الإمارات تتقدم إلى المركز السادس عالمياً في الاحتياطيات الهيدروكربونية

أبوظبي تعلن عن إضافات جديدة في النفط والغاز وإدراج خام «مربان»

الشيخ محمد بن زايد يترأس المجلس الأعلى للبترول أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد يترأس المجلس الأعلى للبترول أمس في أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تتقدم إلى المركز السادس عالمياً في الاحتياطيات الهيدروكربونية

الشيخ محمد بن زايد يترأس المجلس الأعلى للبترول أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد يترأس المجلس الأعلى للبترول أمس في أبوظبي (وام)

أعلنت الإمارات، أمس، عن اكتشاف وإضافة احتياطيات هيدروكربونية جديدة تقدر بنحو 7 مليارات برميل من النفط الخام، و58 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز التقليدي، الأمر الذي يضع البلاد في المركز السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية، بإجمالي احتياطيات يبلغ 105 مليارات برميل من النفط، و273 تريليون قدم مكعبة من الغاز التقليدي.
وقال المجلس الأعلى للبترول إن هذه الاكتشافات الكبيرة تعد إنجازاً تاريخياً منذ الإعلان عن آخر تحديث حول احتياطيات الدولة قبل ثلاثة عقود.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول، دعم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، خطط وجهود تطوير قطاع النفط والغاز وزيادة القدرات الإنتاجية فيه، ومساعي شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لاستثمار موارد الطاقة بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة لدولة الإمارات وشعبها.
جاء حديث ولي عهد أبوظبي خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للبترول في مقر شركة «أدنوك» الرئيسي في العاصمة أبوظبي، والذي اطّلع خلاله على أداء الشركة خلال الفترة المنتهية من العام الحالي وعلى خططها المستقبلية.
وأعلن المجلس الأعلى للبترول عن اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز في إمارة أبوظبي من خلال جهود «أدنوك» الدؤوبة والتي أسهمت في تحقيق إنجاز تاريخي تمثل في تقدم دولة الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالمياً من حيث احتياطيات النفط والغاز وتعزيز مكانتها مورداً عالمياً موثوقاً لإمدادات دائمة ومستقرة من الطاقة.
واعتمد المجلس قراراً تاريخياً استراتيجياً بإطلاق آلية تسعير جديدة لخام «مربان»، خام النفط القياسي الذي تستخدمه «أدنوك» لبيع إنتاجها من النفط الخام من الحقول البرية، كما صادق على إلغاء القيود الحالية للوجهات على مبيعات «مربان».
واستعرض المجلس التقدم الذي تحقق في استراتيجية «أدنوك» للتوسع في عملياتها في مجال التكرير والبتروكيماويات، والتي تهدف إلى زيادة القيمة وتمكينها من تحقيق أكبر العوائد من كل برميل نفط تنتجه.
كما أعلن المجلس عن اكتشاف موارد غاز غير تقليدية قابلة للاستخلاص تقدر بـ160 تريليون قدم مكعبة قياسية، حيث تعد هذه الاكتشافات الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك في مؤشر لبداية مرحلة جديدة في تطوير الموارد الهيدروكربونية غير التقليدية.
وأكد المجلس خلال الاجتماع أهمية الثقافة المؤسسية القائمة على الأداء المتميز والمستندة إلى الكوادر البشرية من أصحاب الكفاءات المتخصصة، كما أثنى المجلس على جهود «أدنوك» المستمرة لتوظيف التكنولوجيا وأحدث التطبيقات الرقمية في أعمالها في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز، ومبادراتها لتطوير وتمكين الكوادر المواطنة وتعزيز القيمة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية.
كما اعتمد المجلس استراتيجية «أدنوك» التجارية الجديدة والتي تأتي في أعقاب تأسيس «أدنوك للتجارة العالمية» في يوليو (تموز) الماضي، المشروع التجاري المشترك الجديد مع كل من «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية، والذي سيركز على المبيعات المباشرة وتداول منتجات «أدنوك للتكرير».
واستعرض المجلس التقدم الذي تحقق في استراتيجية «أدنوك» للتوسع في عملياتها في مجال التكرير والبتروكيماويات والتي تهدف إلى زيادة القيمة وتمكينها من تحقيق أكبر العوائد من كل برميل نفط تنتجه.
وأشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإطلاق هذه الآلية التي ستسهم في ترسيخ مكانة الإمارات وأبوظبي و«أدنوك» مركزاً عالمياً في قطاع النفط العالمي من خلال تمكين «مربان أبوظبي» كخام يتداول في الأسواق.
وأكد أن دولة الإمارات تمثل عنصر استقرار في سوق النفط العالمية، ودولة رائدة في مجال استشراف مستقبل الطاقة وتنويع مصادرها وإيجاد حلول مستدامة لها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الاستثمار الأفضل والأمثل لمواردها من النفط والغاز.
وأشار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى دور «أدنوك» المحوري في تحقيق الطموحات الاقتصادية والتنموية لدولة الإمارات وجهودها لاستقطاب الاستثمارات الخارجية من خلال نهج التوسع في بناء الشراكات الاستراتيجية وخلق فرص استثمارية مشتركة تسهم في تحقيق أقصى قيمة من أعمالها في جميع جوانب ومراحل قطاع النفط والغاز.
ويمثل المجلس الأعلى للبترول أعلى هيئة مشرفة على قطاع النفط والغاز في إمارة أبوظبي، وهو يتولى وضع السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع في الإمارة وتحديد أغراضها وأهدافها في كل مجالات صناعة النفط، وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها ومتابعة تطبيق تلك القرارات وصولاً إلى تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة في جميع مجالات صناعة النفط.
من جانبه قال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها وعضو المجلس الأعلى للبترول: «يعكس القرار الحكيم للمجلس الأعلى للبترول إطلاق آلية جديدة لتسعير خام (مربان) وتعديل شروط بيعه، نهج القيادة الذي يستشرف المستقبل، كما يمثل خطوة مهمة ضمن النقلة النوعية التي تعمل (أدنوك) على تنفيذها حالياً. وستسهم هذه المبادرة في تمكين عملاء (أدنوك) وجميع الأطراف الأخرى المشارِكة في السوق من تسعير وإدارة وتداول مشترياتهم من خام (مربان) بشكل أفضل».
وأضاف: «يعد (مربان) من أفضل خامات النفط على مستوى العالم بفضل خصائصه الكيميائية الفريدة ومستويات إنتاجه المستقرة وجاذبيته ورواجه لدى المشترين الدوليين وشركاء الإنتاج والامتيازات طويلة المدى. وكلنا ثقة بأن آلية التسعير الجديدة ستعزز تنافسية وجاذبية (مربان) في الأسواق العالمية».
وجاءت الزيادة في الاحتياطيات نتيجة توسع «أدنوك» في حفر عشرات الآبار للاستكشاف والتحقق من الموارد الهيدروكربونية التقليدية وغير التقليدية، إضافة إلى الزيادات الناتجة عن عمليات تطوير حقول النفط والغاز القائمة في أبوظبي على مدار السنوات الماضية. كما ساهم بدء الإنتاج من حقول جديدة، بما في ذلك «صرب» و«أم اللولو» و«حليبة» و«بوحصير»، في تمكين «أدنوك» من التحقق من احتياطيات النفط والغاز المتوقعة وزيادة كمياتها.
وتعتزم «أدنوك» التواصل مع عملائها والأطراف المعنية الأخرى خلال الأشهر القادمة للتشاور معهم والاطلاع على آرائهم حول الآلية الجديدة لتسعير «مربان» التي تعتمد على نظام التسعير الآجل، حيث سيتم تغيير الآلية الحالية التي تعتمد على سعر البيع بأثر رجعي، وتطبيق الآلية الجديدة التي تقوم على عقود آجلة وفقاً للأسعار المستقبلية السائدة في السوق.
وتتوقع «أدنوك» أن يتم تطبيق آلية تسعير «مربان» الجديدة بين الربعين الثاني والثالث من عام 2020. وتستخدم آلية التسعير الجديدة لخام «مربان» عقوداً آجلة تعتمد على أسعار النفط الخام في الأسواق كمؤشرات سعرية، ما يسهم في تمكين العملاء والسوق من تسعير احتياجاتهم من النفط الخام وتداولها وإدارتها بشكل أفضل.
وسيتم تداول العقود الآجلة لخام «مربان» في بورصة مستقلة تطبق أفضل المعايير التنظيمية، ومن المتوقع أن ترسم هذه العقود الآجلة اتجاهاً جديداً للأسعار في عقود البيع الآجل، نظراً إلى رواج وجاذبية هذا الخام الخفيف منخفض الكبريت في الأسواق العالمية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.