المباحثات الصينية ـ الأميركية تتقدم مع قرب التصريح بالتعامل مع «هواوي»

بكين تؤكد: علينا الالتقاء في منتصف الطريق

المباحثات الصينية ـ الأميركية تتقدم مع قرب التصريح بالتعامل مع «هواوي»
TT

المباحثات الصينية ـ الأميركية تتقدم مع قرب التصريح بالتعامل مع «هواوي»

المباحثات الصينية ـ الأميركية تتقدم مع قرب التصريح بالتعامل مع «هواوي»

بينما أعلن وزير التجارة الأميركي ويلبر روس أن بلاده قريبة جداً من التوصل إلى المرحلة الأولى من اتفاق التجارة مع الصين خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن واشنطن ستصدر «قريبا» التراخيص اللازمة للشركات الأميركية لشراء المكونات من شركة «هواوي» الصينية، قال رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، في بيان قدمته وزارة الخارجية الصينية، إن التطور الصحي للعلاقات الصينية الأميركية، يتطلب أن يلتقي الجانبان في منتصف الطريق، مضيفا أن هذا هو ما يتوقعه المجتمع الدولي.
وقد صدر البيان الذي نقلته وكالة أنباء «بلومبرغ» الاثنين، بعد اجتماع بين لي وروس، ومستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، في قمة الآسيان بتايلاند.
وقال البيان إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة تعزيز العلاقات القائمة على التنسيق والتعاون والاستقرار، بحسب الإجماع الذي توصل إليه رئيسا الدولتين. وأضاف أنه يجب على الجانبين احترام المصالح الأساسية لبعضهما البعض، واهتماماتهما الرئيسية، وإدارة الاختلافات على أساس المساواة والاحترام المتبادل، وتوسيع التعاون على هذا الأساس.
ونقل البيان عن أوبراين قوله إن التقدم الإيجابي للمشاورات الاقتصادية والتجارية يتوافق مع المصالح المشتركة للبلدين ودول العالم الأخرى.
وأفادت تقارير إخبارية الاثنين بأن روس التقى لي من أجل مناقشة المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين الصين وأميركا. ولم يتم ذكر المزيد من التفاصيل حول هذا الإطار.
وكان روس، صرح يوم الجمعة الماضي بأن الولايات المتحدة راضية عن الاتفاق التجاري، وتأمل في تحديد موعد لإبرام الاتفاق يقترب من الإطار الزمني لقمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي.
كما أشار روس مساء الأحد في تصريحات صحافية إلى أن رخصة الولايات المتحدة للشركات الأميركية لبيع المكونات لشركة هواوي التكنولوجية الصينية قد اقتربت. مضيفا أن الحكومة الأميركية تلقت 260 طلبا من الشركات الأميركية في هذا الصدد، خاصة أن منع الشركات المحلية من التصدير للصين ينعكس سلبا على الشركات الأميركية نفسها، وفقا لوكالة «بلومبرغ».
وكان ترمب قال، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، إنه سيوافق بسهولة على السماح للشركات الأميركية بالاستمرار في تصدير بعض المكونات لشركة «هواوي» للاتصالات، غير أن أي ترخيص بهذا الشأن لم يمنح يعد.
واتخذت الولايات المتحدة تدابير ضد مجموعة «هواوي» الصينية، وحظرت على الشركات الأميركية بيع أو نقل تكنولوجيا أميركية إلى عملاق الاتصالات الصيني. وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن «هواوي» مدعومة من الجيش الصيني، ويمكن لمعداتها أن تفتح لوكالات التجسس الصينية «بابا خلفيا» لشبكات الاتصالات في دول أخرى.
وحول اتفاق التجارة المزمع مع الصين، أعرب روس عن أمله في التوصل لاتفاق الشهر الحالي، مضيفا: «نحرز تقدما جيدا»، ومتوقعا أن يتم التوقيع عليه إما في أيوا أو آلاسكا أو هاواي، أو في مكان ما في الصين، بحسب ما صرح. كما قال روس إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ملتزمة بشكل كامل بآسيا وإنهم يواصلون التفاوض لإبرام اتفاقيات تجارية مع الدول في هذه المنطقة.
وكانت بكين أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها توصلت إلى «توافق في الآراء من حيث المبدأ» مع الولايات المتحدة حول المخاوف التجارية الأساسية. وقالت وزارة التجارة الصينية إن نائب رئيس مجلس الدولة ليو هي أجرى اتصالاً هاتفياً مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايرز ووزير الخزانة ستيفن منوشين. وأوضحت أن الجانبين أجريا مناقشات جادة وبناءة حول النقاط التجارية الأساسية مع مناقشة الترتيبات المتعلقة بالمشاورات القادمة.
ومن جهة أخرى، أوضح البيت الأبيض خلال بيان أن ممثلي التجارة أحرزوا تقدماً في مجموعة متنوعة من المجالات كما أنهم بصدد حل القضايا العالقة. وأشار إلى أن المناقشات سوف تستمر على مستوى النواب.
وتأتي تعليقات الجانب الصيني بعد مكالمة هاتفية بين محادثات رفيعة المستوى مع مفاوضي الولايات المتحدة والصين عبر الهاتف يوم الجمعة. وكان المستشار الاقتصادي لاري كودلو صرح بأن فرض تعريفات إضافية على السلع الصينية لا يزال خياراً ممكناً حتى إتمام المرحلة الأولى من الصفقة التجارية.



صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».