مجد مشهراوي... مهندسة شابة أعادت الكهرباء لمنازل قطاع غزة

مجد مشهراوي... مهندسة شابة أعادت الكهرباء لمنازل قطاع غزة

الاثنين - 7 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 04 نوفمبر 2019 مـ
المهندسة الشابة مجد مشهراوي (الإندبندنت)
غزة: «الشرق الأوسط أونلاين»
دفعت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، التي يعاني منها قطاع غزة منذ سنوات، مهندسة شابة، إلى إعادة الكهرباء لجزء كبير من القطاع باستخدام الطاقة الشمسية.
ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد بدأت القصة في عام 2018، حين قامت المهندسة الغزاوية التي تدعى مجد مشهراوي (25 عاماً)، بإنشاء شركة أطلقت عليها «SunBox»، وقامت من خلالها بتصميم جهاز حمل اسم الشركة، يستخدم الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء.
وهذا الجهاز يتم ربطه بألواح يمكن للسكان تثبيتها على سطح منازلهم، وتستطيع توليد 1000 كيلوواط من الكهرباء. ويستغرق شحن الجهاز نحو ثلاث ساعات.
وتم تركيب الجهاز لأول مرة في مخيم للاجئين بالقطاع؛ حيث كان اللاجئون يجتمعون سوياً لمشاهدة التلفزيون يومياً بفضل «SunBox».
ولكن على الرغم من ذلك، لم تكن تكلفة الجهاز في متناول يد كثير من سكان القطاع؛ حيث إن سعره يبلغ 450 دولاراً.
ولحل هذه الأزمة، اقترحت مجد أن تقوم أكثر من عائلة بمشاركة جهاز واحد سوياً، وهو ما قام به سكان القطاع بالفعل، ليصبح عدد العائلات المستخدمة للجهاز في الوقت الحالي نحو 1000 عائلة.
وتسببت أزمة انقطاع الكهرباء في كثير من المشكلات بغزة، كان أشدها في المستشفيات، التي اضطر معظمها إلى استخدام المولِّدات، ولكن تكلفة هذه المستشفيات كانت باهظة الثمن، ولم يستطع كثير من السكان تحمُّل تكاليفها.
وتقول سيدة تُدعى سمر، يعاني نجلها من مرض في الرئة يجعله بحاجة دائمة إلى أجهزة التنفس الصناعي التي تعتمد على الكهرباء، إن جهاز «SunBox» أحدث «فارقاً كبيراً» في حياتها.
وأشارت سمر إلى أنها بسبب ظروفها المادية، لم يكن في وسعها دفع تكاليف المستشفيات الكبيرة، كما لم يكن في وسعها التنقل بنجلها خارج القطاع بين الحين والآخر لعلاجه.
وتابعت: «(SunBox) ليس مجرد جهاز يوفر لأطفالي الضوء اللازم للدراسة والمذاكرة، لقد غيَّر حياتي حقاً بعد أن مكَّنني من توفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الجهاز الطبي لطفلي المريض. لن يساورني القلق بعد اليوم من عدم إمكاني الذهاب إلى المستشفى في الوقت المحدد لعلاج ابني».
ومن ناحيتها، قالت سيدة أخرى تدعى منى، إن الجهاز مكَّنها من مواصلة عملها من المنزل خياطة، مشيرة إلى أن عملها تأثر بشدة بأزمة الكهرباء، وأنها كثيراً ما كانت تستيقظ طوال الليل في انتظار عودة الكهرباء لإكمال عملها.
وأضافت: «لم أتخيل أبداً أنني سأسيطر على مصدر طاقتي. أشعر بالاستقلال».
يذكر أن مجد كان قد ذاع صيتها في البداية عام 2016، بعد أن قامت بتأسيس شركة تدعى «green cake» قامت من خلالها بتطوير مادة بديلة لتصنيع الطوب، لإصلاح المنازل التي تضررت من جرّاء القصف الجوي الإسرائيلي في غزة. وتتكون هذه المادة من كتل خرسانية مصنوعة من حطام المنازل الممزوج بالرماد، الأمر الذي يجعلها ميسورة التكلفة.
ويعاني قطاع غزة من أزمة في الكهرباء منذ أكثر من 13 عاماً، ويحتاج سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من مليونين إلى نحو 500 ميغاواط من الكهرباء يومياً، لا يحصلون على نصفها.
غزة غزة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة