«منتدى مسك العالمي» يناقش تحديات أعمال المستقبل ومحفزاتها

«منتدى مسك العالمي» يناقش تحديات أعمال المستقبل ومحفزاتها

بحضور 5 آلاف مشارك من 120 دولة
الخميس - 17 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 14 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14961]

يستمر منتدى مسك العالمي في إبراز مفاهيم المستقبل وعالم الأعمال، لإعادة صياغة وتعريف مهن المستقبل، عبر منتدى يجمع قيادات عالمية ورواد أعمال من مختلف الصناعات حول العالم، ناقشوا خلاله عدداً من المحاور المتعلقة بالمهن المستقبلية. وافتتح منتدى مسك العالمي، في يومه الثاني من نسخته الرابعة؛ التي تضم 15 جلسة عامة، إضافة إلى ورش عمل أخرى، وغير ذلك من البرامج على هامش المنتدى، بحضور نحو 5 آلاف مشارك، من 120 دولة. وفي أولى جلسات المنتدى في يومه الثاني، كان الحديث يأخذ أبعاده في إبراز مفاهيم متنوعة؛ حيث قال برنس إي إيه، الفنان صانع الأفلام الأميركي، إن «بناء شخصية الفرد وصحة نفسيته يسبق النجاح المهني، ويعد ركيزة مهمة للطموح والاستمرار».

وفي جلسة المهن في عصر ما بعد الوظيفة، التي بدأت بتساؤل «أسير الماضي أم مستعد للمستقبل» وجمعت بدر البدر الرئيس التنفيذي لمؤسسة مسك الخيرية، والأميرة الجوهرة آل سعود «شريك هينينغ لارسن»، وإيفينوا أوجوتشوكو الرئيس التنفيذي لـ«توني إيلوميلو الخيرية»، وإيزيكيل فيدانا روزا من قادة الأمم المتحدة الشباب لأهداف التنمية المستدامة، وبإدارة رياض حمادة مدير تحرير بلومبرغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قال بدر البدر، من منصة منتدى مسك العالمي، إن «مهن الأبناء ستختلف بشكل كبير، فقد كانت في السابق التعليم، ثم الانتقال إلى عدة وظائف، ثم التقاعد، لكنها اختلفت الآن؛ حيث ما يحصل الآن هو الحصول على بعض التعليم وبعض العمل في الوقت نفسه، وبينما تقوم بالعمل أيضاً تقوم بالتعلم، ثم تذهب إلى وظيفة أخرى، ثم تعود إلى الدراسة، إضافة إلى الأعمال المتفرقة الأخرى»، مؤكداً أن هذا يتطلب عقلية مختلفة ونظام تعليم مختلفاً يناسب بيئة العمل الجديدة. وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مسك الخيرية أن «المهارات الشخصية التي تنمي القوى العاملة، من أهم القواعد الأساسية التي ينبغي تطويرها وتنميتها بشكل ممنهج ومنظم في جامعاتنا»، مشيراً إلى أن المهارات الشخصية كانت في السابق ثانوية؛ حيث تتطلب الآن مهارات، مثل مجموعات العمل والحديث والتقديم والذكاء العاطفي وغيرها من المهارات التي بدأ بعض الجامعات تدريسها.

وأشار البدر إلى أن كثيراً من المنظمات، بما فيه مؤسسة «مسك الخيرية»، تركز على إعادة تعليم المهارات وإعادة منح الأدوات، وأن وزارة التعليم تعمل على إعادة إطلاق مناهج جديدة، آخذة في الاعتبار أماكن ومساحات العمل، إضافة إلى الشراكة بين الجامعات والشركات الكبرى، لصياغة المساقات الدراسية، لتناسب أكثر، سوق العمل ومكان العمل. فيما أكدت الأميرة الجوهرة آل سعود على تطوير المهارات، كذلك الدور الكبير الذي تلعبه المهارات الشخصية، في عالم تطوير الأعمال، ووظائف اليوم. وقالت إيفينوا أوجوتشوكو، في حديثها، إن «لدينا ميزانية ضخمة لتدريب القوى العاملة في أفريقيا، ونطمح باستمرار لزيادة العدد، نظراً للحاجة الماسة»، فيما يضيف إيزيكيل فيدانا حول أهمية تحلي الإدارة بروح فريق العمل لتحقيق الريادة، قائلاً: «في رحلة ريادة العمل، معرفة كيفية إدارة فريق العمال تعد من أهم الصفات الذي يجب أن تتحلى بها». وفي إحدى الجلسات، التي جاءت ضمن المنتدى العالمي تحت عنوان «سياحة مستدامة وسريعة التطور»، والتي جمعت جيري إنزريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، وجون باغانو الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، وجيرارد ميستراليت الرئيس التنفيذي للوكالة الفرنسية لتطوير محافظة العلا، بإدارة نورة اليوسف. أكد جيرارد ميستراليت على أهمية الاستدامة في قطاع السياحة، مشيراً إلى بعض الأمثلة في أنحاء العالم للسياحة غير المستدامة، التي أدت إلى أزمات؛ حيث ينبغي في السياحة الجديدة أن تكون مستدامة، بأن تكون شاملة للسكان المحليين، واحترام التراث والعادات والتقاليد والبيئة، وغيرها من المبادئ الأخرى للسياحة الجديدة. وأضاف أن السعودية دخلت هذه السوق حيث أعلنت عن التأشيرة السياحية، قائلاً إن «هذه فرصة جميلة جداً للشباب السعودي. بالنسبة للعلا، سيتم خلق 35 ألف وظيفة حتى العام 2035»، معبراً عن فخره لاختيار فرنسا شريكاً للسعودية لتطوير العلا.

وأشار جون باقانو إلى أن واحداً من كل 5 وظائف تدعمها السياحة، وفقاً لـ«دبليو سي سي»، مشيراً إلى أن هناك فرصة كبيرة لخلق وظائف في السعودية في مجال السياحة.

وأكد الحاجة إلى أكثر من مليون شخص يعملون في مجال السياحة، لتحقيق 100 مليون سائح بحلول 2030. قائلاً إن «هذه الأمور غير موجودة حالياً»، لكن هناك حماساً ملحوظاً من الشباب السعودي في مهن الضيافة، وإن مستقبل قطاع السياحة في السعودية ذهبي. وأشار إلى المشروع الذي يديره «البحر الأحمر»؛ حيث يسهم بـ70 ألف وظيفة جديدة. 35 ألف وظيفة مباشرة في المشروع، إضافة إلى 35 ألف وظيفة غير مباشرة.

فيما أكد جيري إنزريلو أنه في منظومة السياحة يتم تعيين الجميع، بعكس المجالات الأخرى؛ حيث تتطلب الرغبة في الضيافة والوجود بين الناس، مشيراً إلى أن «الجوهرة» في السعودية هي خصائص شعبية، مثل أنهم شعب «مضياف». وأكد ماريوس سنترولا نائب رئيس تطوير الأعمال والعمليات الدولية في «سيكس فلاقز»، أن الدعم الحكومي لـ«القدية» مذهل، موضحاً أن المدينة ستكون الكبرى من نوعها في العالم حيث الترفيه والألعاب، وأنها ستحطم مجموعة من الأرقام العالمية. وأوضح خلال مشاركته في جلسة حوارية في منتدى مسك العالمي، بعنوان «حان الوقت أن نأخذ مجال الترفيه بجدية»، أن الجهود التي تبذل في «القدية» تهدف إلى جعلها مدينة المستقبل، مشيراً إلى أن أحدث التكنولوجيا ستكون في كل جزء من المدينة، لذلك لا يتوقع أحد أن تكون هناك تذاكر للدخول، بل أجهزة متحركة وأشياء من هذا القبيل. وقال إن الابتكار في المملكة مذهل، في كل مكان، سواء في الرياض وغيرها، وسينعكس ذلك على القدية بالطبع، لافتاً إلى وجود فرص عمل رائعة وكبيرة في المملكة، ولا سيما مجال الترفيه، داعياً السعوديين إلى الترويج لمنتجاتهم.

بدوره، أشار المنتج الإسباني، أندريس غوميز، الحاصل على جائزة الأوسكار وصاحب فكرة إنتاج فيلم «ولد ملكاً»، إلى أن علاقته مع السعودية بدأت قبل 10 سنوات؛ حيث تمت دعوته لإنتاج مسرحية موسيقية، والقصة كانت معقدة، بحسب وصفه، إذ كانت تستعرض أحداث 200 سنة من تاريخ البلد، وتشتمل على كثير من الأحداث والشخصيات. وفيما يتعلق بفيلم الملك فيصل الأخير، أوضح أن قصة الملك فيصل كانت الأكثر ملاءمة للترويج للمملكة خارجياً؛ حيث 70 في المائة من أحداث العمل تدور في بريطانيا، مشيراً إلى قدرة الملك فيصل على الترويج لوالده ولبلاده في حينها. وأكد على ضرورة صناعة الأفلام التي يحبها الناس، داعياً السعودية إلى الانتباه لغزو الثقافات الأجنبية، وإعطاء الأولوية للصناعة المحلية، مضيفاً: «اصنعوا أفلامكم محلياً».


السعودية مسك الخيرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة