رحيل الإعلامي والحقوقي مصطفى اليزناسني

رحيل الإعلامي والحقوقي مصطفى اليزناسني

عمل في الدبلوماسية والصحافة المغربية
الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
مصطفى اليزناسني
الرباط: عبد الكبير الميناوي
توفي مساء أول من أمس في الرباط الإعلامي والحقوقي مصطفى اليزناسني، مدير النشر السابق لجريدتي «الميثاق الوطني» و«المغرب»، الناطقتين سابقاً باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، والعضو السابق في المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وذلك عن عمر ناهز 80 سنة.
وخلف رحيل اليزناسني حزناً بين معارفه من الإعلاميين والحقوقيين والأكاديميين والمهتمين بالشأن المغربي، بشكل عام.
وكتب الباحث والأكاديمي عبد الرحيم العطري، على صفحته بـ«فيسبوك»، معدداً خصال الراحل، ممثلاً لذلك بالعلاقة التي جمعته به، منتهياً إلى أن المغرب فقد «واحداً من كبار الصحافيين في المغرب المعاصر»: «كم له من أيادٍ بيضاء على كثير من أبناء هذا الوطن! كان المرحوم مصطفى اليزناسني كريماً مفضالاً، ساعياً لصناعة الخيرات، وفي كل حين. جاءني يوماً إلى مكتبي بيومية (الميثاق الوطني). كان حينها المدير المسؤول ليومية (المغرب) الناطقة بالفرنسية. قال لي (يا بني الصحافة مجد ربع ساعة لا غير، لا تفرح كثيراً بتوقيعك في الصفحة الأولى، أنصحك ألا تفرط في استكمال دراساتك العليا، وغادر إن استطعت في أول الطريق بدل أن تعيش مستقبلاً بؤس المهنة وبوارها، فالصحافة كالقطة التي تأكل أبناءها)».
من جهتها، كتبت الفاعلة الحقوقية حورية إسلامي: «مات الحكيم الصادق، السي مصطفى اليزناسني، الصحافي والحقوقي الجميل. حزني بحجم فقدانك. رجل المبادئ بامتياز. تعلمت منك الكثير، كما تعلمت أجيال منك الصحافة وحقوق الإنسان بمعناها النبيل. عزاؤنا واحد فيك».
وكتبت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان: «تلقينا، في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نبأ وفاة صديقنا العزيز مصطفى اليزناسني. لقد نزل علينا النبأ الصادم كالصاعقة، خصوصاً أن الصديق العزيز كان مثالاً للمثابرة والتفاني في الدفاع عن حقوق الإنسان. فقد ترك آثاره الحميدة في مسيرة المجتمع المدني من خلال المهام التي تحملها في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان. كما ساهم بنفس الحيوية والإصرار في إكمال أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة. ورغم حالته الصحية، أبى الفقيد إلا أن يستمر في عطاءاته النبيلة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وإذ ننعي الفقيد، لجميع أفراد عائلته وأصدقائه ومعارفه، نؤكد للجميع فداحة خسارته، كإنسان وكمناضل».
وراكم الراحل، الذي ولد في تطوان (شمال المغرب) سنة 1939، مساراً متميزاً على الصعيدين الإعلامي والحقوقي، بعد مسار تعليمي توّجه بالحصول على دبلوم في العلوم الاجتماعية من جامعة صوفيا (بلغاريا)، قبل أن يشغل منصب رئيس تحرير جريدة «الكفاح الوطني» ما بين 1965 و1967، ثم محرراً بجريدة «العلم»، لينتقل بعدها إلى وكالة المغرب العربي للأنباء سكرتيراً للتحرير ما بين 1970 و1971.
كما عمل الراحل ملحقاً ثقافياً ثم قائماً بأعمال السفارة المغربية في نواكشوط (موريتانيا) سنة 1975، وكان عضواً في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وفي المكتب الوطني لاتحاد كتاب المغرب. وهو عضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان. كما كان ضمن تشكيلة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ما بين 2007 و2011. كما تواصل عطاؤه ضمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وحصل على الجائزة التقديرية التي منحتها لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في دورتها الـ16، برسم سنة 2018.
وتميّز الراحل، وهو أب لخمسة أطفال، بإتقانه للكثير من اللغات، بينها العربية، والفرنسية، والبلغارية، والإسبانية، والروسية.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة