجته وابنه وطلب اللجوء السياسي في أستراليا بحسب «تشانل ناين».
وعلق وزير الخزانة الأسترالي جوش فيدنبرج قائلاً للصحافيين أمس السبت إن مزاعم التجسس وجاسوساً صينياً منشقاً هي «مسألة حساسة» يتم التحقيق بشأنها من قبل السلطات المعنية. ونقلت قناة «إيه بي سي» عن فيدنبرج قوله للصحافيين: «إنها تقارير مزعجة للغاية والقضية الآن في أيدي هيئات تطبيق القانون المختصة».
وأكد الجاسوس في عدة مقابلات مع وسائل إعلام أسترالية بينها صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد» أن بكين تسيطر سراً على شركات خاصة بغرض تمويل جمع المعلومات حول معارضين أو اختراق وسائل إعلام. ونقلت الصحيفة التابعة لشركة «ناين» الإعلامية عن وانج قوله إنه متورط في عمليات سرية لتقويض الحركة الديمقراطية في هونغ كونغ وفي جهود للتدخل في النظام السياسي في تايوان وأستراليا. وزعم أنه شارك في عمليات سرية للتسلل إلى جامعات ووسائل الإعلام في هونغ كونغ.
وروى كيف وصل تايوان بهوية مزيفة وجواز سفر كوري جنوبي مزور، بهدف تجنيد عملاء للتأثير على نتائج الانتخابات المحلية عام 2018 والرئاسية المقررة في يناير (كانون الثاني) المقبل، التي تسعى تساي إينغ وين المعارضة للصين للفوز فيها بولاية ثانية. وأكد أنه طلب من مسؤولين كبار في وسائل الإعلام التايوانية عدم تغطية المرشحين الذين يعتبرون معادين للصين. وأضاف: «عملنا في تايوان كان الأكثر أهمية بالنسبة إلينا»، موضحاً أنه أدار فريقاً مكلفاً بالعمل على التأثير بالرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار الانتخابات. وتعتبر الصين تايوان تابعة لها، لكن الجزيرة لا تزال تحت سيطرة حكومة معارضة للصين، منذ سيطرة الشيوعيين على الحكم في البلاد عام 1949. وقال وانغ ليكيانغ إن قراره الانشقاق عن الاستخبارات الصينية يعود لخشيته من أن تكشف الاستخبارات التايوانية أمره. وفي هونغ كونغ، أشار إلى أنه شارك في عملية سرية عبر التخفي خلف أنشطة شركة خاصة مكلفة باختراق جامعات ووسائل إعلام محلية، والهدف منها التصدي لحراك المطالبة بالديمقراطية الذي يهز المدينة منذ يونيو (حزيران). وقال أيضاً إنه شارك في هجمات إلكترونية في هذه المستعمرة البريطانية السابقة ضد معارضين، وجند طلاباً من الصين القارية بهدف اختراق المنظمات الطلابية.
وكشف أنه لتخويف هؤلاء الطلاب «عثروا على معلومات متعلقة بهم... ونشروا معلوماتهم الشخصية». وأكد أيضاً أنه ساعد بخطف خمسة أصحاب مكتبات معارضين من هونغ كونغ عام 2015. اختفوا بشكل غامض ثم ظهروا في الصين. ومن بين العملاء الموجودين في هونغ كونغ، مسؤول كبير في قناة آسيوية، هو في الواقع «مسؤول عسكري»، بحسب وانغ. ولا يشير تقرير وسائل الإعلام الأسترالية إلى تفاصيل متعلقة بأنشطة التجسس على الأراضي الأسترالية.
وتحاول أستراليا تفادي الخلافات مع الصين أكبر شريك تجاري لها. لكن المسؤولين الأستراليين يكثفون تدريجياً انتقادهم للتأثير الصيني على شؤونهم الداخلية. وفي مقابلة نشرت الجمعة، اتهم مدير الاستخبارات السابق دانكن لويس الذي استقال في سبتمبر (أيلول) بكين بأنها تريد «السيطرة» على الأوساط السياسية الأسترالية «عبر التجسس والتدخل».
وفي سياق متصل، حُكم على عميل سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية الجمعة بالسجن 19 عاماً بتهمة التجسس لصالح بكين. واعتقل جيري شون شينغ لي في يناير (كانون الثاني) 2018 للاشتباه بتزويده الصين بمعلومات عن شبكة عملاء أميركيين تمكّنت بكين من تفكيكها بين عامي 2010 و2012. وفي وقت سابق أقرّ لي أمام قاضي محكمة في المقاطعة الشرقية لفيرجينيا بالتآمر لتزويد الصين معلومات متعلقة بالدفاع الوطني. والجمعة قال تيموثي سلاتر من مكتب التحقيقات الفيدرالية: «لقد خان لي بلده ووضع زملاءه السابقين في خطر. إن عقوبته اليوم تتناسب مع خطورة خيانته وجريمته».
وترك لي عمله كضابط في وكالة الاستخبارات المركزية عام 2007 وانتقل إلى هونغ كونغ، وفي أبريل (نيسان) 2010 حدث اتصال بينه وبين ضابطي استخبارات صينيين، بحسب ما ذكرت وزارة العدل في وقت سابق.
وتابعت الوزارة أنّ الاستخبارات الصينية عرضت عليه مبلغ 100 ألف دولار مقابل معلومات والاعتناء به «مدى الحياة» مقابل تعاونه. وأضافت أنّه في مايو (أيار) 2010 أنشأ لي وثيقة على حاسوبه المحمول تصف أين تكلّف وكالة الاستخبارات المركزية ضباطها بمهمّات «ومواقعهم والإطار الزمني لعمليات حساسة للوكالة». وقالت إنّ مكتب التحقيقات الفيدرالي ضبط أيضاً مذكرات مكتوبة بخط يد لي ومتعلّقة بعمله في الـ«سي آي إيه». «وتتضمّن هذه المذكرات من بين أشياء أخرى معلومات استخبارية وأسماء حقيقية لعملاء وأماكن لقاءات متعلّقة بعمليات أمنية وأرقام هواتف ومعلومات حول منشآت سرية»، كما أفادت وزارة العدل. وقال جون براون مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية لمكافحة التجسّس إنّ هناك «تداعيات خطيرة لما أقدم عليه لي».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

شؤون إقليمية سيدة تعمل على جهاز كمبيوتر وبجوارها هاتف جوال (أرشيفية-د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تجدد التحذير من مساعي إيران لتجنيد متعاونين عبر الإنترنت

حذّرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك» مرة جديدة من محاولات تجنيد واختراق داخل إسرائيل، تقوم بها أجهزة الاستخبارات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا من اجتماع عرض خطة تأمين الأنظمة المعلوماتية من الاختراق (وزارة الدفاع)

الجزائر لتحصين أنظمتها الدفاعية والأمنية من الاختراق والتجسس

أعلنت الجزائر عن إطلاق «درع رقمية» لحماية أنظمتها المعلوماتية الحساسة خصوصاً ما يتعلق بقضايا الأمن والدفاع

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ مقاتلة أميركية من طراز «إف 16» وأخرى روسية من طراز «سو 35» (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل طياراً قدَّم خبراته للصين

اعتقلت السلطات الأميركية طياراً سابقاً بتهمة تدريب طيارين عسكريين صينيين بشكل غير قانوني على مقاتلات متطورة، منها «إف 35».

علي بردى (واشنطن)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».