خادم الحرمين: طرح «أرامكو» سيجذب استثمارات أجنبية ويخلق آلاف الوظائف

الاكتتاب مستمر وسط أنباء عن تغطية كاملة لحصة المؤسسات

الاكتتاب في أسهم «أرامكو» يستمر لليوم الرابع في المملكة (رويترز)
الاكتتاب في أسهم «أرامكو» يستمر لليوم الرابع في المملكة (رويترز)
TT

خادم الحرمين: طرح «أرامكو» سيجذب استثمارات أجنبية ويخلق آلاف الوظائف

الاكتتاب في أسهم «أرامكو» يستمر لليوم الرابع في المملكة (رويترز)
الاكتتاب في أسهم «أرامكو» يستمر لليوم الرابع في المملكة (رويترز)

في وقت كان الترقب حول المستجدات المتعلقة بتفاصيل تخص الاكتتاب في أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، شدت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، أنظار السعوديين والأجانب؛ إذ أكدت أن هذا الطرح يمثل فرصة استثمار أمام الراغبين من داخل السعودية وخارجها، مشددة على سياسة المملكة النفطية التي تعزز استقرار أسعار النفط.
وأكد خادم الحرمين الشريفين، أمس، خلال خطابه السنوي في مستهل أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، أن الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» سيسمح للمستثمرين من داخل المملكة وخارجها بالمشاركة، وسيجذب استثمارات أجنبية ويخلق آلاف الوظائف، مشيراً إلى أن تمكن «أرامكو» من استعادة طاقة إنتاج النفط سريعاً بعد هجمات سبتمبر (أيلول) تثبت قدرة السعودية على تلبية الطلب العالمي خلال حدوث أي نقص.
وشدد خادم الحرمين الشريفين، في كلمته على أن السياسة النفطية للمملكة تستهدف استقرار أسواق النفط العالمية وتخدم المنتجين والمستهلكين على السواء، لافتاً إلى حرص بلاده على تنمية أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعم رواد الأعمال، مستشهداً بتنامي عدد المنشآت 13 في المائة ونمو حجم إقراضها، مؤكداً على استمرار تشجيع الدولة لها من أجل رفع حصتها في المشتريات الحكومية.
وحملت كلمة خادم الحرمين التعريج على ارتفاع الإيرادات غير النفطية، حيث أشار إلى أن البيانات تظهر ارتفاع معدلات الإيرادات غير النفطية بنحو 15 في المائة، كما بلغ معدل النمو للناتج المحلي غير النفطي خلال الربع الثاني من هذا العام 3 في المائة مقارنة بمعدل نمو 2.5 في المائة في الربع الثاني من عام 2018.
من ناحية أخرى، يستمر الاكتتاب داخل السعودية للأفراد وسط أنباء تناولت تغطية قطاع المؤسسات بشكل كامل، دون وجود بيان رسمي يؤكد ذلك.

كلمة محفزة
وجاءت كلمات خادم الحرمين المقتضبة حول «أرامكو»، محفزة للكثيرين من السعوديين والمقيمين؛ إذ حملت مضامين التأكيد على متانة الشركة وعناية الدولة بها، وهنا يشير لـ«الشرق الأوسط» فضل بن سعد البوعينين، محلل اقتصادي ومصرفي، إلى أن خطاب خادم الحرمين الشريفين يأتي في توقيت تمر فيه المملكة بتحولات اقتصادية وتنموية مهمة ومتغيرات سياسية تشهدها المنطقة بشكل عام.
وبحسب البوعينين، تضمن خطاب خادم الحرمين السنوي الشامل في مجلس الشورى رسائل مهمة للداخل والخارج في آن؛ ومن تلك الرسائل الاقتصادية ما ارتبط بسياسة المملكة النفطية التي تستهدف استقرار أسواق النفط العالمية وبما يخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وأفاد الخبير الاقتصادي بأنه رغم سياسة المملكة الثابتة والتي ترجمتها العقود الماضية، فإن خادم الحرمين الشريفين آثر التركيز عليها مع وجود التحديات الجيوسياسية من جهة والمتغيرات ذات العلاقة بخصخصة «أرامكو» من جهة أخرى، وهو تأكيد على أن السياسة النفطية ستبقى في يد الحكومة التي تعمل جنباً إلى جنب مع الدول الصديقة في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وأفاد البوعينين بأن كلمة الملك سلمان تناولت الطرح الأولي لـ«أرامكو»؛ لما فيه من أهمية بالغة للمواطنين والمستثمرين الأجانب؛ حيث أتاحت لهم الدولة فرصة الاستثمار في جزء من أكبر شركات النفط العالمية والتي تعتبر حلماً للمستثمرين، مفيداً بأن بيانات الاكتتاب الأولية تشير إلى تغطية حصة المؤسسات بنسبة 100 في المائة؛ ما يؤكد إشارة خادم الحرمين الشريفين ذات العلاقة بأهميتها لجذب الاستثمارات التي لن تقتصر على المساهمة فيها، بل وما سيتمخض عنها من استثمارات جديدة ستضخ في الاقتصاد.
وقال البوعينين: «من المهم الإشارة إلى ما تنتجه الاستثمارات الأجنبية والمحلية من خلق لمزيد من الوظائف وهو ما يحتاج إليه الاقتصاد ويبحث عنه المواطنون وتهتم به (رؤية 2030) التي تركز على خفض معدلات البطالة».

تقديرات أولية
وعلى الرغم من أن الاكتتاب لم يشهد بياناً رسمياً حول تفاصيل أعداد المكتتبين حتى اللحظة وحجم المبالغ المكتتب بها للأفراد والمؤسسات، فإن هناك تقديرات تتوارد حيال الأعداد المتوقعة للمكتتبين، مشيرة إلى أن عدد المشاركين في الاكتتاب سيتخطى حاجز 10 ملايين مساهم، في حين تتنبأ تقديرات أخرى أن حجم التخصيص سيكون بواقع 200 سهم للمكتتب الواحد وفقاً لحساب سعر أدنى من الحد الأعلى للنطاق السعري الحالي.

طلب المؤسسات
وحملت الأنباء، أمس، أن المصارف المشاركة في الاكتتاب تلقت طلبات كثيرة، وصفتها بـ«الكافية» لتغطية الشريحة المخصصة للمؤسسات، حيث كشفت وكالة «بلومبرغ»، عن أن البنوك المعينة لتعهد اكتتاب «أرامكو السعودية» تلقت طلباً سيغطي شريحة المؤسسات بالكامل والبالغة واحداً في المائة، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من بدء الاكتتاب.
وعلى الرغم أنه لم يخرج أي بيان رسمي، إلى لحظة نشر هذا التقرير، فإن الإقبال الكبير من المؤسسات العائلية السعودية – وفق وصف «بلومبرغ» - يعد دافعاً للمستثمرين الأفراد للاستثمار في الاكتتاب الذي يستمر حتى الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وتتوقع «بلومبرغ» أن يؤدي الإقبال من المؤسسات إلى تعزيز إقبال من الأفراد، في حين سيتم تحديد السعر النهائي للطرح في الخامس من الشهر المقبل.
من جهتها، قالت «رويترز»، إن «أرامكو السعودية» تخطط للاجتماع مع مستثمرين في دبي الأسبوع المقبل، في إطار سعيها لجمع ما يصل إلى 25.6 مليار دولار في أكبر عملية بيع للأسهم في العالم، مشيرة إلى أنها ستستضيف اجتماعات في فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وفقاً لمستثمر مطلع على الدعوة.
وبحسب مصدر ثانٍ، قال لـ«رويترز» أمس، إن «أرامكو» تخطط أيضاً للاجتماع مع مستثمرين في أبوظبي في اليوم التالي، في وقت أكدت فيه الوكالة أنه لم يتسن الحصول على تعليق فوري من «أرامكو».

رسوم البنوك
وفي سياق متصل، قالت وكالة «رويترز» للأنباء، إن أكثر من 25 بنكاً عيّنتهم «أرامكو» متعهدين للاكتتاب سيتقاضون رسوماً منخفضة مقارنة بحجم الطرح لن تتجاوز 338 مليون ريال (90 مليون دولار) حداً أقصى، مبينة أن البنوك ستتقاضى 35 نقطة أساس من الأموال المتحصلة، وهو ما يعادل 90 مليون دولار إذا تم التسعير عند سقف النطاق المعلن لتجمع 25.6 مليار دولار.
وكانت «أرامكو» قد أعلنت الأحد الماضي عن تحديد النطاق السعري للطرح الأولي وبداية فترة بناء سجل الأوامر لشريحة المؤسسات المكتتبة وشريحة المكتتبين الأفراد، في حين سيكون الإعلان الرسمي عن سعر الطرح للأسهم المكتتب بها في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تم تحديد النطاق السعري للطرح بين 30 ريالاً و32 ريالاً (8.5 دولار) للسهم الواحد.
ومن المنتظر أن يتم تحديد سعر الطرح النهائي في نهاية فترة بناء سجل الأوامر، بينما يجري حالياً اكتتاب شريحة المكتتبين الأفراد بسعر 32 ريالاً للسهم الواحد، وهو الحد الأعلى للنطاق السعري؛ إذ في حال كان سعر الطرح النهائي أقل من 32 ريالاً، يكون للمكتتبين الأفراد، فيما يخص الفرق بين قيمة الحد الأعلى للنطاق السعري وسعر الطرح النهائي، الخيار بين الحصول على الفائض النقدي عن طريق رد قيمته للمُكتتب الفرد، أو إمكانية تخصيص أسهم إضافية للمُكتتب الفرد.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.