مرحلة جديدة تبدأ الأربعاء في العملية الرامية إلى عزل ترمب

مرحلة جديدة تبدأ الأربعاء في العملية الرامية إلى عزل ترمب

الاثنين - 14 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 11 نوفمبر 2019 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
يبدأ عرض سياسي كبير، الأربعاء، في واشنطن مع أولى جلسات الاستماع العلنية لشهود رئيسيين في التحقيق الرامي إلى عزل دونالد ترمب الذي يصف الأمر بأنه «مهزلة» متوعداً بالانتقام من الديمقراطيين في انتخابات 2020.

فبعد أسابيع من جلسات الاستماع الطويلة حول القضية الأوكرانية والتي جرت في جلسات مغلقة في الكونغرس، ستسمح الجلسات الجديدة للأميركيين «بسماع أشخاص يتحلون بروح وطنية عميقة وهم يروون قصة رئيس عمد إلى ابتزاز بلد ضعيف عبر تأخير تسليم المساعدات العسكرية»، وفق ما قال النائب الديمقراطي جيم هايمز، أمس (الأحد).

ويفتتح القائم بالأعمال الأميركي في كييف بيل تايلور الجلسة متحدثاً أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. والواقع أن اختيار الديمقراطيين لم يقع عليه عشوائياً، فروايته التي أدلى بها في أكتوبر (تشرين الأول) هي من بين تلك التي تدعم فرضية ابتزاز دونالد ترمب لأوكرانيا.

وتشير هذه المرحلة من جلسات الاستماع العلنية إلى أن الديمقراطيين يقتربون من نهاية تحقيقهم تشكيل ملف اتهامي ضد رئيسهم الملياردير. وهو إجراء استثنائي لم تشهد له الولايات المتحدة مثيلاً منذ أكثر من عشرين عاماً مع قضية مونيكا لوينسكي ضد الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون.

ويتهم الديمقراطيون اليوم ترمب بإساءة استخدام سلطاته الرئاسية عن طريق الضغط على أوكرانيا خدمةً لمصلحته الانتخابية. وفي أساس القضية: محادثة هاتفية في يوليو (تموز)، طلب خلالها من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «يهتم» بأمر نائب الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، الذي يبدو في وضع جيد لمواجهته في السباق إلى البيت الأبيض عام 2020.

ويُشتبه في أن الرئيس الجمهوري اشترط حينها من أجل صرف مساعدات عسكرية بقيمة 400 مليون دولار يفترض أن تتسلمها أوكرانيا، أن تعلن كييف أنها سوف تحقق بشأن هانتر بايدن، ابن جو بايدن، الذي عمل بين عامي 2014 و2019 لدى مجموعة «غاز بوريسما» الأوكرانية الكبيرة.

وطلب الأعضاء الجمهوريون في لجنة الاستخبارات دون جدوى أن يدلي هانتر بايدن والمخبر، الذي ما زال مجهولاً ويحظى بالحماية من الأعمال الانتقامية، بشهادة علنية.

ويجعل افتتاح جلسات الاستماع العامة احتمال التصويت على «العزل» قريباً، وربما بحلول نهاية العام. ويجب أن يقر مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لائحة الاتهام. ثم يعود إلى مجلس الشيوخ حيث يشكل الجمهوريون الأغلبية إجراء المحكمة السياسية. وسيكون دعمهم حاسماً لمستقبل ترمب. ويبدو من غير المرجح في الوقت الحالي أن يتمكن الديمقراطيون من إقناع حوالى 20 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بالتصويت معهم لإزاحته. وسيتم بالتالي «تبرئة» دونالد ترمب على الأرجح.

ولكن تحت قيادة آدم شيف المتكتم الذي أصبح هدفاً لهجمات دونالد ترمب، يواصل الديمقراطيون تحقيقهم. وقد جمعوا شهادات عشرة من المسؤولين اعتبروها كافية لتوجيه الاتهام ونشر محتواها واستدعاء بعض الشهود مجدداً أمام الكاميرات.

وتصور هذه القصص دبلوماسية موازية ضد كييف خاضها المحامي الشخصي لدونالد ترمب رودي جولياني. وهو أسلوب مزعج في إدارة سياسة واشنطن الأوكرانية دفع العديد من الدبلوماسيين المحترفين، بالإضافة إلى المُخبر، إلى تنبيه رؤسائهم بشأنه.
أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة