توصيات صحية لاتباع «حمية حصوات الكلى»

بالتقليل من الأملاح والبروتينات الحيوانية

توصيات صحية لاتباع «حمية حصوات الكلى»
TT

توصيات صحية لاتباع «حمية حصوات الكلى»

توصيات صحية لاتباع «حمية حصوات الكلى»

من شأن التقليل – وليس التخلص – من الأوكسالات، والأملاح، والبروتينات الحيوانية في نظامك الغذائي، أن يساعد على عدم عودة حصوات الكلى إلى التكون مجدداً.

تجنب الأوكسالات
عندما تصاب بحصوات الكلى، فإن تغيير النظام الغذائي هو من التصرفات المناسبة والسليمة. ويتعين عليك تجنب تناول الأطعمة ذات المحتوى المرتفع من بعض المواد المعينة، مثل الأوكسالات «oxalate»، التي يمكن أن تؤدي إلى تكوين مزيد من حصوات الكلى.
ولكن لا بد من مراعاة قوائم المأكولات التي ينبغي تجنبها، كما يقول الدكتور برايان إيزنر، المدير المشارك في برنامج حصوات الكلى في مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد، الذي قال: «هناك كثير من المعلومات غير الصحيحة على الإنترنت، فيما يتعلق بالعلاقة بين استهلاك بعض أنواع الأطعمة ومخاطر الإصابة بحصوات الكلى».

أنواع حصوات الكلى
تتكون الحصوات في الكلى عندما تقوم التركيزات العالية من المواد الكيميائية بتشكيل بلورات متناهية الصغر في البول، التي تواصل التلاصق سوياً حتى تكون فيما بينها حصوة متنامية في الحجم. والغالبية العظمى من حصوات الكلى متكونة من واحد أو أكثر مما يلي:
- أوكسالات الكالسيوم «calcium oxalate»، وهو ملح الكالسيوم لحمض الأكساليك. أو فوسفات الكالسيوم «calcium phosphate». وهي تمثل نسبة 85 في المائة من حصوات الكلى.
- حمض اليوريك «uric acid»؛ حيث يؤدي ارتفاع مستويات حمض اليوريك في البول إلى تكوين حصوات حمض اليوريك، أو حصوات أوكسالات الكالسيوم. وهذا يتوقف على الظروف البولية الأخرى لدى المريض. وتشكل حصوات حمض اليوريك نسبة 10 في المائة من حصوات الكلى.
وتنتقل بعض حصوات الكلى في خاتمة المطاف عبر القناة البولية، خروجاً من الجسم أثناء التبول. وإذا ما انحصرت (حُشرت) الحصوة في طريقها للنزول، فإنها تمنع نزول البول من الجسم، مما يسبب آلاماً مبرحة. وبعد مرور حصوات الكلى من مجرى البول، من الأهمية البالغة محاولة منع إعادة تكوين الحصوات الأخرى في الجسم. وتشير الدراسات إلى أن إعادة تكون الحصوات خلال السنوات الخمس الأولى من إزالتها يتراوح بين 35 إلى 50 في المائة، من دون علاج.

تغيير النظام الغذائي
يبدأ تغيير النظام الغذائي بتجنب تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات؛ لكن الدكتور إيزنر يقول إن كثيراً من النظم الغذائية التي تحتوي على مستويات منخفضة من الأوكسالات تمر مرور الكرام على المرضى: «إنهم لا يفرقون بين الأطعمة الغنية أو الفقيرة بالأوكسالات».
الفراولة من أفضل الأمثلة، فهي تحتوي على ملليغرامين من الأوكسالات لكل وجبة. وهذا ليس بالشيء الكثير. وبالتالي فإن التوقف عن تناول الفراولة لن يساعد كثيراً في التخلص من حصوات الكلى. في حين أن السبانخ تحتوي على كميات أكبر من الأوكسالات، إذ تضم وجبة السبانخ النموذجية أكثر من 750 ملليغراماً من الأوكسالات.
وليس هناك ما يسمى الحد الثابت الواجب تناوله يومياً من الأوكسالات. وتوصي الجمعية الأميركية لأمراض المسالك البولية بتجنب الوجبات الغذائية المفرطة في تفادي الأوكسالات؛ حيث إن الفواكه والخضراوات التي تحتوي على الأوكسالات قد تكون لها فوائد صحية أخرى.
وينصح الدكتور إيزنر بتجنب الأطعمة التي يزيد محتوى الأوكسالات فيها عن 75 ملليغراماً لكل 100 غرام من الوجبات، مثل المكسرات، والسبانخ، والراوند.

مناهج غذائية أخرى
للمساعدة في منع تكرار تكون حصوات الكلى، سوف تحتاج إلى اتباع بعض القواعد الغذائية الخاصة.
- لا بد من الحصول على كمية كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي؛ حيث تزيد مستويات الكالسيوم المنخفضة من ارتفاع مستويات الأوكسالات في البول. حاول استهلاك ما بين 1000 إلى 1200 ملليغرام من الكالسيوم بصفة يومية، وحاول الحصول عليه من المصادر الغذائية الطبيعية، مثل الحليب أو الزبادي، بدلاً من أقراص الأدوية أو المكملات الغذائية.
- حاول التقليل من مستويات استهلاك الملح. فكثير من الأملاح في النظام الغذائي يزيد من إفرازات الكالسيوم في البول. وليكن هدفك 2300 ملليغرام من الملح أو أقل في اليوم الواحد.
- حاول الحد من البروتين الحيواني. إن تناول كثير من البروتين الحيواني، بما في ذلك اللحوم الحمراء أو الأسماك أو الدجاج، يمكن أن يرفع من مستويات حمض اليوريك في البول. ويقول الدكتور إيزنر: «يمكن تناول جزأين من البروتين الحيواني يومياً؛ حيث يكون الجزء الواحد في حجم راحة اليد الواحدة».
- لا بد من شرب مزيد من السوائل. ليكن هدفك تناول 2 إلى 3 لترات (نحو 10 إلى 12 كوباً) من السوائل يومياً، للتخفيف من تكون أي بلورات في البول. يقول الدكتور إيزنر: «شرب نصف كوب من عصير الليمون المخفف بالماء كل يوم، يساعد على منع تكون حصوات الكلى. ويرتبط تناول القهوة، أو الشاي، أو البيرة، أو النبيذ، أو عصير البرتقال، بتقليل مخاطر تكون الحصوات، وذلك وفقاً لأبحاث جامعة هارفارد.
- حاول متابعة نظام «داش» الغذائي. ترتبط منطلقات النظام الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم The Dietary Approaches to Stop Hypertension (DASH)، بالتقليل من مخاطر الإصابة بحصوات الكلى. ويركز ذلك النظام على الفواكه والخضراوات، والأطعمة قليلة الدسم، والألياف الغذائية، والحبوب الكاملة، وكميات محدودة من السكر المضاف.

- رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.


النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين سبق لهم التعرّض لنوبة قلبية قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بتراجع القدرات الذهنية وضعف الذاكرة مع التقدّم في العمر، في مؤشر جديد إلى الترابط الوثيق بين صحة القلب وسلامة الدماغ.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «American Heart Association»، أظهرت أن الناجين من النوبات القلبية ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة سنوية تصل إلى 5 في المائة، حتى بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بالعمر ونمط الحياة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، محمد رضا، إن التعرّض لنوبة قلبية قد يُسرّع تراجع الذاكرة والتفكير بمرور السنوات، مشيراً إلى أن فهم العلاقة بين أمراض القلب وصحة الدماغ أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع الكبير في معدلات الخرف والتدهور المعرفي بين كبار السن.

وأضاف أن إدراك هذه العلاقة قد يساعد المرضى الذين نجوا من النوبات القلبية على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحفاظ على وظائف الدماغ والقدرات الذهنية مع التقدّم في العمر.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، خضعوا لفحوصات طبية شملت تخطيط القلب الكهربائي، بهدف رصد ما إذا كانوا قد تعرّضوا سابقاً لنوبات قلبية، سواء جرى تشخيصها طبيّاً أو مرّت من دون اكتشاف.

وخلال متابعة امتدت لنحو عشر سنوات، خضع المشاركون لاختبارات إدراكية سنوية بسيطة تقيس الذاكرة والانتباه والقدرات الذهنية الأساسية، ما أتاح للباحثين تتبّع أي تغيرات معرفية مرتبطة بصحة القلب.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرّضوا لنوبات قلبية كانوا أكثر عُرضة لتراجع الإدراك مقارنة بغيرهم، كما تبيّن أن «النوبات القلبية الصامتة» التي تحدث من دون أعراض واضحة ارتبطت هي الأخرى بتدهور أسرع في القدرات الذهنية.

ولفتت الدراسة إلى أن النساء كنّ أكثر عُرضة للإصابة بالنوبات القلبية الصامتة مقارنة بالنوبات التي يجري تشخيصها طبياً، فيما بدا تأثير النوبات القلبية على الإدراك متشابهاً بين الرجال والنساء، وكذلك بين المشاركين السود والبيض.

ويرى الباحثون أن النوبة القلبية قد تعكس وجود ضرر أوسع في الأوعية الدموية داخل الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي الدماغ، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى ضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية.

من جهتها، قالت الدكتورة إليزابيث مارش، التي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تسلّط الضوء على فئة قد تكون أكثر عُرضة لمشكلات التفكير والذاكرة، مؤكدةً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين أمراض القلب والتراجع المعرفي.

وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة القلب لا ينعكس فقط على الوقاية من الأمراض القلبية، بل قد يشكّل أيضاً عاملاً أساسيّاً في حماية الدماغ وتقليل خطر الخرف مستقبلاً.

وشدّدوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ضبط ضغط الدم والسكر والكولسترول والحفاظ على وزن صحي، بوصفها خطوات قد تسهم في حماية القلب والدماغ معاً، وتحدّ من احتمالات التدهور العقلي لاحقاً.