اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وعدت بحماية «استقرار» هونغ كونغ

احتفالات هالوين تحولت أمس إلى غطاء لارتداء الأقنعة المحظورة والاحتجاج ضد الحكومة (أ.ف.ب)
احتفالات هالوين تحولت أمس إلى غطاء لارتداء الأقنعة المحظورة والاحتجاج ضد الحكومة (أ.ف.ب)
TT

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وعدت بحماية «استقرار» هونغ كونغ

احتفالات هالوين تحولت أمس إلى غطاء لارتداء الأقنعة المحظورة والاحتجاج ضد الحكومة (أ.ف.ب)
احتفالات هالوين تحولت أمس إلى غطاء لارتداء الأقنعة المحظورة والاحتجاج ضد الحكومة (أ.ف.ب)

اختتمت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعاتها فيما يواجه الرئيس شي جينبينغ عددا من التحديات من بينها الاحتجاجات المستمرة منذ أشهر في هونغ كونغ، وتباطؤ الاقتصاد، والحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة. وفي بيانها الختامي أمس الخميس، أقرت حكومة بكين بأن الصين «تواجه وضعا معقداً من المخاطر والتحديات المتزايدة بشكل كبير على الصعيدين الداخلي والخارجي». لكن وعدت اللجنة بحماية «استقرار» هونغ كونغ التي تشهد اضطرابات منذ أشهر. وجرت الدورة الكاملة الرابعة للجنة في اجتماع مغلق شارك فيه كبار المسؤولين لمناقشة الوضع السياسي للبلاد وتوجهها المستقبلي.
وتتمتع هونغ كونغ بحريات غير متوفرة في بر الصين، ومن بينها حرية التعبير، ويحكمها قانون أساسي وتمتلك دستورها المصغر. وفي رد على المظاهرات العنيفة، قال البيان إن الاجتماع اقترح «استمرار العمل على وتحسين» نظام «بلد واحد، ونظامين»، دون الكشف عن التفاصيل. وقد أطلقت دعوات على منتديات الدردشة للمشاركة في مظاهرة جديدة مساء أمس الخميس. وشكل عيد هالوين أمس ذريعة لمظاهرة جديدة في هونغ كونغ؛ حيث تشهد المستعمرة البريطانية السابقة منذ يونيو (حزيران) أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين في 1997، تتمثل في مظاهرات وتحركات شبه يومية لإدانة تراجع الحريات والتدخلات المتزايدة للصين في شؤون المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي. وقالت السلطات لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن ثلاثة آلاف شرطي مزودين بخراطيم مياه سيتم نشرهم في هذه المناسبة ليكونوا مستعدين للتدخل في حال وقوع اضطرابات. وألغى مركز «أوشن بارك» الترفيهي في جنوب جزيرة هونغ كونغ، هذه السنة الاحتفالات بعيد هالوين بينما ستغلق محطة المترو «سنترال» القريبة من شارع يشهد ازدحاما في الليل، أبوابها. وقال مصدر في الشرطة للصحيفة نفسها إن رجال الشرطة سيطلبون من المحتفلين «نزع أقنعتهم إذا قاموا بترديد هتافات». ويرتدي المحتجون خلال المظاهرات في المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا، أقنعة لإخفاء وجوههم وتجنب تعرضهم لملاحقات قضائية. واعتمدت رئيسة السلطة التنفيذية للمنطقة كاري لام التي عينتها لجنة موالية لبكين قرارا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) يحظر ارتداء الأقنعة لمحاولة ردع المحتجين عن النزول إلى الشوارع. ولم يتم احترام القرار الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات بمظاهرات أعنف وأعمال تخريب استهدفت شركات متهمة بخدمة مصالح السلطة التنفيذية وبكين. وتنظر المحكمة العليا في هونغ كونغ في طلبين للطعن في هذا القرار. وتقدم بالطلب الأول طلاب يشككون في تطابقه مع الدستور. أما الطلب الثاني فقد قدمه نواب في المعارضة البرلمانية القريبة من المتظاهرين، وهو أوسع بكثير. ويدين طلب الطعن الذي تقدم به النواب قانون الطوارئ الذي استندت إليه كاري لام لإصدار قرار منع ارتداء الأقنعة. وقال النائب المعارض دينيس كوك للصحافيين خارج المحكمة الخميس: «هذه مواجهة بين دولة القانون والاستبداد». وكانت بكين ومؤيدو حكومة هونغ كونغ رحبوا بهذا القرار، لكن المحتجين والمعارضة اعتبروا أنه يدل على ميل إلى الاستبداد. من جهتها، أكدت كاري لام أن هذا القرار لا يعني إعلان حالة الطوارئ.
ويعتبر مقدمو طلبي الطعن أن حظر الأقنعة يتناقض مع قانون الحقوق الذي تم إقراره مؤخرا وأنه لا يمكن تبرير القيود المفروضة على الحريات الأساسية إلا إذا كانت هناك حالة طوارئ أو كان «مصير الأمة» على المحك.
وجاء في بيان اللجنة المركزية في بكين، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.. يجب أن تحكم بصرامة طبقا للدستور والقانون الأساسي، كما يجب حماية ازدهار واستقرار هونغ كونغ وماكاو». ومن بين القضايا التي ركز عليها الاجتماع «تشجيع التوحيد السلمي للوطن» فيما يتعلق بجزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وبانتظار ضمها. وقال البيان: «يجب علينا أن ندفع وبقوة عملية التوحيد السلمي للوطن.. ونعمّق التنمية المتكاملة عبر المضيق، ونحمي رفاه رفاقنا في تايوان ونوحد العدد الكبير من رفاقا التايوانيين لنعارض سويا استقلال تايوان ونعزز إعادة التوحيد». ورغم تطرق البيان إلى «المخاطر والتحديات» المتزايدة في الخارج، إلا أنه لم يتطرق مطلقاً للنزاع التجاري الجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وأكدت هونغ كونغ الخميس أنها دخلت في أول انكماش اقتصادي منذ الأزمة المالية العالمية بعد أشهر من الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وتشهد المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، منذ نحو خمسة أشهر احتجاجات عارمة منادية بالديمقراطية شابها العنف أحياناً دون نهاية قريبة مع تبني بكين وقادة المدينة خطاً متشدداً.
وأصبحت الاشتباكات بين المحتجين الذين يلقون الحجارة والقنابل الحارقة والشرطة التي تطلق الغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية، حدثاً أسبوعياً وأضرت بسمعة المدينة التي عرفت بالاستقرار والأمان. وأثرت الاضطرابات بشدة على قطاعي السياحة والترفيه في المدينة، وفاقمت المصاعب الاقتصادية التي تتسبب بها الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.