جولة على 10 من أفضل 50 مطعماً في العالم

الفوز لمطعم فرنسي واتهامات بالانحياز لأوروبا والغرب

مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
TT

جولة على 10 من أفضل 50 مطعماً في العالم

مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام

في أحدث دورة لمسابقة أفضل 50 مطعما في العالم لهذا العام فاز المطعم الفرنسي «ميرازور» باللقب، وهو يقع في الجنوب الفرنسي على الريفييرا ويتميز بمزرعة خلفية مترامية الأطراف. وهي ليست المرة الأولى التي يفوز فيها مطعم فرنسي باللقب في عمر هذه اللائحة التي بدأت في عام 2002 وترعاها شركة سان بيليغرينو الإيطالية للمياه المعدنية الغازية.
خلال تاريخ هذه المسابقة البالغ 18 عاما كان الفوز في الغالب لمطاعم أوروبية أو أميركية. وحتى المطعم الصيني الذي فاز سابقا كان يديره شيف فرنسي ويقدم قائمة طعام باهظة تشمل وجبات بثمن 600 دولار. وتختفي تماما المطاعم الهندية من على القائمة هذا العام، بينما كان المطعم «الأفريقي» الوحيد لمطعم أوروبي يعمل من مدينة كيب تاون.
هناك بالطبع الكثير من الانتقادات لأسلوب منح هذه الجائزة واختيار ضيوف التصويت فيها الذين تتم دعوتهم من إدارات سياحية أوروبية وأميركية ويحصلون خلال الحدث على وجبات طعام مجانية. أيضا لم تتغير قمة اللائحة كثيرا خلال السنوات الماضية خصوصا في المراكز الثلاثة الأولى.
واستمرت الشكوى خلال السنوات الخمس الأخيرة ليس فقط حول الانحياز للمطاعم الأوروبية والأميركية وإهمال مطاعم العالم الأخرى، وإنما أيضا الانحياز للرجال البيض، من الطهاة ولجان الحكام، على حساب النساء والأجناس الأخرى. ومن أجل نفي هذه الاتهامات أعلنت مديرة المسابقة هيلين بيتريني أن الأكاديمية هذا العام، ومن الآن وصاعدا، سوف يكون أعضاؤها مناصفة بين الرجال والنساء وأن جمهور المصوتين تم تشجيعهم على «استكشاف مطاعم متنوعة من أنحاء العالم». وبالفعل ظهر ضمن المواقع العشرة الأولى مطعم من بانكوك بتايلاند، ومطعمان من ليما في بيرو.
ولكن قائمة هذا العام التي تحوي أفضل 50 مطعما لا تشمل إلا خمسة مطاعم فقط تديرها نساء من موقع الشيف. وهو العدد نفسه من النساء اللاتي فزن في العام الماضي. والغريب أن نساء حاصلات على لقب «أفضل شيف في العالم» لم يفزن في الماضي بأي موقع على قائمة أفضل 50 مطعما في العالم. ولكن واحدة منهن فازت هذا العام بالموقع رقم 35 على اللائحة، وهي دومنيك كرين التي تعد واحدة من 14 امرأة فقط في الولايات المتحدة تحصل على ثلاث نجمات من ميشلان. وفازت أيضا ليونور إيسبينوزا بالموقع 49.
هناك أيضا بعض النقاط الإيجابية في اللائحة هذا العام من بينها فوز مطعم مكسيكي بأعلى ترتيب بين المطاعم الأميركية على اللائحة ليأتي في المركز رقم 12. وهو مطعم «بوجول» الذي يقع في مكسيكو سيتي ويديره الشيف إنريكي أوليفيرا. وهو أيضا يمتلك مطعم «كوزم» الذي يقع في مدينة نيويورك وتديره دانييل سوتو أفضل شيف نسائي تدير أفضل مطعم أميركي يقع في المركز 23 على اللائحة.
وتظهر في اللائحة للمرة الأولى بعض المطاعم اللاتينية منها مطعم «ليو» وهو أول مطعم من كولومبيا يظهر على اللائحة. وشاركه أيضا في الظهور على لائحة هذا العام مطعم «كاسا دو بوركو» من ساو باولو في البرازيل ومطعم «دون خوليو» من بوينس آيرس في الأرجنتين.
ومع ذلك ما زالت أوروبا تحتل سبعة مواقع على قائمة أفضل عشرة مطاعم في العالم وتختفي أميركا من على قمة اللائحة، بينما لا يمثل قارة آسيا في اللائحة سوى مطعم واحد من تايلاند. وتختفي قارة أفريقيا بالكامل ومعها أيضا منطقة الشرق الأوسط.
وهذه هي قمة اللائحة التي تمثل أفضل عشرة مطاعم من بين 50 مطعما انتخبتها لجنة سان بيليغرينو الإيطالية للمياه الغازية التي تصدر بعض إنتاجها إلى دول الشرق الأوسط وأستراليا وبعض الدول الآسيوية ولكنها تغفلها في لائحة أفضل مطاعم العالم.
- المركز الأول
مطعم ميرازور، مدينة مينتون، فرنسا:
يديره الشيف ماورو كولاغريكو الحاصل على ثلاث نجمات ميشلان. وكان ميرازور يقع في المركز الثالث عالميا في العام الماضي. ويتمتع المطعم بمناظر خلابة على البحر من موقع على الحدود الجنوبية الإيطالية الفرنسية. وينتشر المطعم على ثلاثة طوابق يطل أعلاها على مشهد بانورامي على البحر. ويمكن مشاهدة المطبخ الذي يعمل مثل خلية النحل من الطابق الأرضي في المطعم. ويقول الشيف كولاغريكو إنه طور أسلوبه الخاص في الوجبات التي يقدمها ويستشف إلهامه من حدائق الفواكه والأعشاب خلف المطعم. وهو يعتمد على الأعشاب وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات الطازجة التي تنتج محليا. كما يقدم الأسماك الطازجة ويطور لائحة الطعام في المطعم موسميا. ويصل متوسط ثمن الوجبة إلى ما بين 110 إلى 210 يوروات.
- المركز الثاني
نوما، كوبنهاغن، الدنمارك:
وهو يقسم العام إلى ثلاثة مواسم تتغير معها قائمة الطعام لتناسب مكونات الطعام التي تكون في ذروة موسمها. ويبدأ موسم الخضراوات خلال فصل الصيف وفي الخريف يكون موسم الطيور بينما يستمر موسم الأسماك خلال فصل الشتاء وحتى مشارف الربيع. ويعلن المطعم من الآن أنه سوف يغلق أبوابه خلال الأسبوع الأول من شهر مارس (آذار) عام 2020 من أجل عطلته السنوية. يدير المطعم الشيف رينيه ريدزيبي الذي يعمل فيه منذ 17 عاما. وانتقل المطعم هذا العام إلى مقر جديد في كوبنهاغن مما دعا لجنة الاختيار إلى اعتباره مطعما جديدا رغم أنه يحمل الاسم نفسه، ولذلك يشير التصنيف إلى أن المطعم لم يكن على اللائحة في العام الماضي. ويعتبر الشيف رينيه، وهو صاحب المطعم أيضا، أنه يعمل مع عائلة كبيرة يعتني شخصيا بكل أفرادها. ولذلك يوجد ارتباط كبير بين فريق العمل وبين نوعية الخدمة وسمعة المطعم.
- المركز الثالث
أسادور إكستباري، إكستوندو، إسبانيا
ارتفع مركز هذا المطعم من المركز العاشر في العام الماضي إلى المركز الثالث هذا العام ويديره الشيف فيكتور أرغوينزونيز الذي يشتهر بأنه يستخدم أسلوب الشواء في طهي معظم وجبات الزبائن حتى تحمل رائحة الشواء واللهب. وشارك فيكتور والده وعمه في شراء المطعم وعلم نفسه فن الطهي بداية من أسلوب الباربيكيو ويتخصص في شواء البحريات والأسماك واللحم البقري المشوي. وحصل فيكتور على نجمة من ميشلان لتفوقه في أسلوب الطهي على النار المكشوفة. ويشتهر بين زبائن المطعم شاب عربي اسمه محمد يعمل في إعداد الوجبات انتقل إلى المطعم حديثا من مطعم آخر. ويمثل المطعم أسلوب الطهي في منطقة الباسك.
4 - مطعم غاغان في بانكوك، تايلاند: ويديره الشيف غاغان أناند وارتفع ترتيبه من المركز الخامس في ترتيب العام الماضي. وكان المطعم يقدم أكلات هندية رغم أنه في بانكوك التي تشتهر بأكلاتها التايلاندية الطيبة. وربما لهذا أغلق المطعم أبوابه في نهاية الصيف الماضي بعد حصوله على المركز الرابع. وقال الشيف أناند إنه ينوي إعادة فتح مطعمه في فوكوكا في اليابان بالتعاون مع الشيف الياباني تاكيشي فوكوياما في عام 2021 بعد عطلة طويلة. وسوف يتجه أناند وشريكه فوكوياما إلى أسلوب طهي جديد يسمى «فيوجن» يعتقد أناند أنه مستقبل الطهي في العالم.
5 - جيرانيوم، كوبنهاغن، الدنمارك: وهو المطعم الدنماركي الأول والوحيد الحاصل على ثلاث نجمات من ميشلان ويديره الشيف راسموس كوفود. وافتتح المطعم في عام 2007 وتلقى أول نجمة من ميشلان في عام 2008 ثم دخل لائحة أفضل 50 مطعما في العالم في عام 2013 في المركز 45، ثم توج المطعم جهوده بالحصول على نجمة ميشلان الثالثة في عام 2016.
6 - سنترل، ليما، بيرو: يدير هذا المطعم الشيف فيرجيليو فيليز الذي يعتبر سنترال هو مختبر أبحاثه في إعداد وجبات محلية بتفسير عصري جديد. وتشير المطبوعات اللاتينية المتخصصة إلى سنترال على أنه «قلب فلسفة الشيف فيرجليو في تفسير أسلوب الطبخ الحديث». وحقق المطعم لقب أفضل مطعم في بيرو في عام 2012 ثم التحق المطعم بلائحة أفضل 50 مطعما في العالم في عام 2013 وذلك في الموقع 50، ثم انتقل إلى الموقع 15 في عام 2014.
7 - موغاريتز، سان سباستيان، إسبانيا: وهو مطعم حاصل على نجمتي ميشلان ويديره الشيف الإسباني إندوني لويس أندوريز. يقع المطعم شمال إسبانيا بالقرب من الحدود الفرنسية في مناطق الباسك. وتقول عنه نشرة ميشلان إنه يستحق تحويل الرحلات في المنطقة إلى المطعم لتذوق الوجبات الرائعة التي يقدمها.
8 - أربيج، باريس، فرنسا: وهو مطعم باريسي حاصل على ثلاث نجمات من ميشلان يديره الشيف آلن باسارد الذي استطاع أن يحافظ على نجماته الثلاث منذ عام 1996، وهو يتفوق في تقديم الوجبات النباتية ويعتمد على المكونات العضوية. ويتميز المطعم بديكور عصري ومقاعد جلدية مريحة وزجاج ملون للنوافذ.
9 - ديسفروتار، برشلونة، إسبانيا: افتتح هذا المطعم أبوابه في عام 2014 واختار له هذا الاسم الذي يعني بالإسبانية «الاستمتاع» بالطعام. وتعلم الشيف ماتيو كاساناس أصول الحرفة في مطعم آخر مشهور في إسبانيا اسمه «البوللي». المطعم حاصل على نجمتي ميشلان، ولكن العاملين في المطعم يتسمون بالتواضع ويرحبون بالزبائن بلا تكلف ومن دون وضع أي مفرش على الطاولات. ويجتهد الشيف ومساعدوه على تقديم وجبات جديدة بعضها غريب بعض الشيء مثل صفار البيض مع الفطر والشوكولاته بالزيت والملح والفلفل.
10 - مايدو، ليما، بيرو: وتعني الكلمة «مرحبا» باللغة اليابانية، مما يشير إلى جنسية هذا المطعم على رغم أنه يقع في بيرو. يدير المطعم الشيف الياباني ميشا سومورا والذي يقدم فيه مزيجا من الوجبات اليابانية واللاتينية. وهو يتخصص في السوشي والأكلات البحرية. يحصل المطعم على تقديرات عالية من زبائنه الذين ينصحون بالحجز أولا ويعترفون أن تناول الطعام في هذا المطعم كان من أفضل التجارب والذكريات أثناء زيارة مدينة ليما.


مقالات ذات صلة

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حمية الملك تشارلز صحية مع بعض الاستثناءات (أ.ف.ب) p-circle 01:25

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

يدخل الملك تشارلز غداً عامه الـ77 وهو ما زال يحافظ على قوامٍ رشيق بفَضل نظامٍ رياضيّ وحمية صحية قائمة على المأكولات العضوية الطبيعية.

كريستين حبيب (بيروت)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.