نهائي آسيا... الأرض والجمهور وكتيبة النجوم تحفز الهلال للحسم المبكر

يلتقي أوراوا الياباني اليوم في الرياض بأمل تفادي سيناريو 2017

لاعبو الهلال في تدريباتهم الأخيرة استعدادا للنهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال في تدريباتهم الأخيرة استعدادا للنهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
TT

نهائي آسيا... الأرض والجمهور وكتيبة النجوم تحفز الهلال للحسم المبكر

لاعبو الهلال في تدريباتهم الأخيرة استعدادا للنهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
لاعبو الهلال في تدريباتهم الأخيرة استعدادا للنهائي الآسيوي (أ.ف.ب)

يقف الهلال السعودي أمام مهمة تاريخية مساء اليوم، يسعى من خلالها للثأر من ضيفه أوراوا الياباني ومن ثم قطع نصف المشوار نحو إحراز لقب دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه، وذلك عندما يلتقي الفريقان على ملعب جامعة الملك سعود بالرياض «محيط الرعب كما يحلو للهلاليين» في ذهاب نهائي البطولة القارية.
ويسعى الهلال إلى تفادي سيناريو 2017 عندما خسر اللقب على يد ذات الفريق.
وقال الشيخ سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بهذه المناسبة: حظيت بطولة دوري أبطال آسيا بالعديد من الأبطال الذين كانوا جديرين بالمجد، وستحظى جماهير كرة القدم الآسيوية بنهائي مميز من جديد يجمع فريقين عظيمين هما الهلال وأوراوا ريد دايموندز، وأنا أتمنى كل التوفيق لكلا الفريقين من أجل الفوز باللقب الثالث في دوري أبطال آسيا.
وأضاف: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مصمم على تعزيز شعبية دوري أبطال آسيا، والتي باتت بالفعل من ضمن أكثر بطولات الأندية إثارة في العالم، وهي في ذات الوقت منصة مثالية لأفضل نجوم ومواهب اللعبة في قارتنا من أجل التألق وإمتاع الجماهير التي بفضل حماسها جعلت بطولة هذا العام تاريخية.
ويمني الهلال النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يؤمن له خوض مباراة الإياب المقررة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في مدينة سايتاما اليابانية، بارتياح كبير في سعيه إلى الظفر باللقب وتعويض خيبته عام 2017 عندما أرغم على التعادل الإيجابي 1 - 1 على أرضه أمام أوراوا ريد دايموندز في ذهاب الدور النهائي قبل أن يخسر إيابا صفر - 1.
ويدخل الهلال مباراة اليوم بصفوف مكتملة بعودة لاعب وسطه محمد إبراهيم كنو عقب تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسيشكل إضافة قوية للتشكيلة التي تضم سبعة لاعبين دوليين وخمسة محترفين أجانب مميزين في مقدمتهم الدوليان السابقان الإيطالي سيباستيان جوفينكو والفرنسي بافيتيمبي غوميز متصدر لائحة هدافي النسخة الحالية برصيد 10 أهداف.
ويعول الهلال كثيرا على محترفيه الأجانب خاصة غوميز الطامح إلى أن يصبح أفضل هداف في صفوف الهلال في نسخة واحدة من المسابقة حيث يتساوى حاليا مع ناصر الشمراني (2014) والسوري عمر خربين (2017).
واستعد الهلال جيدا للمواجهة، فبعد تعثره في مباراتيه الأخيرتين في الدوري أمام جاره النصر 1 - 2 ومضيفه الفتح 3 - 3. أكرم وفادة عرعر من الدرجة الثانية 4 - 1 في مسابقة الكأس، في مباراة أراح خلالها لوشيسكو سبعة لاعبين هم كنو وخربين والبيروفي أندري كاريلو بسبب الإصابة، وعبد الله المعيوف وياسر الشهراني وجوفينكو والكوري الجنوبي جانج هيون - سو.
ويأمل الهلال تكرار إنجازه في نصف النهائي عندما أمَّن تأهله بفوز مريح على السد 4 - 1 في الدوحة، قبل أن يخسر أمامه 2 - 4 إيابا ويبلغ الدور النهائي الثالث في تاريخ البطولة بنظامها الجديد، والحادي عشر في مختلف البطولات الآسيوية، والسادس والعشرين للأندية السعودية منذ ظهورها الأول في بطولات القارة الصفراء.
ويطمح الهلال إلى التتويج باللقب الثالث في المسابقة بعد عامي 1992 و2000. والسابع في مختلف البطولات الآسيوية، والرابع على حساب الأندية اليابانية.
وسيحاول الهلال استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي أوراوا ريد دايموندز الذين لم يتذوقوا طعم الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة (تعادل وخسارتان متتاليتان) وتحديدا منذ تجديد الفوز على غوانغجو إيفرغراندي الصيني 1 - صفر في كانتون في إياب نصف نهائي المسابقة القارية (فاز 2 - صفر ذهابا في سايتاما).
لكن الفريق الياباني يأمل في تحقيق نتيجة إيجابية على غرار ما فعله في النسخة قبل الماضية ليحسم اللقب على أرضه وبين جماهيره إيابا.
ويعول أوراوا ريد دايموندز على مهاجمه شينزو كوروكي ثالث لائحة الهدافين برصيد ثمانية أهداف، لكنه يفتقد خدمات حارس مرماه شوساكو نيشيكاوا بسبب الإيقاف والمهاجم يوكي موتو والمدافع تاكويا أوكي للإصابة.
وأكد مدير عام النادي الياباني تسويوشي أوتسوكي أن فريقه لديه البديل الجاهز لتعويض الغيابات، وقال في تصريحات تلفزيونية «ثقتنا كبيرة في الفوز على الهلال وحصد لقب النسخة الحالية».
وأضاف «ندرك صعوبة مهمتنا لأننا سنواجه منافسا قويا يجيد التعامل مع المباريات الحاسمة ومستعدون جيدا لمباراتنا معه».
وتابع «نخشى من تأثير الطقس على لاعبي الفريق فالطقس في السعودية أكثر حرارة من اليابان ومن الممكن أن يؤثر ذلك علينا».
وكان الهلال تصدر المجموعة الثالثة برصيد 13 نقطة، مقابل تسع نقاط للدحيل القطري و8 نقاط للاستقلال الإيراني ونقطتين للعين الإماراتي. وفي دور الـ16 فاز الهلال على مواطنه الأهلي 4 - 3 في مجموع المباراتين، ثم تغلب في دور الثمانية على مواطنه الاتحاد 3 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفاز في قبل النهائي على السد القطري 6 - 5 في مجموع المباراتين.
في المقابل حصل أوراوا على المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 10 نقاط من ست مباريات، بفارق ثلاث نقاط خلف تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي، مقابل 7 نقاط لبكين الصيني و4 نقاط لبوريرام يونايتد التايلاندي.
وفاز أوراوا ريدز في دور الـ16 على أولسان هيونداي الكوري الجنوبي 4 - 2 في مجموع المباراتين، وفي دور الثمانية على شنغهاي الصيني بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه بعد تعادل الفريقين 3 - 3 في مجموع المباراتين، وتغلب في قبل النهائي على قوانجتشو ايفرجراند 3 - صفر في مجموع المباراتين.
وبلغ الهلال نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم مرتين في آخر ست سنوات قبل أن يسقط عند الحاجز الأخير لكن اليوم السبت يملك الفريق السعودي فرصة قطع خطوة كبيرة نحو إنهاء صيامه عن الألقاب القارية. وكانت الخسارة أمام أوراوا في النهائي الماضي جاءت بعد ثلاث سنوات من هزيمة الهلال 1 - صفر في النتيجة الإجمالية أمام ويسترن سيدني واندرارز الأسترالي في النهائي.
ونال الهلال ستة ألقاب قارية ما بين 1991 و2002 ليصبح أحد أنجح الفرق في آسيا لكن الهزيمتين ما زالتا تؤلمانه.
وقال الفرنسي بافتيمبي جوميس مهاجم الهلال إن الخبرة ستقف في صف فريقه.
وأضاف «اللعب في نهائي دوري أبطال آسيا للمرة الثالثة في ست سنوات يخفف الضغط على اللاعبين لأنهم يملكون الخبرة للفوز باللقب.
«الفوز بدوري أبطال آسيا كان أحد الأهداف عندما تعاقدت مع الهلال وطموحنا هو حصد اللقب».
ويعد مهاجم فرنسا السابق والمنضم من غلطة سراي في 2018 أحد الأسباب في وصول الهلال إلى هذه المرحلة بتسجيله عشرة أهداف في 12 مباراة ليتصدر قائمة هدافي البطولة. ولعبت شراكته في الهجوم مع سيباستيان جيوفينكو لاعب إيطاليا السابق دورا محوريا في الفريق الذي يضم سبعة لاعبين في المنتخب السعودي ويتصدر الدوري المحلي.
ويتناقض هذا مع تشكيلة أوراوا إذ بلغ فريق المدرب تسويوشي أوتسوكي النهائي رغم معاناته المحلية إذ يحتل المركز 11 وأصبح يواجه خطر الدخول في صراع تفادي الهبوط.
ويعكس هذا ما حدث في 2017 عندما نال لقبه الثاني في البطولة رغم تعثره المحلي.
ولو انتصر أوراوا على الهلال فسيكون أول فريق يحصد اللقب ثلاث مرات في عصر دوري الأبطال الذي انطلق في 2002.
ولعب شينزو كوروكي دورا مهما في بلوغ النهائي إذ أحرز المهاجم المخضرم ثمانية أهداف في البطولة.
لكن مع تقديم جوميس لأداء جيد مع الهلال سيتوقف الأمر على دفاع أوراوا في ظل غياب الحارس الأساسي شوساكو نيشيكاوا بسبب الإيقاف.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تترقب القارة الآسيوية مواجهة قوية بين إيران والصين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة لكأس آسيا (المنتخب الإيراني)

إيران تستهل كأس آسيا بمواجهة الصين... ومدرب سوريا يثق بفريقه

تترقب القارة الآسيوية مواجهة قوية بين إيران والصين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة لكأس آسيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أبقى كومو على آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (إ.ب.أ)

كومو يهزم فيرونا ويتمسك بآمال التأهل إلى دوري الأبطال

أبقى كومو على آماله بالتأهل إلى دوري أبطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه على هيلاس فيرونا الهابط 1-0 الأحد في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

وفاة والد هانزي فليك قبل ساعات من «الكلاسيكو»

تُوفي والد المدرب الألماني هانزي فليك قبل ساعات من مواجهة «الكلاسيكو» المرتقبة أمام ريال مدريد، وفقاً لما أعلنه ناديه برشلونة الأحد...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ويستون ماكيني (رويترز)

ويستون ماكيني: «مونديال 2026» فرصتنا لتغيير رواية كرة القدم في أميركا

أكد ويستون ماكيني، نجم خط وسط المنتخب الأميركي ونادي يوفنتوس، أن كأس العالم 2026 تُمثل فرصة تاريخية لتغيير النظرة السائدة تجاه كرة القدم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.