«أرامكو» تبدأ الطرح بحصر الاكتتاب على المستثمرين الأفراد داخل السعودية والخليج

النطاق السعري الأعلى بلغ 8.5 دولار... ونشرة تكميلية تمنع مجلس الإدارة من المساهمة

السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تبدأ الطرح بحصر الاكتتاب على المستثمرين الأفراد داخل السعودية والخليج

السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)
السعوديون يتدفقون على البنوك للمساهمة في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو» (رويترز)

وسط إقبال واسع من السعوديين، انطلق الطرح العام الأضخم عالمياً في السوق المالية العالمية أمس، ببدء الاكتتاب في أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، إذ بدأ مع افتتاح البنوك المحلية بداية أعمالها، وصول طلبات الاكتتاب في الأفرع، وعبر خيارات التقنية المتاحة، في وقت طرأ فيه تطور جوهري، كشفت عنه نشرة تكميلية أفصحت عنها الشركة أمس بحصر الطرح على المستثمرين داخل السعودية، وكذلك طلبات المؤسسات الواردة.
وبدأ أول أيام الطرح العام، صباح أمس، بالكشف عن قيمة النطاق الأعلى حيث أوردت الشركة أن هذا يأتي في نطاق سعري بين 30 ريالاً (8 دولارات) و32 ريالاً (8.5 دولار)، في خضم عزم بيع 1.5 في المائة من أسهم الشركة، البالغة 200 مليار سهم، ليصبح المستهدف بيعه للأفراد والمؤسسات 3 مليارات سهم.
ووفقاً للحسبة البسيطة لقيمة المليارات الثلاثة، فهذا يدفع إلى نتيجة تقييم الطرح العام الجاري بواقع 96 مليار ريال (25.6 مليار دولار)، وتقييم سوقي محتمل للشركة يصل إلى 1.7 تريليون دولار، الأمر الذي يصب في نهاية المطاف إلى اعتبار «أرامكو السعودية» أكبر طرح عالمي في الأسواق المالية الدولية، دون اعتبار ما إذا ما وسعت الشركة من الطرح إلى أكثر من 1.5 في المائة من أسهم الشركة.
وباعتبار هذه الفرضيات، تكون «أرامكو السعودية» (أكبر شركة تصدير نفط الخام في العالم) متفوقة على أكبر طرح عالمي مسجل باسم شركة «علي بابا» الصينية للتجارة الإلكترونية، والتي بلغ إجمالي المتحصلات المالية للاكتتاب فيها عبر بورصة نيويورك ما قوامه 25 مليار دولار في العام 2014.
وبحسب ما استشهدت به «رويترز» أمس، أوضح نيرجنان تيروشلوام، رئيس الأبحاث في «تيليمر»: «تقييم الطرح الأولي لـ(أرامكو) عند 1.7 تريليون يعطي مساحة للصعود للمستثمرين الواعين»، في وقت أظهرت فيه نتائج الشركة أنها أعلى الشركات ربحية في العالم، كما تخطط في الوقت ذاته لتوزيع 75 مليار دولار العام المقبل، وهو مبلغ أعلى من 5 أمثال توزيعات «أبل» الأكثر توزيعاً من أي شركة مدرجة على «ستاندرد آند بورز 500».
ويبقى الرهان ينصب على سعر النفط، في وقت يُتوقع فيه أن يتباطأ الطلب العالمي من 2025، مع بدء تطبيق إجراءات لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية. «الشرق الأوسط» تتبعت تجربة أول أيام الاكتتاب في خضم التفاصيل التالية...

النشرة المحدثة
أفاق السعوديون والأجانب، صباح أمس (الأحد)، وفي خضم ترقب الإعلان عن حد النطاق السعري الأعلى للاكتتاب في سهم «أرامكو»، ليجدوا إصداراً جديداً أطلقته الشركة كنشرة إصدار تكميلية، جاء فيها بعض التفاصيل المهمة، كان منها حصرية الاكتتاب بالطرح العام للمستثمرين من داخل السعودية وبلدان دول الخليج العربي، بجانب المكتتبين المؤسساتيين، دون إبداء أي تفاصيل أو شروح متعلقة بهذا الجانب.
وذكرت الشركة في النشرة: «قررت الشركة بالتشاور مع المساهم البائع حصر عملية الطرح على المستثمرين داخل المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الطلبات التي ترد إلى مديري سجل اكتتاب المؤسسات من الفئات المشاركة، وفقاً لبناء سجل الأوامر وتخصيص الأسهم في الاكتتابات الأولية».
وقالت الشركة إنه بناء على هذا التعديل في آلية الطرح، قامت الشركة بإجراء بعض التعديلات على نشرة الإصدار الأولية، مفيدة أنه من بين التعديلات حذف أي إشارة إلى توزيع نشرة الإصدار خارج المملكة لمستثمرين أجانب، دون توضيح تفاصيل أو مضامين ما تعنيه بهذا التعديل، كما أفصحت عن حذفها إمكانية مشاركة أعضاء مجلس إدارة الشركة في الاكتتاب في أسهم الطرح؛ حيث أصبح يحق لكبار التنفيذيين دون أعضاء مجلس الإدارة المشاركة في الطرح الجاري.
وبحسب أنظمة الإدراج والطرح في السعودية، يجب على المصدر تقديم نشرة إصدار تكميلية إلى هيئة السوق المالية وفقاً للمادة 32 من قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية قبل اكتمال الطرح إذا ما كان هناك تغير مهم في أمور جوهرية واردة في نشرة الإصدار الرئيسية، أو ظهور مسائل مهمة كان يجب تضمينها في نشرة الإصدار الأساسية.

اهتمام أجنبي
وبالرغم أن الشركة، حتى موعد إعداد هذا التقرير، لم تسم أي مستثمرين رئيسيين أو تفاصيل دقيقة حول حجم المكتتب به وقيمته، فإن اهتمام الشركات الأجنبية في المساهمة في الاكتتاب العام واضح للعيان، إذ تسمح قوانين الاستثمار المالي السعودي بدخول المؤسسات للاستثمار في أسهم الشركة العملاقة. وبحسب زكاري سفاراتي، الرئيس التنفيذي لـ«دلما لإدارة الأموال» في دبي، فإن شركته تعتزم الاكتتاب في الطرح الأولي من خلال صندوقين تديرهما، مشيراً إلى أن التقييم المبدئي «يتفق مع توقعاتنا».

الفروع تنتعش
ورغم الشكوك في الخارج، لقي الاكتتاب في السهم خلال أول أيام الطرح إقبالاً كبيراً من المواطنين السعوديين الذين يقتطعون نسبة تبلغ 0.5 في المائة من الشركة، إذ وفقاً لتتبع «الشرق الأوسط» شهدت بعض فروع المصارف حركة ديناميكية غير معتادة من عملاء البنوك وخلال قاعات الشركات الاستثمارية المالية التابعة للبنوك التجارية في البلاد. وتوزعت جهود العاملين في البنوك بين تقديم الخدمات والإجابات على الاستفسارات الواردة من العملاء حول عدد الأسهم المتاحة الاكتتاب بها، وكذلك القيمة التي ستدفع، فيما طالب آخرون بمساعدة خدمات العملاء في إتمام الطرح عبر أجهزة الصرف الآلي المتاخمة للفروع.
من جانبها، أوضحت مها شيرة، وهي المديرة التنفيذية لشركة «شي - ورك» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لديها معرفة ومفهوماً واضحاً لآلية الاكتتابات حيث عملت عن قرب في إدخال بيانات العملاء باعتبارها مصرفية سابقة، مشيرة إلى اهتمامها بمتابعة أخبار الأسواق العالمية والمحلية والصناديق الاستثمارية. وأضافت أن فكرة الاكتتاب بشكل عام مهمة، حيث ترى أن «(أرامكو) شركة سعودية وطنية، والاكتتاب فيها واجب، ودعم لتحقيق خطط ورؤية 2030. كما أنها من وجهة نظر المستثمر تعد فرصة استثمارية عظيمة على مستوى العالم، فهي شركة عملاقة لها كيانها وهيبتها في مجال الطاقة، وأنا وجميع عائلتي مشاركون في الاكتتاب».

ما وراء الاكتتاب
يرى مختصون أن الاكتتاب الذي انطلق أمس يكشف بوضوح حرص السعودية على تطوير السوق المالية المحلية لديها حيث ستلعب الشركة النفطية دوراً جوهرياً في تعزيز الشفافية وتعميق حجم السوق، كما يمثل الطرح تنوعاً اقتصادياً منتظراً للسعودية، ولا سيما أنه يعتمد في مفهومه على الاستدامة، وفتح قطاعات اقتصادية جديدة، وتطوير أسواق العمل، إذ يعد طرح «أرامكو» إحدى الأدوات العملية لتفعيل ذلك، كما سيفتح الطريق أمام فرص استثمارية موجهة للمستثمر المحلي والدولي في قطاع الطاقة العملاقة في المملكة.
ويرى المختصون أن الطرح العام لـ(أرامكو) يؤكد بجلاء أنه السعودية بعد إعلان مشروع «رؤية 2030» تجاوز الأقوال إلى الأفعال، إذ ها هي أكبر شركات تصدير النفط في العالم مطروحة للاكتتاب العام، وبإمكان السعوديين والأجانب المساهمة فيها.


مقالات ذات صلة

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.