رئيس جنوب السودان: وافقت على تأجيل تشكيل الحكومة حتى نتجنب الحرب

TT

رئيس جنوب السودان: وافقت على تأجيل تشكيل الحكومة حتى نتجنب الحرب

قال رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت إن موافقته على تمديد الفترة ما قبل الانتقالية، وتأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية لثلاثة أشهر، جاء لتجنيب البلاد عودة المعارضة المسلحة التي يتزعمها ريك مشار إلى الحرب مجدداً، مؤكداً التزام حكومته بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ بنود اتفاق الترتيبات الأمنية.
وقال كير في مطار جوبا، أمس، في أول تصريحات صحافية له عقب عودته من القمة التي دعا إليها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، وشارك فيها رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان: «لقد وافق على التمديد حتى لا تعود الحرب مجدداً إلى البلاد... وقد قبلت التمديد لثلاثة أشهر لأنني لا أريد أن أمنح المعارضة المسلحة فرصة للعودة إلى الحرب مجدداً»، موضحا أن مجموعة مشار تحججت بعدم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية، وهو ما جعله يطالب بتمديد الفترة ما قبل الانتقالية، ورفض مقترح حكومي يقضي بحماية قادة المعارضة بواسطة أي قوة تفضلها من دول الإقليم، خلال الفترة الانتقالية.
في غضون ذلك، أكد كير أن حكومته ستوفر مبلغ 100 مليون دولار لتنفيذ اتفاق السلام، وقال بهذا الخصوص «التمديد هو الآلية الوحيدة التي تضمن عدم عودة مشار ومجموعته إلى الحرب مرة أخرى»، داعياً الجيش إلى الحفاظ على السلام، كما طالب الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام بالصبر وقبول مقترحات الضامنين.
ونصت الاتفاقية التي تم التوصل إليها سابقا على فترة ما قبل انتقالية مدتها 8 أشهر لإنجاز بعض الترتيبات الأمنية والإدارية والفنية، التي تتطلبها عملية السلام، وتنتهي بإعلان حكومة انتقالية تدوم 36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، لكن الأشهر الثمانية مرت دون إنهاء بعض تلك المهام، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية، وعدد حدود الولايات، وذلك بسبب انعدام التمويل، رغم الوعود التي قدمتها الحكومة بدفع 100 مليون دولار لإنجازها.
وفي مايو (أيار) الماضي، اتفقت الأطراف مجددا على تمديد تلك الفترة لستة أشهر إضافية، تنتهي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، قبل أن يُعلن أول من أمس عن تمديدها لثلاثة أشهر إضافية.
ويرى محللون سياسيون أن المجتمع الدولي سيفرض عقوبات على الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار في حال عودتهما إلى الحرب، وفي هذا السياق قال برايان هانت، مدير مكتب السودان وجنوب السودان في الخارجية الأميركية، إن الخيارات «أصبحت واضحة، وهي تشمل فرض عقوبات على قيادات جنوب السودان، بما في ذلك فرض قيود على سفرهم إلى الولايات المتحدة، وفي الوقت الراهن تتم معاقبة بعض كبار ضباط الجيش في الحكومة والمعارضة من قبل واشنطن، كما تم إدراج مسؤولين حكوميين كبار في القائمة السوداء».
من جهته اعتبر الدكتور جيمس كوك، المحلل السياسي والأكاديمي في جامعة جوبا، أن تمديد الفترة ما قبل الانتقالية بأنها «فرصة أخيرة للرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة ريك مشار لإظهار إرادتهما السياسية تجاه اتفاق السلام»، وقال بهذا الخصوص «لن تكون هناك عقوبات على الصغار بعد الآن، فالمجتمع الدولي يقول إن العقوبات هذه المرة ستستهدف الاثنين». في إشارة إلى كير ومشار، وأضاف موضحا: «إذا نجحا في المائة يوم وحسمنا القضايا العالقة فإن العقوبات ستنتهي تلقائياً لأن لا أحد سيتحدث عندئذ عن العقوبات، لكن إذا فشلا في تنفيذ هذا الاتفاق فمن المؤكد أنه ستكون هناك عقوبات وستجلب بعض المشاكل». من جانبه، أعرب القيادي السياسي بيتر ماين عن شكوكه في جدية الأطراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية في المائة يوم الإضافية، وقال إن تمديد الفترة ما قبل الانتقالية «لن يضيف قيمة إلى عملية السلام»، مشيراً إلى أن الحكومة والمعارضة «لم تظهرا خلال الـ14 شهراً الماضية، أي منذ توقيع اتفاقية السلام، أي إرادة سياسية لحل للقضايا العالقة... ونحن لسنا مع تمديد الفترة ما قبل الانتقالية لأن لا مبرر لها، ولا يمكن تمديد معاناة الناس رغم عدم حل بعض القضايا، ولذلك لسنا سعداء بما تم في عنتبي لأننا لا نستطيع تحطيم آمال الناس».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.