اصطدمت، أمس، قوات الحكومة اليمنية الشرعية مجدداً مع قوات تابعة للحزام الأمني الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين، قبل أن ينتهي الأمر بسيطرة قوات الشرعية على مديرية أحور الساحلية.
ونفت مصادر قالت إنها غير مخوّلة بذكر اسمها لوسائل الإعلام وجود أي تراجع من الطرفين بشأن المسوّدة النهائية من «اتفاق الرياض»، ورجحت المصادر أن تأجيل التوقيع النهائي الذي كان من المزمع أن يكون أمس، على الاتفاق، يعود إلى أسباب بروتوكولية، بشأن الإعداد للمراسيم التي يتوقع أن تحظى بحضور كل المكونات الجنوبية إلى جانب الحضور الأممي والدولي.
في الشق الميداني، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية استطاعت بعد مواجهات محدودة أمس مع قوات «الحزام الأمني» من السيطرة على مديرية أحوَر الساحلية، شرق محافظة أبين.
وقدرت المصادر سقوط قتيل واحد و10 جرحى من الطرفين خلال الاشتباكات التي انتهت بانسحاب القوات الموالية للانتقالي إلى خارج المديرية باتجاه زنجبار غرباً، وسيطرة القوات الحكومية، وتمركزها في مركز مديرية أحور.
وجاءت سيطرة القوات الحكومية على أحور، بعد نحو 10 أيام من خسارتها لمديرية مودية التي سيطرت عليها قوات «الحزام الأمني»، وانتشرت في مركزها.
وتسيطر القوات الحكومية على مناطق واسعة في شرقي أبين وشمالها، مثل شقرة وقرن الكلاسي، وأحور ولودر والوضيع، فيما يسيطر الانتقالي على زنجبار وجعار، غرب المحافظة وصولاً إلى مدينة عدن المجاورة غرباً.
واتهم نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ووزير الدولة السابق هاني بن بريك القوات الشرعية بأنها تسعى إلى «عرقلة اتفاق الرياض»، وقال في تغريدة على «تويتر»: «العالم ينظر لرد التحالف بقيادة السعودية تجاه تحرك جماعات تنظيم القاعدة المتدثرة بثوب الشرعية في أبين».
وكانت مصادر حكومية متطابقة وأخرى في «الانتقالي» أفادت بأن التوقيع على «اتفاق الرياض» رسمياً سيكون الخميس، بعد أن وافق الطرفان على المسودة النهائية.
وبموازاة الأوضاع المتوترة في محافظة أبين كان موالون لـ«الانتقالي» الجنوبي في محافظة سقطرى، نظموا احتجاجاً أمام مقر المحافظة للمطالبة بإقالة المحافظ الذي يتهمونه بأنه موالٍ لـ«حزب التجمع اليمني للإصلاح».
ويقول أنصار الحكومة الشرعية إن تحركات «الانتقالي» في سقطرى، استمرار من قبل المجلس وأتباعه في التمرد على الحكومة، ومحاولة إسقاط مؤسساتها.
ومن المرتقب (وفق مصادر يمنية) أن تشهد مراسيم التوقيع على الاتفاق مكونات جنوبية عدة، من بينها ممثلون عن «مؤتمر حضرموت الجامع» حيث أفادت المصادر بأن وفداً من سلطة ومرجعية قبائل وادي حضرموت، برئاسة وكيل وادي حضرموت عصام الكثيري، وصل إلى المملكة لحضور التوقيع. كما وصل إلى الرياض في وقت سابق وكيل أول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش.
وكان نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي توقع في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن يتم التوقيع الرسمي على «وثيقة حوار الرياض» بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بحضور رسمي لقيادات رفيعة المستوى، مشيداً بالدور القيادي السعودي في وصول هذا الاتفاق إلى بر الأمان، وتوحيد الصفوف للانطلاق لمواجهة الحوثيين.
وقال الخنبشي وهو عضو الفريق الحكومي المشارك في المشاورات مع الانتقالي الجنوبي إن «السعودية رعت حواراً سياسياً بين الحكومة الشرعية الدستورية والمجلس الانتقالي الجنوبي، واستطاعت بحكمتها وحنكتها أن تُوصِل هذا الحوار إلى بر الأمان، وتساعد اليمن في اجتياز أزمته الثانية».
وتحفَّظ الخنبشي على إعطاء مزيد من التفاصيل حول بنود «اتفاق الرياض»، عادّاً معظم التسريبات التي تُنشر هنا أو هناك غير دقيقة، مطالباً بالانتظار حتى التوقيع الرسمي وظهور الوثيقة الصحيحة للحصول على نقاط الاتفاق الصحيحة.
من جهته، كان الرئيس اليمني ترأس اجتماعاً في الرياض قبل ضمّ نائبه علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة معين عبد الملك، ورئيس البرلمان سلطان البركاني، ومستشاري هادي، حيث خلص الاجتماع إلى مباركة مسوَّدة الاتفاق.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الاجتماع ناقش باستفاضة مسودة الاتفاق، ورحّب المجتمعون بأي جهود لحقن دماء اليمنيين، وتعزيز السلام والوئام في إطار الدولة والشرعية، ومواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية الإيرانية، وتطبيع الأوضاع بصورة عامة.
وثمن الاجتماع جهود الرئيس هادي في إنجاح وتتويج هذا الاتفاق، وكذلك جهود الفريق المكلف، التي حرصت على تقديم مصلحة اليمن أولاً، والحفاظ على وحدته وثوابته الوطنية، والالتزام بمرجعياته، كما ثمن «الدور الأخوي الكبير الذي قامت به المملكة العربية السعودية وقيادتها الراشدة»، ورحّب بما صدر عن قيادة قوات التحالف بإعادة تموضع قوات التحالف في عدن بقيادة المملكة.
وأوردت «سبأ» أن الاجتماع «أكد التطلع إلى مرحلة جديدة أساسها الصدق في العمل وتنفيذ ما يُتفق عليه، باعتبار أن التنفيذ الصادق هو ما يتطلع له الشعب وقواه الحية».
وشدد الاجتماع الرسمي للقيادة اليمنية الشرعية «على توحيد الجهود وتكثيفها للعمل على تفعيل دور مؤسسات الدولة بشكل كامل والعمل من العاصمة المؤقتة عدن من أجل القيام بمسؤولياتها على مختلف الصعد، وتوفير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي للشعب، وتعزيز وحدة القوات المسلحة والأمن، وضمان عدم وجود أي سلاح خارج سلاح الدولة أو أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج وزارتي الدفاع والداخلية».
12:13 دقيقه
صِدام في أبين ينتهي بسيطرة الشرعية على مديرية أحور
https://aawsat.com/home/article/1970941/%D8%B5%D9%90%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%B1
صِدام في أبين ينتهي بسيطرة الشرعية على مديرية أحور
صِدام في أبين ينتهي بسيطرة الشرعية على مديرية أحور
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






