«أسباب لوجيستية وأمنية» وراء تأخر عودة الحكومة إلى عدن

جانب من جلسة مجلس الوزراء اليمني برئاسة الدكتور معين عبد الملك التي عُقدت في الرياض أمس (سبأ)
جانب من جلسة مجلس الوزراء اليمني برئاسة الدكتور معين عبد الملك التي عُقدت في الرياض أمس (سبأ)
TT

«أسباب لوجيستية وأمنية» وراء تأخر عودة الحكومة إلى عدن

جانب من جلسة مجلس الوزراء اليمني برئاسة الدكتور معين عبد الملك التي عُقدت في الرياض أمس (سبأ)
جانب من جلسة مجلس الوزراء اليمني برئاسة الدكتور معين عبد الملك التي عُقدت في الرياض أمس (سبأ)

رجحت مصادر مطلعة عودة رئيس الوزراء وفريقه إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال اليومين المقبلين لمباشرة مهام أعمالهم وتطبيع الأوضاع، مرجعة التأخير في العودة إلى إجراء بعض الترتيبات اللوجيستية والأمنية.
وبحسب مسؤول يمني؛ فإن مجلس الوزراء اليمني قرر عقب اجتماعه في العاصمة السعودية الرياض، أمس، العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن، اليوم (الجمعة)، أو غداً السبت، بعد التنسيق مع الجانب السعودي في هذا الشأن.
وأضاف المسؤول: «تم اتخاذ قرار العودة خلال اليومين المقبلين؛ ربما الجمعة أو السبت على أبعد تقدير، بعد إجراء التنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية»، وتابع: «التأخير ناتج عن إجراء الترتيبات اللوجيستية والأمنية في العاصمة المؤقتة عدن. رئيس الوزراء وفريقه سيعودون قريباً وفقاً لـ(اتفاق الرياض)».
وكان اللواء محمد سالم بن عبود، وكيل وزارة الداخلية اليمنية، تحدث قبل أيام لـ«الشرق الأوسط» عن ترتيبات جارية مع الجانب السعودي لوضع خطة أمنية، تسبق وصول الحكومة الشرعية إلى عدن.
كما وجّه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أجهزة الدولة ومؤسساتها كافة، للعمل بشكل فوري على تطبيق «اتفاق الرياض». وأعلنت وزارة الخارجية اليمنية بدورها استئناف أعمالها في عدن مطلع الأسبوع الماضي.
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن كثيراً من الوزارات في الحكومة اليمنية الجديدة، المزمع تشكيلها، سوف تدمج، بحيث يكون العدد الكلي 24 وزارة، وفقاً لـ«اتفاق الرياض»، حيث يتجاوز عدد الوزارات حالياً 37 وزارة.
كما أن وزراء الدولة، الذين يصل عددهم إلى 8، سيتم إلغاء مناصبهم بشكل نهائي، تماشياً مع «اتفاق الرياض»، الذي ينص على أن يشكل رئيس الجمهورية، بالتشاور مع المكونات السياسية اليمنية، حكومة جديدة تؤدي اليمين أمامه في العاصمة المؤقتة عدن، خلال 30 يوماً من توقيع «اتفاق الرياض» يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وعبَّر عن امتنانه لكل الجهود التي بُذلت لإخراج ذلك الجهد في «اتفاق الرياض» إلى النور، «ليتمكن الجميع من تلبية وتحقيق أهداف الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والسلام، وإنهاء انقلاب الميليشيا الحوثية الإيرانية، واستكمال بناء وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية التي يتطلع إليها شعبنا».
وبالعودة إلى مجلس الوزراء اليمني، قالت المصادر الرسمية إن الاجتماع ناقش في اجتماعه أمس الخميس، برئاسة الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، في ضوء توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية السعودية.
ووفقا لما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، استعرض المجلس توجيهات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى الحكومة بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، ووجه بهذا الخصوص الوزارات والجهات المعنية كلا فيما يخصها اتخاذ الإجراءات اللازمة وبشكل عاجل وفوري لتنفيذ ما يتعلق بها في الاتفاق، مؤكدا أن الحكومة وبموجب توجيهات رئيس الجمهورية ملتزمة بتنفيذ الالتزامات وفقا للخطط الزمنية المحددة وبما يسهم في إنجاح الاتفاق وانعكاس نتائجه في تحقيق إنجازات سريعة على الأرض يلمس ثمارها المواطنون في الخدمات الأساسية والمرتبطة بحياتهم ومعيشتهم اليومية.
وشدد رئيس الوزراء خلال الاجتماع، على الوزارات والجهات المختصة تفعيل أنشطتها بشكل كامل ومضاعفة جهودها خلال الفترة الراهنة في العاصمة المؤقتة عدن ومتابعة عملها لخدمة المواطنين، ورفع تقارير دورية عن مستوى الأداء والعوائق القائمة... مؤكدا أن الحكومة وبتوجيهات القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ستعمل على تذليل أي صعوبات أو عوائق وتجاوزها.
ووقف مجلس الوزراء أمام الاستهداف الصاروخي الذي حدث في محافظة مأرب قبل يومين، وأدى إلى مقتل عدد من أبطال الجيش الوطني بينهم ركن تدريب العمليات المشتركة في وزارة الدفاع العميد الركن سعيد الشماحي، وقائد المعسكر التدريبي العميد الركن عبد الرقيب الصيادي، والعميد الركن نصر علي الصباحي، متمنيا للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.
وأكد المجلس، أن هذه الاستهدافات لن تثني الجيش الوطني وبالتفاف من الشعب اليمني وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية في استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وإجهاض المشروع الإيراني.
وتدارس مجلس الوزراء، استمرار التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الانقلابية وخروقاتها المتكررة للهدنة الأممية في محافظة الحديدة، مؤكدا أن الصمت على هذا التصعيد والخروقات وعدم إدانتها بشكل صريح وواضح يشجع ميليشيات الحوثي الانقلابية على التمادي لنسف جهود إحلال السلام وتنصلها عن التزاماتها أمام المجتمع الدولي في تنفيذ اتفاق استوكهولم الذي مر ما يقارب العام على توقيعه دون تحقيق تقدم يذكر بسبب العراقيل المتكررة التي تفتعلها هذه الميليشيات أمام تنفيذه.
وأقر مجلس الوزراء تشكيل لجنة طوارئ من وزراء الصحة والإدارة المحلية والمالية بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة، لمواجهة انتشار حمى الضنك في عدد من المدن، وشدد على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات لمحاصرة واحتواء ومعالجة انتشار حمى الضنك، وبذل كل الجهود بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية في هذا الجانب.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».