أبرز 10 لاعبين شباب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا هذا الموسم

نجوم واعدون يتوقع أن يكون لهم مستقبل كبير في عالم كرة القدم

كونور غالاغر وجود بيلينغهام وناثان فيرغسون  -  كارلان غرانت ورقة رابحة في هيدرسفيلد
كونور غالاغر وجود بيلينغهام وناثان فيرغسون - كارلان غرانت ورقة رابحة في هيدرسفيلد
TT

أبرز 10 لاعبين شباب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا هذا الموسم

كونور غالاغر وجود بيلينغهام وناثان فيرغسون  -  كارلان غرانت ورقة رابحة في هيدرسفيلد
كونور غالاغر وجود بيلينغهام وناثان فيرغسون - كارلان غرانت ورقة رابحة في هيدرسفيلد

ينظر إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي على أنه مصنع لتفريخ المواهب الشابة التي تتطلع للانطلاق نحو النجومية في الدرجة الممتازة. وتترقب الأندية الكبرى تطور أداء أسماء بعينها خلال الموسم الحالي على أمل أن تفوز بها الصيف المقبل. وتتسم بطولة الدرجة الأولى بإطلاق كثير من المواهب الشابة. «الغارديان» تستعرض هنا أبرز 10 موهوبين من بين اللاعبين الواعدين الذين يتوقع أن يكون لهم مستقبل كبير في عالم كرة القدم.
1- جود بيلينغهام - 16 عاما (برمنغهام سيتي)
ولد جود بيلينغهام في يونيو (حزيران) عام 2003، أي في الفترة التي انضم فيها النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام لريال مدريد، والتي كان يلعب خلالها المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت في خط دفاع منتخب الأسود الثلاثة، لكن لاعب خط الوسط الشاب أظهر نضجاً كروياً يفوق عمره الحقيقي بكثير. وفي أغسطس (آب) الماضي، أصبح بيلينغهام، الذي تألق في خط وسط برمنغهام إلى جانب لاعب آرسنال السابق دانييل كراولي، أصبح أصغر هداف في تاريخ برمنغهام سيتي عندما أحرز هدفا وعمره 16 عاما و63 يوماً، ليكسر بذلك الرقم الذي كان مسجلا باسم تريفور فرانسيس. وكان والد بيلينغهام، مارك، مهاجما متميزا في دوريات الهواة. ويعد بيلينغهام أحدث خريجي أكاديمية برمنغهام للناشئين الذين يتألقون في صفوف الفريق الأول للنادي، وكان قد سبقه إلى ذلك كل من ناثان ريدموند وديماراي غراي.
2- جارود بوين - 22 عاما (هال سيتي)
عندما نلقي نظرة سريعة على الأرقام والإحصائيات فإننا قد نعتقد أن بوين يلعب في مركز المهاجم الصريح وليس الجناح؛ حيث أحرز اللاعب الشاب 45 هدفا في 105 مباريات لعبها مع الفريق الأول في الدوري، وهو رقم مذهل في حقيقة الأمر، كما شمل هذا العدد من الأهداف تسعة أهداف خلال الموسم الحالي. وكان بوين قد دخل في مفاوضات مع وولفرهامبتون واندررز ووست بروميتش ألبيون بعد رحيله عن هيريفورد يونايتد، لكنه حط الرحال في هال سيتي، الذي انضم إليه منذ خمس سنوات بعد أن أثار إعجاب المدير الفني لأكاديمية الناشئين بهال سيتي آنذاك، والمدرب الحالي للفريق الأول توني بينوك.
3- جوش براونهيل - 23 عاما (بريستول سيتي)
يعد جوش براونهيل، البالغ من العمر 23 عاما، أصغر قائد في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. ورغم صغر سنه فإنه يمتلك خبرات هائلة بفضل مشاركته في أكثر من 230 مباراة. وتطور مستوى اللاعب السابق لمانشستر يونايتد ليصبح أحد أفضل لاعبي خط الوسط في دوري الدرجة الأولى، سواء في النواحي الهجومية أو الدفاعية. وقد سجل براونهيل، الذي يعد «القلب النابض» لبريستول سيتي، ثلاثة أهداف هذا الموسم، بما في ذلك هدف رائع في مرمى كارديف سيتي يوم الأحد الماضي. وما زال مستوى اللاعب يتطور من مباراة لأخرى تحت قيادة المدير الفني للفريق لي جونسون، الذي قال عنه: «عندما تعاقدت معه في عام 2016 كنت أرى أنه سيكون نجما كبيرا، وأعتقد أنه ربما يكون واحدا من أفضل الصفقات التي عقدها بريستول سيتي في تاريخه».
4- إيبيرتشي إيزي - 21 عاما (كوينز بارك رينجرز)
يقدم إيبيرتشي إيزي مستويات استثنائية في مركز صانع الألعاب مع نادي كوينز بارك رينجرز، وهناك شعور بأن هذا اللاعب ينتظره مستقبل كبير. وقال أنخيل رانجيل، مدافع كوينز بارك رينجرز: «لم يكن يلعب في النصف الأول من الموسم الماضي، ثم بدأ يشارك بصفة أساسية. أعتقد أن مستوى إيزي قد تطور بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي – إنه لا يفقد الكثير من الكرات، ويستحوذ على الكرة بشكل رائع، ويبذل مجهودا كبيرا ومستواه يتطور من مباراة لأخرى. وعلاوة على ذلك، فإنه قادر على تغيير نتيجة المباراة في أي لحظة».
وقد سجل إيزي ستة أهداف في الدوري هذا الموسم، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الموسم الماضي، وبالتالي فلديه فرصة كبيرة لزيادة حصيلته التهديفية خلال المباريات المتبقية من الموسم الحالي. وقد تم استدعاء إيزي لقائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن لا يزال بإمكانه اللعب مع منتخب نيجيريا.
5- ناثان فيرغسون - 19 عاما (وست بروميتش ألبيون)
ربما يستحوذ غرادي ديانغانا وماثيوس بيريرا على اهتمامات الصحف وعناوين الأخبار فيما يتعلق بنادي وست بروميتش ألبيون، لكن الحقيقة أن ناثان فيرغسون، الذي انضم إلى وست بروميتش ألبيون وهو في الثامنة من عمره، قد جذب إليه الأنظار بشدة منذ أول مشاركة له مع الفريق الأول أمام نوتنغهام فورست في أغسطس (آب) الماضي، وقد حصل على جائزة أفضل لاعب في هذه المباراة. ويجيد فيرغسون اللعب في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر، فضلا عن قلب الدفاع، وهو المركز الذي لعب به مع المنتخب الإنجليزي في المراحل العمرية المختلفة، بما في ذلك المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما. وقال سلافين بيليتش، المدير الفني لوست بروميتش ألبيون: «ناثان يذكرني بديكلان رايس. إنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، لكن عقله يجعلك تعتقد أنه في الخامسة والعشرين أو السابعة والعشرين. ومن واجبنا أن نساعده على الحفاظ على تواضعه».
6- كونور غالاغر - 19 عاما (تشارلتون)
فاز كونور غالاغر بجائزة أفضل لاعب في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي العام الماضي – وهي الجائزة التي حصل عليها ريس جيمس وماسون ماونت وفيكايو توموري في السنوات الثلاث الماضية – وهو الأمر الذي يعكس القدرات والفنيات التي يمتلكها هذا اللاعب الشاب. وكان غالاغر، الذي وُلد على بعد أميال قليلة من ملعب التدريب بنادي تشيلسي، قد انضم إلى نادي تشيلسي الذي يعشقه منذ طفولته وهو في الثامنة من عمره. ويستمتع غالاغر، الذي يلعب في خط الوسط ويجيد اللعب من الصندوق إلى الصندوق بشكل رائع، بلعبه مع الفريق الأول للمرة الأولى هذا الموسم.
7- كارلان غرانت - 22 عاما (هيدرسفيلد)
قال تومي إلفيك، القائد السابق لنادي بورنموث، في الآونة الأخيرة عن كارلان غرانت: «لم أر لاعبا يشبه كالوم ويلسون بهذا الشكل». ويعد غرانت، الذي انتقل إلى هيدرسفيلد مقابل مليوني جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، أحد خريجي أكاديمية تشارلتون للناشئين الذين تألقوا بعيدا عن جنوب شرقي لندن، ليسير على خطى زملائه السابقين في فريق الشباب جو غوميز، وأديمولا لوكمان، وإزري كونسا، وجو أريبو. وسجل غرانت تسعة أهداف خلال 16 مباراة لعبها في الدوري هذا الموسم.
8- كالفن فيليبس - 23 عاما (ليدز يونايتد)
يقدم كالفن فيليبس مستويات استثنائية مع نادي ليدز يونايتد تحت قيادة المدير الفني الكبير مارسيلو بيلسا، للدرجة التي جعلت جمهور النادي يطلق عليه اسم «بيرلو يوركشاير»، تشبيها بالنجم الإيطالي الكبير أندريا بيرلو. ويمتاز فيليبس بقدرته على القيام بجميع المهام المطلوبة منه داخل الملعب، سواء استخلاص الكرة من الفريق المنافس أو الركض المتواصل أو التمرير الدقيق لزملائه. وقال بيلسا عن فيليبس: «عندما يلعب بشكل جيد، فإن مستوى الفريق بالكامل يتحسن بشكل واضح».
9- جو رودون - 22 عام (سوانزي سيتي)
بعد مرور أكثر من عام على عودته من اللعب مع نادي تشيلتينهام الذي كان يصارع من أجل تجنب الهبوط من دوري الدرجة الثالثة، أصبح جو رودون ركيزة أساسية من ركائز نادي سوانزي سيتي تحت قيادة المدير الفني ستيف كوبر.
وأصبح رودون، الذي انضم إلى سوانزي سيتي وهو لا يتجاوز التاسعة من عمره، عنصرا أساسيا في خط دفاع سوانزي سيتي منذ مشاركته في أول مباراة له مع الفريق تحت قيادة غراهام بوتر الموسم الماضي. وقدم رودون مستويات جيدة للغاية جعلت ريان غيغز يستدعيه لقائمة المنتخب الويلزي في سبتمبر (أيلول) الماضي. ويغيب رودون عن المشاركة مع سوانزي سيتي في الوقت الحالي بسبب إصابته في الكاحل، ويلعب بدلا منه بين ويلموت، الذي تعاقد معه النادي على سبيل الإعارة من واتفورد، ويقدم مستويات جيدة، لكن عودته ستكون دفعة قوية لسوانزي سيتي ومنتخب ويلز على حد سواء.
10-أولي واتكينز - 23 عاما (برينتفورد)
يحتل أولي واتكينز المركز الثاني في قائمة هدافي دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، خلف ألكسندر ميتروفيتش. ونجح واتكينز في ملء الفراغ لذي تركه نيل ماوباي عندما انتقل إلى برايتون مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. وخلال الموسم الحالي نجح واتكينز حتى الآن في إحراز نفس عدد الأهداف التي أحرزها الموسم الماضي. وقال توماس فرانك، المدير الفني لبرينتفورد، عن واتكينز: «إنه يتحول من اللعب كصانع ألعاب للعب في مركز المهاجم الصريح بطريقة مثيرة للإعجاب».


مقالات ذات صلة

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

تحسَّر أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، على خسارة فريقه أمام فناربخشه التركي بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعتهما الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رونالدو يحتفل بلقب كأس أوروبا مع زملائه اللاعبين (أ.ب)

البرتغال تجهّز تكريماً لرونالدو... وخيسوس ترك قرار العودة له

كشف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن اعتزامه تنظيم حفل تكريمي للنجم كريستيانو رونالدو، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، الخميس، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً.

رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))
رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ب)

الياباني تاشيما أول منافس جاد لإنفانتينو على رئاسة «فيفا»

يعتزم كوزو تاشيما، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الترشح لرئاسة «فيفا»، في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، حسبما ذكرت وسائل إعلام يابانية اليوم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.