تشكيل أول ائتلاف حكومي {تقدمي} في إسبانيا منذ 80 عاماً

صعود اليمين المتطرف قلب المعادلة السياسية السائدة

سانشيز وإغليسياس قبل توقيع اتفاق ائتلاف في مدريد أمس (إ.ب.أ)
سانشيز وإغليسياس قبل توقيع اتفاق ائتلاف في مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

تشكيل أول ائتلاف حكومي {تقدمي} في إسبانيا منذ 80 عاماً

سانشيز وإغليسياس قبل توقيع اتفاق ائتلاف في مدريد أمس (إ.ب.أ)
سانشيز وإغليسياس قبل توقيع اتفاق ائتلاف في مدريد أمس (إ.ب.أ)

صباح الاثنين الماضي، أفاقت إسبانيا على مفاجأة نتائج الانتخابات التشريعية، التي حملت 50 نائباً من حزب «فوكس» اليميني المتطرف إلى البرلمان، ليصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد، ويقلب المعادلة التي كانت سائدة في المشهد السياسي الإسباني منذ سنوات، منذراً بمزيد من التعقيدات لتشكيل الحكومة التي كان الفشل في التوصل إلى اتفاق لتشكيلها سبب الدعوة إلى الانتخابات الأخيرة.
لكن في الثانية والنصف من بعد ظهر أمس الثلاثاء، ذهب الإسبان إلى موائد غدائهم مع مفاجأة أخرى، نضجت بسرعة مذهلة على نار المفاجأة الأولى، عندما ظهر رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، إلى جانب زعيم حزب «بوديموس» اليساري بابلو إيغليزياس، ليشرحا تفاصيل الاتفاق الذي توصّلا إليه في الساعات الأخيرة لتشكيل ائتلاف حكومي تقدّمي، هو الأول في إسبانيا منذ الحرب الأهلية أواخر ثلاثينيات القرن الماضي.
أبرز ما في هذا الاتفاق، إضافة إلى سرعة إنجازه، هو أن كل ما كان مستحيلاً في الربيع الماضي أصبح الآن ممكناً، بما في ذلك تولّي إيغليزياس منصب نائب رئيس الحكومة. ولكي يكتمل مسلسل المفاجآت، بعد ستة أشهر من المواجهات العنيفة التي أدّت إلى قطيعة شخصية بين الطرفين، غرق الرجلان في عناق طويل أمام عشرات النوّاب والصحافيين الذين لم يتمالكوا أنفسهم من إطلاق صيحات التعجب والاستغراب.
يذكر أن سانشيز كان قد رفض بشدّة طوال أشهر القبول بدخول وزراء من «بوديموس»، خصوصاً إيغليزياس، في الحكومة، ثم عاد وكرّر ذلك مرات عديدة خلال الحملة الانتخابية الأخيرة. لكن تراجع شعبية الحزبين في الانتخابات، والصعود القوي لليمين المتطرف، دفعا بهما إلى مزيد من المرونة، خصوصاً في صفوف الاشتراكيين الذين باتوا يخشون خسارة الموقع الأول في البرلمان، إذا اضطروا للذهاب إلى انتخابات أخرى مبكرة.
وفي أوّل تعليق له على الاتفاق، قال إيغليزياس: «أزفّ وقت تجاوز الخلافات»، ليردّ سانشيز بقوله: «قال الشعب كلمته، ومن واجبنا أن نتخطّى انسداد الأفق. لم نتمكّن من التوصّل إلى اتفاق في الأشهر الماضية، وندرك مدى الإحباط الذي نتج عن ذلك في صفوف القوى التقدمية».
لكن هذا الاتفاق ليس كافياً وحده لتشكيل الحكومة الجديدة، وما زالت دونه عقبات عدة لن يكون من السهل تجاوزها. فقد خسر الحزبان ما مجموعه 10 مقاعد في الانتخابات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الدعم من أحزاب أخرى مثل الانفصاليين في كاتالونيا والقوميين في إقليم الباسك، أو امتناع هذه الأحزاب عن التصويت في جلسة الثقة، شريطة أن يمتنع أيضاً حزب «مواطنون» الذي كان الخاسر الأكبر يوم الأحد الماضي.
وبعد مفاوضات بدأت منتصف ليل الأحد الفائت، بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات، ودامت نحو 48 ساعة، وقّع الطرفان وثيقة أوليّة تضمّنت البنود الرئيسية للاتفاق مثل «حماية الحقوق الاجتماعية، وضمان التعايش في كاتالونيا عن طريق تعزيز فرص الحوار، وتقوية دولة الحكومات الإقليمية»، التي يقوم عليها النظام السياسي الإسباني منذ سقوط ديكتاتورية الجنرال فرنكو وعودة الديمقراطية أواخر سبعينيات القرن الماضي.
وقال سانشيز إن الهدف الأساس من هذا الاتفاق هو «حلحلة الوضع السياسي الذي كان قد وصل إلى طريق مسدودة منذ أشهر». أما إيغليزياس فقد اعتبر «أن الحكومة الائتلافية التقدمية هي أفضل لقاح ضد اليمين المتطرف».
وأفاد مصدر مسؤول في الحزب الاشتراكي بأن سانشيز سيباشر على الفور سلسلة من المشاورات مع الأحزاب الأخرى، لتأمين أوسع تأييد ممكن للحكومة المقبلة، وأكّد أن طرفي الائتلاف سيعملان على تضميد الجراح التي تسببت بها الخلافات السابقة، وأصابت كثيرين بالخيبة والإحباط في صفوف القوى التقدمية.
مصادر الحزب الشعبي قالت إن الاتفاق بين الاشتراكيين وحزب «بوديموس» يرفع الضغط عنهم بعد أن كانت جهات عدة تدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأكدت أن الحزب سيمارس معارضة مسؤولة بوجه حكومة الائتلاف التقدمي في حال تشكيلها، انطلاقاً من كونه البديل الوحيد لمثل هذه الحكومة. ولا شك أن الحزب الشعبي، الذي استعاد قدراً ملحوظاً من شعبيته، وعزز موقعه في المعارضة بعد الانتخابات الأخيرة، يعتبر أن حكومة ائتلاف تقدمي، في ظل تفاقم الأزمة الانفصالية في كاتالونيا ومع ما تحمله من ترسّبات الخلافات السابقة، هي أفضل فرصة له لاستعادة الأغلبية في البرلمان عند أول استحقاق انتخابي قد لا يكون بالضرورة عند نهاية الولاية التشريعية الراهنة.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.