«ميتسوبيشي» تعتزم توسيع شراكاتها في قطاع الصناعات التحويلية بالسعودية

مويوما لـ «الشرق الأوسط»: نساهم في برنامج وطني لتعزيز القيمة المحلية وتنويع مصادر الطاقة

أكيماسا مويوما الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور سيستمز (الشرق الأوسط)
أكيماسا مويوما الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور سيستمز (الشرق الأوسط)
TT

«ميتسوبيشي» تعتزم توسيع شراكاتها في قطاع الصناعات التحويلية بالسعودية

أكيماسا مويوما الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور سيستمز (الشرق الأوسط)
أكيماسا مويوما الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوبيشي باور سيستمز (الشرق الأوسط)

تعتزم شركة ميتسوبيشي هيتاشي باور سيستمز العالمية، التوسع في أعمالها وشراكاتها بالسعودية في الصناعات المحلية والاقتصاد المحلي، يصحب ذلك، وفقا لمسؤول رفيع تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تنمية المهارات والمواهب في المملكة وتعزيز كفاءة وتنويع مصادر الطاقة وتحقيق تنافسية عالمية أكبر في قطاع الصناعات التحويلية.
وقال أكيماسا مويوما، الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي للشركة: «نعمل على التوسّع في الاستثمار في قدراتنا المحلية ونقوم بالتوسع في فرق عملنا على مستوى المملكة الذي يعد أمرا أساسيا لتحقيق استراتيجيتنا، على ضوء نهج الشراكة الذي نتبعه».
وعن أهمية وطبيعة وحجم التعاون والشراكات للشركة في السوق السعودية، أفاد بأن الشركة تعد شريكا تقنيا رئيسيا لقطاع الطاقة في السعودية، وهي مزود مهم لمنتجي الطاقة الخاصة بكل من المرافق والمنشآت الصناعية في المملكة.
وزاد مويوما لـ«الشرق الأوسط»: «تساعدنا تقنيات قطاع الطاقة الرائدة الخاصة بنا مع التزامنا طويل الأجل تجاه المساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030. على الاستمرار في تطوير أنشطتنا بالمملكة». مضيفا أنه من خلال امتلاك حصة رئيسية في قاعدة الطاقة الحالية بالمملكة، نواصل مساهمتنا الرئيسية في الصناعات المحلية والاقتصاد المحلي، وقبل كل شيء، في تنمية المهارات والمواهب المحلية في المملكة - على حد تعبيره.
وتهدف رؤية ميتسوبيشي هيتاشي باور سيستمز في السعودية، وفق مويوما، إلى ربط الحلول الموثوقة قصيرة وطويلة الأجل، ودعم جهود استثمار المنطقة الرامية إلى تعزيز كفاءة الطاقة واستقرار إمداداتها، موضحا أن الشركة تعتمد ركائز الاعتمادية والكفاءة والاستدامة لتحقيق نجاح في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.
وحول السوق السعودية من حيث الحجم والنمو والإصلاحات والتنافسية، قال مويوما: «ننظر إلى السعودية باعتبارها سوقاً رئيسية ضمن رؤيتنا الشاملة»، مبينا أن التحول المستمر في السعودية يشير إلى الإمكانات الضخمة التي تؤهل المملكة لأن تصبح واحدة من أكبر الاقتصادات العالمية الرئيسية.
وأشار إلى أن البرنامج الوطني الذي تقوم عليه الشركة في السعودية يجمع بين أفضل المواهب والكفاءات السعودية، والمعرفة والريادة التقنية التي تمتلكها الشركة، مشددا على أن اتخاذ خطوات ملموسة بالتوسع في قاعدة الصناعة وتطوير وتمكين قوى عاملة طموحة، يعزز مكانة المملكة ويؤهلها لتحقيق نمو هائل في المستقبل.
ووفق مويوما، سيكون قطاع الطاقة في قلب هذا التحول، مؤكدا إيمانه بأن السعودية تمتلك جميع الإمكانات التي تؤهلها لتحقيق هذا النمو والاستفادة من نماذج الأعمال والتقنيات الجديدة التي تغير أساليب إنتاج وتوصيل واستهلاك الطاقة، لا سيما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء.
وعن مبادرات وشراكات وتوسعات «ميتسوبيشي» في السعودية، قال: «تعد السعودية سوقا رئيسية، بالنسبة للشركة سنواصل التزامنا نحو دعم رؤية المملكة وأهدافها التنموية».
ولفت مويوما، إلى أنه يعد إطلاق البرنامج الوطني لشركة «ميتسوبيشي هيتاشي باور سيستمز» في السعودية في وقت سابق من هذا العام، نقلة نوعية لأهداف واستراتيجيات النمو الخاصة بالشركة في المملكة. وتابع مويوما «تماشيا مع أهداف رؤية السعودية 2030 وبرنامج «اكتفاء» الذي قامت بتصميمه شركة أرامكو، يهدف البرنامج الوطني إلى تعزيز القيمة المحلية من خلال توفير وظائف عالية المهارة، وتعزيز كفاءة وتنويع مصادر الطاقة وتحقيق تنافسية عالمية أكبر في قطاع الصناعات التحويلية».
وبيّن أن هذا البرنامج، يشمل توطين عمليات تصنيع توربينات الغاز وخدماتها في المملكة، حيث سيتم بناؤها وخدمتها بأياد وخبرات وطنية، فيما تقوم «ميتسوبيشي هيتاشي باور سيستمز» بتدريب وبناء الكفاءات المحلية بمجال التصنيع والإصلاح والخدمات، كما سيعتمد البرنامج أيضا على استغلال وتطوير سلسلة التصنيع والتوريد على المستوى المحلي.
وبحسب الرئيس التقني ونائب الرئيس التنفيذي لميتسوبيشي، قامت الشركة العام 2017 بتأسيس منشأة متطورة لإصلاح ريش التوربينات في الدمام، كاشفا عن تحديين متلازمين هما تقديم إمدادات طاقة مستقرة وبتكلفة معقولة والتوجه نحو اقتصاد مستدام خالٍ من الكربون.
وقال مويوما، إنه من خلال الجمع بين توربينات الغاز المتطورة التي تصنعها الشركة، وأحدث تقنيات الطاقة المتجددة والتخزين، يمكن استبدال المحطات الحرارية القديمة بحلول تسهم في تخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 70 في المائة.


مقالات ذات صلة

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.


الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.